رواية ما بين الغرام والانتقام الفصل السادس عشر16 بقلم سارة خالد

رواية ما بين الغرام والانتقام بقلم سارة خالد
رواية ما بين الغرام والانتقام الفصل السادس عشر16 بقلم سارة خالد




يجلس في مكتبه يتابع احد قضايا بأهتمام شديد بعدما فعل هاتفه علي وضع الصامت متجاهلاً رنات والدته المتتاليه يعرف جيداً ماذا تريد ف هو أعتاد علي مشاجرة كل يوم لنفس السبب نظر الي الهاتف بعدما اصدر إضاءة ليرا أن قد أرسل سند إليه عده رسائل أخذ يقرأ تلك الرسال بهدوء تام.

(يابني أنت فين مش بترد ليه)!

(امك قلقانة عليك رد عليها وبطل شغل العيال بتاعك دا).

(طب رد عليا عاوزك في حاجة مهمة ).

كاد أن يرد لكنه توقف وهو يرا امه تتصل به من جديد تنهد بثقل قبل أن يجيب وصل إلية صوتها وهي تقول بحده وعصبيه: 
- اخيراً حضرت الظابط رضا عني ورد عليا هو انا لازم اجيبلك وسيط علشان تتكرم و تعبرني إيه مبقتش عاوز تكلم امك ولا تشوفها خلاص افرض بموت وعوزاك تلحقني برضو هرن علي سند علشان ترد عليا !.

رد عليها بهدوء متجاهل تلك العصبية الذي تتحدث بها:

- أبدا والله هو انا ليا بركه غيرك ياست الكل بعد الشر عليكِ انا بس كنت عامل الفون صامت علشان عندي شغل مهم معقول في حاجة مهمة لدرجة إنك متصلة اكتر من عشرين مرة؟.

ردت عليه بنبرة يكسوها الحزن والبكاء : 
- هتفضل كدا لحد أمته يايوسف أرجع زي زمان يابني وحشتني انا مبقتش اشوفك مبقتش اعرف اتكلم معاك بقيت بشوفك صدفة وأنت عايش معايا في نفس البيت كفاية عليا فراق ابوك يابني أنت كنت معوضني غيابة .

رد عليها بصوت حاول جعله طبيعي ومن داخله يود أن يحتضنها ويبكي علي كل ما فعلته تلك الحياة به: 
- الله يرحمه ياحبيبتي هو في مكان احسن بكتير بابا عمره ما غاب عننا بابا ساكن في قلوبنا مهما فاتت وعدت السنين بلاش دموعك علشان خاطري دموعك غالية وأنا مستاهلهاش .

أجابته وهي تمسح دموعها:
- لو أنت ما تستاهلش دموعي مين يستاهل ياحبيبي علشان خاطري يايوسف تعالي اتغدا معايا بلاش تيجي بعد ما انام زي كل يوم انا عارفه انك بتتجاهلني علشان مفتحش معاك في الي فات بس لحد أمته هتفضل كدا قولي؟.

رد عليها بأستسلام بعدما اخذ نفس طويل :
- حاضر هاجي يا أمي أعمليلي انتِ بس صينية مكرونة بالبشاميل من ايدك الكبره دي علشان وحشني اكلك.

تحدثت بفرحة:
-بجد يايوسف هتيجي.

رد بمزاح:
- ايوة ياقلب يوسف جاي بسرعة ياتمرهان بقاا مسافة السكة انا واقع من الجوع.

تحدثت ناسية كل ما قالتة منذ قليل:
- ولد لم نفسك في ظابط محترم ليه مركزه ينادي لأمه بأسمها؟.

سألها متصنع عدم الفهم:
- هو انا ناديتك بأسمك ؟.

أجابته بحده :
- أيوة ياروح أمك .

سألها مرة أخرى:
- طيب هو انا مش ظابط؟.

ردت بنفاذ صبر:
- ايوة أنت زفت.

رد عليها ببرود مصطنع:
- يبقا فية محيرة نفسك ليه ياتمرهان بس روحي يلا اعملي بشاميل وخليها جوسيي كدا.

لم يأتي أي رد من الناحية الأخرى سوا صوت الهاتف وهو يغلق في وجهة.

أبتسم عليها وهو يتكئ برأسه الي الخلف ليستند بها علي كرسي المكتب أختفت أبتسامته وهو يسترجع ذكريات مر عليها خمس سنوات ولم تذهب عن رأسة حتى الآن .

(سارة) تطارده في احلامه كل ليلة كأن هو من فعل بها ذلك يحمل نفسه ذنب رحيلها ف هو من أستهون برجاء امها له حتى يحميها ظن أن كل ما كان يُحكى مجرد تهديد لا أكثر لكن ماذا حدث قتلت سارة في الشارع كالدبيحة لم يتجرأ أحد وأنقذها من يد قاتلها.

[فلاش باك]

دق الجرس عده مرات ووقف ينتظر أحد يفتح له الباب بعدما أخبرته خالتة أنها تريد اخباره بشيء مهم وعليه الذهاب ليها سريعاً .

فتحت خالتة(أنصاف) له الباب وهي تقول: 
- كل دا علشان تيجي بقالك ساعه قايل انك ف السكة.

رد عليها بأسف:
- الطريق والله غصب عني وكنت مع بابا ف مشوار عقبال مستأذنت منه.

قالت وهي تفسح له الطريق:
- طب أدخل عوزاك ف موضوع مهم.

دلف الي الداخل وقع نظره علي(سارة ابنةخالتة) تجلس وخوف يظهر علي وجهها .

فجلس بجوارها وهو يقول بمزاح:
- ياساتر يارب مالك يابنتي عاملة كدا ليه مين مات!.

ردت علية بتوتر والدموع تتجمع في عيناها:
- أمجد العمري 

تحدث بزهق:
- يادي أمجد الزفت عمل أيه تاني!.

مدت يدها بهاتفها وهي تنظر له بوجه شاحب شحوب الموتي .

نظر لها ثم نقل نظره الي الهاتف وأمسكه منها ظل يقرأ وينظر الي تلك الرسائل بهدوء وأستهزاء .
- (صدقيني ياسارة مش هتكوني غير ليا شايفة دا؟)

أرسل لها صورة خنجر وكتب تحتها.

- (لو فضلتي مصممة علي رأيك وعد مني لأكون قالتلك بية قدام الكل علشان انتِ مش هتكوني غير ليا فهمتي!)

ردت علية:
(أنت واحد مجنون أنا مش عوزاك ومش بحبك والي عندك اعملة خلي عندك دم بقا دا تاسع رقم اعملك عليه بلوك )

- (تمام طلما دا رأيك يبقا انتِ الي أختارتي الأختيار الاسوء بالنبسة ليا وهو نهايتي انا وانتِ ياسارة في أقرب وقت متخافيش).

قرأت الرساله والقلق يملئ قلبها ثم أكتفت بأنها تضعة في قائمة الحظر مثلما فعلت في المرات الماضية .

انتهي يوسف من القرائة ثم نظر الي سارة الشارد وليست معه من الأساس.

ف أمجد زميلها في الكلية منذ أن خطت بأقدامها الي الجامعة وهو لا يتركها في حالها ظل يلاحقها أينما ذهبت وتقدم لخطبتها عده مرات وكل مره كانت ترفضة لكونها لا تحبة هي كبرت وحبها لأبن خالتها(يوسف) يكبر معها لم ترا سواه لكنه لم يراها يوماً ،
يعتبرها فقد اختة الصغيرة لا شيئ آخر غير ذلك.

فاقت من شرودها علي صوت يوسف وهو يقول بصوت حنون: 
- ياهبلة بقا انتِ خايفه من كلام التافهة دا سيبك منه دا مجرد تهديد ولا يقدر يعملك حاجة، ثم انا بجد مش فاهم انتِ لي رفضاه بالشكل ده طلما بيحبك كدا ويتمنالك الرضا ترضى ماتديله فرصة يابنتي.

نظرت له بألم وهي تقول:
- أنت بجد مش عارف انا رافضه لي؟ أمجد مش وحش وأي بنت تتمناه بس انا لا لأن قلبي مش ملك أيدي .

تحدث الأخر بمزاح: 
- ياسلام ياست سارة امال ملك مين .

نظرت له بقليل من التردد فقد طفح بها الكيل وهو لا يلاحظ حبها له طوال تلك السنوات تنهدت قبل أن تستجمع شجاعتها وتقول بصوت حاولت جعله هادئ:

- أنت يايوسف بحبك أنت ومن زمان بس أنت ولا هنا الكل عارف بس أنت فين من الكل حتى أمجد عارف دا كويس .

نظر لها بعدم استيعاب قبل أن يضحك بزهول ويقول:
- انتِ أتهبلتي ولا وقعتي علي دماغك أيه العبط الي انتِ بتقولية دا انتِ أكيد أتجننتي.

اخفضت نظرها الي الارض بكسره قبل أن يأتيهم صوت أنصاف من خلفهم هي تقول:
- فين الجنان ف الي بنتي بتقولة يابن اختي.

ألتفت اليها وهو يقول:
- انتِ مش سامعة الي بنتك بتقولة ياخالتي!؟؟.

ردت علية ببرود:
- لا سمعت كل حاجه وشايفة ان مفيش مشكلة هي بتحبك وكلنا عارفين كدا فين المشكلة فأنكم تتجوزوا وعلي الاقل تحميها من الي أسمة أمجد دا أنت هتلاقي أحسن ولا أحلى من بنتي فين .

أجابها بصرامه:
- لا بقا دا أنتوا كلكم أتجننتوا رسمي اتجوز مين سارة اختي فاهمة يعني أيه اختي وبس غير كدا لا ولو علي الحماية ف أنا هحميهالك بروحي من غير جواز ولا العبط دا وبعدين دا حتت عيل ولا يقدر يعمل حاجه يبقا يوريني هيعمل أيه.

تحدثت بحده:
- بنتي علشان مغفلة وبتحبك هتضيع من بين ايدي وعاوزني اقف اتفرج صدقني لو سارة حصلها حاجة مش هيبقا قدامي مذنب غيرك يايوسف انتقامي هيبقا منك أنت لأنك هتكون سبب موت بنتي علشان بس بتحب حتت عيلة لراحت ولا جت بنتي فرقت أيه عن اخت صاحبك مش فاهمة علي الأقل سارة كبيرة عنها وواعية.

رد عليها بحده أكبر:
- اه قولي بقا دا امي كمان معاكم وحكيالكم علي الي فيها طب أسمعي بقا أولاً قولتلك بنتك ف حمايتي محدش يقدر يجي جنبها ثانياً انا مقولتش لبنتك تحبني ثالثاً بقا و دا الاهم محدش لي دعوة احب مين وأكره مين انشلا أحب الجن الازرق دي حاجة متخصكيش تمام . 

ثم نقل نظره الي سارة التي كانت تقف ف الزواية تبكي بشده وقال بصرامة:
- وأنتِ شيلي الكلام دا من دماغك لأنه مش هيحصل انا مش بحب غير جود حتى لو هي متعرفش دا ف بكرا مسيرها تعرف ليكِ عندي اني احميكِ من الواد دا غير كدا موعدكيش لاني مش بحبك.

قال تلك الكلمات الذي وقعت علي قلبها كالصاعقة ثم غادر سريعاً متجاهلاً نظرات خالتة التي تكاد تحرقة .

نظرت الي الباب الذي قفلة بشدة وهو يغادر وأنهارت ف البكاء وهي تقول:
- انا ليه بيحصل معايا كدا لي الدنيا مش سايبة ليا حاجة حلوة ف حياتي كل حاجة بعوزها بتسيبني ومبتجيش لي الحياة كلها ضدي بالشكل دا .

أقتربت منها امها وهي تحتضنها بشدة وتقول:
- أهدي ياحبيبتي متعمليش في نفسك كدا بكرا كل حاجة هتبقا أحسن صدقيني خلاص بطلي عياط انا معاكِ 
ظلت بجانبها حتى ذهبت في النوم من كثرة البكاء.

مر الوقت بسرعة حتى جاء اليوم المشؤوم .

كانت سارة تسير بسرعة لتلحق محاضرتها الأولي التي تأخرت عليها 
قاطعها يد أمسكتها بقوة تمنعها من أكمال سيرها فألتفتت لترى من فعل ذلك.

لتنصدم عندما وجدت أن أمجد هو الفاعل سحبت يدها منه بشدة وهي تقول:
- لأ دا أنت اتجننت علي الاخر ازاي تمسك ايدي كدا ياجدع أنت .

نظر لها بغموض وهو يقول :
- لأخر مرة بسألك ياسارة أنتِ لسه مصممة علي رأيك ؟.

قالت بحده:
- قولتلك ميت مرة ايوة ابعد عني بقا وسبني فحالي .

رد عليها بأسف وضعف:
- يبقا سامحيني مقدميش غير كدا بس خليكِ فاكرة ديماً أن محدش حبك قدي .

نظرت له بعدم فهم لكن تحولت نظراتها فوراً الي الصدمة والزهول ووضعت يدها علي بطنها حينما شعرت بشيء يخترق معدتها بشدة عدة مرات فتجمعت الدموع بعيناها وهي تنقل نظرها من ألية الي بطنها التي كانت تنزف بشدة حتى أغرقت يداها وثيابها بالكامل وقعت علي الارض وهي ما زالت تنظر له بصدمة وتلفظ أنفاسها الأخيرة وأخر ما رأته كان هو يجلس بجانبها يحتضنها ويبكي عليها بشدة وحسرة .

كان يجتمع الكل من حولهم لم يقوى احد علي الاقتراب كل ما قد فعلوة هو الإتصال بشرطة والأسعاف ومنهم من كان يقف من البداية يصور كل ما يحدث لينشرها علي وسائل التواصل الاجتماعي للحصول علي المشاهدات وآثاره الجدل .

لكن هل أحد ساعد تلك المسكينة!.
هل أحد فكر في التدخل لأنقاظها من البداية ؟.
هل احد وضع نفسه مكانها او تخيل أبنته في تلك الحالة !.

لأ واللهِ لم يكن وسط كل ذلك أحد يوجد ب قلبة ذرة من الرحمة والشفقة والشهامة التي كانت دوماً اول ما يتعلمة المرأ في دينة وعقيدتة .

منهم من قال أن هي السبب لو لم تكن هي من أوهمتة لم يكن يفعل هو ذلك.

ومنهم من قال أنها لو كانت تحترم لبسها وتصون نفسها لم تكن بتلك الحالة الآن.

كان يوجد منهم ايضاً يقول أن لا يوجد رجل يفعل ذلك عبثاً من الأكيد هي فعلت به شيء لتوصله الي تلك الحالة. 

هم لا يعرفوها ولا يعرفوة لكن ذاك هو كلام الناس ياعزيزي أتظن أن في هذا المجتمع أحد يرحم؟!.

أنتشر الخبر سريعاً في جميع انحاء الجمهورية. 

كانت تجلس والدة يوسف وأختها أنصاف يتحدثان في عدة مواضيع حتى رن الجرس وذهبت لتفتح للطارق الذي لم يكن سوا يوسف الذي قد عاد من الخارج. 

دلف الأثنان الي داخل ثم انتبهوا الي صوت أنصاف تقول وهي تمسك الهاتف تتصفح بة :
- لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم شوفتي الي حصل يا تمرهان الدنيا مقلوبة بيقولوا في طالبة اتقتلت من الي كانت مرتبطة بيه قدام باب الجامعة من ربع ساعة.

ردت تمرهان:
- لا ألله الا الله ربنا يصبر اهلها ويسترها علي عيالنا يارب.

سكتت أنصاف قليلا ثم وجهت حديثها الي يوسف :
- واد يايوسف مش دي جامعة سارة؟.

أمسك يوسف منها الهاتف ثم قال:
- أيوة هيه.

دققت انصاف ف الصورة من جديد الصورة لم تكن واضحة بسبب تلك النغمشه التي وضعوها لتخفي الدماء قالت بصوت مرتجف:
- يوسف أنت مش وصلت سارة زي كل يوم للجامعة قالتلي انها رايحهة معاك.

رد عليها:
- فعلاً كانت رايحه معايا بس جالي مشوار مهم ف قولتلها تروح لوحدها النهاردة. 

صرخت انصاف بأنهيار وهي تقول: 
- سارة مرحتشش ملحقتش تدخل سارة أتقتلت يايوسف دا نفس اللبس الي كانت لبساه قبل ما تخرج ضيعت بنتي يايوسف دي الي ف حمايتك يابن اختييي هاتليي بنتي يايوسف انا عاوزة بنتيي سارة لو جرالها حاجة انا مش هرحمك شوفلي بنتي فيننن. 

كان علي وشك أن يرد عليها لكن اصدر هاتفها صوت رنين برقم غريب فردت بلهفة وفرحة دون أن تنظر من المتصل ظنن منها أنها سارة هي الذي تحدثها:
- الو ياسارة ياحبيبتي الحمدلله قلبي كان وجعني لتكوني الي ف الصور يلا ياحبيبتي تعالي بسرعة يوسف وخالتك هنا ولا اقولك خليكِ هبعتلك يوسف يخدك.

لكن قطع ظنونها حينما أتاها صوت رجل يقول بصوت حزين: 
- حضرتك اكيد مؤمنة بأن الموت علينا حق ودا قدرها منتظرين حضرتك تيجي تتعرفي علي جثمان بنتك وناخد أقوالك .

ردت عليه وهي تصرخ بشدة:

- لا أنت اكيد مجنون بنتي مين الي ماتت يلا اديها التليفون خليها تكلمني بلاش كلام فارغ ردي عليا ياسارة ردي عليا ياحبيبتي متوجعيش قلبي عليكِ اكتر من كدا.

أخذ منها يوسف الهاتف بينما وقعت أنصاف في حضن أختها والأثنين يبكوا بحرقة وعدم تصديق. 

تحدث يوسف بصعوبة وهو يقول:
- مين حضرتك وجثمان مين الي نتعرف عليه أكيد الرقم دا غلط وحضرتك اتلغبط .

رد علية الرجل بهدوء:
- مع حضرتك الرائد محمود مصطفى الرقم مش غلط انا بكلمك بخصوص جثمان الأنسة سارة عزت انا مقدر موقفكم جدا بس دا نصيبها وأجلها ربنا يرحمها ويصبركم ياريت تكونوا في المشرحه ف أسرع وقت .

أغلق يوسف الخط وهو ينظر الي الهاتف بصدمة وعدم تصديق ثم نقل نظره الي أمة التي تبكي بأنهيار وتحاول أفاقة أختها التي فقدت الوعي .

تحدث بصوت ضعيف وهو يحاول كتم دموعة:
- لازم نروح المشرحة علشان نتعرف عليها ونتأكد انو هي ونخلص الإجراءات المطلوبة .

قالت امه بصراخ ووجع ف سارة أبنتها هي ايضاً هي من ساهمت في تربيتها ولم تفارقها يوماً :

- سبتها لوحدها ليه يايوسف منك لله يابني حرقت قلبنا عليها هي دي الي محدش يقدر يجي جنبها هو دا الي مجرد تهديد أمشي غور من وشييي جهز العربية ورن علي أبوك قولة يحصلناا عقبال ما افوق خالتك اوريها وشي ازاي دلوقتي قولي انا السبب انا الي قولتلها تعتمد عليك امشييي من قدامي ذنبها ف رقبتك يايوسف ذنب سارة فرقبتك ليوم الدين .

نظر لها يوسف ودموعه تنزل بغزاره حزناً علي سارة ومن تلك الكلمات التي قسمت قلبة نصفين وأصبحت كالسكين الذي يغرز في قلبة حتى الآن لم تفارقة هذة الكلمات حتى لأن أوهم نفسة أن بسببه قتلت سارة فتاة كل ذنبها انها أحبتة وهو لم يراها سوا اختاً له رأي انه خالف وعده لها شعر بالعجز لم يقدر علي حمايتها رغم ثقتها به قرر أن يتخلي عن كل ما هو جميل ف حياتة اصبح الانتقام لسارة هو أول واخر أهدافه يتذكر جيداً حينما وصلوا الي المشرحة في ذلك اليوم.

طلب منهم محمود أن يدخل أثنين فقد يتعرفوا عليها رفضت أمة أن تدخل وتراها بتلك الحالة بينما ركضت خالتة بسرعة علي أمل أن ترا أحد غير أبنتها وإن يكون كل ذلك مجرد سوء فهم .

اتبعها هو وقلبه يرتجف فتح لهم محمود الباب دخلوا الي الغرفة وأغلق الباب خلفهم ساد التوتر والخوف مخطلت بالدموع اتجهة الدكتور الي أحد ثلاجات الموتي وفتحها بهدوء يحسد علية لم تمر ثواني حتى ارتفع صوات أنصاف وهي تقع علي الارض وتقول:
- بنتي لا ياسارة أصحي يلا نروح بتنا دي مش بنتي لا هتولي بنتي ياحرقت قلبي عليكِ ياسارة 
ياعمرك الي ضاع يابنتي منهم لله حسبي الله ونعم الوكيل ف كل الي كان السبب انك تبقي هنا دلوقتي اهه ياسارة قومي يلا زهقتي مني عاوزه تروحي لأبوكي قومي هتسبيني ل مين بعدك دانا مليش غيرك.

ظلت تبكي وتصرخ بأنهيار وهي تحتضن جثة بنتها بينما كان يقف يوسف ينظر اليها وهو في عالم أخر يرا جثة امامه ملابسها ممزقه أثر الطعنات التي اخذتها ملطخه بالدماء وجهها شاحب بشدة غادرتة الروح ذهبت الي خالقها دون عودة نزلت دموعة بعجز وقله حيله وكلام امه وخالتة يتردد في عقله دون توقف أفاق علي صوت محمود وهو يأمرهم بالخروج نزل الي مستوا أنصاف التي تجلس علي الارض رافضة الخروج حملها بين يدية وهي تصرخ حتى فقدت وعيها مره اخر وتم نقلها الي مستشفى كوضع آمن لها.
تمت جميع الإجراءات وتم دفن سارة بعد ثلاث ايام من تلك الحادثه .

وفقدت امها النطق من شده حسرتها عليها أصبحت القضية رأي عام وشارك فيها اكبر المحامين في مصر وظل يوسف يفعل كل ما بوسعة حتى تم الحكم علي أمجد بتحويل أوراقة الي فضيلة المفتي وعدم بعدها لكن قبل أن يعدم ترك جواب كتب فيه بخط يديه. 

(مندمتش علي أي حاجة عملتلها انا وعدت سارة انها هتكون نهايتي انا وهي 
مبسوط اني هتعدم علشان هقابلها ف الآخره بس المرة دي هتكون من غير فراق مش طالب غير انكم تدعولي أنها تبقا من نصيبي في الجنة)

بس لحظة أمجد نسي حاجة مهم!
نسي أنه قتل روح بغير حق قتلها لمجرد انها قالت لا غرورة وشيطانه منعوه من 
انه يقبل الرفض إزاي ترفضه وهو بيحبها لا دي نهايتها .
نسي انه ضيع عمره وعمرها وأنه عمل كبيره من الكبائر نسي انو في رب أسمه العدل ميقبلش ب كدا ،
أمجد خسر دنيا وآخره كل همه كان أن سارة قالت لا لكن مفكرش لو للحظة انة كدا عصى الي خلقة وخلق سارة نسي انو في ربنا لو كان شايف أن سارة خير ليه وإن هو خير لي سارة مكنتش هتكون من نصيب حد غيرة نهايتة كانت خسارة وغضب ربنا علية وشبابه واخرته الي ضيعهم بغبائه بس هو كان السبب ف انها تنتظر مكانها ف الجنة علشان تشوف عوض ربنا ليها ليجبر مظلمتها .

[عوده من الفلاش باك].

فاق يوسف من ذكرياته وهو يمسح دموعة الي اليوم لم يسامح نفسة أوقف حياتة جعلها فقط مختصره علي شغلة أصبح بعيدا عن الجميع الا سند الذي كان يساندة طوال تلك السنوات الماضية ويحاول اقناعة أن ليس له ذنب في كل ما حدث .

وعلي ذكر سند تذكر موعده مع والدتة فقام بجمع أغراضه سريعاً واتجه الي خارج في طريقه الي المنزل .

--------------------------------------
في مكتب الجد سليمان.

ذهب سند وسليم الي هناك بعدما أرسل إليهم الجد أحد ليناديهم.

وقف الأثنان بأحترام امامه وقال سند:

- خير ياجدي حضرتك طلبتنا .

رد الجد بهدوء وجديه:
- عمكم معتز راجع من السفر بليل هو وعياله علشان خاطر خطوبتكم وهيستقر هنا 
عاوزكم تبعتوا ناس تنضف البيت بتاعة الي جنبنا علشان هيقعد فيه وتروحوا تستقبلوهم في المطار. 

قال سليم بتفاجئ:
- بجد عمي معتز هيرجع وعيالة وافقوا غريبة. 

نكزه سند في كتفة لكِ يصمت ثم نظر بأبتسامه نحو جده وهو يقول: 
- سليم يقصد أنها مفاجأه مش اكتر ينور عمي وعيالة مهما يتغرب هتفضل بلدة وكان مسيره يرجع. 

بعد أذنك ياجدي هنروح نجهز الي أنت قولت علية.

هز الجد رأسه بالموافقة بينما خرج سند وسليم الي خارج.

فقال سليم وهو يكتم ضحكتة :
- والعه معاك ياعم ملوكة هانم بنفسها راجعة أعتبر نفسك برا الخطوبة ربنا يعوض عليك .

نظر له سند بغيظ وهو يقول :

- غور ياض من وشي هي نقصاك لما نشوف هنعمل أيه مع ست زفت هو احنا كنا بنستحملها زيارات علشان تجيلنا أستقرار أنا في حد وشه فقر حاطط عينه في ام الجوازه دي.

ضحك سليم وهو يقول :
- يلا تعيش وتاخد غيرها يا سنود .

ركض سليم بسرعة بعدما لاحظ تحول نظرات سند التي تكاد تقتله مكانه وهو يقول :
- خلاص والله بهزر يخربيتك انت هتتحول ولا إيه.

ركض سند خلفة بعدما ظل يضحك هو الاخر ويقول:
- خد هنا ياض فرجت الناس علينا يابن الهبلة.


تعليقات



<>