رواية علي فين يازمن الفصل العاشر10 بقلم اية شاكر
- مشيتي من غيري ليه؟
- معلش كنت متأخره...
- متأخره ولا زعلانه مني عشان كنت راكبه الصبح مع مروان؟
- الإتنين.. وأنا نصحتك قولتلك مروان ده مش كويس.. وعن إذنك بقا يا سالي أنا مستعجله...
وشاورت لـ تاكسي وقبل ما أركب شوفت مروان مستنيها، رمتني سالي بنظرة مرتبكة وطلع التاكسي بيا فالتفت وشوفتها من الإزاز وهي بتشاور لمروان وراحت تركب معاه...
هزيت راسي باستنكار ويأس منها.. وقررت إني مليش دعوه بيها وهحاول أبعد عنها خالص، لأن مفيش فايده فيها، ومش هتفهم إلا لما تاخد على دماغها...
بس ضميري كان بيأنبني ومش عارفه المفروض أقول لأهلها ولا مليش دعوه؟!
انتبهت من شرودي لما وقف التاكسي، وركب شخص في الكرسي اللي قدام ومركزتش معاه إلا لما سمعت صوته بيتكلم في الموبايل:
- أيوه يا حبيبة بابي أنا خلاص في التاكسي أهوه عشر دقائق وأكون عندكم.
الصوت ده أنا مستحيل أنساه، رفعت عيني ببطء... وبصيت ناحيته بتمعن عشان أتأكد هو ولا بيتهيألي...
ولما الراجل قفل المكالمة، ومن غير ما أحس، ناديته:
- بابا...!
لف وفضل باصصلي ثواني، كأنه بيتأكد إني بنته اللي مشافهاش بقاله أكتر من سبع سنين...
ابتسم وقال:
- زمن...!
قلبي دق جامد كان نفسي أقوله إنه وحشني..
كان نفسي أرمي نفسي في حضنه... كان نفسي أعاتبه إنه ناسيني لكن فضلت ساكتة...
رسمت ابتسامة مزيفة على شفايفي وأنا بهز راسي بالإيجاب.. واستنيته هو اللي يقول أي كلمة تطبطب على قلبي...
قال وهو بيتأملني:
- كبرتي يا زيزي ما شاء الله.
حاولت أحافظ على ابتسامتي قدر الإمكان... وقبل ما أرد سبقني وقال بارتباك وهو بيحاول يبرر:
- أنا راجع من السفر بقالي شهر أنا وزوجتي وأخواتك بس انشغلت شويه... من يوم ما نزلنا و كل شويه حد من إخواتك يتعب.
نزلت عيني...
كلمة إخواتك وجعتني... بس حاولت أفضل مبتسمه...
للحظة افتكرت نفسي وأنا صغيره لما كنت بستناه يرجع وهو جايبلي حاجه حلوه...
لكن انتبهت للواقع المُر لما كمل وهو بيتكلم ببساطة:
- كنت عامل حسابي أعدي أشوفك قبل ما أسافر... بس رب صدفه خير من الف ميعاد.
مردتش وهو سكت لما موبايله رن فمسكه و رد..
كأن كدا الكلام معايا خلص..
بصيتله في صمت...
سألت نفسي كنت مستنيه ايه من واحد ناسيني من زمان؟ وكأنه لما انفصل عن أمي انفصل عني أنا كمان...
حسيت بخنقة وكنت عايزه أنزل من التاكسي...
وبعد مسافه بسيطه وقف التاكسي، دفع والدي فلوس مشواره، حسابه هو وبس..
وفتح الباب وهو بيقول:
- خلي بالك من نفسك، يلا سلام يا زمن.. هبقا أكلمك.
بصيتله ومردتش! دا حتى مدفعليش فلوس التاكسي ولا سألني لو محتاجه حاجه!
ومشي... فضلت أتابعه بعيني لحد ما التاكسي اتحرك واختفي.. زادت الخنقة وبلعت غصة حلقي... لكن حاولت أحافظ على ثباتي...
وصلت بيت تيته عفاف اللي أنا معتبراه بيتي لكنه مش بيتي! الحقيقه إني معنديش بيت..
أول ما فتحت ورد الباب... وشافت الفستان شهقت وقالت:
- مالك يا أستاذة زمن؟ اي اللي عمل فيكي كده؟
مردتش عليها وعديتها وأنا ساكته..
دخلت عند تيته عفاف وهي قاعده على الكرسي في ايديها السبحه بتذكر الله...
أول ما شافتني ابتسمت وقالت:
- رجعتي بدري يا ساعه!
بصتلي من فوق لتحت وشهقت:
- اي الي عمل في فستانك كده؟
- عربيه كانت معديه جنبي...
كنت بنطق بصعوبة.. فشاورتلي أقعد جنبها...
اترميت في حضنها، وانفـ.ـجرت في العياط...
حطت إيديها على ضهري وطبطب عليا بخضة:
- بتعيطي ليه يا قلبي؟ كل ده عشان فستان... خدي فلوس وهاتيلك أحسن منه.
هزيت راسي بالنفي وأنا بعيط أكتر... ومعرفتش أقول ولا كلمة..
سكتت تيته عفاف لحظة وضمتني لحضنها أكتر... وسابتني أعيط شوية لحد ما هديت قولتلها إني كويسه... كنت عايزه ألبس عشان ألحق أروح اقابل أستاذ بديع...
قومت دخلت أوضتي رميت الشنطة على السرير...
فتحت الموبايل كان الأستاذ بديع باعت رسالة:
"آسف مش هينفع نتقابل النهارده، طرأ لي مشوار ضروري واضطريت أمشي. نأجل اللقاء ليوم تاني إن شاء الله."
قريت الرسالة وحمدت ربنا إنها جت من عنده وشكرته.. أنا أصلا مش عايزه أخرج تاني ونفسيتي مش حلوه... حطيت الموبايل في جنب وقومت أغير هدومي..
بقلم آيه شاكر
استغفروا.
ــــــــــــــــــــــ
«سالي»
فضلت أبص في الساعة كل شوية...
العشاء أذنت، وبابا وماما لسه قاعدين مع تيته بيتكلموا ويضحكوا!
لما رجعت من الكليه اتفاجئت إنهم هنا! مش عارفه إيه الحظ ده! عايزه أحضر الحفله...
افتكرت مروان لما قابلني عند الكليه وإداني فستان رقيق عشان الحفله.. وأصريت إني أدفع نص فلوسه والنص التاني هسدده لما أقبض..
بصيت في الساعه تاني...
كل دقيقة بتعدي، كانت بتوترني أكتر.. رن موبايلي بإشعار رسالة.
فتحتها بسرعه، كانت من مروان:
"إنتِ فين؟ الحفلة بدأت."
اتنهدت وكتبت: "ماما وبابا هنا ومش عارفه أخرج"
"لا لازم تيجي، الحفله حلوه بس ناقصها أهم شخص ورغم كل الأنوار اللي مالية الجنينه... حاسس إنها مضلمه من غيرك."
ابتسمت من غير ما أحس.. فقالت والدتي:
- بتكلمي مين يا سالي؟
اتوترت:
- هه! دي صاحبتي...
- صاحبتك مين دي؟
- اسمها زمن.
هزت أمي رأسها وكانت بتبصلي بشك.. قالت:
- هاتي موبايلك كده؟!
- لـ... ليه؟
- هشوف صاحبتك كانت بتقولك ايه عشان تبتسمي كده؟
- كانت بتقولي حاجه سر مينفعش تعرفيها.
ضحكت أمي:
- سر!! هاتي يا بنتي موبايلك.
بصيت لجدتي تنقذني، وفعلًا قالت:
-في ايه؟ ما براحه على بنتك شويه، قومي يا سالي هاتيلي كوباية مايه.
قومت بسرعه دخلت المطبخ واتنفست بارتياح...
أنا بكره تحكمات أهلي فيا! مش عارفه من غير جدتي كنت هعمل اي!
وبعد دقيقتين رجعت ومعايا كوباية المايه بعد ما خبيت الموبايل في الأوضه...
بصتلي تيته...
ومن نظرة واحدة فهمت إني عايزة أمشي..
فقالت وهي بتقوم من مكانها:
- معلش يا ولاد... أنا بنام بدري، قوموا بقا انتوا كمان وابقوا خلوني أشوفكم.
وقف بابا بسرعة:
- أيوه أنا كمان عندي شغل بدري وسايبين الولاد في البيت لوحدهم.. يلا يا حبيبتي.
قالها لماما وسلموا عليا وخرجوا...
وأول ما بابا مشي بالعربية، جالي اتصال من مروان رديت بسرعه، وقالي إنه هيجي ياخدني.. فبدأت ألبس بسرعه وجدتي بتبص لفستان السهره بإعجاب..
ولأول مره أقرر أطلع خصلة من شعري من الحجاب حطيت مكياج... وسلمت على تيته وخرجت..
كان واقف مستنيني جنب عربيته...
أول ما شافني ابتسم..
فتح الباب الخلفي، وأخرج علبة هدايا وكان فيها عقد، قال:
- هيليق على الفستان.
فضلت باصة له شوية:
- جميل...
ابتسم:
-هيبقى أجمل عليكي.
قلبي بدأ يدق بسرعة.. لبست العقد... وطول الطريق بفتكر تحذير زمن... نظرات بابا... تحكمات ماما...
و تيته وهي بتقول:
"عيشي حياتك"
غمضت عيني... وأخدت نفس طويل.
حسيت إني واقفة بين طريقين طريق عارفاه وطريق تاني عارفة إنه غلط ومع ذلك أخدت خطوة فيه...
المره دي فستاني وشكلي كان مناسب جدًا مع الحفله والحياة اللي شوفتها غريبه عني...
كنت واقفه طول الوقت مع چودي..
بس عيني كل شويه تروح ناحية مروان فيبتسملي..
وكان واقف مع زيد...
مش عارفه ليه لما بشوف زيد بفتكر زمن وكلامها...
هو أنا ليه حاسه إن زمن عندها حاجة أنا مستحيل أوصلها... يمكن احترام وأخلاق يخلي أي راجل يبصلها بطريقة مختلفة!
ودق باب عقلي سؤال خلاني أنتفض: هو أنا كدا مش محترمه؟!
استغفروا.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
استأذن زيد من مروان... مكنش بيرتاحله وحاسس إن باباه إللي زقه عليه عشان يكلمه ويستعطفه...
لف يدور بعينه على والده، ولما لقاه راح ناحيته وقال بهدوء:
- بعد إذنك يا بابا... همشي.
بصله والده باستغراب، وبعدين قال بضيق:
- تمشي؟! دلوقتي؟
- أيوه... لأن وجودي ملهوش لزمه.
قرب منه والده خطوة وقال بصوت واطي:
- أنا جبتك عشان أعرفك على بنت رجل أعمال مهم..
وشاور والده بعينه ناحية بنت لابسه فستان قصير وسايبه شعرها، وقال:
- بنت زي القمر، اي رأيك؟
فرد زيد بهدوء:
- لأ... مش عجباني.
بدأت ملامح والده تتغير، جز على أسنانه وقال:
- إنت عارف الراجل ده عرض عليك إيه؟ ڤيلا... ورأس مال تبدأ بيه شركتك الخاصه... ولو نفسك تسافر بره يبعتك أي دوله على حسابه... كل ده مقابل إنك توافق على الجوازة... متضيعيش من إيدك فرصه زي دي، هو طلبك لبنته.
رفع زيد عينه وقال بثبات:
- لأ يا بابا ودا قراري النهائي، أنا مش هتجوز واحدة مش مرتاح لها عشان فلوس أبوها..
اتنهد والده بعصبية، وقال وهو بيحاول يسيطر على نفسه:
- لو رفضت الجوازه دي لا إنت ابني ولا أعرفك.. اعتبرني مبقتش موجود في حياتك تاني.
سكت زيد ثواني قبل ما يقول:
- وحضرتك... إمتى كنت موجود أصلًا؟
اتجمد والده مكانه، أما زيد فلف ومشي من غير ما يستنى يسمع أي رد..
قرب مروان من والد زيد وكان بيسمعهم، قال:
- أنا عملت اللي عليا وكلمته زي ما قولتلك بس واضح إنه عنيد جدًا..
- رفض الجوازه... بيقول البنت مش عجباني!
بص مروان ناحية البنت اللي زيد رفضها وقال:
- معقول حد يرفض القمر دي! هيخسر كتير أوي.
سابه والد زيد واتجه ناحية رجل الأعمال، ومشي مروان وراه عشان يتعرف على رجل الأعمال وبنته..
ومن ناحية تانيه سالي كانت حاسه إنها غريبه وسطهم وواقفه لوحدها.. وإنها مش البطله هنا حتى مروان اتشغل عنها وكان قاعد على ترابيزه قصاد بنت رجل الأعمال وبيتكلم معاها.. فحست سالي بالغيرة.. لانه مبصش ناحيتها مره تانيه..
وبصت للأرض بحزن لأن الحفله مطلعتش زي ما اتمنت..
وبعد ما مشيت بنت رجل الأعمال رجعلها مروان وفهمها إنه اتشغل عنها بسبب شغل.. فصدقته..
ومرت الحفله..
والليلة اللي كانت سالي فاكرة إنها هتعيش فيها حريتها... كانت أول ليلة فقدت فيها جزء من نفسها..
بقت تستنى رسالة "صباح الخير" من مروان قبل ما تقوم من النوم..
كانت خايفه يبص لغيرها فبقت تزود الميكب... في الأول ضميرها كان بيأنبها لكن بعد كم مره الموضوع بقى عادي.. بقت تختار هدومها اللي مروان بيحب يشوفها بيها..
كل مرة يقولها: "إنتِ اتغيرتي للأحلى" كانت تفرح، ومتاخدش بالها إنها فعلًا بتتغير... بس مش للأحسن..
وبقت تستسهل الكدب على أهلها... بعد ما كان الكدب بيخوفها... لحد ما أخدت على دماغها أكبر ضـ.ـربة مفاجئة، قلبت كل حياتها..
من ناحية تانيه
لاحظت زمن مع الأيام إن زيد اتغير جدًا...
بقى كل ما يشوفها في العمارة ينزل عينه بسرعة، ويعدي كأنه مستعجل. ولو صادف خروجها مع خروجه... يرجع الشقة تاني، وبعد شوية ينزل.
في الأول افتكرت إنها مجرد صدفة... لكن لما الصدف اتكررت، بدأت تحس إنه بيتجنبها فعلًا..
وفي نفس الوقت الأستاذ بديع اتغير هو كمان...
زمان كان بيرد على أي رسالة تبعتها، حتى لو بكلمة.
دلوقتي... آخر رسالة بعتتها مردش عليها...
ولما كان يبقى فيه أي تعديل في الترجمة، بقى يبعتهولها عن طريق صاحب دار النشر، من غير ما يكلمها بنفسه..
استغربت... هو في إيه؟
لكنها في الآخر هزت كتفها، وقالت يمكن كل واحد فيهم مشغول بحياته... وهي كمان عندها اللي مكفيها.
الأيام جريت بسرعة بين الجامعة والشغل والدراسه...
وسالي كانت بتبعد عن نفسها كل يوم أكتر... ومروان بقى بيوصلها الجامعه وأحيانًا بيجي ياخدها... ولما حاولت زمن تنصحها مره أخيره مستجابتش فبعدت عنها..
في بيت زيد
كان قاعد قدام اللابتوب، بيخلص شغل... قفل اللابتوب وهو بيزفر بهدوء.
فضل قاعد مكانه، وهو باصص للفراغ لكن عقله كان في حتة تانية.
قربت منه والدته قعدت قصاده، وقالت بحنان:
- مالك يا زيد؟ بقالك فترة متغير.
انتبه لكلامها، وابتسم ابتسامة خفيفة، وهو بيهز راسه:
- مفيش يا أمي.
بصتله بنظرة الأم اللي حافظاه عن ظهر قلب، وقالت:
- يا واد دا أنا أمك...
سكت ثواني... وبعدين قال فجأة:
- بفكر أتجوز.
اتسعت عينيها، وارتسمت على وشها فرحة كبيرة، مسكت إيده وهي بتضحك:
- بجد؟! ده أحلى خبر سمعته من زمان... مين بقى؟
ابتسم زيد ومردش، فسألته بفضول:
- أعرفها؟
قام وقف وهو بياخد مفاتيحه من على الترابيزة، وقال بابتسامة هادية:
- هبقى أقولك... بس عندي مشوار ومستعجل أخلصه، ولما أرجع هحكيلك كل حاجة.
وقبل ما يخرج، نادت عليه:
- يا زيد... قولي قبل ما تخرج.
لف يبصلها.. وابتسم:
- لما ارجع يا ماما... يمكن أرجع في كلامي.
ابتسمت:
- ربنا يكتبلك الخير... ويجبر قلبك.
بادلها ابتسامة دافية، وخرج...
استغفروا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
- زمن! إنتي بعدتي عني ليه؟ أنا مليش صاحبه غيرك.
- بصي يا سالي طول ما إنتي مُصره على اللي بتعمليه انسي إننا أصحاب.
- يا زمن افهميني أنا بحب مروان وهو وعدني هيتقدملي بعد ما أخلص امتحانات..
- أنا مستعجله يا سالي.. نتكلم بعدين.
مسكت دراعي، بصيت لإيديها وهي ماسكه دراعي وبتقول:
- لازم نتكلم عشان أنا واقعه في مشكله كبيره ومحتاجالك.
- مشكلة ايه؟
ضغطت شفايفها للحظة وقالت:
- فيه حد باعتلي فيديوهات وصور مش كويسه ليا وعايزني أقابله ومش عارفه أعمل ايه!
- تعملي اي؟ تقولي لأهلك طبعًا.
- مش هقدر أعمل كده! ومكسوفه أحكي لمروان.
وبدأت تعيط، انفعلت عليها:
- أنا حذرتك يا سالي... كنت خايفة عليكي من أول يوم... أنا بشتغل لأني مضطرة... لكن إنتِ كنتِ بتجري ورا وهم.
- أخلص بس من المشكله دي والله وهسيب الشغل وأرجع بيتي... شوري عليا أعمل اي؟
- تقولي لأهلك يا سالي...
- مش هقدر... لو قولتلهم هيعرفوا إني كنت شغاله.
- وأنا للأسف مقدرش أساعدك.. آسفه يا سالي.. عن إذنك.
وسيبتها واقفه ووقفت تاكسي وركبت...
كنت رايحه دار النشر عشان أستلم كتابي المترجم وأراجع تنسيقه قبل طباعة باقي النسخ..
وصلت الدار وأنا بفكر في سالي ومشفقة عليها لكن جوايا صوت بيقولي تستاهل... بس ضميري بيأنبي إني سيبتها؟! لكن أعملها ايه؟!
قعدت لوحدي في مكتب صاحب الدار أبص على الكتاب على ما صاحب الدار يوصل..
وفجأة سمعته بره بيقول:
- أهلًا يا أستاذ بديع نورتنا..
اتجمدت إيدي، قلبي دق مرة واحد، ورفعت راسي أبص ناحية الباب...
