رواية الفراق هو نصيبنا الفصل الرابع عشر14 بقلم حبيبة الديب
14
_مين دي يا كريم؟!
البنت بعدت عنه و خدت بالها مني أخيراً ، ايوه يا حبيبتي في اباجوره جنبه شوفيها..
_مين دي يا كريم؟!
يا بجحة و بتسأل كمان!!
قومت وقفت اكلمها بعصبية :
_انا اللى مين ولا أنتِ اللى مين؟!
واقفة تحضني في خطيبي كده و تقوليله وحشتني؟
توحشك عقربة يا بعيده..!
شهقت و مسكت ايده :
_ايه ده يا كريم أنت خطبت؟
قومت وقفت بينهم و زقيتها شوية و انا بزعق و تقريبًا كل الموجودين خدوا بالهم :
_اه يا ماما خطب و اوعي كده عشان سحبتي الاكسجين من المكان..!
البنت بصت له و اتكلمت بتفاجئ :
_أنت نسيت هايدي يا كريم..؟!
بصت لي من فوق لتحت :
_و خطبت دي؟!
شهقت لها و انا بزق كتفها :
_و مالها دي بقا يا حبيبتي؟!
و بعدين مين هايدي دي كمان؟!
ماتتكلم يا كريم..!
مين دي!؟
_دي.... دي سالي.!
_و تطلع مين سالي دي؟!
_دي زميلة من أيام الجامعه يا زهره.!
_و مين هايدي؟!
ردت البنت قبله :
_هايدي دي حبيبته معرفش نساها ازاي بيكي؟!
قالتها و هى بتبص لي بقرف من فوق لتحت و انا ماحستش بنفسي غير وانا بجيبها من شعرها و بوقعها و بقعد عليها بضربها :
_تعالي انا هقولك نساها بيا ازاي يا تسالي يا معفنة يا جربوعه..
كانت بتصرخ و الناس اتلمت علينا و شعرها اللى ضرباه اكسجين ده طلعته في ايدي،
كل ده و الناس بتحاول تسلكنا من بعض و كريم بيحاول يشدني من فوقها و في اللحظه دي هى خربشت وشي و كريم قومني بسرعه
و مدير المكان جيه نحيتنا و معاه كام فرد من الامن ..!
***
كريم كان واقف بيتفاهم ممع صاحب المكان و يعوضه و يعتذر منه بعدها جيه نحيتي و البنت بصت لي بقرف و مشيت و هو جيه بصلي بغضب و شاور لي امشي قدامه
ركبت العربية بسُكات و هو ركب و رزع الباب
بصيت له بدهشه و اتكلمت بغضب :
_هو أنت المتعصب بعد اللى حصل ده؟
مين سالي و هايدي دول؟!
حاول يتحكم في غضبه و اتكلم و هو باصص قدامه :
_ممكن اعرف ايه اللى عملتيه هناك ده؟!
فرجتي علينا الناس هناك ينفع كده؟!
_اااه أنت بتوه بقا عشان تداري صح.؟
أنت بتقلب الترابيزه عليا يا كريم صح؟!
اتكلم بعصبية و صوته علي :
_ترابيزة ايه اللى أقلبها؟
أنتِ مش شايفه عملتي ايه هناك؟!
_لو سمحت صوتك مايعلاش عليا يا كريم..!
قولت كده لما على صوته اوي لأول مره و خوفني منه، لدرجة ان عيوني دمعت و انا بكمل كلامي :
_و ممكن بقا تروحني البيت..؟!
اتنهد و ضرب ايده في الدركسيون بغضب و اتحرك بصمت ..!
طول الطريق ساكت و انا ساكته و وصلني لحد البيت بس اول ما مشي خدت عربيتي من الجراج و روحت على بيت هنا
في الفترة الاخيرة دي هنا و جودي بقوا صحابي أوي، بس اكيد مش هينفع اروح عند جودي دلوقتي ..!
***
في عربية كريم بعد ما وصل زهره البيت، طلع بعربيته و هو مخنوق
رن على حازم بس كان بيديه مغلق و عرف انه اكيد مشغول و مش فاضي
رن على يحيى و رد عليه من الرنه التانيه
_الو
_الو يا يحيى ازيك؟!
_الحمدلله تمام ، انت اخبارك ايه
_كويس، بقولك فاضي دلوقتي نتقابل؟!
_في حاجة ولا ايه؟!
_مفيش بس مخنوق شويه
_تمام ابعت لي لوكيشن و جايلك دلوقتي ..!
_ماشي يا صاحبي، سلام..!
***
عند سلمى كانت قاعده في الاوضه و ماسكة مجلة لتصميمات شنط و اكسسوارات بتتفرج عليهم، فضلت تقلب فيهم بملل بعدها قفلت المجلة و رميتها بضجر و نزلت قعدت في الصالون تحت، استنت لحد ما عدلي رجع من شغله و اول ما دخل و كان طالع فوق وقفته بسرعه :
_بابا استني..!
نفخ بضيق :
_عايزه ايه.؟
_عملت ايه في موضوع فارس؟ كل ده مش عارف تقنعه يجيي؟
_مش راضي يجيي اصلا، عجبته حياته هناك..!
_يعني ايه مش راضي يجيي؟
يابابا حاول معاه خليه يرجع و انسوا الزعل اللى مابينكوا ده ..!
_انا طلبت يرجع لوحده و يسيب مراته هناك و هو رفض
_طب ماهو اكيد لازم يرفض، أنت بتجبره تاني يسيبها و هو بيختارها تاني مفيش حاجة اتغيرت.!
و على فكره لو فارس ما رجعش انا مش هتجوز كريم.!
عدلي ضحك بسخرية و بص لها :
_كريم مين.؟
انتٌ أنسي كريم ده خالص هو خطب خلاص و بيحب زهره مش هيبص لك..!
سلمى راحت له و بصت له بصدمة و اتكلمت بعدم استعياب :
_يعني ايه الكلام ده؟!
_يعني الاتفاف اتغير من بدري بيني و بين عزت الحسيني، قالي كل شئ قسمة و نصيب و هو مش هيجبر كريم على حاجة بس مضالي على شيكات بمبالغ شئ و شويات وانا هستغلها في الوقت المناسب،
بس كريم بقا كارت محروق خلاص مالوش لازمه بالنسبالي..!
_لا بس ليه لازمه بالنسبالي، كريم لازم يسيب زهره عشان زهره تعرف انها اختارت غلط
زهره سابتني عشان كريم، لازم يسيبها و تبقا وحيدة عشان تعرف ان محدش حبها غيري و ترجع لي..!
عدلي بص لها بأستغراب من تفكيرها و حسها مش طبيعية بس مع ذلك هاودها في الكلام :
_مش دي الطريقة اللى تخلي زهره تخسر كريم و تكسبك
دي طريقة تخليها تخسره و تخسرك، انتي لازم تلعبيها صح تفرقيهم عن بعض بس ماتكونيش في الصورة
فهمتي؟!
سلمى سكتت تفكر في كلامه بعدها ظهرت ابتسامه على وشها و هزت راسها انها فهمت، و قبل مايمشي تاني وقفته
_وأنت برضوا ألعبها كده.!
_يعني ايه؟
_يعني عشان تجيب فارس هنا تنسيه مراته...
_ينساها ازاي؟
سلمى ابتسمت بشر و اتكلمت ببساطة :
_لو ماتت هينساها، مراته لو ماتت فارس هيرجع
أقتلها عشان أبنك يرجعلك..!
عدلي بص لها بتفاجئ من تفكيرها و المرادي أتاكد انها مش طبيعية
_ايه بتبص لي كده ليه.؟!
_هو القتل عندك بقا عادي يا سلمى؟!
قربت خطوة و اتكلمت :
_يعني النصب و الاستغلال عادي؟
المؤمرات و الخطط و الاحتيال عادي؟!
قربت خطوة كمان و اتكلمت بهمس :
_قتلك لمراتك عادي؟
قتلك لماما كان عادي؟!
بصلها بصدمه و هى كملت كلامها :
_انا كنت عارفه انها بتخونك، كنت بشوفها
و كنت عارفه برضوا انك لما عرفت قتلتها، و عارفه ان فلوسك دي نصها من ثروتها اللى هى برضوا من النصب على رجال الاعمال الاغنياء..!
انت مش ملاك يا عدلي بيه ، مش اول مره تقتل فـ عادي أنك تقتل مرات فارس..!
جت تمشي و تسيبه مصدوم بس رجعت خطوة و اتكلمت :
_و اه صح، ماتخفش سرك في بير مش هعرف حد
بس المهم ان فارس يرجع،
رجع لي أخويا..!
خلصت كلامها و خرجت من الفيلا خالص و هى بتفكر هتفرق كريم و زهره ازاي من غير ما تكون في الصورة..!
***
_يا لهوي يا زهره قعدي عليها و ضربتيها
ايه العنف ده..؟!
كنت قاعده معاها بأزاز لب بغيظ و اتكلمت بانفعال :
_بذمتك يا هنا لو انتي مكاني و يحيى عمل كده هتعملي ايه؟
و أنتِ يا كريمة لو أنور عمل كده هتعملي ايه..؟!
ردت كريمه بحنق و هى بتتخيل ان فعلاً أنور واحده جت تحضنه فجأه و اتكلمت بعصبية :
_ده انا كنت انتفها و انتفه قبلها مش هى بس
و كنت قطتعه حتت، ده انا اخنقهم في ايدي الاتنين سوا و هكسر المطعم فوق راسهم..!
بتتكلم بانفعال لدرجة ان ليان اللى كانت نايمه على رجليها صحيت و فضلت تعيط و هنا خدتها بسرعه حضنتها و اتكلمت بهدوء :
_ لا يا كريمة وسعت منك ده حضن يعني في ايه..!
بصيت ل كريمة و اتكلمت بانفعال و انا بأزاز اللب :
_أخت جوزك دي هادية اوي، ايه الروقان ده؟!
اتكلمت كريمة :
_انا جيت نصحتك يا بت يا زهره و انتي اتفلسفتي عليا و قال ايه مش هنتخانق كتير و لو اتخنقنا هيصلحني في ساعتها..!
_غبية أنا غبية!
اتكلمت هنا و هى بتطبطب على ضهر ليان :
_ايوه غبية طبعاً، اللى عملتيه ده ضيع حقك يا ناصحه
المفروض تتحكمي بانفعالاتك و تكلميه بهدوء يفسرلك اللى بيحصل..!
_ماهو فسر وقال ايه صحبتي من ايام الكلية..!
_مش قولتي قال زميلة؟
اتكلمت كريمة :
_يعني لو دي زميلته و تاخده بالحضن كده اول ماتشوفه اومال لو صحبته كانت عملت ايه..؟!
=بطلي تسخني البت يا كريمه هى مش ناقصه..!
_انا مش بسخن يا هنا انا بقول كلمة الحق..!
_خليهولك الحق ده و اسكتي،
بصي يا زهره هو قال دي زميلتي من ايام الكليه، وبعدين انت ماديتهوش فرصه يبرر
و البنت هى اللى غلطانه مش هو و المفروض كنتي خدتي حقك منها بس بقيمتك
مش تقللي من قيمتك و تفرجي عليكوا الناس
احرجتي نفسك و احرجتيه معاكِ..!
و لو يحيى الل عمل كده كنت سمعته للاخر و لو كلامه ماعجبنيش كنت هزعل و هتقمص عشان يجيي يصالحني
و عارفه ساعتها هيصالحني ليه؟
_عشان بيحبك؟
_لا عشان الغلط من عنده مش من عندي
لكن انتي كده بتصرفك ده غلطتي نفسك
بصي هو في الحالتين بيحبك، انتي الغلطانه او هو الغلطان
ف الحب مش هو الدافع اللى هيخليه يصالحك
انتي حطتيه في موقف وحش و محرج قداك الناس ، ف هو كده اللى زعلان منك..!
_ايوه بس انا زعلانه برضوا..!
ضربتني بخفه على دراعي :
_مانا بقولك ضيعتي حقك، انتي المفروض كده تصلحيه و تعتذري له عشان تصرفك ده
و لما يتصافى هتلاقيه هو من نفسه بدأ يشرح لك الموضوع و هيراضيكي لو زعلانه
فهمتي..؟!
بصيت لها بعدين بصيت لكريمة لقيتها بتهز راسها بتأييد لكلام هنا
اتنهد و رديت :
_فهمت بس برضوا خليه يومين كده يتربى بعدين هصالحه..!
_يااختي كنت بكلم نفسي أنا!
***
_يعني زهره عملت كده بجد..!
_ايوه نطت على سالي جابتها من شعرها و صاحب المكان جاب لنا الامن و لولا اني اتدخلت بسرعة كان واحده من الامن هيشيلها من عليها و يرميها برا المطعم تصرفها صدمني الصراحه .
_هى كانت غيرانه يا كريم من الموقف ده، حط نفسك بدالها كده
لو أنتو قاعدين مع بعض بتتكلموا و مره واحده تلاقي واحد جيه و حضانها كده أكيد هتضربه أنت و هتعمل اكتر من كده كمان صح؟!
كريم اتكلم و هو بيجز على سنانه:
_يحيى، أفهم أنتَ بتقول ايه كويس أنا غيرها
أنا راجل يا يحيى و متقبلش ان خطيبتي راجل غريب مش من محارمها يحضنها
و أنا لو كنت شايف زهره open minded كده من الاول و تصاحب شباب او عادي عندها حد يحضنها ماكنتش جيت اتقدمتلها اصلاً، بس انا عارف أخلاقها فـ مافيش ماشي مقارنه ولا تقولي حط نفسك مكانها..!
_طب اهدى كده انا قصدي كمثال مش اكتر،
كان قصدي افهمك انها بدافع الغيرة عملت كده وأنت لو ماكنها حتى لو موقف تاني و غيرت عليها هيحصل كده برضو فهمت.!
_ماشي فهمك بس ممكن تكلمني بصفتك صديق ليا، مش بصفتك ابن عمها؟!
عشان لو فضلت تبررلها و تدافع عنها انا همشي بجد..!
_يا عم كريم، انا مش بدافع عنها
هى غلطت لما عملت كده، بس هى دلوقتي مش هتشوف نفسها غلط، هى شايفه و فاكره اللى البنت عملته معاك وأنت حتى ماتدش اي رد فعل على ده ولا بررت
_هى اتدتني فرصة اعمل حاجة؟!
_هى دلوقتي تلقيها مضيقة و عايزه تعرف مين سالي و هايدي دول...!
كريم سكت و يحيى شرب من قهوته بعدها سأله:
_الا بالحق يا كريم مين سالي و هايدي دول؟!
_قولت لك زمايل من ايام الكلية .!
_يعني مفيش حاجة كدة ولا كدة؟!
_اطلاقًا..!
حتى صحابي كلهم شباب دلوقتي ، هو زمان بس في الجامعة كنا شلة مع بعض بس من ساعة ما اتخرجنا و انا معرفش حاجة عن حد فيهم، هما لسه بيتقابلوا بس انا بعدت عنهم عادي..!
_التفسير ده بقا هى لازم تعرفه منك
برر لها عشان تفهم الصورة، و في نفس الوقت هتلاقيها هى جت تصالحك من نفسها..!
_ايوه بس.....
_في ايه.؟!
كريم اتنهد :
_انا و زهره كل لما بنتخانق على طول انا اللى بصالحها يا يحيى،
لو أنا غلطان او لو هى الغلطانة لازم انا اصالحها، انا اه بحبها و مش بحب ازعلها و في كل خناقة ما بينا بصالحها الاول
بقالنا شهر و نص سوا و كل خناقة بسيطه او كبيره انا الغلطان او هى الغلطانة لازم انا اصالحها،
و على فكره معنديش مانع في ده بس حاسس اني مش مهم عندها زي ما هى مهمه عندي
فاهمني..؟!
_اه فاهمك، بس ده تفكير غلط على فكرة،
البنت بتحب تدلع على حبيبها ، يجي يصالحها و يراضيها،
يعتذر منها حتى لو هو الغلطان بس ده مش معناه انك مش مهم عندها، انت مش بتشوفها لما بتتكلم عنك معانا عيونها بتطلع قلوب ازاي ، ولا بتشوفها و هى بتحضر للخطوبه و مهتمه للتفاصيل بقالها بتاع اسبوع مع انه لسه بدري، في كل عزومه لما انت بتيجي عندنا بتفضل في المطبخ من قبلها بيوم عشان تطبخ لك مع انها عمرها مادخلت مطبخ بس كانت عايزه تطبخ لك بايدها، مع انها كانت لسه تعبانه و ايدها مكسوره بس كانت عايزه تطبخ لك
و اتعلمت و طبخت لك بحب، بتهتم بالتفاصيل عشان تشوفك مرتاح، لما جودي اختك جت عندنا قبل كده كانت زهره ماسكه دفتر و حاطه جودي قدامها و بتعرف منها أنت بتحب ايه و بتكره ايه عشان تبقى تعمله..،
ده كله و تقولي أنت مش مهم عندها؟!
كريم اتفاجئ من كلام يحيى و بصله بصمت و بدأ يفكر في زهره بشكل تاني، مش شرط هى تعبر عن مشاعرها بشكل مباشر عشان تظهر اهميته عندها،
بس لا هى بتهتم بالتفاصيل و بتجهز لمستقبلهم سوا، و خد باله انها فعلاً الفترة اللى فاتت كانت بتعمل حاجات هو بيحبها بس ماخدش باله،
زي مثلاً تلبس اللون المفضل عنده، او لما يتغدوا برا تاكل اكلته المفضله معاه ، و بدأت تهتم بهواياته و تعرف أكتر عن تفاصيله..!
اتنهد و بص ليحيى و قام وقف :
_طب سلام انا دلوقتي..!
_على فين؟!
كريم ابتسم و رد و هو بياخد مفاتيح عربيته و تليفونه من هلى الترابيزه :
_هروح أصالح الهانم، مش عايزها زعلانة مني أكتر من كده
هوصح لها سوء التفاهم ده..!
يحيى ابتسم له و كريم مشي ..!
***
قعدت مع هنا و كريمة شوية و روحت البيت تاني و كنت قاعده في أوضتي بذاكر عشان الامتحانات قربت، بس مكنتش عارفه اذاكر من كتر التفكير
الصراحه و بعد تفكير انا غلطانه، تثرفي كان غلط مش عارفه عملت كده ازاي؟
حاسه اني بقيت همجية باسلوبي ده..!
نفخت بضيق و قومت من على المكتب، قعدت على السرير و مسكت الفون بتردد مش عارفه ارن عليه ولا لأ
بس اكيد انا ضايقته و احرجته زي ماقالت هنا
أسلوبي ماكنش لطيف و ضيعت حقي فعلاً
فلازم انا اللى أصالحه المرادي و اعتذر منه، بس برضوا لازم اعرف مين سالي و هايدي دول..!
مسكت الفون و رنيت عليه و هو رد في ساعتها
ماتوقعتش يرد الصراحة
_الو، كريم..!
_نعم يا زهره..!
_انت لسه زعلان مني.؟!
انا اسفه ماكنش قصدي ازعلك..!
***
طلعت من الكافيه و سيبت يحيى هناك و فكرت اني فعلاً لازم اصالحها،
اه كنت اتمنى تيجي منها ولو مره بس معلش كلو عشان خاطر زهرتي يهون..!
ركبت العربية و كنت رايح لها الفيلا، كنت حابب اتكلم معاها الاول و نتناقش و اصالحها، كان لازم افهمها و اراضيها.
و انا في الطريق اتفاجئت أنها بترن عليا،
معقول هى ناويه تبدأ بالصلح المرادي؟
الموضوع يبدو تافه بس بيحمل معاني كتير، زي ما انا مايهونش عليا زعلها رغم انها الغلطانه و رايح اصالحها،
و معنى انها هى اللى بدأت يبقا انا كمان ماهونش عليها.!
مقدرتش امنع ابتسمتي و فرحتي و انا برد عليها :
_الو، كريم..!
منعت الفرحه انها توصل لصوتي و اتكلمت بجدية :
_نعم يا زهره..!
_أنتَ لسه زعلان مني.؟!
انا اسفه ماكنش قصدي ازعلك بجد..!
سكت و هى سكتت، بعدها اتكلمت :
_انا بس كنت عايزه اقولك ماتزعلش مني،
عارفه اني غلطانه في تصرفي ده
حقك عليا..!
قالت كده و انا مش مصدق انها بتعتذر مني و مش عايزاني ازعل،
كنت ساكت من انبساطي بس هى فهمت سكوتي ده غلط و اتنهدت و اتكلمت بصوت مخنوق :
_شكلك مش فاضي دلوقتي يا كريم ، سلام .!
_لا استني، استني!
_نعم؟!
_هو يحيى كلمك انهارده؟!
_كلمني في ايه؟
_اي حاجة، يعني شوفتيه انهارده؟!
_اه شوفته الصبح قبل ما يروح الشركة بس، ليه؟!
_لا مفيش ، المهم انزليلي انا تحت البيت..!
سكتت و أظن اتفاجئت و انا كملت :
_البسي بسرعه هاخدك نتمشى شويه
و انا داخل استأذن لعمي اهو يلا.!
_أنتَ،.. أنتَ كنت جاي ليه؟!
ابتسمت و انا برد :
_جاي عشانك.،
عشان اصالحك ، حقك أنتِ عليا و متزعليش مني
أنا اسف!
***
قلبي بيزقطت من الفرحه يعني هو كمان جاي يصالحني؟!
اكيد ماهونتش عليه..
ابتسمت و انا بقوم بسرعه و بروح ناحية الدولاب :
_حاضر هلبس على طول اهو..!
_لسه زعلانه مني؟!
_لا مش زعلانه، بس برضوا لازم نتكلم.
_عارف..، مستنيكي تحت سلام.!
_باي..!
قفلت معاه و طلعت فستان بسرعه البسه، بس بعدها ابتسمت و انا بحطه مكانه تاني و طلعت بنطلون جينز و جاكيت جلد اسود و تحته توب هاڤان، لبست بسرعه و نزلت له كان قاعد مع بابا و ماما بيتكلموا سوا
و استاذن من بابا نخرج مع بعض و بابا وافق و قالي ماتأخرش
روحنا الجنينة نتمشى و كنا بناكل ايس كريم و هو فهمني ان هايدي دي كانت حبيبته القديمه
من ايام الكلية بس دلوقتي ميعرفش عنها حاجة اصلا من ساعة ما انفصلوا
و سالي كانت صاحبة هايدي و معاهم في الشلة، و ان الموضوع عدى عليه سنين اصلاً
_يعني أنت يا كريم نسيتها صح؟!
_لا لسه بحبها و بتسلى بيكي مش اكتر ..!
عارفه انه بيتريق بس زقيت كتفه بكتفي و اتكلمت بانفعال :
_كريم، ماتقولش كده فاهم.؟!
_عايزاني اقولك ايه يعني؟
ما اكيد نسيتها يا زهره..!
_طب بتحبني أنا أكتر ولا هى؟!
قولتها ببراءة و انا باكل من الايس كريم فراوله على فانيليا بتاعي، و هو انحنى شويه و كل من بتاعي مكان ما انا كلت و اتكلم بغمزه :
_بحبك أنتِ و بس، و اه حبيتك أنتي أكتر منها، حبي ليها كان مراهقه مش حب اصلاً
كنت لسه طايش و في الجامعه اصلاً..!
ابتسمت على كلامه الحلو و رديت بمناغشه :
_طب مانا في جامعه لسه معنى كده ان ده مراهقة مش حب..!؟
_والله أنتِ أدرى..!
_ايوه انا ادرى
عاد كلامه تاني :
_ايوه أنتِ أدرى!
ضحكت لما فهمت قصده، هو عايزني اعترف له اني بحبه و أأكدله
_ماتحاولش مش هقولها، قولتلك هقولها يوم كتب كتبنا صح؟!
قرب خطوبة و هو بيغمز :
_خلاص نكتب الكتاب دلوقتي انا معنديش مانع.!
_كريم...!
اتعدل و مشي و مسك ايدي و انا مشيت معاه و رد:
_قلبه..!
_عايزه اروح الملاهي، نفس المكان اللى روحناه قبل كدة ده
ممكن؟!
_ممكن يلا...!
روحنا الملاهي سوا و ركبنا كذا لعبة و وقفنا عند اللعبة اللى بتطلع فوق اوي و توقف كام ثانية و تنزل جري و الناس كانت بتصرخ منها
بصيت له و ابتسمت :
_فاكر اللعبة دي؟!
ضحك و اتكلم:
_ايوه فاكر، اول ما ركبناها سوا و قولتلك يا زوزا و انتي بتصرخي و تقوليلي ماتقولش يا زوزا اللعبة نزلت و كنتي بتصرخي جامد
فاكر فاكر..!
ضحكت و اتكلمت :
_ولا لما مسكت في دراعك و استخبيت فيه من خوفي..!
ابتسم و رد عليا :
_مين كان يصدق اننا جينا هنا تاني؟!
هروح اقطع تذاكر و جاي.!
راح و جيه فعلاً ، استنينا دورنا و طلعنا عليها سوا و اول ما قعدنا كنت انا بهز رجلي بحماس عقبال ما المرجيحه تبدأ
و هو قرب مني همس لي بإبتسامة :
_تعرفي أني بحب طفولتك و برئتك دي..!!؟
نفس الجمله اللى قالهالي قبل كده و ساعتها انا اتوترت بس المرادي اتكسفت و مردتش عليه و هو عرف كده اني مكسوفه عادي
ف هو يسكت؟!
لا مايبقاش كريم لو سكت..!
_تعرفي بفكر نيجي هنا كتير انا و انتي و غزل مستقبلاً يعني!
_غزل مين يا كريم؟!
_بنتنا؟!
ياختي برضوا هيقولي بنتنا!!
و قبل ما ارد المرجيحه بدأت و انا برضوا من خوفي مسكت في دراعه جامد
و هو طلع تليفونه و لقط صور لينا و انا خايفه و مكلبشه في دراعه
و هو فتح يصورنا فيديو
و اتكلم بابتسامه :
_و دي زهره الجبانه اللى كل مره تطلب تركب اللعبه دي و تتشعلق فيا كده..!
بصيتله و انا ماسكه فيه و اتكلمت بصراخ :
_ما تقفل الزفت ده يا كريم بتصورني و انا في عز ضعفي و خوفي!
اللعبه وقفت فوق لحظه و انا بصيت للكاميرا بتاعت تليفونه و شاروت ببلاهه و انا ببتسم :
_هااااااااااااااي عااااااا
اللعبه اشتغلت ساعتها، حساها بتستنى اتكلم عشان تشتغل تاني و وسط صريخ الناس ده انا كنت بصرخ برضوا بخوف ممزوج بفرحه و حماس..!
نزلنا من اللعبه و هو بص لي :
_تركبي ايه تاني؟!
_امم مش عارفه شوف أنت!
_بيت الرعب؟!
حطيت ايدي الاتنين على وسطي و وطيت و انا بنهج :
_لا مش ناقصة انا، كده هقطع الخلف بجد..!
اتكلم بهزار :
_لا لا خلاص عشان غزل تعرف تيجي!
ضربته بخفه تاني و انا بضحك شوف انا اقول ايه و هو يقول ايه
هيموت و يخلف هو..!
_تعالى نركب ابريق الشاي.!
_طفلة اوي.!
_جداً..!
ركبنا سوا بعدها لعبنا لعبة العربيات، و اتصورنا كتير،
بعدها مشينا بعد ماقضينا يوم حلو مع بعض
و احنا ماشيين كان في راجل بيبيع بلالين و هو شافني ببص للبلالين بس و وقف
_وقفت ليه؟
_تعالي اجيب لك بلونه.!
ابتسمت و سقفت بحماس و روحت معاه بس اتفاجئت بيه بيجيبلي البلالين اللى معاه كلها.!
خدتها منه بحماس :
_الله انا حاسه اني طايرة..!
سال باستفسار :
_من البلالين!؟
ضحكت و رديت :
_لا من الفرحه..!
اتمشينا شويا و كل ما اشوف طفل اديه بلونه هديه، بعدها كريم وصلني البيت
اول ما وصلت وريتهم البلالين بحماس طفولي و حكيت لهم على يومنا باستثناء الخناق و الخلاف اللى كان مابينا
بعدها طلعت أوضتي فوق كلمت هنا شويا و طمنتها اننا اتصالحنا،
و اتكلمت مع جودي اطمن عليها عشان امتحانتها قربت خلاص ،
بعدها خدت شاور و بدأت اذاكر عشان الامتحانات
و انا سهرانه بذاكر لقيت ماسدج من كريم، اكيد بعت لي لما لاقى اني فاتحه
_"سهرانه ليه "
صورت شكل المكتب و بعته :
_ " بذاكر "
_"في حاجة واقفه معاكِ؟! "
_"لا كله تمام، ولو فيه حاجة بسأل بابا او يحيى "
_"تمام، ذاكري كويس و لو عوزتي حاجة كلميني "
قال كده و قفل و انا قفلت و كملت مذاكره..!
و لما خدت بريك جيه في بالي اكتب شعوري في ورقة
و كتبت عن يومي و اني قد ايه مبسوطه اني فكيت الجبس أخيراً
و مبسوطه اني قضيت يوم حلو مع كريم
رغم الخلاف اللى حصل الصبح بس لما صالحني اتصافيت من نحيته.
فضلت اكتب عن يومي في الورقة دي و خدت ورقتين تلاته كمان،
بعدها دبستهم و خدت بلونه و ربطت رباط البلونه في الورقه،
و طلعت البلكونه طريت البلونه بعيد و فضلت اراقبها و هى بتبعد اكتر و انا معبره عن مشاعري جواها ..!
ابتسمت و انا من اللحظه دي قررت اني هعمل حاجة جديدة في حياتي،
قررت اني هبدأ اكتب يومياتي و مشاعري الحلوة و الوحشة و هجيب جورنال و هلزق فيه صوري مع كريم
هدون معاه ذكرياتي الحلوة..
