رواية عشق ملوث بالانتقام الفصل الثالث3بقلم ريتاج حبيب


رواية عشق ملوث بالانتقام الفصل الثالث3بقلم ريتاج حبيب


​يوم جديد في نفس الغرفة، نفس الظلمة، نفس الإهانات المستمرة،
والدواء الذي تتناوله دون أن تدري ما هو، نفس التعذيب نفس ،نفس محاولات الإعتداء من صلاح... سؤال واحد فقط يتردد في ذهنها: ما الذي أتى بها إلى هنا، في مصحة نفسية هذا ليس مكانها بالتأكيد ، ​سرحت بذاكرتها سنتين إلى الوراء، قبل وفاة والدها، وتذكرت عندما كانت تجلس في غرفتها تدرس على السرير وهي تبكي... دخل عليها والدها وهو يحمل صينية عليها أكل وعصير، 
وقائلاً بــ حنان: حبيبة بابا كفاية كدا وكلي يلا و تعالي عشان عم.... إيه دا مالك يا ليان بتعيطي ليه يا حبيبتي ​ليان وهي منهارة من البكاء: زعلانة. ....زعلانة أوي يا بابا.
​محمد وهو يربت على وجهها بحنان: ليه بس مين دا اللي قدر يزعل قلب وروح واللمضة بتاعة بابا
​ليان وهي تشهق كالأطفال: منة.. منة صاحبتي قعدت في الجامعة تقولي يا فشلة وشتمتني
​محمد بحنان: ولا يهمك يا لولو.. يا حبيبتي دي بتهزر معاكي.
​هزت رأسها بالنفي، وقالت: لاء.. لاء يا بابا مش بتهزر، كانت قاصدة تزعلني وتدايقني
​محمد: معلش يا حبيبة بابا مش قصداها والله... تعالي يلا بدل ما عمتك تخلص الأكل برة وسيبك من السندوتشات دي.
وأكمل مازحاً:طيب عارفة بقى.. لو شفتها البنت دي هضربهالك عشان متزعلكيش تاني، هو في حد يزعل القمر دا؟
​ضحكت ليان واحتضنته بشدة. أردف والدها مازحاً:يا بنت أنا مش عارف أنت طالعة حلوة كدا لمين! دا حتى أمك الله يرحمها كانت وحشة، أكيد ليا صح؟ 
ضحكت ليان وهي بتقول:
إيييييلاء، دي ماما دي كانت سكرة الله يرحمها، ويخليك ليا يا بابا ويطول لي في عمرك
​ربت على ظهرها بحنان وهو يقول: ويخليكي ليا يا حبيبة بابا.. عايزك تبقي قوية يا ليان، متخليش حد أبدا يعرف يدايقك أو يتخطى حدوده معاكي يا بنتي. إنتِ بمعاملتك وأخلاقك بتفرضي على الناس إنها تعاملك بيها... لما حد يغلط فيكي متغلطيش فيه يا ليان، سكوتك مش ضعف يا حبيبة بابا، سكوتك دا بيدل على تربيتك زي ما تربيته سمحتله بإنه يغلط.
​ليان بابتسامة وهي في أحضانه: حاضر يا بابي
​محمد:عارفة نفسي في إيه يا لمضة
​ليان بطفولة: أنا مش لمضة.. إيه يا بابي
​محمد بابتسامة:.نفسي أعيش لحد ما أشوفك بالفستان الأبيض كدا مع عريسك، متتخيليش يا لولو ممكن يجرالي إيه من الفرحة
​ليان بضحك:ليه يا بابي دا أنت صغنن خالص! طيب عارف، أنا صاحبتي عاوزة ترتبط بيك بس لاء طبعاً، أنا قولتلها إني مراتك.
​...
​ليان:
إيه يا بابي أنت نمت وأنت بتكلمني!!
​...
​استغربت صمته، فرفعت رأسها من صدره لتجده مبتسما ورأسه متراجع إلى الخلف على السرير. وما إن رفعت رأسها حتى سقطت يده بجانبه زالت الابتسامة من وجه ليان تدريجياً وهي تهزه، رافضة تصديق المشهد الذي أمامها، رافضة للواقع.
​بدأت الدموع تتساقط لا إراديا من عينيها، حتى إن صوتها لم يسعفها في الخروج، فقالت بصوت ضعيف:با..بي...
​هزته بقوة أكبر:
با...بي.. بابا.. بابا أنت نمت صح؟!
​ثم صرخت وهي ترتمي في أحضانه:لــــــاء لــــــاء ونــــــبي رد عــــليــــا.. ونــــبي ونبي.. يا بــــا..بــــي.. ونــــــبي.. يا.. يا.. يا عمتو إلحــــقــــيني! ونــــبــــي يــــا بــــابــــــي إصحى، ونبــــــي مــــش.. مــــش أنــــت لســــه بتكلــــمنــــي؟ ونبــــي قــــوم والله مش هــــزعلــــك تانــــــي، ونبــــــي قــــوم.. يــــا عمتــــــو إلحــــــقيــــني... ااااااااه قلبيييي يا ماما سبــــيبــــيه لــــــيــــــــا اااااه يــــــا رب.. يــــا رب ونبي رجــــعهولــــي يــــا رب، ااااه ا قلــــــبــــي ااااه!!
​انهارت في أحضانه وهي تبكي بحرقة، فقد فقدت والدتها سابقا، والان والدها
​وفجأة، عادت إلى الواقع ودموعها تغمر وجهها. رفعت رأسها نحو مصدر صوت الباب لتجد صلاح، فلعنته بأبشع الألفاظ في سرها.
​صلاح بسماجة:إزيك يا لولو لقيتك زهقانة قولت أجي أقعد معاكي
​ليان بخوف: ميرسي، مش عاوزاك تقعد معايا.
​صلاح: ليه يا قمر؟! وبعدين مش بمزاجك، هقعد نص ساعة كدا وماشي.
قالها وهو يقترب منها، فتراجعت ليان سريعا وهي تقول برعب:
بقولك إيه... إطلع برة مش كل يوم تيجي تعمل نفس الحركات دي.. فـإطلع يلا!
 صلاح بــ سماجة: يعنى حتى لو قولتلك إيه اللي جابك هنا يا لولو!
​ليان:

                الفصل الرابع من هنا
تعليقات



<>