رواية ما بين الغرام والانتقام الفصل الخامس عشر15 بقلم سارة خالد

رواية ما بين الغرام والانتقام بقلم سارة خالد
رواية ما بين الغرام والانتقام الفصل الخامس عشر15 بقلم سارة خالد


نظر له الجميع بأستغراب بينما تحدث سند وهو ينظر إليه:
– فيه ايه؟.

– قال مختار  ولم ينقل نظره عن فريال: 
لا ابداً بس متوقعتش الصدفه دي فريال مرات عمك شاهين الله يرحمه. 

ردت فريال بابتسامة مصطنعه:
– مكنتش اعرف ان سند ابنك يامختار ولا حفيد الحج سليمان لو كنت اعرف كنت وافقت عليه من غير ما تيجوا شاهين مكنش يعز قدكم.

تحدث الجد بود:
– علي كدا سديم هي العروسة ماشاء الله يازين ما أختارت ياسند سديم تربيه ايدينا وبنت الغالي.

قالت فريال :
– الله يخليك ياحج اتفضلوا.

دلف الجميع الي الداخل بينما وقف مختار ينظر الي فريال بغموض وتحدث بصوت هامس لا يسمعه احد سواها:
– بتخطتي لأيه يابنت محروس.

ردت عليه وهي تهز اكتافها تتصنع عدم معرفتها عن ماذا يتحدث :
– هكون بخطط لأيه ابنك الي جاي يخطب بنتي حد قالك اني بشم علي ضهر ايدي واعرف انه ابنك بعد اذنك علشان أرحب بالناس الي جوه.

تركته وغادرت بينما ظل هو يحدق بها ف من الاكيد هي تخطط لأحد مصائبها فريال دوماً كانت الماضي الذي يريد الهروب منه لكنه يعلم انها لم تسمح بذلك لم تترك الماضي ينسى ويمر مرورا الكرام.

تابعها وجلس الجميع يسترجعوا ذكريات الماضي مع شاهين وكيف سيكون شعوره لو كان معهم الآن. 

قال الجد بحنان: 
– نادي عروستنا بقا ناخد رأيها وحشتني مشوفتهاش بقالي اكتر من خمس سنين.

ردت فريال بأبتسامه:
– ثواني هندهالكم من جوه 

ذهبت بتجاه غرفه سديم طرقت الباب بهدوء ثم دلفت واغلقت الباب تحولت أبتسامتها فوراً إلى الجديه والجمود وهي تقول:

– يلا علشان تخرجيلهم اضحكي وحسك عينك حد ياخد باله من حاجة بدل اقسم بالله انتِ عارفه انا ممكن اعمل إيه ف اعدلي نفسك كدا علشان متخليش ناس ملهاش ذنب تروح ف الرجلين.

نظرت لها سديم دون أن ترد عليها وبتسمت بجمود وهي تتحرك خلفها نحو الباب.

ما أن خرجت سديم الي الخارج والقت التحيه عليهم  حته تحدث مختار بحنان واشتياق:

–  تعالي يابنتي اقعدي جنبي دانتِ من ريحله أغلى الغالين. 

نظرت له نظره غير مفهومه ثم تحركت وجلست بجواره تحت نظرات سند الذي يتابعها منذ أن طلت من باب غرفتها.

تحدث سليم بصوت هامس و مرح كالمعتاد :
–  عينك الله يعينك امها قاعده أحترم وجودنا طيب مش كدا .

ردت عليه أستبرق الذي تجلس بجواره وهي تنغزه فكتفه دون أن يراها احد:
– شوف مين بيتكلم الله يرحم انبارح كنت عامل زي الكتكوت المبلول خليك في حالك يابغل وملكش دعوة بيه.

رد سليم بغيظ: 
– اه ما هو اخوكي انما انا لقياني علي باب جامع ياحزلقوم الكلب.

كادت أن ترد عليه لكن اتاها صوت سند الذي لم ينتبه علي حديثهم من الاصل  يقول بصوت مكتوم:
– متخرس بقا منك ليها بدل ما اقوم امسح بكرامتكم الارض قدام الناس صدعتوني.

نظر الاثنان ف الارض وقال سليم:
– انا متكلمتش اصلا دا هي...

قاطع كلامه الجد وهو يقول :
– ماشاء الله كبرتي ياسديم حاسس اني قاعد قصاد ابوكي لو كان موجود دلوقتي كان زمان الفرحة مش سيعاه. 

تحدث الجميع في نفس الوقت: الله يرحمه ويغفر له يارب.

تابع الجد الحديث موجه الكلام لفريال: 
– طبعا انتِ عارفه احنا جاين ليه مش هنلاقي احسن من سديم لسند طول عمري بتمناها لحد من احفادي علشان الود ميتقطعش بنا وبين شاهين وربنا مخيبش أملي لو حصل نصيب هتبقا مرات حفيدي البكري وهتبقا ف عنينا كلنا إيه رأيكم علي بركه الله؟.

قالت فريال ب فرحه مصطنعه:
– وهو في رأي بعد رأيك ياحج توكلنا علي الله. 

قال الجد: – لا نسمع رأي العروسه الاول، 
نقل نظره الي سديم وقال بحنان : 
– ها يابنتي إيه رأيك .

اصبح جميع الانظار موجها أليها فخفضت نظرها الي الارض وهزت رأسها بتوتر بمعني الموافقه تحت نظرات سند التي لم تفارقها وأبتسامته علي حركتها.

ابتسم الجميع.

فتحدث الجد بابتسامه:
–  السكوت علامة الرضا توكلنا علي الله الخطوبه يوم الجمعه أن شاء الله ولو سديم معندهاش مشكله  هتكون مع خطوبة سليم في نفس اليوم  تنزلوا تجيبوا الي انتوا عاوزينه سوا وتشوفوا المكان الي تحبوه ولو مش عاوزه دا اختيارك هعملك في المكان الي انتِ عوزاه خطوبة لوحدك أيه 
رأيك.

تحدثت سديم بهدوء ولم ترفع عيناها من الارض:
– الي حضرتك شايفه ياجدي مفيش مشكلة.

خرج مختار عن سكوته وقال بهدوء:
– حيث كدا نسيب العرسان مع بعض يتفقوا ونروح احنا .

هز الجميع رأسه بالموافقة وغادروا الي الخارج وذهبت فريال معهم لتودعهم.

"---------------------------------------------"
عند سند وسديم. 

اقترب منها وهو يعطيها باقه ورد الذي احضرها ويقول:
– حاولت اجيب حاجه حلوة بس كالعادة اي حاجة جنب جمالك ملهاش لزمه. 

رفعت نظرها إلي الورد بكسوف وهي تقول:
– الله ياسند دي تحفهه ، تأملتها قليلا وهي تقرأ الجملة التي تزينها
نقلت نظرها إليه وهي تقول بسعاده ناسيه كل القلق الذي كان  يحاوطها: 
– حلوة اوييي  زوقك خطير تسلم ايدك.

نظر لها بأبتسامه وهو يخرج من جيب الجاكيت علبه صغيره باللون الأسود وقال وهو يفتحها:
– دي من قطعه نادره زيك بالظبط كنت بعملها في اليوم الي جتلي في النوبة علشان اديهالك يومها بس محصلش نصيب ف قررت اديهالك في بيتكم وانا بطلب ايدك حاولت اعمل حاجه بسيطه ب اللون الي بتحبيه علشان متقلعيهاش وتفضل معاكِ ديماً .

(عباره عن سلسلة دهبي فيها حجر كريم باللون البنفسجي زي القلب مصنوعه بشكل مميز)
شبه دي


ضحكت وهي تقول بفرحه:
– الله دي علشاني بجدد دي هربانه من المتحف شكرا بجد انا مش هخلعها نهائي شكلها عسول اوي مش عارفة اقولك ايهه.

تابع تعبيرها عن فرحتها ب سعادة وهو يقول:
– يا سلام كل دا علشان دي  اعملك مليون وحده شبها واحسن منها بس خليكِ بتضحكي كدا ديماً.

(حد يسكت الواد دا علشان هي مراره واحده )

نظرت للارض بكسوف ف تابع هو مغيراً للحديث لعدم أحراجها حتى مر الوقت سريعاً وغادر .

"--------------------------------------"
عند سليم بعدما غادروا من منزل سديم أستأذن هو من والده وجده وتركهم ب حجه رأيه أحد أصدقائه.

في المقابر .

كان سليم يقف امام مقابر الرجال ينظر الي الإسم المكتوب بدموع 
(نوح ياسر عزام).

تحدث سليم بصوت مخنوق بالدموع:

–  خطوبتي الجمعة الجاية ياصاحبي كان نفسي تكون معايا علي عيني  اني افرح من غيرك لي سبتني بدري كدا يانوح العمر كان لسه قدامنا قولنالك اصبر واستني بكرا أحسن بس أنت مصبرتش ياصاحبي وحرقت قلوبنا عليك انت عارف انا عايش ازاي من غيرك تعرف أن من ساعة ما سبتني وانا ميت عايش من غير روح تعرف حمزة كمان  سابني وسافر اتفرقنا من بعدك ياصاحبي بعد ما كنا روح واحده حمزة كره البلد من بعدك فقرر يسيبني لوحدي انا كمان كل واحد فيكم فكر ف نفسه مفكرتوش انا هعيش ازاي من غيركم  انا مجبور اعيش اضحك وأبين أني مبسوط علشان خاطر بس مشيلش حد همي وحشتوني وحشني هزارك وصوتك عمري مانسيتك كل يوم بقلب  فصورنا وذكرياتنا قبل ما انام واسمع صوتك ف الريكوردات  الي كنت بتبعتهالي ديماً بس زهقت زهقت ياصاحبي عاوز اقابلك وش لوش زي زمان نتخانق ونتصالح تنصحني أنت وحمزة وأعاند بس تعرف انتوا صح مكنش مفروض اعمل كدا حوراء مكنتش تستاهل مني كدا ورغم كل الي انا عملته سامحتني كنت غبي اوي ياصاحبي بس فوقت خلاص صدقني بعد ما كانت بنسبالي مجرد رهان بقت كل حياتي ادعيلي ياصاحبي ربنا يريح قلبي  انا من غيركم تايه اوي نفسي احضنك ولو لمره بس قولتلك لما موت اني زعلان منك صدقني لا مش زعلان ارجع بس علشان خاطر ربنا لو دقيقة الدنيا من غيرك صعبة اوي نفسي حمزة يكون جنبي علي الاقل احس ان حد  فيكم جنبي محسش اني خسرتكم انتوا الاتنين في نفس الوقت واحد كان بيهرب من مر العيشه ف سابني خالص والتاني بيهرب من الحقيقة ف بعد عني، صمت ثواني ثم دوت شهقاته في المكان.

وهو يقول:
– يارتني كنت انا  يارتني ماسبتك تمشي يارتني منعت حمزة انه يسافر  يارتني اجيلك ياصاحبي  مبصعبش عليك وانا كل يوم بعيط علي قبرك مش هترد عليا برضو 3سنين من غيرك يانوح هان عليك متسألش عليا بعد ما كنا مش بنفارق بعض زعلان مني طيب لو زعلان مني ارجع وهعملك الي أنت عاوزه اضربني انشلا اموت علي إيدك انا موافق  ازاي هقف ف يوم زي دا من غيركم ياصاحبي إزاي قولي.

جلس علي التراب ويسود الظلام والسكون من حوله وضع يده الاثنين علي عينه وهو يبكي بشده مرت عده دقائق حته رفع رأسه و مسح دموعه بهدوء ثم اخرج هاتفه وتصل بأحد الارقام لم تمر ثواني حته اتاه الصوت من الناحيه الأخرى :

– كنت لسه هكلمك وحشتني ياصاحبي.

رد عليه سليم بصوت ثقيل:
– برضو مش ناوي ترجع هتسيبني لوحدي انت كمان ف يوم زي دا هُونت عليكم أنتوا الاتنين تسبوني نوح وحشني اوي ياحمزة الدنيا دي مش عادله نوح كان من حقه يعيش من حقه يحقق أحلامه الي مكنش في ابسط منها كان من حقي صاحبي يبقا جنبي كان مفروض متسافرش وتهرب وتسيبني  أرجع ياصاحبي بالله عليك انا محتاجك أرجع ورجع نوح مش أنت ديماً كنت بتصالحنا قوله ميزعلش مني ياحمزة قولة هو اكيد زعلان علشان كدا لسه مرجعش انهي كلامه ثم 
انفجر ف بكاء مرير مره آخرا.

اتاه صوت تنهيده من حمزة مليئه بالعجز  والقهر وهو يقول بصوت مخنوق من البكاء:
– دا قدره ياصاحبي قدره وعمره الي مكتوب ليه متعرفش لو عاش كان ممكن يحصل ايه اكيد ربك ليه حكمه ف كدا وحد الله ومتحرقش قلبي اكتر ما هو محروق  وبالنسبة ليا ف انا كنت لسه بكلمك علشان اقولك اني راجع ياصاحبي  راجع استقر ف بلدي راجع علشان اكون معاك راجع علشان انفذ وصيه نوح راجع علشان الاقي اهله علشان محسش اني مش قد الأمانه الي صاحبي سابها مش هعمل زي زمان وازهق انا مش هسكت غير لما القيهم  وأنت معايا لازم نوح يبقا نايم في قبره مطمن ياسليم. 

تحدث سليم بفرحه وهو يمسح دموعه:

– بجد هترجع اخيرا انا هستناك هقوم من دلوقتي ادورلك علي شقه تعيش فيها تكون جنبي علشان منبعدش تاني تعرف نوح اكيد فرحان اوي دلوقتي اصله سامع كل المكالمه انا قاعد جنبه بس انا دورت علي اهله ف الاسكندريه كلها ملقتهمش حته ورشه ابوه اتباعت  بس مش مهم وأحنا سوا هنلاقيهم إن شاء الله هترجع امته وهتعمل ايه وشغلك هتنقله ازاي من السعودية لمصر .

ابتسم حمزة علي صديقه الذي سيظل كما هو لن يتغير حته بعد مرور الزمن ثم رد عليه بهدوء :
– الله يرحمه ياصاحبي هنلاقيهم متخافش حته لو مش هعمل حاجه غير اني ادور عليهم و ألاقيهم. 

رد سليم بأبتسامه:

– انا واثق من دا قولي بقا هتعمل ايه .

رد حمزة بعدما تنهد بهدوء:

– هرجع بعد بكرا قبل خطوبتك ب يوم وشغلي هسيب الشركة الي شغال فيها هنا وقررت افتح مركز صيانه سيارات بسيط عن نفسي واديره واشوف مهندسين ميكانيكة  يساعدوني فيه وحبه حبه هيكبر أن شاء الله واكيد هحتاج مساعدتك ف الميزانيه علشان تبقا عارف من اولها. 

قال سليم بصدق:
– والله أنت لو عاوزني ابنيه انا بنفسي طوبه طوبه واعمل فيه كل حاجه هعمل كفايه انك هترجع  متأكد انك هتنجح لأنك تستاهل الأحسن ديما ياصاحبي. 

رد حمزة بحب اخوي:
– طول عمرك صاحب صاحبك ياقلب اخوك. 

رد سليم:
– رقبتي سداده ف أي وقت  تصبح علي خير هروح أبتدي ادور علي شقه ومكان للمركز مفيش وقت للكلام .

كاد حمزة أن يرد لكن اتاه صوت إغلاق المكالمة فأبتسم بيئس علي ذلك المتهور الذي لم ولن يعقل .

                 الفصل السادس عشر من هنا 
تعليقات



<>