رواية غمزة الفصل الثامن عشر18 بقلم فاديه النجار
اللهم صلي على سيدنا محمد وعلى اصحاب سيدنا محمد وعلى اتباع سيدنا محمد وسلم تسليما كثيرا
دخلت حسنه علي غمزة وجدتها تصلي
وقفت حتي خلصت غمزة صلاتها
حسنه اني اسفه يا ست هانم بس البيه بيقولك انزلي حالا علشان تتغدي معاهم
غمزة حاضر يا حسنه بس معلشي سنديني علشان رقبتي بظهري وجعني
حسنه من عيني يا ست هانم فهي قامت بتخباءت اثار ضرب احمد لها
نزلت غمزة وهي قلبها مكسور من احمد ولكن لا باس
دخلت الي غرفه السفره وجدتهم جميعا جالسين
اقتربت من مكانها وجلست عليه من دون اي كلام
الينا ايه يا غمزة مش اسمك كده برضو مش مفروض حتي ترحبي بينا
غمزة معلش انا اسفه شرفتونا فهي لا تريد مشاكل مع احمد
الينا تمام عادي ولا يهمك احنا برضو هنتقابل كتير صح يا دومي
ادم الذي نطق وقال اكيد يا قلب دومي
غمزة التي كادت ان تستفرغ من كميه الافوره في جلستهم وكان الطعام الذي موجود لا تحبه غمزة فهي لا تاكل السمك
جلست ووضعت امامها ماء فقط فحسنه اخبرتها بطلبات الينا بتجهيز انواع من الاكل غير الذي طلبته غمزة وامرتها غمزة بتحضير كل الذي طلبته
لم تستطيع غمزة اكل اي شي من هذه الاشياء واخذت الينا بالها وقالت ايه يا غمزة مش عاجبك الاكل الي انا طلبته ولا ايه
واحمد الذي يعلم ان غمزة لم تاكل سمك نهائي نظرت لهو غمزة وقالت غمزة لا اصلا عندي حساسيه من السمك
الينا بمسكنه انا اسفه يا غمزة حقك عليا مكنتش اعرف انك مبتاكليش سمك
غمزة ولا يهمك بالف هنا وقالت عن اذنكو فهي لا تستسيغ الجلوس معهم هي كانت علي علم بان الاكل الموجود هي لا تاكله
الينا بمسكنه انا اسفه يا احمد بيه مكنتش اعرف صدقني كانت غمزة خارجه من الغرفه ولكن رد احمد كان لها كضربه القاضيه
احمد عادي ولا يهمك يبقي تاكل اي حاجه متشغليش بالك فهو حتي لم يحزن عليها حتي لانها حامل
الينا بجد انا زعلانه عشان ماكلتش حاجه
احمد عادي كملو اكلكو
بعد صعودها من مائدة الغداء مباشرة، وقبل أن يصعد إليها أحمد بعد شربه الشاي.
صعدت غمزة إلى الجناح، لم يتبقَ لديها دموع لتذرفها. لم تعد تشعر بالانكسار، بل شعرت بالغضب المُتجمد. لم تكن الغريزة الأولى هي البكاء، بل كانت التقزز من هذا الشعور بالضعف الذي يلتصق بها.
شعرت غمزة بيدها تلامس بطنها. لم يكن هذا الجنين يتحمل ضعفها. لم يكن بحاجة لأم مُهانة تُجبر على التسوّل العاطفي.
اقتربت من المرآة ونظرت إلى وجهها. كانت عينها ما زالت متورمة قليلاً من لكمة البارحة، أو ربما من البكاء الذي لم يتركه. مسحت دمعة لم تكن تعلم أنها تسيل، ولكن هذه المرة، لم تكن دمعة حزن، بل كانت دمعة استياء من نفسها.
هذه المرة الأخيرة... لن أبكي على رجل لم يعد يراني. سأبكي على نفسي الضعيفة التي سمحت له برؤيتي على هذا النحو.
جلست غمزة بهدوء على حافة السرير. بدأت بمراجعة الأحداث بهدوء وواقعية مؤلمة:
غمزة في بالها: أحمد ليس فقط يبتعد عنها جسدياً، بل يعيش مع ذكرى عبير في الغرفة المجاورة. هي ليست زوجة، بل مجرد حاضنة لابنه، ومحل انتقام غير مباشر.
ظلت تفكر في الاهانه التي تعرضت لها منه وانه مد يده عليها. هذا الفعل لا يُغتفر. حتى لو كان حزيناً، لا يوجد حزن يبرر العنف.
ظلت ياتي في بالها كميه القهر التي تتعرض لهو لم يكن جاهلا؛ كان يعرف أنها لا تأكل السمك. لم يقُم حتى بالاعتذار أو الاهتمام بها لكونها حامل. رده كان: "يبقي تاكل أي حاجة".
"أي حاجة؟ أنا لست أي حاجة في حياته. أنا أم ابنه القادم! أنامش قطعة أثاث يمكن استبدالها أو تجاهلها."
تذكرت حسنة التي اهتمت بها. حسنة الغريبة كانت أكثر إنسانية من زوجها. هذه المقارنة هي الضوء الأحمر الذي لا يمكن تجاهله.
هنا، تتخذ القرار الذي لا رجعة فيه. لم يعد الأمر يتعلق بالحب، بل بـالكرامة والبقاء.
تنهدت غمزة نفساً عميقاً كأنها تتخلص من هواء قديم وموبوء بالضعف.
"لقد انتهى الأمر. انتهت غمزة الضعيفة التي تتوسل الحب. الآن، هناك فقط غمزة التي ستحمي طفلها وكرامتها."
لم تعد تريد أن تنتقم، بل تريد أن تنجو. الانتقام يستهلك الطاقة، أما النجاة فتتطلب الجبروت.
(الحوار الداخلي): لا أنتظر منه حباً أو شفقة. سأتعامل معه كشريك في الأبوة لا أكثر. سأرفع جداراً بيني وبينه لا يمكن أن يخترقه بكلماته الجارحة.
وقفت، تعدلت في جلستها، وخرجت إلى البلكونة لتتنفس هواءً نقياً. هي لا تبحث عن الهروب، بل تبحث عن القوة وجدت حسنه محضره لها اكل الذي تاكله ووضعاه في غرفتها
دمعت عيون غمزة فالغريبه تهتم بها وزوجها لم يفرق معه شي
اكلت غمزة القليل ونامت بعدما اخذت حسنه الاكل ونزلت
صعد احمد وجدها نايمه فاخذ ملابسه وخرج مره اخري
كانت غمزة تمثل النوم فهو منذو موت عبير وهو لا ينام او يقترب منها فهو ياخذ ملابسه وينام في غرفه عبير
فاقت غمزة وجلست تبكي ولكن دعت الله ان يصبرها علي ما تعانيه وان يعطيها القوه علي تحمل كل هذه الاشياء
اذن الفجر وفاقت صلت وسمعت باب غرفه عبير يفتح علمت ان احمد ذاهب الي الصلاه تذكرت عبير وهي تقول لازم احمد يشرب الشاي باللبن ولكن هي لا تريد ان تتود اليه لانها مجروحه منه بعدما مد يده عليها فظلت جالسه في مكانها
رجع احمد من الجامع هو وادم وجد الينا تجلس وهي تحضر صينيه الشاي باللبن والقراقيش
دخل احمد وادم وقال صباح الخير
الينا صباح النور يا ادومي صباح النور يا احمد بيه حرمن ان شاء الله
احمد رد هو وادم وقالو جمعا ان شاء الله
احمد طيب اني طالع اريح شويه فهو في المسجد علم انه يقسي علي غمزة وهي ليس لها ذنب
الينا ابدا والله مانت طالع غير بعد ما تشرب الشاي باللبن الي بتحبه ادم قالي انك لازم تبدا يومك بيه انا استغربت ليه غمزة منزلتش تحضر ليك قولت هجهزو ليك معايا وانا بجهز القهوة الي بيحبها ادم
جلس احمد وشرب منها وشعر بطعم غريب فيها وقال تسلم ايدك
الينا تسلم يا احمد بيه يارب تكون عجبتك فهي قامت بوضع حبوب فيه مثل حبوب الهلوسه
احمد اه تسلم يدك وصعد الي الاعلي
ادم ياخربيتك دانا صدقتك ايه يا بت الحنيه دي
الينا ايه يا دومي انت ناسي اتفاقنا ولا ايه بس لازم غمزة تسيب البيت في اسرع وقت
ادم دي عليكي انتي بقي مانتي عامله انك ناصحه مش قادره توقعيها اوعي تكتري من الحبوب لان كده غلط علي عضله القلب
الينا من عيني معاك انهارده بس ان ماخليته يطردها مبقاش اسمي الينا وبعد كده انا اساسا مش هكتر علشان هي اساسا معدش هتلزمنا تاني
اما احمد الذي صعد الي الاعلي ودخل الي جناح غمزة وجدها جالسه في البلكونة وتشم نسمه الهواء الصافيه من اي غبار
احمد صباح الخير
غمزة لا ترد فهي سرحانه في تصرفات احمد معها ولم تسمع فتح الباب
احمد ايه مش بكلمك ولا بقيتي مبترديش حتي الصباح
غمزة التي لم تفق الي علي رائحته وسمعت اخر كلامه وقالت خير في حاجه تانيه ولا في ضرب تاني نسيت تدهولي امبارح
احمد انتي مش مفروض كنتي تنزلي تجهزي الشاي ولا اجي القي مرات ادم هي الي مجهزه ولا خلاص نسيتي انك عليكي مسوليه
غمزة التي تسمع طريقته الغريبه قالت ببرود طيب كويس انك لقيته جاهز اصلا انا بقيت مليش لازمه في البيت
احمد انتي بتتكلمي ببرود كده ليه ومين الي قالك ملكيش لازمه ولا انتي بتتلككي
غمزة احمد بص بقي انت من ساعه موت ابله عبير وانا ساكته علشان عارفه كانت غاليه عليك ازي وغاليه عليا انا كمان بس تمد ايدك عليا وتومرني اني اعيش في مكان مش مرتاحه فيه ده بقي اسمه اجبار وظلم ليا
احمد الذي قطع كلامها وقال وايه يعني لم تتجبري يعني حاجه مش جديده انتي كنتي عايشه حياتك قبل كده كلها اجبار وظلم ليكي فين انتي ناسيه انك كنتي خدامه في بيت ابوكي انما هنا مخليكي ست هانم من يوم ما بقيتي علي ذمتي
هل توجد اهانه اخري لم تقولها ولكن هي قررت انها لم تكن ضعيفه بعد الان
غمزة وانت مبسوط بكلامك ده وفاكر انك هتجرحني بيه يبقي متعرفش مين هي غمزه انت بكلامك ده اثبتلي اني غلطت يوم ما حبيتك وانك فعلا مش تستاهلني ولا تستاهل حبي ليك انا مبقتش عارفه ايه الي غيرك
احمد انا الي مش استاهلك انتي الي ياريتك ما دخلتي حياتي
غمزة تشكر فعلا ياريت ما دخلت حياتك ولا انت دخلت حياتي والي السبب في عشتي في البيت ده هو ابنك علشان هو السبب دلوقتي في عشتي معاك غير كده مكنتش قعدت ولا يوم ذياده
احمد الكلام ده ليا ان
غمزة بجبروت اه ليك هو في حد غيرك معايا
تركها احمد وخرج لانه علم انها لم تعد هذه الفتاة الطيبه الحزينه التي كان الجميع ياتي عليها
هل وصلت غمزة لدرجه ان تكره ابنها بسببه هو حب عبير وكانت طيبه معه ولكنه عشق غمزة
(كاذب فانت لو عشقتها مثلما تقول ما كنت سمحت لها ان تنام ودموعها تغرق وسادتها انت كنت مثل ابيها تحاسبها علي شي لم تكن لها يد فيها فابيها حاسبها علي انها بنت وظل يعذب فيها هو وزوجته وانت تحاسبها علي غدر اخيها به وهي الوحيده التي تدفع الثمن)
جاء عليه حمزة واقترب منه
حمزة مالك يا احمد فيك ايه وايه الي غيرك كده
احمد مش عارف يا حمزة من ساعه موت عبير وقلبي حاسس انه مات معاها
حمزة ليه كده يا صاحبي كده انت بتاذي نفسك وتاذي اقرب حد ليك
احمد المشكله اني مبقتش حاسس بنفسي يا حمزة ودلوقتي باذي غمزة من غير قصد
حمزة صراحتن انا عتبان عليك يا احمد لانك وافقت ان ادم يرجع يعيش معاك في نفس البيت
احمد ماهو ندمان وبعدين اتجوز ومراته حامل وانا مش عايز اعمل مشاكل معاه
حمزة وتفتكر الي زي ادم ده ممكن يتغير
احمد لا اتغير ده مابيسبش صلاه جماعه الي ما بيصليها معايا
حمزة ربنا يهديه بس كده برضو انت بتحط البنزين جنب النار
احمد انت هتتكلم زي غمزة يا حمزة
حمزة مش يمكن انت الي مغمي عينك من يوم موت عبير حاسس بانك لم تقعد ادم معاك في نفس البيت يبقي انت بتعاقب غمزة بس صدقني انت بتعاقب نفسك
احمد يعني اطرده
حمزة انا مقولتلكش اطرده يا احمد انا بقولك خليه يقعد في البيت التاني وياريت مش تنسي وصيه عبير انك تاخد بالك من غمزة وتعيشو في سعاده انتو الاتنين وتربو ابنكو في وسطيكو
احمد حاسس اني مش قابل اعيش بعد موت عبير
حمزة يبقي هتندم بقيت عمرك يا صاحبي وبكره تقول حمزة قال
احمد يعني انت عايزني اعمل ايه
حمزة عايزك ترجع احمد الي الحق علي طرف لسانه ارجع وصالحك مراتك هي ملهاش ذنب
ظل احمد يفكر في كلام حمزة وعلم انه لابد من تغير نفسه سوف يغير طريقته مع غمزة وسوف يامر ادم بانه ياخذ زوجته وينتقل الي البيت الثاني
اما بعدما خرج احمد كانت غمزة كل ماعد وقت وهي تكره احمد فهذا ليس من حبته وهذا ليس من عاشت معاه اسعد ايام حياتها
بعد الظهر جاءت الينا الي غمزة وطلبت منها ان تجلس معها في الحديقه وهي سوف تسبقها لانه تريد ان تصبح صديقتها
غمزة كانت غير مرتاحه لهذه الينا ولكن هذه الينا اصرت علي غمزة وقالت انا سوف اسبقك وانتي تعالي ورايا
خرجت غمزة و الينا وكانت واضعه نقط زيت بسيطه علي السلم وعندما وضعت غمزة رجلها علي حرف السلم اخذها ونزلت دحرجه علي السلم من اوله الي اخره في دخول احمد الذي راي غمزة وهي تقع علي السلم وتاخذه من اوله لاخره وتغمي عليها والدماء تسيل من حدب وصوب وهي تقول احمد الذي جري عليها
احمد غمزة غمزة فوقي انا اسف صدقيني انا كنت جاي علشان اصالحك
غمزة قبل ما يغمي عليها قالت بكرهك يا احمد بكرهك
ماذا نري بعد ذلك وماذا سوف تفعل غمزة وهل ان الاون ان تصبح قويه بعد ذلك ام سوف تصبح بلا شخصيه
