رواية بين ضلوع القدر الفصل الثاني والعشرون22بقلم سلوان سليم

رواية بين ضلوع القدر الفصل الثاني والعشرون22بقلم سلوان سليم

الخيانة أم الحقيقة؟
تجمدت جوري وهي تنظر إلى الصورة.
— "آدم؟!"
سيف أخذ الصورة بسرعة.
كانت قديمة، لكن ملامح آدم واضحة جدًا.
واقف بجوار ريم، وبينهما تقارب أكبر مما كان يتوقعه أي شخص.
ساد الصمت.
ثم قال سيف بصوت منخفض:
— "ليه عمرها ما قالتلي؟"
جوري رفعت عينيها نحوه.
— "يمكن لأنها كانت بتحاول تحمي حد."
لكن الشك بدأ يتسلل إلى الجميع.
هل كان آدم يخفي شيئًا؟
وهل كان قريبًا من ريم أكثر مما أظهر؟
وفي تلك اللحظة...
رن هاتف سيف.
المتصل: آدم.
نظر سيف إلى الشاشة للحظات.
ثم رد.
— "آدم."
جاء صوته متوترًا:
— "إنت فين؟"
— "ليه؟"
— "لازم أقابلك فورًا."
— "إحنا لقينا صورة ليك مع ريم."
ساد الصمت على الطرف الآخر.
ثوانٍ طويلة.
ثم قال آدم بهدوء:
— "كنت عارف إن اليوم ده هييجي."
اتسعت عينا جوري.
أما سيف فقال بحدة:
— "إيه الحقيقة؟"
تنهد آدم.
ثم قال:
— "قابلوني في المخزن القديم عند الميناء."
وانقطع الخط.
بعد ساعة...
وصل سيف وجوري إلى المخزن.
الباب كان مفتوحًا.
ودخلوا بحذر.
وجدوا آدم واقفًا وحده في المنتصف.
ملامحه مرهقة.
وكأنه يحمل حمل سنوات طويلة.
اقترب سيف منه.
— "اتكلم."
أغلق آدم عينيه للحظة.
ثم قال:
— "أيوه... كنت أعرف ريم أكتر مما كنتوا فاكرين."
— "قد إيه؟"
فتح عينيه.
ونظر مباشرة إلى سيف.
ثم قال:
— "كنت بحبها."
ساد الصمت.
لكن آدم أكمل بسرعة:
— "وهي كانت بتحبك إنت."
تنفس سيف ببطء.
أما جوري فظلت تستمع.
— "أنا عمري ما حاولت أبعدها عنك. كنت مجرد صديق."
— "ليه خبيت الموضوع؟"
— "لأن بعد موتها... أي كلمة كنت هقولها كانت هتخليني متهم."
ثم أخرج ظرفًا من جيبه.
وسلمه لسيف.
— "دي الحاجة اللي كنت خايف أطلعها."
فتح سيف الظرف.
وفي داخله...
صورة أخرى.
لكن هذه المرة كانت أوضح.
صورة ملتقطة ليلة وفاة ريم.
وفي الخلفية...
ظهر شخص يدخل الغرفة التي وُجدت فيها ريم آخر مرة.
شخص لم يكن ينبغي أن يكون هناك.
نظر سيف للصورة.
ثم شحب وجهه.
أما جوري...
فوضعت يدها على فمها من الصدمة.
لأن الشخص في الصورة كان...
والدة ريم ومريم.
المرأة التي ظن الجميع أنها ضحية للأحداث...
قد تكون هي من تحمل السر الأخطر.

تعليقات



<>