رواية للقلب وجهة واحدة الفصل الثالث3بقلم يارا ابراهيم


رواية للقلب وجهة واحدة الفصل الثالث3بقلم يارا ابراهيم

ــ فاحشة ولا وحشة !!!!

خِفة دم المصريين بتنقذهم دايمًا و ربنا ، أنا قولت الكلمتين دول من هِنا وهو وشه إتحول من هِنا ، دخلت بسرعة لا بسرعة إيه أنا كُنت بجري ، قابلتني عنود و والدتها إللي رحبت بيا على الآخر ، السُعودية أهل كرم للأمانة .

ــ بقولك يا عنودة يا قمر إنتِ .

ردت عليّ بِـ المصري و هي ميتة ضحك :

ــ عنودة !!!

ــ شتيمة دي طيبة ! ، و ربنا ما كُنت أعرف ، و بعدين لو شتيمة بتضحكِ عادي !

ــ لا ماهي سبّة .

ــ سبّة ! ، لأ مش تحيريني معاكِ ، يا سعودي يا مصري ، لا شغل الميكس ده لأ .

ــ أوك .

ــ قوليلي بقىٰ كُنتم بترضعوا الطور إللي بره ده إيه و هو صغير !

البت إتصدمت يا حبة عيني ، بس سألتني و هي بتبلع ريقها بِـ توتر :

ــ طور مين !

ــ إللي كان واقف معاكِ .

هِنا خبطت على رأسها :

ــ قصدك أويس أخويا !

ــ آه تقريبًا ، شكله يُوحي بإنه ظابط ماعرفش ليه ، ألا قوليلي هو بيشتغل ؟

ردت بِـ كل السماجة إللي في الدُنيا :

ــ ظابط .

ــ هههههه حلوة بس مش وقته نُكت ، قوليلي بِـ صحيح بيشتغل إيه .

ــ و ربنا ظابط .

هو أنا لو قولت للمرة إللي مش عارفة عددها لحد دلوقتي مني للّٰه أكون غلطانة! ، طب مني للّٰه .

ــ طب وهو إيه نظامه مع المصريين ، لا قصدي مع المصريات ، لإنه بجد شكله مش بيطيقهم أبدًا .

ردت عليا بسرعة وهي محروجة:

ــ لا لا مش بيطيقكم ليه بس ! ، هو بس ليه ذكرىٰ مش كويسة مع واحدة مِنهم و من وقتها أخد فِكرة وحشة عنكم .

ــ آه عُقدة يعني!

ــ لا مش عُقدة ولا حاجة ، بقولك إيه تاكلي ؟

قالت كِدة وهي بتتهرب من السؤال كُنت حاسة ، لأ مُتأكدة إن فيه حاجة و لكن ماجبتش أكون فضولية لإن الفضول وحِش ، و عن أبي هريرة رضي اللّٰه عنه أن رسول الله صلَّ اللّٰه عليه وسلم قال: «مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ» .

ــ عندكم كُشري ؟

ــ كُشري !

ــ أيوة ! ، إوعي تقوليلي إنكم مش بتاكلوا كُشري .

ــ طب يا ستِ إحنا فعلًا مش بناكل كُشري .

ــ عايشين إزاي !

ــ عادي يعني ، بُصي هجبلك كبسة أنا غلطانة إني سألتك .

ــ حبيبي تسلم.

قالتها بِـ نبرة مرِحه ، ضحكت عنود وهي بتخبط كف بِـ كف .

بعد شوية رجعت عنود و كلوا سوا ، و بعد ما خلصوا قالت وتين :

ــ بقولك يا عنود الجو هوا دلوقتي ، و السما صافية و القمر في حالة إكتماله ، و أنا نُقطة ضعفي الأجواء دي ، تيجي نتمشى ؟

ــ يلا .

"ــــــــــــــــــــــــــ"

ــ للدرجة دي يا وتين بتحبي السما !

قالت عنود وهي ملاحظة شرود وتين ، فقالت بعد ما تنهدت بهدوء:

ــ السما دي حلوة في كُل حالاتها ، وقت الشروق و الغروب و هي مِغيمة أو وهي صافية زي دلوقتي .

ــ برده مش جاوبتيني !

ــ قوليلي هل إنتِ بتحبي السما في كل حالاتها دي ؟

هزت عنود رأسها بِـ لأ ، فقالت وتين بنفس النبرة الدافية:

ــ أنا بقىٰ بحبها في كُل حالاتها ، و دي نفس الطريقة إللي بتمنىٰ في يوم أتحب بيها .

ــ بس إنتِ وايد تتحبي !

قالتها عنود بتلقائية مما خلاها إتكلمت سعودي ، بصتلها وتين بإبتسامة هادية و قالت :

ــ ده إللي إكتشفته مِتأخر ، بس مِتأخر قوي .

ــ فيه حِكمة مشهورة بتقول ، أن تأتي مُتأخرًا خيرًا من أن لا تأتي ! 

إبتسمت وتين وهي مازلت ساكتة ، لحد ما لمحت إسطبل خيول فَـ لفت بُسرعة وهي بتقول بِـ حماس طفولي :

ــ عنود! ، هو الإسطبل ده بتاعكم ؟

ــ أيوة فيه إيه!

ــ طب ، طب مُمكن أركب ؟

ــ أيوة أكيد بس خليها لما تطلع الشمس.

ــ لا لا دلوقتي باللّٰه يلا .

وافقت عنود بعد ما شافت فرحة وتين ، وصلوا الإسطبل و وقفت وتين وهي بتبُص للخيول بِـ فرحة و عيون بتلمع فقالت عنود :

ــ إختاري أي واحد يعجبك .

إتقدمت وتين و فضلت تتمشى وهي بتبص على الخيول لحد ما وقفت قدام واحد جذب إنتباها ، "كان خيل سعودي أصيل ، واقف وقفة فيها هيبة وكبرياء ، جسمه قوي ومشدود ، ورقبته مرفوعة ، وعينيه واسعين يبان فيهم الحِدة الذكاء ، و عرفه الأسود بيزيده فخامة ، لِمعت عينيها بفرح وهي بتقول :

ــ ده ، هختار ده .

لفت عنود إللي كانت بتتكلم في الموبايل و بعد ما شافت وتين إختارت إيه قالت بسرعة و رفض :

ــ لأ ، ده بالذات لأ ، إختاري أي واحد غيره .

ــ بس أنا عايزة ده ، ده حلو قوي يا عنود يلا باللّٰه .

قالت كِدة وتين بِـ رجاء فَـ وافقت عنود علشان مش تزعلها لكن قالت بِـ قلق :

ــ بس مش كتير و براحة يا وتين علشان ده مش مُسالم و متعود على صاحبه بس ، إركبي لحد ما أجيب البنات علشان هنسهر سوا و أعرفك عليهم .

هزت وتين رأسها بالمُوافقة ، ركبت بالفعل الخيل وهي بتتحرك بفرح بدأت في الأول براحة لكن بعد كدة زاد حماسها و بدأت تشد من لِجام الخيل و هي بتجري بيه ، في الأول كان الخيل ماشي تمام ، لكن بعد شوية لمحت وتين حد من بعيد بيجري عليها وهو بيزعق ، وهي مش فاهمة منه حاجة و في أثناء تشتت ذهنها ، بدأ الخيل يرميها بِـ عُنف من على ضهره ، لحد ما وقعت وتين وهي بتصرخ ، لقت وتين حد بيقرب علشان يساعدها ، و لكن للأسف مش شافت ملامحه بسبب سواد الليل و الغبار إللي على عينيها لكنها صرخت بصوت عالي:

ــ ماتلمسنيش ، ماتلمسنيش !

                  الفصل الرابع من هنا
تعليقات



<>