رواية النصيب غلاب(رجل المافيا)الفصل الثالث عشر13بقلم ملك طارق


رواية النصيب غلاب(رجل المافيا)الفصل الثالث عشر13بقلم ملك طارق

لا يُمكـن أن أوصـف مـن أي مكـان بـدأ حُبـك..
لا يُمـكن..

وحيدة رغم كل شئ..تفكر ما الذي يُمكن أن تفعله حتي تشعر أنها تفعل ما تريد...وقعت عينيها عليه وهو يقف في الشُرفة وبيده "مشروب" ليلوح يده لها ويبتسم لها...
هزت رأسها إليه وأخذت تعبث بـ هاتفها حتي رأت إعلان توظيف علي موقع التواصل الإجتماعي لـ تبتسم بحماس واتجهت للداخل ثم لـ عاصي..دقت الباب ودلفت بهدوء وجدته يعطيها ظهره ويستمع إلي أحدي الأغاني :-

"كل واحد عنده سر جوا منه ومداريه
في حقيقه ومداريها عن أقرب الناس ليه
وأنت أقرب حد ليا ياحبيبي لو عليا
كنت أقول لك بس خايف أيوه خايف وأعمل إيه
كل ما أجي عشان أصارحك فجاءه أنا بيمنعني صوتي
ده اللي أنا بنيته في ليالي كل ده يتهد فوقي
كل ما أتقدمت خطوه فـ لحظه برجع خطوتين
خايف أحكي لك حقيقتي تيجي تسألني أنت مين
نفسي أشوف نفسي في عينيك أننا صعبان عليك"

_حابة أتكلم معاك شوية

هتف بإبتسامة طفيفة

_سمعك أتفضلي

_عايزة أشتغل.. أنا مش حابة اللي أنا فيه دا فـ من فضلك حابة أشتغل..

أختفت الإبتسامة لـ يحل مكانها ضيق قائلًا

_وبعدين؟!

أعطته الهاتف وهتف بخفوت_ دا إعلان محتاجين سكرتيرة وأنا حابه أروح ممكن؟!
أنا فعلًا محتاجة شغل..محتاجة أخرج برة اللي أنا فيه

_بس انا مش موافق !!!

أختف الهدوء وحل مكانه برود قائلة

_و أنا مش بستأذنك أنا بعرفك!!..
مش كفاية الشركة وأملاكي كلها أخدتها مني غصب !!!

أغمض عينيه بغضب شديد ثم هتف بهدوء مصتنع

_مفيش شغل يا غفران...

_بس انا عايزة أشتغل...وأطلق !!!

أختف الهدوء المصتنع ذلك وأمسك يدها بقوة وهتف من بين أسنانه

-مصممة تشوفي مني وش مش هيعجبك يا غفران ؟؟!. مفيش طلاق يلا اطلعي برة..!!

دفعها بعيدًا لتصتدم بـ الحائط..وتسقط أرضًا لتهتف بخفوت ووجع

_عاصي!

اندفع نحوها وأمسك يدها وهتف بإعتذار

_انا آسف مش قصدي بس إنتي فعلاً مصممة تخرجي أسوء ما فيا يا غفران..

_ أنت من يوم ما دخلت حياتي وأنت خربتها..
طلقني يا عاصي أرجوك وأنا مش عايزة منك أي حاجة.. أرجوك يا عاصي..

أغمض عينيه بتعب...فـ أنه يتعاقب علي أفعاله الآن... أحب غُفران!!
فـ سيعاقبه الله بها..!!

************************************
تركض خلفه وهي تحاول أن تلاحقه ولكن هو كان مثل المجنون!!

_ فهد أسمعني أرجوك أستني طيب

دفع يدها بعيدًا وهو يهتف بصوت عالي والدموع تتجمع في عينيه

_ أنا سمعت بما فيه الكفاية يا فيروز...بقا أنا تعملي فيا كده!!

هتفت بنفي وهي تبكي بشدة

_لا لا والله أنا بحبك أنت يا فهد صدقني !!

صفع علي وجهها بعنف شديد قائلاً

- ما كفاية كذب وخداع بقا، وصلتي لـ اللي أنتي عيزاه !!
أبعدي عني بقي !!!

صعد سيارته وقادها بسرعة عالية وهي تحاول أن توقفه لكن دون فائدة ركضت خلفه وهي بإسمه وغير مُستعدة تمامًا أن تخسره،
فإن خسارته تدميرًا لها...
أخذت تركض ولكن دون فائدة أصبح لا يري ولا يسمع سوي كلمة "أحبك" التي قالتها منذ قليل...لـ غيره.

عادت هي مرة أخري بتعب قائلة وهي تأخذ حقيبتها

_بعد اذنكم أنا ماشية علشان اتأخرت

لم تنتظر رد من أحد وغادرت بـ قلبِ مُحترق وأعين تبكي !!
..........................................................

"برغم المسافه اللي بينك وبيني ، برغم الظروف ، حُزن السنين اللي سابق حنيني مدوبني خوف ، رغم السكات اللي ساكن كلامنا ، رعشة إيدينا في لحظة سلامنا ، رغم انهزمنا وانقسمنا ، هيفضل هوايا في عشقك يطوف ، أكيد لو تقرب هتقدر تشوف !"

هتفت هي بتأكيد علي تلك الكلمات التي لمست أبعد ما بداخلها

_أكيد لو تقرب هتقدر تشوف !!

فتحت تطبيق "الفيس بوك" وهي تعبث به بـ غير طبيعي...

وجدت الكثير من الرسائل فـ هي بعيدة عن مواقع التواصل الإجتماعي مُنذ فترة... كتبت علي الصفحة الخاصة بها..

"أنا لا هعاتبك ولا هحزن عليك...بس شوف نفسك وأنت بترجع غريب من تاني !!"

وجدت رد منه هو بذاته...تعليق منه جعل ما بداخلها يهدئ

"شوفت يا عذراء وعرفت يعني إيه راجل يحس بـ غُربة ست كانت ليه الدنيا، أنا آسف وقدام الكل بقولك إني آسف وإني بحبك وإني من بعدك ولا حاجة... أنا بقيت زي اللي فقد أمه وماشي يدور عليها في وشوش بقيت الأمهات.... عذراء أنا مش قادر أكمل من بعدك وواقف عند نفس الدقيقة اللي سيبنا بعض فيها...!
واقف عند نفس المشهد وأنتي بتقفلي باب اوضه المستشفي اللي كنت فيها بتفكر قد إيه ظلمتك و خُنتك... وكأنك يومها قفلتي باب الدنيا والحياة في وشي، أنا مش عارف أقول إيه ولا إيه من اللي جوايا وعايز أقوله ليكي بس اللي متأكد منه إني بحبك...ممكن نرجع!!."

وجدت الكثير من التعليقات بأنه يحبها ونادم علي ما فعله ولكن هي !!
أغلقت الهاتف ووضعته بجانبها وكأنها لم تقرأ شيئًا !!

.........................................................

أنا هويــــته وانتهيــــت .

وليه بقى لوم العــــــزول
وليه يحب إني أقـــول ياريت

الحـــب ده عني يــــزول
ما دمت أنا بهجره ارتضيت

خلي بقى اللى يقول يقول

دموعه تسقط لا إراديًا يبكي بقوة وتعب وصوته يرتفع أكثر كلما تذكر كلماتها يبكي دون توقف.... ويسأل نفسه ماذا فعل حتي بتوجع بـ تلك الطريقة المُهينة لـ كرامته كـ رجُل !؟
لقد أحبها وأعطاها كل ما هو جميل بـ داخله.. أحبها دون أن ينتظر منها شيئًا ولكن تخدعه وتخدع شقيقته ذلك الذي لا يقبل به أبدًا !!!!
أتجه بطريقه نحو أحدي الأماكن الهادئة وأمسك هاتف وضغط بقوة علي أسمه!!! "مراد"

_انا في ***** خمس دقايق والاقيك عندي !!!..

أغلق الهاتف مرة أخري وهو يريد أن يصرخ بكل قوة داخله !!!

بعد مرور وقت وصل مراد إليه فـ أول ما رآه فهد صفعه علي وجهه ثم لكمه بقوة شديدة وهو يهتف بغل

_بقا يا زباله عايز تطلق أختي علشان فيروز!
أنت قلة الأصل في دمك كده علي طول!

نزع يده بعيدًا عنه ببرود وهتف قائلًا

_اها هطلاقها لأن فيروز هي حب حياتي ومحبتش غيرها رغم حاجات كتير مريت بيها..

_لا أنت مش بتحب فيروز قد ما أنت عايزها تبقي الفريسة الجديدة ..!!

هتف بها بسخرية ليرد عليه الاخر بوقاحة

-وماله!!..المهم إني باخد اللي عينه عليه حتي لو إيه!.. وبدليل أنها سبتك ورجعتلي!!

لكمه مرة أخري بـ غل ووجع وعينيه تترقرق منها الدموع،تركه بعد أن شعر بتعب وصعد سيارته وغادر وهو يريد أن يقتل فيروزة ومراد!!

************************************

دلفت بخطوات مُهتزة..مُتعبة.. بائسة... بهدوء تام توجهت نحوها وتسطحت بـ جانبها وأحتضنت ظهرها بـ بُكاء هادئ قائلة...

_العالم مش مُنصف أبدًا يا عذراء

ألتفت لها عذراء بقلق تتسأل..

_مالك

خبأت رأسها بإبتسامة مُتعبة وهتفت

_مش حابة أحكي حاجة دلوقتي أحضنيني بس...

أحتضانتها بقوة لتسمعها تهتف بخفوت

_قلبي بيوجعني... كل حاجة جوايا بتقولي بطلي هبل ووأعي تفتكري إني هديكي فرصة تفرحي....
أنا عايزة ماما أوي...

هتفت عذراء بحزن وهي تشدد من أحتضانها وتعبث بـ شعرها

_انا ماما يا قلب ماما... أنتي بنتي وحبيبتي بس فهميني مالك..

_جريت طريق طويل وموصلتش في الآخر لـ حاجة يا عذراء...نفسي أتقطع علي الفاضي...

سقط دموعها لـ تصمت عذراء وهي تحتضنها فقط وعلمت بأنها في ذلك الوقت لا تحتاج أن تحكي ما بها ولكن تحتاج بأن تشعر بـ دفئ وأطمئنان !!!..

************************************

_معلش يا أحمد كده أفضل... أنا كلمتهم وجهزوا شقة ليك في البرج الجديد ممكن تروح تعيش هناك.. لكن نعيش في بيت واحد مع بعض مينفعش بعد كده..

هتفت بها هنا بتأفف منه ومن محاولته البائسة من أن تتقتنع أن يستمر وجوده معاها بـ نفس المنزل.. تركته وصعدت للأعلي لـ يمسك هو هاتفه الذي يصدح ليرد بضيق وغضب

_الو يا باشا..... طب ماسك عليك صور زى دي ازاي!!؟...يعني ايه اتوسط ليه علشان أخدهم منه؟عاصي الغلاب مبقاش يفرق معاه حد حتي أنا... انا خلاص بقيت من البلاك ليست لـ عاصي... إيدك في أيدي ونخلص منه!!

أنهي حديثه بإبتسامة غاضبة ولا يعرف بأن هنا تقف بعيدًا وتسمع كل ذلك....لـ تذهب إلي غرفتها وهي عازمة بأن تخبر زوج إبنتها علي ما يدور حوله وهو لا يعلم..
ولا تعلم أنها كـ ذلك تحضر شيطانًا !!!!!

************************************

مين الـ قدامي دا واحد معرفوش مبقتش أخاف عليه أسيبه أو أجرحه عشاق كتير أتقابله عادي مكملوش واهو كل واحد يعمل الـ يريحه..

جالس أمام المرآة ويسأل نفسه هل هو قبيحًا حتي لا تحبه !
بشع لـ تلك الدرجة !
لم يأخذ شيئًا أراده يومًا !!
حتي هي !!!
لم يكُن يعرف إلي أين سـ يتجه به حُبه هذا !
ولم يعرف ما هي نهايته ولكنه ظلَّ يحبها دون سبب أو تراجع... إلي الآن يحبها!!



تعليقات



<>