رواية غمزة الفصل العشرون20 بقلم فاديه النجار


 رواية غمزة الفصل العشرون20 بقلم فاديه النجار

اللهم صلى علي سيدنا محمد وعلى آله سيدنا محمد وعلى اصحاب سيدنا محمد وسلم تسليما كثيرا.

اولا ياريت تقولو رايكو في الروايه يا قمرات بلاش كلمه تم دي 

ثانيا التفاعل يا قمرات تمام 

ثالثا المتابعة يا بنات الي مش مشترك في الصفحه تشترك يلا مشاهدة ممتعه 
​🌻
​سنة كاملة فاتت
​غمزة قامت مفزوعة على صوت موبايلها، بتفرك في عينيها من ضوء الشمس اللي داخل من شباك الأوضة.

​غمزة (بضيق وهي بتعدل طرحتها): يا بنتي! مش عارفة إيه حُبها في فتح الشبابيك دي كل يوم الفجر! الواحد يصلي ويادوب لسه داخل في النوم... ده جنان.

​هنا (بتضحك من بره): إيه يا حاجة؟ بتكلمي نفسك بصوت عالي ليه؟ قومي بقى كفاية كسل.

​غمزة: أنا أصلاً بصراحة زهقت منك يا هنا! هو لازم كل يوم تفتحي الشباك كده؟ الجو لسه فيه لسعة برد.

​هنا (وهي بتدخل الأوضة): معلش يا غمزتي، قومي يلا عشان ما تتأخريش على الجامعة، ماما منبهة عليا.

​غمزة (وهي بتتنهد): آه صحيح... النهاردة جاي دكتور جديد، ربنا يستر بقى.

​هنا: وما تنسيش أستاذ إيان، عيد ميلاده انهارده ولازم نجيب له هدية تليق بالبرنس.

​غمزة (بابتسامة خفيفة): طيب دي تيجي انسي إزاي بس! خلاص هقوم أجهز.

​قامت غمزة وجهزت نفسها. بعد ما خلعت النقاب، التزمت الحجاب الشرعي، لكنها اختارت الأناقة اللي تليق بيها من غير مبالغة. لبست دريس طويل لونه بني، وعليه خمار بيج، وشنطة بيج، وشوز رياضي مريح. كانت بتبان رقيقة وهادية، مركزة على هدفها إنها تمحي الماضي بألمه وتستعيد نفسها بالعلم.

​نزلت غمزة متأخرة شوية بسبب زحمة الطريق. وصلت الجامعة بتجري وهي بتحاول تلحق قبل الدكتور الجديد، لكنها فجأة خبطت في حد جامد. من غير ما ترفع راسها، غمزة قالت بسرعة وهي بتجري:

​غمزة: آسفة... آسفة جداً، أنا متأخرة!

​وكملت طريقها وهى بتلهث لحد ما دخلت المدرج قبل القاعة ما تتقفل.

​الطرف التاني (بصوت واطي وغاضب): إيه البنت المجنونة دي؟ شكلها لاسعه خالص! شكلنا هنشوف أيام "فُل" في الجامعة دي.

​دخلت غمزة وقعدت في مكانها المعتاد جنب صديقتها الحنونة عاليا. عاليا، بنت خالة عامر وأخت سارة (الله يرحمها)، كانت رجعت القاهرة مع أمها بعد وفاة أختها.

​عاليا: إيه يا بنتي اتأخرتي ليه كده؟ قلقتيني.

​غمزة: أنا عارفة حظي! التاكسي عطل في الطريق، ولما نزلت خبطت في حد وأنا داخلة، الحمد لله وصلت بالعافية قبل ما الدكتور يوصل.

​عاليا: الحمد لله، أنا كنت خايفة تتأخري عشان بيقولوا الدكتور ده صعب أوي وما بيدخلش حد بعده.

​في اللحظة دي، ساد هدوء مفاجئ في القاعة. رفعت عاليا راسها وقالت بصدمة وهي مش مصدقة:

​عاليا: يا نهااااري مش فايت! بتعمل إيه هنا ده؟!

​غمزة: إيه يا بت، اتخبلتي؟ بتكلمي نفسك؟

​عاليا (بهمس): اسكتي دلوقتي!

​دخل الدكتور يزن العمري القاعة. هو نفس الشخص اللي خبطت فيه غمزة من شوية، عرفها من هدومها. غمزة رفعت راسها وشافته.. لكنها التزمت الصمت.

​يزن (بصوت قوي وجاد): السلام عليكم يا شباب. معاكم الدكتور يزن العمري، دكتور مادة التخطيط المعماري.

​يزن (في نفسه وهو بيبص على غمزة): هي دي! الـ... الـمسلوعة اللي خبطت فيا. شكلها وصاحبتها التانية مجانين زي بعض.

​يزن (للطلاب): بصوا، أنا بقولها ليكم من دلوقتي: أنا عايز نكون أصحاب قبل ما نكون دكتور وطلبة. لو احتجتوا حاجة هتلاقوني معاكم. إنما لو لقينا استهتار وإهمال وعدم نظام... هتلاقوا أخ بيقف ليكم ومش هيسكت على إهمالكم.

أولاً: مابحبش حد يتأخر عليا، مش هيدخل. ثانياً: النظام، لو عايزين تسألوا حاجة، ارفعوا إيديكم. تمام؟

​بدأ يزن في شرح المادة بطريقة منظمة وممتعة جداً. غمزة انبهرت بطريقة شرحه. وبعد مدة خلصت المحاضرة.

​يزن: حد ليه سؤال؟

​الجميع سكت.

​يزن: يعني كلكم فهمتوا؟ تمام. المحاضرة دي هيتتسأل فيها المحاضرة الجاية. سلام عليكم.

​لمّ يزن حاجته وخرج بسرعة.

​ورا الابتسامة جرح
​بعد خروجه، بدأت البنات تهمس وتشكر في وسامته وجماله.
​غمزة (بابتسامة ساخرة): نغزت عاليا وقالت: مالك يا بت مبحلقة في الدكتور كده؟ عيب يا هانم، مش عارفة إن النظرة الأولى ليكي والتانية عليكي؟

​عاليا: اسكتي أنتِ مش فاهمة حاجة!

​غمزة: ولا عايزة أعرف. قومي يلا عشان ورايا مشوار تدوير على هدية إيان.

​عاليا: آه صحيح! الباد بوي بتاعي النهاردة عيد ميلاده.

​غمزة: آه يا أختي! هتفضلوا تتسهوكوا لبعض طول العمر اومال لو مكنتيش خالته.

​عاليا (بشجن): الحب يا جاهلة! أنتِ إيش عرفك بالحب؟

​كلمة "الحب" وجعت قلب غمزة. افتكرت:

​أحمد: أنتِ طالق يا غمزة.

​غمزة (شهقت ببكاء مكتوم): شكراً على كل حاجة عملتها فيا وليا.

رد ​حمزة: وحب أحمد ليكي يا مرات أخويا اتمحى كده؟

​أحمد: خلاص يا حمزة، ما عادش فيه كلام. ربنا يرزقها بالأحسن مني ويعوضها.

​خرجت غمزة بقلب مكسور. لم تكن تريد منه الشفقة، بل أن يقاتل من أجلها. لم ترَ ندمه، بل رأت استسلاماً لرغبتها، أو هكذا اعتقدت وقتها. فاقت من شرودها على نغزة عاليا ليها:

​عاليا: مالك يا بنتي، سرحتي في إيه؟

​غمزة: ولا حاجة، يلا بينا عشان ما نتأخرش.

​خرجوا من الجامعة وهما مش واخدين بالهم من عيون بتراقبهم. بعد وقت طويل، جابت كل واحدة منهم هدية لإيان.

​وصلت غمزة بيتها وراحت عاليا. 

فهي اخذت ميراثها في عمها بعدما استدل علي موته هو وزوجته وقامت بشراء الشقه التي تسكن فيها مع هنا ابنت عائشة التي كانو لها ونعم الاهل فهي رفضت ان تاخذ اي شي من ميراثها في ابوها فهي كرهت اي شي اتي منه وتركت كل شي كما هو 

دخلت لقت هنا رجعت هي كمان.

​غمزة: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

​هنا: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. إزيك يا بسكوتة؟ إيه اللي أخّرك؟

​غمزة: كنت بجيب الهدية أنا وعاليا، وأنتِ عارفة عاليا بطيئة.

​هنا (بضحك): طيب يا ترى هتعجب إيان بيه؟

​غمزة: يا رب. جيبت له لعبة بازل جديدة محتاجة تجميع. هدية بسيطة. أنا داخلة أريح شوية، صحيني على العصر.

​هنا: ماشي يا ستي.

​دخلت غمزة أوضتها. خلعت هدومها، وعدلت الـ**"رقبية"** اللي لسه حطاها على رقبتها. لما خلعتها، حسّت بألم بسيط بس اتماسكت. اتوضت وصلت الضهر. بعد الصلاة، فضلت قاعدة سرحانة في حياتها، لحد ما نفضت الأفكار وقامت نامت بعد ما دعت لأمها بالرحمة ولـعبير وأبنائها.

​عيد ميلاد إيان
​عند إيان، كان بيتخانق مع الدادة:

​إيان: خلصي يا داده، زمان أصحابي جايين، وعايز أستقبلهم!
​عائشة (الدادة): حاضر، بس اصبر أنت، أنت اللي ملخبطني.
​نزل إيان يجري قابل أبوه عامر لسه راجع من الشغل.

​عامر: يا ابني اهدى شوية هتقع.

​إيان: إيه رأيك فيا يا بابا؟

​عامر: قمر يا سيدي. كل سنة وأنت طيب.

​إيان: وأنت طيب! بسرعة بقى عشان زمان الموزز جايين.

​عامر: يا ابني نقي ألفاظك! أنت لسه طفل انهارد بس هيكون عندك ست سنين.

​إيان: آه يا بابا! بسرعة بقى عشان ما تتأخرش على عيد الميلاد.

​عائشة (من على السلم): قول له والنبي يا ابني، من أذان الضهر وهو عايز يلبس!

​إيان: بطلي فِتنة يا داده! وبعدين النهاردة عيد ميلادي، يعني أعمل اللي أنا عايزه.

عامر: ماشي يا سيدي بس براحه عشان مش توقع. 

​بدأ الناس تيجي، وعامر بيستقبلهم. لحد ما جه يزن.

​عامر (بمرح): يزن بيه العمري رجع! إيه المفاجأة الحلوة دي؟

​يزن: ليه حاسس إنك بتتريق؟

​عامر: لا بجد! بقالنا بنتحايل عليك سنة كاملة. إيه اللي جد؟

​يزن: صراحةً، خالتك فضلت تزن عليا، فقلت أنزل شوية.

ارتحت، كويس. ما ارتحتش، أرجع تاني.

​جه إيان يجري. أول ما شاف يزن، نط في حضنه وباسه.

​إيان: خالو يزن! خالو يزن!

​يزن (فتح إيده): حبيب خالو يزن.

​نط إيان في حضن يزن، اللي كان سعيد بيه جداً.

​يزن: إزيك يا ابن عامر؟

​إيان: الحمد لله كويس إنك جيت.بس انا اسمي ايان 

​دخلت والدة يزن، صفا هانم، وقالت: يعني يزن بس اللي وحشك يا إيونه؟

​إيان: آآآه! "إيونه" دي لوحدها تخليني أتنرفز! أنا النهاردة عيد ميلادي يا ناناه! أنا كبرت على دلعك ده، اسمي إيان... إيان!بقي عندي sixyear

​صفا هانم: ماشي يا إيان كده كويس. كل سنة وأنت طيب يا حبيب قلبي.

​إيان: وأنتِ طيبة يا ناناه... كده كويس يا ناناه!

​في اللحظة دي، لمح إيان غمزة وعاليا وهما داخلين. نزل إيان يجري من على حضن يزن:

​إيان: نزلني يا يزن! نزلني عشان الموزز جُم!

​يزن: موزز؟ أنت يا ابني عندك كام سنة!

​لف يزن وشه، لقى أخته عاليا وصاحبتها غمزة داخلين.
​إيان (من بعيد بيجري ناحيتهم): ماما! ماما!

​غمزة (نزلت على الأرض وحضنته): قلب ماما يا ناس!

​صُدم يزن. إزاي ابن أخته ينادي واحدة غريبة بـ "ماما"؟ وليه عامر ساكت؟ هل عامر ناوي يتجوزها؟

​قربت غمزة وعاليا، وغمزة ما كانتش واخدة بالها من وجود يزن. لما قربت أكتر... شهقت لما شافته، لكنها اتماسكت والتزمت الصمت.

​قطع عامر نظرات الحرب المتبادلة بين يزن وغمزة:

​عامر: أهلاً يا غمزة، 

غمزة: كل سنة وإيان بخير.

​يزن (في سره): اسمها غمزة؟ غريب.

​عامر : وأنت بخير يا غمزة. 

​عامر: أعرفك يا ستي... ده يزن العمري، أخو سارة الله يرحمها ولسه راجع من أمريكا، وأخو عاليا. ودي غمزة، صديقة عاليا، وهي في مكانة أختي الصغيره، وواحدة من أغلى الناس في حياة إيان.

​بصت غمزة لعاليا اللي قالت وهي بتقرب تحضن يزن:

​عاليا: أصلاً هو مش معترف إني أخته، صح يا أخويا يا حبيبي؟

​قام يزن زقّ عاليا وقال بضيق: ابعدي يا لازقة! وسابهم ومشى خطوتين بعيد.

​قربت غمزة من صفا هانم سلمت عليها وقالت:

​صفا : إزيك يا حبيبتي، وحشتيني.

​غمزة : أنتِ أكتر والله يا طنط. أخبار صحتك إيه؟

​صفا: بخير يا حبيبتي، بس كنت زعلانة منك عشان مابتسأليش!

​غمزة: والله ما حصل! أنا كل يوم ببعتلك سلام مع عاليا، اسأليها!

​بصت عاليا للسماء كأنها بتفكر.

​غمزة (بضحك): رقبتك هتتكسر من كتر بصك على السما يا جميلة!

​ضحكت صفا وعاليا، وقالت عاليا: أصل أنا بنسى! وضحكوا تاني.

​يزن كان بيبص عليهم، وعلى ضحكة غمزة. حسّ إن فيه شيء بيخليه يشعر إنها بتخبي ورا الابتسامة دي جرح عميق. بس ليه يشغل نفسه بيها؟ هي اساسا مش فارقه معاه

​قرب منه عامر وقال:
​عامر: إيه يا عم اللي واخد عقلك؟ تهنا بوه.

​يزن: لا، بس غريبة... يعني إيان بيقول لصاحبة عاليا "ماما"؟ هو يعرفها منين؟

​عامر: لا دي حكاية طويلة بقى، عايزة قعدة. بس صدقني دي أنضف آدمية ممكن تقابلها في حياتك.

​جه إيان يجري، لكن كانت هتقع عليه استاندة ديكور كبيرة.وهو مش واخد باله بس غمزة شافته وصرخت باسمه، أسرعت عليه، وبعدته عنها. فوقعت هي مكانها والـاستاندة وقعت عليها. كل اللي كانوا موجودين جريوا ناحيتها.

​غمزة قامت بتحضن إيان وبتقول:
​غمزة (بصوت مخنوق بالخوف): حبيبي! أنت كويس؟هي مجستش بوجعها هي كل الي حست بيه انها كانت هتخسر ايان بس. 

​إيان: آه كويس يا ماما.

​بكت غمزة بهستيريا: بجد كويس؟ فيك حاجة بتوجعك؟

​عامر عرف إنها افتكرت الماضي وخسارتها لأطفالها، وقال:
​عامر: غمزة اهدي، هو كويس!

​لكن غمزة ما سمعتوش. بصت لإيان بعمق:

​غمزة: بجد كويس يا إيان؟

​عامر (اللي خاف إن ابنه يتخض من بكاها): اهدي يا غمزة، هو كويس. أنتِ اللي كويسة؟

​قربت عاليا منها ومسكت إيدها. غمزة اتألمت من رقبتها،وبان عليها الالم لانها لسه بتعاني من الكسر القديم.علشان حصل مرتين وراء بعض

​عامر: غمزة، رقبتك وجعتك؟

​غمزة (ببكاء طفولي): آه بتوجعني أوي!

​عامر علم أنها تعبت، وقال:

​عامر: طيب تعالي نروح المستشفى.

​غمزة: لا خلاص، هروح أعدّل الرقبة وأخلي ماما عائشة تحط لي مرهم وهتخف.

​عامر: غمزة! أنتِ ليه بتحبي تعذبي الكل معاكِ؟ شكلك تعبان. يلا خلينا نطمن عليكِ. معلش يا يزن، خلص أنت الحفلة وأنا هاخد معايا عاليا وغمزة.

​يزن (قال بسرعة غريبة): خلاص، خلص أنت الحفلة عشان معازيمك. أنا هاخدهم للمستشفى. ولا يهمك.

​عامر (بص لمعازيمه): ماشي، هو ده الحل دلوقتي. بس أبقى طمني. أنا هخلّص الليلة وأجي وراك.

​تعجّب يزن من نفسه. كل ده عشان رقبتها بتوجعها؟ لا... فيه سر ورا البنت دي.

​يزن (في سره): ماما... ورقبة مكسورة... وبتنادي حد غريب "أختي الصغيرة"... إيه حكايتك يا غمزة انتي ؟


تعليقات



<>