رواية ابن البواب الفصل الاول1بقلم هند ايهاب الحبال
من حبي فيك يا جاري يا جاري من زمان، بخبي الشوق وأداري ليعرفوا الجيران"
كُنت قاعده في البلكونه سانده فنجان القهوه على سور البلكونه، فاتحه روايه بس مش مركزه فيها، كانت عيوني عليه من تحت لتحت.
- بخبي الشوق وأداري أداري ليعرفوا الجيران
ابتسمت لما حسيت أن عيونه جت عليّ.
حاولت أبعد عيوني عنه، كان قاعد على القهوه اللي في وش البيت، كان بيشرب شاي، شاي تقيل جداً.
تقيل زيه بالظبط.
دخلت الأوضه ونمت، صحيت عشان أروح شُغلي.
شوفته في مدخل العُماره، بصيت في الأرض ومشيت، بس نظرتي الأولى ليه كانت كفيله تشبعني عُمري كُله.
- أحم أُستاذه هند!!
لفيت نفسي بستغراب ولقيته بيقرب وبيمد لي أيديه:
- الفلوس دي وقعت من حضرتك
ابتسمت وخدتها وقُلت:
- شُكراً
ابتسم ولأول مره بشوف أبتسامته، كانت حلوه، حلوه أوي، لحظة أدراك أني فضلت واقفه قُصاده بتأمل فيه.
رمشت بعيوني وخدت بعضي ومشيت بسُرعه.
فضلت طول الطريق بلعن نفسي.
- غبيه يا هند، أنتِ غبيه، كان ناقص تقُلي له بحبك بالمره
فضلت متضايقه من تصرُفي لحد ما وصلت الشُغل وأتسحلت جواه.
أنا هند، عندي ٢٥ سنه، بشتغل في مصنع مغسله، بشتغل وده لأني بحب الشُغل، نقلنا في أبراج اللانش.
وهناك قابلت أجمل شخص، شخص مش حاسس بوجودي أعتقد، وهو يبقى تميم، أبن حارس عُمارتنا.
وبعد ساعات طويله، طلعت أخيراً من يوم مُرهق.
حطيت الهيدفون واللي يعرفني يعرف كويس قد أيه في رابط قوي بيني وبين الهيدفون.
أشتريت كوباية نيسكافيه، وشغلت الهيدفون على أُغنيه لِـ عبدالحليم.
وما أدراك من عبد الحليم حافظ، وجمال صوت عبدالحليم حافظ وهو بيقول:
"قرب كمان قرب هنا جنبي وهات شوقك على شوقي و هات حُبك على حُبي وأنا وعيونك الحلوه نعيش قصة غرام حلوه"
ابتسمت وعدت وقُلت:
- وأنا وعيونك الحلوه نعيش قصة غرام حلوه
لمحته قاعد كالعاده على القهوه، وكالعاده في أيديه كوباية الشاي.
طلعت البيت وخدت دُش ساقع، وفضلت قاعده في أوضتي، كُل ما أفتكر صوته وهو بيكلمني، قد أيه صوته رجولي، بيخليني أدوب فيه من أول وجديد.
جرس الباب رن، ومحدش فتح، بستغراب قومت وروحت ناحية الباب.
فتحت الباب وللحظه أتخضيت من وقوفه قُصادي، لدرجة أني حسيت أن لساني أتربط.
- أنا جبت لحضرتك الطلبات اللي والدة حضرتك طلبتها
فضلت واقفه متسمره، لحد ما فضل يشاور لي بأيديه.
هزيت راسي وقُلت:
- تمام مُتشكره يا تميم
- الشُكر لله يا ست البنات
يااه على جمال الكلمه وهي طالعه من بين شفايفه، مُصمم يخطف قلبي في كُل مره بشوفه فيها.
