رواية الوجه الاخر للرحمة الفصل الخامس والاربعون45 بقلم عبير ادريس
اليصير مرايتك يندل حسرتك وين ؟
يناسيني الرسايل خلصتهن شم
يمدريني اليحب من صدك يتندم
جنت كل ساعة أنجوي بفركاك
عمية وتخبز بتنور...
زحمة أشتاكلك وانت بغيري تتوسل
تعب ياكل تعب وأثنينهن بالحيل
عود وصيتك تلمني تيهتني
صدكني ما نرهم بعد هلهولة وجنازة
الما ينحجن مرات ، مُرات !
مثل وشم العجايز جرحك بگلبي
خيال بمكبرة تخوفني وأمشي وياك
_________________________
عاينتلها تباوعلي مصدومة هزيتها جسمها متصلب
سمر : يمة بنيتي شبيج حبيبتي ، شبيج يابعد عمري شبيج حاجيني ...
عيونها صعدت ليفوك وتخربطت ، حضنتها اگلب بيها أريدها تكعد ماكو ، كمت دورت على تليفوني مثل المخبلة ما لكيته طلعت برا وصحت من فوك
سمر : ولك شهم الحك شهممممم بنتي راحت من إيدي ولك بنتي شهممم وينك تعال بسرعة...
طلع من البيت عاينلي وصعد يركض كل بايتين سوا ، عاينلي وكال
شهم :شبيها فطومة ؟
سمر : ما أدري ما أدري
ركض للبيت وانه وراه كعد يمها يحرك بيها ما تتحرك صاح
شهم : جيبي مي بسرعة
ركضت للمطبخ جبت كلاص مي شمره على وجهها غسللها ما صحت ..
شهم : يوسف يوسف وينه خابريه بسرعة لو اكولج خابري على نوح بسرررعة
سمر : نقالي ما أدري وينه ما ادري وين شمرته ...
نزل يركض جاب تليفونه وصعد اتصل عليهم اجوي يتراكضون ، دخل نوح وراه يوسف وبعدين اجتي ريحانة دخلت تعاين على فطومة وحضتني
نوح كعد يمها يعاين عليها بقلق وصاح علينا
نوح : وخروا لا توكفون فوك راسها
تراجعنا ليورا بخوف ، مد إيده ودار جسمها على جانبها الأيسر ، وحط كفه جوا راسها ، عاين للساعة الجدارية ورجع عاين علينا وكال
نوح : لا تتقربون من حلكها ولا تثبتون إيديها ورجليها هسه اجي
نزل راسها وكام طلع موبايله يتصل
وراها بدأ يطلع من حلكها لعاب خفيف يشبه الزبد كمت اصيح تخبلت هو التفت شافها ارتبك و انحنى يراقب حركة صدرها وتنفسها ، رفع عينه على شهم وكال
نوح : اتصل بالإسعاف بسرعة وكوللهم طفلة عمرها سبع سنوات عندها نوبة تشنج حتى ييجون بسرعة ، استعجل ...
سمر : نوح شبيها بنتي عفية ؟ راح تموت مو ؟
نوح : اسكتي سمر إن شاءالله مابيها شي المهم نحافظ على تنفسها ونحسب مدة النوبة شكد تطول ...
مرت الدقايق وكأنها سنين ، شوية شوية بدأت التشنجات تخف ، يوسف عاين لشهم وكال ..
يوسف : ليش هيج صار ؟ وين جنتوا عنها ؟
شهم : تعاركنا انه وسمر ويمكن سمعتنا وخافت من نزلت صاحت علية وصعدت اركض لكيتها صايرة خشبة واتصلت عليكم
نوح : واضح تعرضت لنوبة تشنج حادة بس لازم نسويلها فحوصات حتى نعرف شنو سببها
عاين ليوسف وكال
نوح : يوسف خلي إيدك جوا راسها وشهم تعال وراي
تقرب يوسف مد إيده جوا راسها ونوح سحب إيده وطلعوا برا ، التفت لشهم وكال
نوح : اتوقع عندها صرع
شهم : تحجي صدك ؟ لا عليك الله كول غيرها
نوح : هذا تفسير حالتها ولازم ننقلها للمستشفى بأسرع وقت حتى نحدد السبب ...
شهم : آخذها بسيارتي أسرع
نوح : لا تتأذى ننتظر الإسعاف احسن
شهم : لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
نوح : لا تحجي شي لأمها بعدين من تطلع الفحوصات يلة أحجيلها حتى تنتبه عليها أكثر وتاخذ حذرها وتعرف شلون تتعامل وياها..
رجعوا للهول وريحانة تهدي بية
ريحانة : لا تخافين إن شاءالله مابيها شي
سمر : ولج ريحانة بنتي لا إيد ولا رجل شوفيها شلون متمددة وفاقدة وعيها
ريحانة : شنو صار ؟
سمر : تعاركنا انه وأبوها وخافت ، سودة بوجهي من فكرت احاجيه كله بسببي انه وصلتها لهيج مرحلة..
ريحانة : لا تلومين بروحج صارت بعد وإن شاءالله ما بيها غير العافية
يوسف يسمع ويعاين علينا ويرجع يعاين لفاطمة ، ساكت ماحجى شي ...
ورا شوية وصلت الإسعاف ونزل يوسف جابهم ، صعدوا فوك دخلوا مسعفين أثنين واحد منهم ثبت قياس الأوكسجين على إصبعها والثاني حط قناع أوكسجين على وجهها ، ثبتوا راسها ونقلوها بحذر للسرير المتحرك ، ركضت لغرفتي لبست عباتي وطلعت وراهم ، نزلوها من الدرج وصعدوها للإسعاف صعدت وياها لزمت إيديها الثانية ، نوح صعد ويانا بالإسعاف وشهم ويوسف وريحانة اجوي بسيارة شهم ، التفتت لنوح مرعوبة..
سمر : عفية راح تكعد ؟ متأكد مابيها شي يخوف الله عليك صارحني
نوح : هدي بالج ام فطومة هدي بالج وإن شاءالله ماكو غير الخير
سمر : إن شاءالله
رجعت أعاين عليها ودموعي تجري ، وصلنا للمستشفى نزلوها للطوارئ استقبلنا طبيب الأطفال المناوب وياه فريق من التمريض ، نوح جان متصل عليهم قبل لا نوصل ، لأن هو يداوم بنفس المستشفى ..
التفت الدكتور عليه وكال
_شنو الحالة ؟
نوح : نوبة تشنج
_ صايرة وياها قبل ؟
نوح : لا هاي أول مرة تصير وياها
_شنو سببها ؟
نوح : انفعال نفسي شديد
بدأ يفحصها وطلعونا برا ورا شوية طلع نوح وحجى لشهم من سأله عليها ...
نوح : ثبتوا الها كانيولا وريدية بإيديها وسحبوا عينات دم ونشوف شيصير ..
شهم : لشنو سحبولها دم لا تخوفني يمعود ؟
نوح : يجيكون السكر ، والأملاح والكالسيوم والمغنيسوم يعني صورة دم كاملة ..
شهم : شاكين بشي لو شنو ؟
نوح : حتى يتأكدون ماكو سبب عضوي للنوبة ، يعني اجراءات طبيعية لا تخاف
وراها طلع الدكتور وآخذ نوح وكاموا يحجون بحالتها بعيد عنه ، رجع نوح وكال
نوح : طلبت يسوون الها تخطيط للدماغ
شهم : ياربي دخيلك ليش غير افتهم مو راح اتخبل
نوح :شهم مو وكت انهيارك هسه بعدنا ما مسوين شي وكلتلك لا تخاف
أول مرة أشوف الخوف والقلق بعيون شهم ، ما كدر يوكف على رجليه حاله من حالي ويمكن أكثر مني ..
سوولها تخطيط دماغ وبعدين رنين مغناطيسي ورا ساعتين اجى نوح وكف كبالنا سأله شهم ...
شهم : ها بشر
نوح : اتوقع نوبة صرع بس بعدني ما متأكد
لطمت على صدري
سمر : يمة بنيتي تحجي صدك ؟ لا عفية كول غيرها
نوح : حالياُ ما نكدر نجزم لأن هاي أول نوبة الها حسب معرفتي صح ؟
شهم : اي أول مرة
حجاها واختنك ...
نوح : أحتمال تكون أول نوبة صرع ، وأحتمال الضغط النفسي اللي تعرضتله الطفلة بسبب مشاكلكم كشف استعداد لهذا المرض هسه راح احولها لدكتور أعصاب خاص بالأطفال وراها نتأكد اذا جان بسبب الضغط النفسي وما يتكرر او يكون دائم وياها لا سامح الله .....
شهم : اموت اذا صارلها شي بسببي وما راح اسامح نفسي أبد..
نوح : اذكر الله ياخوي اذكر الله..
شهم : لا حول ولا قوة الإ بالله العلي العظيم...
بقوها بالمستشفى لثاني يوم الصبح ، بعدها اجى دكتور الأعصاب فحصها وكال ..
_الفحص العصبي طبيعي ، والتحاليل كلها ضمن الحدود الطبيعية وما عندنا أي دليل على التهاب أو نزف أو حتى نقص بالأملاح والسكر
شهم : دكتور يعني هسه بنتي بيها صرع لو شنو ؟
_اللي صارلها نسميه نوبة تشنج معممة ، وهذا أمر مؤكد ، لكن من الناحية الطبية ما نكدر نسميها صرع من أول نوبة خصوصاً بعد ماعرفت هي تعرضت لصدمة نفسية عنيفة قبل دقائق من حدوث النوبة ...
سمر : يعني دكتور بنتي مابيها شي الله يخليك طمني عليها
_ راح نخليها تحت المتابعة ونرجع نسويلها تخطيط دماغ بالأيام المقبلة ، اذا طلع طبيعي وما تكررت النوبة ، فمن المحتمل تكون نوبة منفردة آثارها الضغط النفسي الشديد مثل ما كلتلكم قبل شوية
شهم : زين في حال تكررت لا سامح الله ؟
_ اذا تكررت النوبات مستقبلاً أو ظهر خلل بالتخطيط نبدأ بالعلاج المضاد للصرع ، بس اكو شغلة مهمة لازم تعرفوها
شهم : وهي ؟
_جسم طفلتكم توقف عن احتمال الخوف ، اللي صار وياها مو مجرد زعل طبيعي ، دماغها دخل بحالة استنفار شديدة ، وجانت النوبة رسالة واضحة أن الضغط النفسي على الأطفال ممكن يوصلهم لمرحلة خطيرة ...
شهم دنك راسه وانه لفيت وجهي بعباتي وأبجي بس شيفيد كل اللي صار بهاي الطفلة احنا سببه ...
طلع الدكتور ونوح وكف يمنا وكال
نوح : اذا رجعت تعيش بنفس الجو المليان بالصراع والعنف والمشاكل ، ما استبعد تتكرر النوبات عندها ، وعلاجها ما يقتصر على الأدوية والفحوصات ، علاجها الحقيقي يبدأ من البيت ومنكم بالذات ، لهذا اترجاكم كافي مشاكل ، صارلكم ٨ سنوات ما اعرف أكثر تفترون بنفس الدوامة كال شهم وحجت سمر ، مو كافي ما تعبتوا ما مليتوا والله عيب على عمركم اجى احجيلكم هذا الكلام وانه مستحي من نفسي احجيه مو عاد اسمعه ..
دنكنت راسنا ساكتين وهو مستمر يرزل بينا...
ثاني يوم طلعناها للبيت والأهل كلهم التموا رايحين جايين علينا وشهم بقى يم فطومة يلعب وياها ويشاقيها وبالليل اثنينا نمنا يمها حطيناها بالنص حضنت ابوها ونامت ...
شهم تحمحم وكال...
شهم : انه ظلمتكم هواي وقسيت عليج أكثر وضيعت أيام حلوة جنا نكدر نعيشها غير شكل ..
نزلت دموعي وانه اسمعه يحجي ..
شهم : يمكن ما أكدر ارجع الراح بس
اختنك بعبرته ورجع كمل
شهم : بس متمني أعوضكم ، اتمنى تنطيني فرصة وحدة بس وراح تشوفين شهم القديم اللي يحبج ويخاف عليج من نسمة الهوى اذا مرت ...
سمر : عوض بنتك هي بحاجتك أكثر مني ، بعدها صغيرة وتنسى الراح وانت تكدر تنسيها غيابك عنها وسؤالها المتكرر عنك ، انه ما منتظرة منك شي غير تسعد بنتي وتعوضها حنانك..
شهم : انه خجلان من نفسي وكاره حياتي فوك ما تتصورين ، لا عبالج مرتاح والله العظيم ما مرتاح أبد..
سمر : الله يريح بالك
شهم : سمر انتِ الغصة الوحيدة بحياتي ما أعرف شلون اوصفلج شعوري بس والله تعبان ومتندم وضايع ، وفوكاها اجيتي تريديني اطلكج زين مو تدرين اذا طلكتج معناها تتحرمين علية ليوم الدين ..
سمر : اي أدري
شهم : اذا تدرين شلون طلبتي مني هيج طلب ؟
سمر : انه وياك ما نتراهم بعد مثل هلهولة بجنازة..
شهم : زين ليش ؟
سمر : هواي اسباب وما أريد احجي شي المهم عندي بنتي تكوم بسلامة واتأكد مابيها شي
شهم : وانه سمر وانه ؟
سمر : انت عندك حياتك ومستقر بيها
شهم : وانتم جزء من حياتي ما اگدر افاركم والله اموت
سمر : على شنو تفاركنا ؟ احنا بمكانه باقين ما مسافرين عنك وشوكت ما حبيت هذا بيتك
شهم : وام بيتي ؟
سمر : ام بيتك جوا هناك
كعد على عكسه والتفت علية يهمس بصوت ناصي حتى فطومة ما تكعد
شهم : سمر انه احبج والله
ابتسمت بقهر وحجيت
سمر : يمكن أول مرة اسمعها منك بس للأسف مابيها طعم باهتة
شهم : ليش ؟
سمر : لأن مو وقتها
شهم : بس طالعة من گلبي صدكيني
بلعت غصتي وهمست بقهر
سمر : انت بعمرك ما كايل حبيبتي ولا متغزل بية حتى من تريد تاخذ حاجتك مني ما تسمعني كلام ولا التمست محبة منك ولا...
قاطعني وكال
شهم : اعتبريني جنت غبي وصحيت على نفسي
سمر : بس صحيت متأخر ، أريد أنام تصبح على خير
حجيتها وانداريت نطيته ظهري هو تأفأف ورجع نام
ثاني يوم كعدنا وكل همنا شلون نسعد فطومة ونعيشها اجواء حلوة ، مرت الأيام و شوية شوية بدينا نخفف عنها التوتر والخوف اللي عاشته صح ما نكدر نخليها تنسى بسرعة بس المهم حاولنا نعيشها أجواء عائلية دافية وعمها نوح كل يوم يمر يتطمن على حالتها ويروح ، بنهاية الأسبوع رجعناها للمستشفى وسوينالها تحاليل وفحوصات جديدة والدكتور طمنا عليها من كال ...
_الفحوصات كلها مطمئنة ، الحمدلله...
شهم : بالنسبة للنوبة شنو ؟
_ راح نعتبرها نوبة تشنج مو صرع
شهم : يعني ما راح تتكرر النوبة مستقبلاً ؟
_اذا تكررت الحالة مستقبلاً نعيد التقييم ونبدأ بالعلاج بس المهم توفرولها جو عائلي دافي بداخل البيت لأن الصدمة النفسية مو شرط تكرر النوبة عندها ممكن تظهر على شكل اضطرابات نفسية مثل القلق الشديد ، اما الخوف راح يسببلها كوابيس صعب تتخلص منها ، لهذا علاجها الحقيقي يبدأ من استقرار حياتها وشعورها بالأمان ..
كمل الدكتور كلامه بعد ما طمنا وطلع ، شهم هوى للأرض سجد سجدة شكر لله وبجى يشهك ، حجت فطومة كلنا التفتنا عليها
فاطمة : عمو حباب لا تخليهم يتعاركون بعد والله اخاف منهم ..
دنك نوح باسها وابتسم
نوح : ماكو عركات بعد اموتهم اذا تعاركوا بس خابريني أجي آخذج منهم وبعد تعيشين عندي ..
هزت راسها مبتسمة التفت علينا وكال
نوح : كلامها وحده يكفي تخليكم خجلانين من نفسكم طول العمر ، عينكم عليها ترى آخذها والله اذا سمعت بيكم متعاركين كدامها..
شهم راحلها دنك على راسها باسها وكال
شهم : وعد يا بابا من اليوم ما راح اخليج تخافين من اي شي ، ولا نتعارك انه وماما ، سامحيني حبيبتي
ظلت تباوعله مبتسمة مدت إيدها مسحت دموعه وكالت
فاطمة : ما راح تتركني انام وحدي ؟
شهم : أبد
فاطمة : بابا احبك
شهم : وانه يا روحي اموت عليج..
شالها وطلعناها من المستشفى رجعنا للبيت مرت فترة بسيطة واحنا نفس الحال ، البيت هدوء والوضع مريح على الأقل بالنسبة لفاطمة ، شهم قرر ياخذ إجازة بنصف راتب لمدة ستة أشهر راح قدمها شلعوا گلبه ما وافقوا عليها بالبداية الإ بعد ما قدم اوراق فطومة على اساس يسافر بيها لغرض العلاج وهو المرافق الوحيد وياها يلة قبلوها...
بهاي الفترة جان ييجي للبيت يبقى يم بنته ومن تروح للمدرسة ينزل لبيته الثاني ومرات من ينيمها يروح لمرته ساعات قليلة ويرجعلنا ، جنت أسمع اصواتهم تتعالى ، وهواي مشاكل صارت بينهم بس هو جان ما مهتم المهم عنده فطومة تكون بخير ومطمئنة ...
بيوم تعاركوا وصعد فوك كعدت وياه وحاجيته ..
سمر : ارجع مثل قبل قسم الأيام بينا انه ما أتحمل كل مرة سامعة حجي بالصعدة والنزلة تعبت ومليت
شهم : بشنو غثتج ؟
سمر : بهواي أمور
شهم : وليش ساكتة ما تحجيلي
سمر : ما أريد اعيش حرب الضراير وطاقتي أريدها لبنتي مالي خلك القال والقلت لهذا كلتلك قسم الأيام وخلصني من اللغوة ترة مليت..
شهم : اوعدج منا وجاي ما راح تسمعين شي منها
سمر : أتمنى
تركته ومشيت للمطبخ..... علاقتي بيه رسمية ويمكن أكثر بس كدام فاطمة نمثل المحبة والانسجام حتى تحس براحة ...
ومرت الأيام والحال نفسه وفطومة بدت نفسيتها تتحسن وشبه نست الموقف اللي صارلها ...
اما ريحانة جانت تجي يمي بالأوقات اللي شهم يكون بيها برا البيت ونكعد نتبادل همومنا ...
وبالنسبة لرفل واللي سمعته منها تركته على جنب وما رجعت أفكر بيه بعد ، ولا أريد شي يشغلني عن بنتي وسلامتها ، كل اهتمامي صار بيها والها ....
بعد فترة اتحفز عندي شعور ما أعرف شلون اوصفه بس ردت اصير دكتورة أطفال او دكتورة نفسية حتى اعالج الناس او احل مشاكلهم ، سامعين بالعليل اللي ما يعرف يداوي علته بس يداوي جروح الناس ، انه هيج
حطيت الهدف ابالي وما أدري اذا جنت أكدر عليه او لا المهم كلت أحاول وكمت اقرأ بالأوقات اللي جان شهم يطلع بيها من البيت وبرجعته اضم كل الكتب والدفاتر بمكان بعيد عن عينه ، ريحانة هواي ساعدتني ، وبنفس الوقت جانت مستمرة بجلسات علاجها وية يوسف ..
اما عن قضيتها لحد اﻵن ما صار شي جديد ... ومرت الأيام واجى شهر محرم الحرام...
من أول يوم بان بيه هلال محرم ، تغيرت ملامح القرية كلها. كأنها لبست ثوب ثاني غير الثوب اللي متعودة عليه
من الصبح، انفتحت البيبان ، وكامن النسوان يطلعن الصناديك القديمة من المخازن ، حطوهن بالكاع وطلعن منها الرايات السود اللي مخزونة من السنة الماضية ، كامن ينفضن عنها التراب ويمسحنها بإيدين حريصة ، وكأنهن يمسحن ذكرى عزيزة على گلوبهن...
بزوايا الأزقة ، الشباب طلعوا الدرج والحبال حتى يثبتون الأعمدة ويرفعون الرايات فوك البيوت ، للعصر كل بيت تقريباً صار يلبس السواد ، كل حايط اندكت بيه راية تعبر عن حزن معين يخص معركة الطف...
مشيت لبيت عمي واشوف باسل واكف وي طيبة جانت تساعده يرفعون الراية الكبيرة بوسط البستان ...صاح لفارس وكال
باسل : شدها زين وأرفعها بعد ، لازم تكون عالية اعلى من الباقيات ..
ضحك فارس وجاوبه
فارس : تعال انت شدها مو واكف جوا وتنطي أوامر وانه معلك فوك على ساعة واكع وميت..
باسل : هسه انت شمسوي خبصتنا هاي أول راية تشدها
فارس : وأكبرهن لا تنسى
طيبة : منا لسنة راح يظل يحجي بيها
عاينلها من فوك وكال
فارس : اشوفج متسبعة برجلج ؟
طيبة : اي طبعاً عبالك تكدر تحجي وياي بعد وهو موجود
فارس : واكسرج هم
باسل : جرب وشوف الزم شتسوي
فارس : دطير انت عركة بالخاص ما عندك انوب تتعارك وياي
باسل : هيج صارت فريس ؟
فارس : لا تهوبز بداعة حبوبة
باسل : انزل وانه اعلمك
تركتهم ومشيت افتر واعاين على البيوت ، جانت الحركة غير شكل ، النسوان من الصبح بالمطابخ ، والجدورة الكبيرة حاطيهن على الحطب وشاعلين جواهن النار ، ريحة الطبخ تارسة المكان ، كلنا نتعاون سوية وحدة تغسل التمن ، وحدة تكطع الخضرة، وحدة تحضر الجاي والكهوة ، هاي عاداتنا من أول يوم بمحرم لحد الأربعين ، وبيوتنا مفتوحة للزوار خصوصاً من تبدي المشاية قبل الأربعينية تنترس بالناس...
دخلت لبيت عمتي لكيت عمة زهرة واكفة بالمطبخ ، لابسة عبايتها السودا ، ووجهها رغم التعب بيه راحة غريبة.
رحت عليها حتى اساعدها
سمر : عمة بعدج تطبخين من الصبح لحد الآن انتِ على وكفة وحدة ؟ تعالي ارتاحي شوية لو تخلينا نساعدج
التفتت علية وهي تحمس بالجدر
زهرة : يمّه التعب بهالأيام يهون ، الواحد من يخدم يحس روحه بيها سكينة غير شكل
سمر : اي والله صدك الله يتقبلها منا يارب
زهرة : آمين ، كملتوا الرايات ؟ غطيتوا الحياطين كلها ؟
سمر : اي عمة بقت بس راية وحدة ، فارس وباسل دايعلكونها
زهرة : اي زين
سمر : صدك هاي الأيام إلها طعم غير
زهرة : اي مو مثل باقي الأيام تحسين بيها روح غير شكل
سمر : أيام ابا عبد الله بعد
زهرة : اي من فدوة لأسمه
سمر : ما محتاجتني اطلع يعني ؟
زهرة : اي عود تعالي باجر من الصبح لأن الزاد يكثر
سمر : صار
طلعت برا الأطفال كلهم لابسين أسود مثلنا ، يمشون بين البيوت وفرحانين بالرايات ، حتى الطفل الصغير جان يحس القرية بيها شي مختلف، شي يخلي الكل هادئ ويتصرف باحترام ...
العجايز كعدن كل وحدة ابابها وتخدم بطريقتها اللي متعودة عليها ، اللي حاطة كعك وجاي واللي حاطتلها جدر شوربة وتصب بمواعين بلاستك وتنطي للجهال وبعد سفرة خير وانمدت كلها تاكل وكل شي موجود...
فارس راح جاب اخوات جدتي واجى ، كل محرم يبقن يمنا لحد ما يخلص يلة يروحن ، صبينا الغدا وكعدنا ناكل وراها طلعن برا يعاينن على الأجواء والناس التجي تاخذ ثواب من طبخنا وحدة بيهن التفت لأخواتها وكالت
مطيرة : تتذكرن كبل خمسين سنة شلون جانت المجالس ؟ محصورة فد بالبيوت ما جنا هيج نسوي ؟ جان الثواب بسيط كلمن يسوي على كده ...
جاوبتها الثانية وكالت
فطيم : من جانت الناس گلوبها نظيفة ومتجمعة على الخير والمحبة
صدمة : اي والله السنين تتغير فد المحبة تبقى ما تروح إن شاء الله
حريزة : كبل مو مثل هسه ، الأبن ما يحن على أمه والبت ملتهية ابيتها ورجالها وفريخاتها وين و وين يلة يحنن على أمهن..
صدمة : هذا فد أبنج هيج عاق هاي مو ويلادي يطبون ويطلعون يبوسون بيدي وراسي ، أبنج مابيه كل خير ماعرفتي تربيه وما طلع زلمة حوك مثل باقي اخوانه ، الخير بالباقين إن شاءالله
حريزة : الله يهديه كل شي ما كولن
فارس : انه ابنج جدة
حريزة : من فدوة اغدي لويهك...
فارس : انه اغديلج فدوة يابعد هروش گلبي
حريزة : يا معلاكي يافريس
فارس : شحلاتج جدة هاي عود كبرتي بشبابج شلون
حريزة : جنت رفيعة وخصري جنا عود الخيزران والعيون وسيعة والبشرة ترفة
فارس : بعد لسه حلوة وتخبلين شنو رأيج نزوجج ؟
حريزة : يا اسكت اسكت لا تحجيها يمة عيب منا الناس شتكول علينا
فارس : شلون صابرة بلا رجل
صدمة : كوم منا عابت هالوجه
كام من يمهن وهو خربان ضحك....
ثالث يوم بدت المجالس ، الزلم يدخلون للمجلس بالمضيف، والنسوان يجتمعن بالبيوت القريبة كل يوم قراية ابيت ونلتم كلنا ، وناس تروح على ناس ، وين ما الملة تروح احنا وراها ..
عاينت لطيبة واكفة يم باسل ولافة عبايتها صحت عليها
سمر : طيبو ما تجين ؟
طيبة : هسه اجيت روحي كبلي فد احاجي باسل
راحت وانه التفت عليه
طيبة : شبيك ساكت؟
واكف يعاين على الراية مبتسم
باسل : ما أدري بس شعور غريب كل سنة من يجي محرم أحس القرية تصير غير شكل تلبس السواد والحزن بهيج أيام
طيبة : صحيح تحس أكو روحانيات غير شكل
باسل : الواحد ينسى تعبه وهمومه ويصير عنده شي واحد بباله هو الخدمة وشلون يأديها بأتمَّ وجه
ابتسم وكمل حديثه
باسل : اتذكر العام مثل هيج وقت دعيت الله يرزقني بنت الحلال واتزوج بس ما جنتي أبالي
طيبة : وشلون أجيت ابالك ؟
باسل : ما أعرف عبالك صوت صاح براسي وكال ليش ما تتزوج طيبة وين تلكى أحسن منها ومن يومها فكرت بيج حسيتج هدية من الأمام ونويت اذا صارت القسمة اسعدج وانسيج كل شي مريتي بيه ..
طيبة : وإن شاء الله ما تشوف مني غير الطيب والشي الزين
ضحك ضربته على كتفه...
طيبة : ليش تضحك ؟
باسل : على كلامج جنج واحد صديقي
طيبة : باسل هاي شبيك ؟
باسل : طيوب انتِ لليوم ما كلتيلي كلمة حلوة ولا سمعت منج كلمة حبيبي كله ها باسل شتريد ها باسل جنت انظف ها باسل أريد أنام كرهتيني بأسمي
طيبة : هيج صارت والله زعلت
عفته ومشيت لحكني ولزمني من إيدي
باسل : اوكفي وين رايحة ؟
طيبة : للمجلس
باسل : زعلتي صدك ؟
طيبة : اي
باسل : اتشاقى وياج يولي اصلاً حبيت اسمي من وراج
طيبة : حيال
باسل : والله مو حيال ولج اموت عليج
طيبة : شبسرعة متت علية ؟
باسل : المحبة من الله طيوبتي
طيبة : فد انه ما أموت عليك
باسل : يعني ما تحبيني ؟
طيبة : لا احبك فد مو لدرجة اموت يعني
باسل : هذا هم حظي
طيبة : تريدني أكذب يعني ؟
باسل : لا تكذبين على الأقل جامليني
طيبة : باسل هاي شبيك هسه وكتها هيج تحجي والناس مخبوصة بالأجواء مال محرم
باسل : روحي لطمي روحي وانه رايح الطم على حظي
عافني وراح يمكن زعل ، رجعت للبيت شافني فارس وبيده صينية ...
فارس : همزين اجيتي
طيبة : شنو هاي المن ؟
فارس : وديهن لسهر خطية خلها تتعشى ما ماكلة شي من الصبح..
طيبة : ها كلتلي خطية
فارس : اي والله صدك خطية محد يتفكدها
طيبة : گلبك گلب والدة فريس
فارس : شلون لعد نخليها تموت من الجوع اعتبريها أسيرة ما توديلها أكل ؟
طيبة : جيب ابو الأسيرة نشوف وين تاليتك
فارس : شنو قصدج ولج اشو من انخطبتي عيونج طلعت
طيبة : عود طببهن
عفته يحجي ورحت لسهر ناوشتها الصينية وطلعت برجعتي صادفت ليث ، وكف صافن علية دنكت راسي ومشيت من يمه تعديته و ما حسيت غير يسحبني من إيدي ويمشي بية وانه اجر بيدي منه وهو لازمها بقوة وصلنا قريب من مشتمل سهر عتيت إيدي منه بقوة ونترت بيه ...
طيبة : انت شتريد مني ؟ وشلون تتجرأ تلزم إيدي ؟
التفت علية ويعاين منا ومنا مثل الحرامي البايكله بوكة
ليث : ليش قبلتي تنخطبين لباسل ؟
طيبة : ما يخصك
ليث : يخصني ونص
طيبة : وانت منو حتى تسألني ؟ شنو جاي تحاسبني ؟
ليث : انتِ الي وتبقين الي وزواجج يا طيبة ما يتم لو على كص ركبتي وكولي ليث كال ..
طيبة : بأي حق تمنع زواجي ؟ ها بأي حق ؟
ليث : بعدني احبج
ضحكت مستهزءة
طيبة : الحب للزلم وانت مو زلمة ولا محسوب عليهم وخر من وجهي وخليني افوت لا اسويلك مشكلة
ليث : سويها وشوفي شنو أسوي
طيبة : شنو تسوي ؟
ليث : أكوللهم انتِ دزيتي علية حتى تشوفيني
طيبة : جرب وشوف حتى أخواني يكطعوك تكطع لأن يعرفوك انت شنو ويعرفوني انه شنو
ليث : بس باسل بعده ما يعرفج وراح يصدكني يكول حنت لحبها القديم
طيبة : انت صدك ما تستحي
دفعته حتى امشي ، تقرب مني وحضني بقوة ادفع بيه ما يرضى يهدني تخبلت كمت اصيح بصوت عالي
طيبة : ليث ليث عوفني لا تلوثني عوفني يا نذل
دفعته بقوة وتفلت عليه
طيبة : يا عار شلون تتجرأ تندك بحلال ابن عمج ولك انت ما تستحي ولا عندك ذرة من الرجولة ، عمت عينك وعين شاربك يا سكط ، وعليش اعتب عليك تربية صالحة شنو تطلع ؟ غجري نكس
تركته ورجعت للبيت ودموعي تصب ، ركضت للحمام وفتحت المي علية وافرك بجسمي أريدن لمساته الحقيرة تروح مني احسها انحفرت حفر بخصري وما تروح ، انهاريت بالبجي حسيت نفسي خنت باسل ، الله لا يرضى عليك شلون عيشني شعور حقير مثله ، حسيت مرضت وحتى صخنت ، ما صايرة وياي كبل حتى باسل وهو حلالي ما تجرأ وسواها ، ما لازم غير إيدي ويخجل مني ، هذا شلون هيج سوى بية شلون ...
رحت لغرفتي مددت ، باسل يتصل سويته صامت مالي عين ارد عليه ، ما أعرف شلون نمت وكعدوني من الفجر حتى اعاونهم بالطبخ والتحضيرات كمت والدمعة بطارف عيني ، خايفة لا يسوي شي ويخرب علية فرحتي ...
كلت أحجي لأخواني بس خفت تصيرلي فضيحة وتخرب فرحتي بسببه ، قررت أسكت وأوكل أمري الى الله...
ومرت الأيام ، وكل ليلة القرية تزداد هدوء وهيبة ، البيوت نفسها ، الأزقة هي هي ، بس الإحساس تغير ، كل حجر بالقرية يعرف إن هاي أيام إلها مكان خاص بگلوب أهلها.
وبين صوت المجالس، ورائحة الطعام، والرايات اللي ترفرف فوك البيوت، بقت القرية تعيش طقوسها بطريقتها القديمة… بحزنها، ووفائها، وذكرياتها اللي تنتقل من جيل لجيل...
بيوم التاسع رحت لريحانة وماخذتلها ملابس سود وياي ، لكيتها كاعدة وإيديها على خدها ..التفتت علية عاينتلي وتنهدت...
سمر : انتِ شبيج معتكفة ؟
ريحانة : شنو أسوي يعني ؟
سمر : اي شي احسن من كعدتج هاي
ريحانة : ماعندي شي اسوية شغل وخلصته والتلفزيون مليت منه وانتِ ماكو مختفية
سمر : انه ما تشوفيني منا لحد ما تخلص القرايات ، ماتجين وياي كم مرة كلتلج تعالي واطلبي مراد
ريحانة : ما أريد احتك بكرايبكم خليني بعيدة أحسن
سمر : اجاج يوسف ؟ وين وصلتوا بالجلسات ؟
ريحانة : اي اجى الظهر وحجينا شوية وراح كال عنده مجلس
سمر : وتحسين أكو فرق بحالتج ؟
ريحانة : مرات اتحسن ومرات ارجع انتكس ، الماضي مكدرني مدا اكدر اتخطاه ولا انسى اللي صار
سمر : ما بينا وحدة تكدر تنسى بسهولة بس شنو الحل ياعيني تموتين احسن ؟ لو تبقين محبوسة بالماضي التعيس
ريحانة : والله ما أدري شنو أسوي
سمر : ذبي حمولج على الله وهي تصفى
ريحانة : ونعم بالله
سمر : كومي جبتلج ملابس سود غيري ملابسج وامشينا نطلع برا نصبوا الجدورة ودايطبخون ...
ريحانة : يعني نساعدهم لو شنو ؟
سمر : لا ناخذلنا زاوية ونتفرج عليهم..
ابتسمت وآخذتهن مني وفاتت غيرت ملابسها ، لبست عباية وشال وطلعنا ، الجدورة على مد البصر كل عمامي شاركوا بيها والولد كلهم متحزمين ، واكفين يطبخون برا ، تقربت مني ريحانة وكالت
ريحانة : هاي عاداتكم كل سنة هيج تطبخون؟
سمر : اي الحمد لله ومحافظين عليها
ريحانة : ماشاءالله وهاي الذبايح كلها للطبخ لو توزعوها ؟
سمر : لا للطبخ ومن يكمل نوزعه للناس
ريحانة : الله شكد حلو الله يبارك بيكم
سمر : حبيبتي تعالي نكعد هنا
كعدنا بمكان بعيد عنهم وبنفس الوقت نشوفهم شنو يسوون ، التفتت علية وكالت..
ريحانة : فطومة وين ؟ ليش ما جبتيها وياج ،
سمر : ظلت يم جدتها تفتر وياها بالمجالس
ريحانة : شعجب ما رحتي وياهم ؟
سمر : جنت بمجلس من خلصوا حسيت اشتاقيتلج واجيت اشوفج كلت فرصة نسولف شوية وراها أرجع..
ريحانة : فدوة لگلبج
سمر : حبيبتي ريحان
ريحانة : اكولج اخاف ما يقبلون نكعد هنا ؟
سمر : لا بعيدين عنهم ما يشوفونا..
كعدنا نتفرج عليهم وصوت القرايات يصدح بالمكان ...
جانوا مشغلين قراية اخاف من اعوفك لباسم الكربلائي وضليت استمع الها وصل مقطع
تعاتب لا تعاتب والعتب جارح
تودني واليود من شيمته يسامح
ما اعرف ليش بهذا المقطع تذكرت شهم ودموعي نزلت وراها مسحتهن ، والتفتت لريحانة ضلينا نسولف على الأجواء والتوزعيات شلون تصير ، لهناك وسمعنا صوت ورانا التفتنا يوسف لابس دشداشة سودا وغترة على جتفه ولاف راسه بغترة ثانية عاين علينا وصاح ياهو هنا...
سمر : احنا احنا تعال يوسف
تقرب عاين علينا وابتسم لريحانة
شهم : شلونج خيتي ؟
ريحانة : الحمدلله انت شلونك ؟ عبالنا يوسف
شهم : لا مو يوسف ، اشو هنا شجابكم ؟
ريحانة : اجينا اني وسمر كلنا نتفرج عليكم من تطبخون
شهم : بس زحمة كعدتكم هنا ، الزلم تسمع تصوتكم فوتوا جوا يم البنات أحسن
ريحانة : لا اني راجعة للبيت
كامت وكمت وراها عاينلي وكال
شهم : سمر تعالي أريد احجي وياج
مشيت كدامه وهو وراي ، رجعنا لبيتنا وريحانة راحت لبيت يوسف ، من دخلنا التفت عليه وكال
شهم : هاي تاليها سمر ؟
سمر : آخذتها حتى تغير جو وجنا كاعدين بعيد عنكم
شهم : مو على هاي
سمر : على شنو ؟
شهم : صايرة ما تفرقين بيني وبين يوسف ؟ ومن أحجي تكولين شهم يدور طلايب وعركات
سمر : والله ما شفتك زين من سلمت على ريحانة يلة عرفتك انت مو يوسف
شهم : وهاي من شوكت كمتي ما تميزين بيني وبينه ؟
سمر : اذا انتم لابسين نفس الدشاديش شلون أميزكم إلا من الصوت وانت جنت واكف بالظلمة
شهم : على العموم طلعة يم الزلم ماكو ومرة ثانية اذا شفتج طالعة من صدك اسويلج مشكلة
سمر : ترى جنا كاعدين بعيد عنكم ونتفرج ما مسوين شي
شهم : ومن يمتى وجاي تكعدين وتتفرجين ، ما مسويتها كبل حتى هسه تسويها
سمر : والله علمود ريحانة ردتها تغير جو
شهم : تغير يم النسوان مو جايبتها بنص الزلم
سمر : هاي هي ما تنعاد
شهم : وعليش طالعة بدون نقاب ؟ انه ما كايلج ما تطلعين بدونه ؟
سمر : هسه انه وين رايحة حتى البسه ؟
شهم : لو واحد شايفج غيري ؟ هاا احجي
سمر : شهم شبيك دنيا ليل وظلمة وين يشوفوني
شهم : ممنوع تطلعين بدونه
سمر : ماشي
ردت بس اسكته مالي خلك مشاكل رجع سألني
شهم : فاطمة وين ؟
سمر : يم أمك بالمجلس
شهم : وانتِ ليش ما رحتي وياها ليش عايفتها وحدها ؟
سمر : مو وحدها امك واخواتك وياها وانه جنت يمهم ورجعت لريحانة أشوفها
شهم : خير إن شاءالله ، تريدين اوديج يمهم ؟ امشي اوصلج لا تروحين وحدج
سمر : لا تعبت أريد ارتاح شوية
شهم : اذا حبيتي تروحين خابريني انه اوديج
سمر : تمام
طلع ورا شوية لبست عباتي ونزلت لريحانة فتحت الباب تلاكيت وي يوسف جان يريد يطلع ، عاينلي وضحك
يوسف : ملبستها عبا ؟
سمر : اي شفتها شكد حلوة طالعة بيها؟
يوسف : اي والله تخبل شنو آخذتيها للمجلس ؟
سمر : لا مارضت رحنا نتفرج عليكم من تطبخون وشهم لكفنا وطشرنا
يوسف : أحسن لو شايفكم انه هم جان ما رضيت
سمر : انتم على شنو ترضون ما تكولي
يوسف : فوتي جوا فوتي ولا تطلعن بعد
سمر : صار
طلع وانه دخلت جوا لكيتها متمددة عاينتلي وكالت
ريحانة : هذا زوجج شكد معقد شلون حبيتيه ما أدري
نزعت عباتي وكعدت
سمر : كلهم هيج ما يرضون مو بس شهم
ريحانة : اوع معقدين
سمر : مو معقدين بس يخافون على عرضهم او تكدرين تسميه حرص..
ريحانة : اني وين أتحمل هيج حياة اختنك ما أكدر
ضحكت وكلتلها
سمر : تتعودين وتحبيها هم
ريحانة : وشنو جابرني اتعود ، اني اصلاً مفكرة أروح منا بس اتأكد من نفسي تحسنت ، لأن الصراحة الوضع لا يطاق
سمر : وتعوفيني ؟ ينطيج گلبج ؟
ريحانة : لا ما ينطيني عود اشوفج بطريقة ما
سمر : مو مثل ما نتشاوف كل يوم
ريحانة : صحيح بس اني هم عندي حياة وأريد اعيشها قابل ابقى طول عمري بهذا البيت ؟
ضحكت وكلتلها
سمر : ونبقى ليش لا
ريحانة : الله كريم ، صدك سمورة سؤال
سمر : كولي حبيبتي
ريحانة : من جنتي حامل بفطومة جنتوا منفصلين انتِ وشهم ؟ لو بعدكم
سمر : اي خية منفصلين
ريحانة : وما عرفتي شنو السبب ؟
سمر : لا والله ما عرفت
ريحانة : لعد شلون عرفتي بيه طلكج
سمر : اذا احجيلج تنصدمين
ريحانة : الموضوع يقهرج ؟ اذا اي لا تحجين
سمر : بالعكس انه اريد افضفض
ريحانة : يلة خية فضفضي
حجتها وضحكت
سمر : صايرة تحجين مثلي
ريحانة : عاشرتج أكثر من أربعين يوم أكيد آخذ منج وتاخذين مني
سمر : فارس هم كالي صايرة بغدادية ما عرفتج
ريحانة : اني هم انتبهت عليج
سمر : اي خية المهم أسمعي
ريحانة : يلة أسمع
شوفي بعد ما تزوجته بفترة بسيطة بدت حياتنا تترتب وشهم صار يتقبلني عادي وتمت العلاقة بينا وصرت زوجته شرعاً ، بنزلته الثانية اجاني وهم صارت علاقة بينا من بعدها اجاه اتصال من زوجته هاي بعدين عرفت من اجى تعارك وياي وكالي انتِ شلون تفتحين خط عليها من اتصلت وانتِ متقصدة تسمعيها حتى تعوفني وابقى بس الج ومن هالحجي ، وراها عاند الكل طلكني وراح ما شفته بعد ، ورا شهر غابت العادة الشهرية كلت يمكن عادي خربطة او هيج ، بس الشهر الثاني هم ما اجت ورحت حللت طلعت حامل ...
ابوي قادر راح لأهله بلغهم بحملي ، اهله انجنوا شلون حامل وهو مطلكها وشنو نكول للناس اتفقوا يدزون على شهم حتى يرجع يعقد علية و ما يصير حجي زايد على ابو طلكها وشو منين صارت حامل ..
ريحانة : شنو منين ترى واضحة منه ومدة حملج تبين كل شي
سمر : هاي بالنسبة الج وللناس الفاهمة هنا اكو بعض الناس تحط بالحليب دم
ريحانة : اعوذ بالله كملي شنو صار من دزوا عليه
سمر : بالبداية رفض وعاند وصارت مشكلة جبيرة كلش وراها جبروه يعقد علية ورجعت عشت ابيت عمي عبد الملك ، هو ورا العقد اختفى وما شفته بعد وبيوم جنت كاعدة بالبيت والوحام بدأ عندي ، لعبان نفس قوي واتنسى ونساوتي صارت بيه
ريحانة : شلون حظ
سمر : اي والله صرت أدور ريحته مثل المخبلة ، افتر بالبيت اريد شي يخليني التهي عنه ماكو ، بديت اتعب ، وراها كام ييجي للبيت وجان من ييجي ما يحجي وياي ولا حتى يسلم علية هجرني بمعنى الكلمة ...
ريحانة : يعني ما صارت بينكم مواجهة او عتب
سمر : ابد مابينا لا كعدة ولا شي
ريحانة : زين ليش ؟
سمر : من عقد علية وطلع الشيخ من البيت وكف كبالي وكال رجعتج علمود الطفل ولا تنتظرين مني شي ...
ريحانة : زين كملي
دمعت عيوني وتذكرت من جان ينزع ملابسه وما اخليهم يغسلوها اكوللهم انه اغسلها ، بس جنت اضمهن جوا مخدتي والليل كله اشم بيهن يلة أكدر أنام ويخف لعبان النفس عندي ...
سمر : المهم بيوم جان نازل للقرية ونايم فوك بغرفتنا صعدت على كيفي رجل ورا ورجل كدام خايفة يفشلني بس انه ما جنت أفكر هيج جان كل تفكيري شلون اكسبه من جديد واشوفه من شنو ضايج او على الأقل يبقى يمي وما يعوفني في حال ولدت ، وهو هنا جان مطلك ضحى يعني ماعنده غيري..
ريحانة : زين
تنهدت جريت نفس وزفرته ...من اتذكر تتدمر نفسيتي واكرهه بالزايد...
سمر : دخلت للغرفة لكيته نايم مشيت على كيفي وصعدت على الجرباية مديت إيدي وحضنته بقى نايم ما تحرك وانه أدري بيه يفز من أقل صوت او حركة ، تشجعت وتقربت منه أكثر دحست نفسي بيه وسبحان الله شكو لعبان نفس راح مني ، شلون ما أدري بس هي الوحدة بالحمل لو تكره زوجها وتكوم تتهرب منه لو العكس روحها تصير بيه وانه جانت روحي بيه أبد ما لعبت نفسي منه ..
غفيت وآخذتني النومة للصبح تخيلي نايمة من المغرب وماكعدت غير الصبح ، هو كاعد قبلي ونازل جوا ومتريك وانه ما حاسه بشي تكولين فاقدة جنت ، كعدت بيومها مرتاحة راحة غير شكل ، عبالك ملكت الدنيا بيدي وصار لحياتي معنى ، رغم ما حاجاني ولا صار بينا شي بس حسيت عليه بالليل اندار عليه وحضني ، كلت يمكن اتقبلني وحن علية ..
نزلت جوا والضحكة تارسة وجهي حتى عمتي تفاجأت من شافتني كالت..
زهرة : اليوم نضحك ومرتاحين شعجب ؟
سمر : عمة أريد ريوك مشتهية أكل بيض وجبن وكل شي موجود عندج بالثلاجة حطيه بالصينية
زهرة : ها ، هاي انتِ غيرج ؟ جنتي المي ما تتقبليه اليوم شهيتج مفتوحة
سمر : هسه ياعمة ما تريديني آكل ؟
زهرة : لا أكلي وينها طيبة خلها تجي تسويلج البيض انه داسوي بالغدا
سمر : لا عمة خليها انه اسوي
زهرة : مو تلعب روحج من ريحته ؟
سمر : ما أدري أجرب
زهرة : براحتج
كمت سويت ريوك وكعدت أكلت عبالك مفجوعة ، وراها أذن الظهر وكمت صليت لهنا ما بية شي ، بعدين اجى عمي وراها فارس جان بالدوام وبعدين اجى شهم والتموا بالهول صبينا الغدا وكعدوا يتغدون وانه كعدت على صفحة وبس ابتسم منتظرته يحاجيني لو حتى يعاينلي بنظرة ، بس هو جان مدنك وياكل ، عمي شافني كاعدة كال
عبد الملك : كومي تغدي بوية
ابتسمت وجاوبته
سمر : قبل شوية تريكت شبعانة
عبدالملك : يعني أكلتي زين ؟
سمر : اي عمي أكلت
عبد الملك : نعمة ، بالعافية عمي
سمر : الله يعافيك
خلصوا الغدا وصبينا الجاي شهم صاح لطيبة وكال
شهم : طيوب صعديلي الجاي فوك أريد أنام شوية
طيبة : صار
رحت وراها للمطبخ وكلتلها
سمر : طيوب انه اوديله الجاي وهم أريدن أنام نعست
طيبة : اي هاج وديه ، هو حاجاج ؟
سمر : لا ما حاجاني
طيبة : الله يطيب النفوس إن شاءالله
آخذته منها وصعدت دكيت الباب صاح
شهم : تعالي طيوب
فتحت الباب جان مبتسم من شافني اختفت الابتسامة من على وجهه ، تقربت منه ولازمة استكان الجاي بيدي ، ما آخذه منه عاينلي وكال
شهم : ما طلبته منج ، عليش طيبة ما صعدته شنو تتعاجز ؟
سمر : لا انه كلتلها صاعدة وبدربي اوديه
شهم : رجعيه ما أريد
حطيته على الكومدي بصفه وردت أكعد على الجرباية عاينلي وكال
شهم : وين ؟
سمر : شنو وين ؟
شهم : وين كاعدة ؟ مو كلت أريد أنام
سمر : انت شبيك وياي ؟ ليش هيج تغيرت ؟
شهم : كل يوم نعيد ونزيد بالحجي ؟ شنو انتِ ما تفتهمين الكلام ؟ لو دا احجيلج انكليزي
سمر : شهم انه دا اتنسى عليك وعلى ريحتك والله الموضوع مو بيدي شسوي؟
تربع على الفراش عكد حاجبه وكال
شهم : انتِ شوكت تبطلين الحيل مالاتج ؟ مو عيب عليج تفرضين نفسج على واحد ما رايدج ؟
سمر : شهم والله مو انه اللي فتحت اتصال على ضحى وخربت حياتكم بشنو تريد احلفلك ما سويتها وطلاكي جان ظلم
شهم : لو مو تحلفين ما أصدكج واصلاً ما ظلت ثقة بينا بعد اللي سويتيه...
سمر : انت ما جنت هيج ظالم شجاك تغيرت ؟
شهم : ماكو واحد يتغير من فراغ ، انه تزوجت وأسست حياة جديدة وانتِ خربتيها وعبالج من هيج سويتي راح اصيرلج وحدج بس والله تحلمين ، ومرة ثانية من اكون نايم لا تجين لفراشي وتفرضين نفسج فرض عيب عليج
دمرني جنت اسمعه وما مصدكة هذا شهم الاعرفه وحبيته ، كمت من يمه وصلت للباب صاح
شهم : اوكفي
وكفت وانداريت عليه عبالي يريد يعتذر او يطيب خاطري عاين علية وكال
شهم : آخذي الجاي وياج ، واي شي من إيدج ما أريده
مشيت آخذته ونزلت ، رجعت لغرفة جدتي بجيت لحد ما لعبت نفسي وركضت للحمام تقيأت الأكل اللي أكلته ، ومن القهر والبجي ما كدرت أكل شي ضليت بدون أكل يومين الى أن وصلت مرحلة وكفة على رجلي ما أكدر أوكف ، آخذوني عمتي وفارس للمستشفى شدولي مغذي وهو بالبيت ويدري بحالتي بس ما سوى شي ، لعبت نفسي من ريحة المستشفى كلتلهم رجعوني بالبيت اخلصه ، رجعنا والسيروم مشكل بإيدي وفارس شايلة ويمشي وياي ، بدخلتنا للبيت هو طلع شافنا ومشى حتى ما كلف نفسه يسأل شبيها لو شنو صارلها ...
مددت بالهول وعلكولي السيروم واعاين عليه شلون يقطر ، ورا ربع ساعة فات للهول ياخذ نقاله جان عايفه على الشحن وبصفه باكيت الجكاير طلع وحدة ورثها ، امه صاحت بيه
زهرة : لا تدخن هنا موزين على البنية اطلع برا دخن
اجت عيني بعينه شفت بيها حقد يعني لو عدوي ما يعاينلي بهيج نظرات ، سحب نفس من الجكارة هو عينه ما نزلت مني بشنو جان يفكر ما أدري
زهرة : مو كلتلك لا تشربها هنا
التفت لأمه وجاوبها بحقد
شهم : كل شي مابيها تمثل عليكم المرض
زهرة : شلون ما بيها وكعت من طولها وآخذناها للمستشفى وشدولها مغذي
شهم : حتى المغذي ما محتاجته
زهرة : غير حامل شنو قابل عاجبها تتمرض وتمثل
شهم : اي تمثل شنو جديدة عليها
زهرة : وليش حتى تسوي هيج ؟ كل حامل هيج يصير بيها وأكثر
شهم : تستجدي تعاطفكم لا أكثر
زهرة : آخذ جكارتك وروح منا لا تكثر بالحجي
خزرني وطلع ، ثاني يوم رجع لدوامه ، من طلع صعدت فوك للحمام آخذت ملابسه وحطيتهن جوا مخدتي كل شوية اطلعهن واشتمهن وابجي مدري على حظي لو على الطفل اللي ابطني شنو ذنبه ييجي لهيج حياة ، العصر اجتني رفل كعدت يمي وحجيتلها الصار ودست بالحجي على شهم
رفل : هاي ليش هيج يعاملج ؟
سمر : رفل والله هو حضني بالليل وحضنه جان بمحبة لا عبالج بنومه حسيت عليه شلون لمني بحضنه وغطاني بس الصبح تغير علية ١٨٠ درجة ولا عبالك هو اللي حضني حتى ما تحرك ولا غير نومته حتى لا يزعجني ، والله يشمني شم جان
رفل : غريب لعد ليش هيج يتصرف وياج ؟
سمر : ما أدري راح اتخبل
رفل : أكيد يحس بالذنب لأن كسر مرته وبسببج طلبت الطلاك
سمر : وانه شكو والله ما فتحت عليها المكالمة والله
رفل : يا مكالمة ؟
سمر : ما ادري هي تكوله عرفت بيك متزوج من جنت نايم يم مرتك وفتحت خط علية من اتصلت بيك وما حاجيتني جنت غارك بالعسل
رفل : يا هيج الحجي عبالها هو فاتح خط عليها وناسيها ؟
سمر : اي هي عبالها هو فاتح خط وهو يكولي انتِ سويتي هيج متقصدة
رفل : وانت ما مسويتها يعني ؟
سمر : لا والله ما سويتها وليش اسويها وأفتح باب على نفسي وأدري بيها ما تنسد
رفل : يلة لتضوجين ييجي يوم وتبين الحقيقة
سمر : ان شاءالله
ومرت الأيام كام من يجي للقرية ما يوصلني ولا يسأل عني ولا يكول شبيج يمر من يمي وانه متخربطة وما يعبرني ، وصلت مرحلة ضعفت بيها كلش وهو ولا يمه اتخربط كدام عينه اوكع من طولي بالجذب ما يحرك نفسه ويسندني مرة وحدة اتذكر تقيأت وجان اوكع وهو قريب جان مني شالني وداني للهول وصاح على طيبة حتى تجي يمي وطلع ..
وهيج مرت الأيام باللوعة والقهر والحسرة ، وصلت للشهور الاخيرة وبيوم اجاني كميل وكال ...
كميل : شلونج يابة
سمر : الحمدلله ابو زين انت شلونك ؟
كميل : الحمدلله ، وضعج شلونه احسن اشوفج
سمر : اي الحمدلله الوحام خلص وصرت احسن
كميل : الحمدلله
وراها فرك إيد بإيد ، مدنك راسه وعيونه بالكاع حسيته حاير
سمر : خير صاير شي ؟
رفع عينه عاين بعيوني وكال
كميل : من وين ابديلج ما ادري
سمر : أحجيها مثل ما هي
كميل : اكو قصة حلوة ، يُروى أن أحمد بن حنبل وهو بالسجن بأيام المحنة ، لما خاف من السياط ، كآله واحد من السجناء : ما هي إلا سوطان وبعدها ما تعود تدري وين يوقع الضرب ، بمعني مو لأن الألم يختفي بس الجسد يوصل مرحلة يعجز بيها عن تمييز وجع من وجع ، كذلك هي الخيبات يا سمر من تكثر يكوم الإنسان ما يحس بشي بعد ...
سمر : شنو يعني ما فهمت شي من كلامك
كميل : اريد اكولج على شي صح هسه مو وقته بس لازم تعرفين حتى تلتزمين لأن يعتبر ذنب عليج
سمر : شنو ؟
كميل : شهم راح ينزل للقرية هاليومين ومن ييجي لا توصلين يمه ولا تتفرعين كدامه لأن
وسكت ودار عينه بعيد عني ...
سمر : لأن شنو ؟ كمل
كميل : والله صعبة علية احجيها بس مجبور ، كلفوني أجي وأحجيلج
سمر : شهم بيه شي ؟ عفية لا تخوفني أحجي شنو صايرله ؟
كميل : لا مابية شي لا تخافين عليه
سمر : لعد شنو احجي عفية خوفتني
كميل : يعني شهم هسه هو يعتبر محرم عليج حاله من حالنا
سمر : شلون يعني ما فهمت ؟
كميل : سمر شهم طلكج
صافنة عليه ودموعي تنزل من وحدها ، الكلام بالكوة طلع مني وهمست
سمر : طلكني ؟ ليش ؟
كميل : ما أعرف ولا تسأليه عوفيه بحاله وانتِ التهي بالطفل اللي ابطنج
سمر : زين انت ما حجيت وياه ؟ ليش ما منعته ؟ شلون يطلكني وانه حامل ؟ شلون ينطيه گلبه هيج يكسرني ؟
كميل : يا سمر افتهمي هيج أحسن الج وإله وللكل لأن والله تعبنا من مشاكلكم
سمر : اي حقك تعبتوا ، كلكم حقكم
سكتت وهو واكف فوك راسي يعاين علية ودموعي تنزل
كميل : لا تبجين مو زين على الطفلة
رفعت عيني عاينتله وهمست
سمر : وشنو ذنب الطفلة تجي للدنيا أبوها وأمها منفصلين ؟
سكت ما جاوبني ، شايفة من طرف يقرر ينهي علاقة بدون ما يبررلج او حتى يكعد وياج ويحطج بالصورة شكد تتأذين وتبقين تتألمين وتسألين نفسج ليش ؟ وشنو السبب وتبقين تدورين على هذا السبب حتى يطلعج من الحيرة اللي سلبت راحتج منج ...
ريحانة : سودة علية حبيبتي هاج اشربي مي
ما جاوبتني وعبالك بعدها عايشة بالحالة كملت
سمر : ورا يومين سمعت بيه بالطريق جاي للقرية ، كمت لميت ملابسي وفارس أخذني لبيت عمي ورجعت عشت يمهم ، يومية لامة ملابسي وشايلة جنطتي وافتر من مكان لمكان ، قرب موعد ولادتي دزوا عليه حتى يحضرها ، اجى مجرد وقع ونطى مستمسكاته وطلع حتى بنته ما شافها ولا شالها ولا تحمدلي بالسلامة ...
طلعت من المستشفى وعشت اسوء أيام حياتي ، غدر على خذلان خيبة أمل كلها التمت علية ، بدت فطومة تكبر وهو بس يدزلنا مصروف لا شافها ولا حتى حن گلبه عليها رغم أكثر من مرة ابوي قادر دز عليه حتى يشوفها بس جان يرفض ، وبيوم من الأيام اتذكر جان عيد ورحنا الصبح لبيت عمي عبد الملك حتى نعايد جدي ومنها نعايد بقية عمامي لأن كلهم يلتمون ابيته ..
آخذت بنتي ورحت جنت كاعدة بنصهم وما حاسة بفرحة العيد كلها مبدلة وتضحك ويسولفون إلا انه احس بكسرة مو طبيعية لدرجة جنت اتمنى الموت وما احصله ، تخيلي اسم الله عليج تكونين داخلة بعمر العشرين وبيدج طفلة وأبوها ما شايفها شبه ما معترف بيها شنو يصير بيج ؟
ريحانة : الصراحة ماعندي جواب
تنهدت وكملت كلامي
سمر : ورا الغدة طلعت من الغرفة للحمام حتى اغسل للطفلة واغير حفاظتها تصادفنا انه وياه بالممر جان مغسل وراجع للديوانية وانه رايحة ، التقت نظراتنا وكف صافن علينا و يبلع بريكه يعاينلي ويرجع يعاين لفطومة رفعتها إله وهمست
سمر : بنتك شهم شوفها
مد إيده آخذها مني وصعدها لوجهه شمها من رگبتها غمض عيونه وفجأة بعدها ورجعها بيدي وكال
شهم : الله يخليها الج
عيونه مدمعة ومهزوز بطريقة عجيبة ، عافنا وطلع من البيت ، وراها ظل فترة طويلة ما ييجي للقرية ، كل ما اسأل ابوي قادر عنه يكول دزلكم مصروف بإيد أبوه وما اجى عنده شغل ...
وهيج مرت السنة والسنتين وبدت فطومة تكبر وكام يمر عليها ياخذها من ييجي ، يعني شوية تحس الوضع ما أعرف من نفسه او جانوا يضغطون عليه ، بس يشوفها ساعة ساعتين ويرجعوها حتى لو يبقى أسبوع ما يدز عليها غير مرة وحدة ...
وهيج مرت الأيام لا يدري بلقاحاتها لا بأعياد ميلادها ولا حتى شكد صار عمرها ، من جنت اسويلها عيد ميلاد ادز على أهله كلهم وييجون جايبيلها هدايا إلا هو لا جان يوصل ولا يدزلها هديتها ، گلبه قاسي بشكل عجيب ، بس رغم قساوته جنت أريده وأحن إله ما مرت ليلة اذا ما تذكرته وبجيت قبل لا أنام واللي جان مصبرني حضن بنته ...
وراها مرت الأيام والسنين والخطابة كامت تدك بابي ، ياهو اللي يجيبه عمه ارفضه، جنت رافضة رفض تام اتزوج غيره مالي نفس بكل الزلم روحي طابت منهم إلا هو جنت رايدته بجنون ما فكرت بكرامتي لو بنفسي تفكيري كله شلون ارضيه وارجعه لحضني ولبنته ، وبيوم عمي قرر يزوجني وحجيتلها باقي التفاصيل اللي صارت بيوم العقد ...
ريحانة : يعني مرته اجتي وياه وهانتج وسكتي ؟
سمر : اي شنو أسوي يعني ؟
ريحانة : شنو تسوين شنو ؟ أرفض وأنعل ابو الناس لابو حجيهم شلون تحملتي حجيتها ترى يجرح
سمر : أدري يجرح وأكثر شي أذاني من كالتلي عبالج ما أدري بتوسلاتج بيه ، شكد سمعتج من جنت أحجي وياه بالتليفون شلون تهينين نفسج حتى بس يشاركج فارشج ، كلامها ظل يدك بگلبي وجنت الليل ما انامه ، بعدها عرفت فارس رايح وياه ومرجعيها على ذمته ، كمت ورحتله ورا العقد مالتنا ورا ما هاني بفراشي ، سألته
سمر : فارس اسألك سؤال وجاوبني بصراحة
فارس : كولي
سمر : شهم شوكت رجع ضحى على ذمته
دنك راسه ساكت
سمر : عليك القرآن جاوبني بدون كذب
فارس : وليش ما تسألين شهم مو أحسن
سمر : لا أريد أسمع منك
فارس : انه ما أدري هو شنو كاللكم بس هو رجعها من زمان
سمر : شوكت ؟
فارس : أول ما سمع بيها حاركة نفسها
سمر : يعني شوكت بالضبط ؟
فارس : هواي يمكن من جنتي حامل بفاطمة
هنا ربطت كلامها وفسرته ليش هيج كالتلي...
ريحانة : يعني انتِ ورا الموقف اللي صار بعد ما كالج لا تفرضين نفسج علية بفراشي رجعتي صعدتيله ؟ لا تخبليني
دنكت راسها وهمست
سمر : اي جنت اصعدله مرات وأتوسل بيه حتى يقبل ينام يمي وما يتركني لأن جنت بحاجته جنت اعيش اصعب أيامي ريحانة لا تلوميني والله الوحدة من تصير حامل عينها على زوجها شنو تشهتي يجيبلها من تتعب يواسيها وانه كلهن عشتهن وحدي صح ابوي وامي ما قصروا وياي بس مو بعيني مو مثل ما هو يسويهن الي لهذا جنت اصعد وأحاول وياه كلت بلكت يحن گلبه ويتغير ...
ريحانة : يعني قصدج من جنتي تصعديله هو صاعد أتصال وياها وسامعتكم
سمر : وأحتمال هو حاجيلها كمت ما أستبعد منه شي
ريحانة : زين وشنو صار بعد ما رجعج ؟
سمر : ما صار هاني بيومها وانه قررت أبتعد وكام ييجيني بالليل ويكول أنطيني حقي وأرجعي نامي وجنت أرفض وراها بدت الحروب بينا ولهذا يومج ...
ريحانة : معقولة من سمع بيها حركت نفسها اشترطت عليه ما يرجعج بعد او خاف تسمع بطريقة ما وتزعل عليه وخاف لا تتأذى لهذا من قرر يرجعها طلكج او رجعها وبعدها طلكج
سمر : كلها تبقى مجرد احتمالات والجواب الحقيقي يم شهم
ريحانة : والله ياسمر الله يعينج ويلوم اللي يلومج اني لو منج بوجهه بعد ما أباوع مو عاد ارجعله زوجه وأنطيه حقوقه كاملة واسوي واجباته
سمر : والله متحملة الضيم علمود فطومة ما أريد تجيها حجاية ومنين ما تمشي يكولون أمها مطلكة
ريحانة : وشنو يعني اذا الوحدة ما أرتاحت وية واحد وتطلكت منه معناه عار عليها ؟
سمر : اي هنا عار يلزك لزك بالطفلة وأمها صدكيني صعبة وانتِ عشتي هنا وشفتي شلون خانكينا خنك وابسط حقوقنا ما محصليها ...
ريحانة : اي والله ما ألكم اي حقوق حالكم حال باقي البنات
سمر : ما تشوفيني انه ورفل تفكيرنا محدود ومختصر على ولد عمامنا ما شفنا ولا نشوف غيرهم وين نشوف ياحسرة..
ريحانة : بس تفكيركم غلط ، كله غلط بغلط شنو أذب نفسي على واحد ما يريدني والله لو روحي بيه والهوى بيده وشفت منه نظره وحدة حسيته ما رايدني لو ما رغبني ، لو يصبني ذهب هم ما أريده لو مو يندم الوحدة منا بعد كرامتها كل شي ما تسوى صدكيني ...
سمر : كلامج صحيح والحمد لله من وعيت على نفسي صح متأخر بس أحسن من ما أظل طول عمري رهينة حب فاشل وعلاقة غلط ..
ريحانة : اهتمي ابنتج ودراستج وعيشي حياتج بعيد عنه وعن مرته اذا ما ردتي تطلكين منه بالوقت الحالي
سمر : هو هم هيج
ريحانة : كومي خل نسوي جاي ونشوفلنا فيلم لو مسلسل نغير جو الكآبة اللي دخلنا بيها من يمي اختنكت شلون عشتي هيج ما أدري المهم هسه صار زين وياج وهاي نقطة تنحسبله
سمر : ما اتوقع محبة يمكن تأنيب ضمير أو صحوة متأخرة ما أعرف بس بعديش
ريحانة : كومي كومي خل نسويلنا شي نسهر عليه
سمر : حطي الجاي بين ما اجيب فطومة واجي
ريحانة : تمام
طلعت وكمت اتصلت بيوسف وحجيلته اللي صار بدون تفاصيل دقيقة
ريحانة : وهذا اللي صار
يوسف : والله ما اعرف شنو احجي حتى مستحي منها شلون اكدر اساعدها ونرجعهم سوا ، شهم مدمر علاقتهم دمار ...
ريحانة : ما يفيد ورجعتهم ما راح تكون بسهولة ومن حجينا مبين عليها كارهته كلش
يوسف : ياعمي حقها حتى لو حديد هم ما يتحمل اللي تحملته..
ريحانة : يعني انت ما جنت تدري معقولة ؟
يوسف : ادري بينهم مشاكل بس ما جنت أدري سببها شهم عبالي هي صغيرة وهو عقله يختلف عن عقلها وما متوالمين لهذا يتطلكون ويرجعون ، ما اخفيج سر انه هم اعرف بعض الشغلات عنهم يعني اكتشفتها عن طريق الصدفة وهم اعتبرها عائق جبير بطريق رجعتهم
ريحانة : يعني اكو بعد غير اللي حجته سمر ؟
يوسف : للأسف اي
ريحانة : يمة الله يعنيها
يوسف : ريحانة انتِ ابقي سولفي وياها وهوني عليها بلكت ترتاح شوية ، والله خايف يصيرلها شي بسبب الكبت اريدها تحجيلج وتفضفض لأن الكلام من ينكتم بعدين يتحول لمرض نفسي صعب نعالجه
ريحانة : تحجيلي علتي يا يوسف انه هم مريت بفترة جنت اتمنى الكى الشخص المناسب وافتحله گلبي واحجيله وارتاح
تغيرت نبرة صوته وهمس
يوسف : وما لكيتيه ؟
ريحانة : بلي لكيته
يوسف : ما تحجيله شنو منتظرة ؟ لو ماعندج ثقة بيه ؟
ريحانة : لا عندي
يوسف : صدكي الولد كتوم ويضم السر كلش زين
ريحانة : بهاي اشك
يوسف : ليش ؟ سامعة شي ؟
ريحانة : يعني انت ما حاجي لشهم عن
وسكتت
يوسف : عن شنو ؟
ريحانة : عن الصارلي بالبيت من جنا مخطوفين
يوسف : لا والله ما حاجي شي ، ليش شنو كالج ؟
حجيتله من يوم اللي اتصلت وهو جاوبني لحد آخر حديث هددني بيه..
انفعل وصار عصبي
يوسف : وانتِ ليش ما تحجيلي ؟ على شنو ساكتة وباقية تشكين بية ؟ وهو هذا السبب مخليج ساكتة وما تحجيلي شنو صار وياج بالماضي ؟ ماعندج ثقة بية ؟
ريحانة : يوسف مو هيج
يوسف : لا هيج
ريحانة : ولك افهم اني خايفة عليك
يوسف : من شنو تخافين ؟ شنو يصير أكثر من الصار ؟
ريحانة : هواي اشياء احنا بغنى عنها
يوسف : ونبقى هيج ؟ لا نعرف شي ولا نتعالج ترى ما صايرة
ريحانة : اجتي سمر بعدين نحجي
يوسف : ضروري اشوفج بالليل لو باجر ونحجي مفهوم ؟
ريحانة : مفهوم
تغيرت نبرته وهمس
يوسف : العباية حلوة عليج
ريحانة : ممممممم
يوسف : يلة روحي ونامي من وقت و ديري بالج على نفسج تمام ؟
ريحانة : تمام
يوسف : تصبحين على خير
ريحانة : تلاكي الخير
دخلت سمر واحنا نحجي باوعتلي وكالت
سمر : هذا يوسف ؟
ريحانة : منو غيره يتصل علية ؟
سمر : اي مادام انه يمج ماكو غيره يتصل
ريحانة : اتصل يتطمن اذا آخذت علاجي
سمر : لا تبررين ما يحتاج
ريحانة : مو ابرر بس دا اسولفلج
سمر : سويتي الجاي ؟
ريحانة : لا نسيته
ضحكت وكالت
سمر : كومي نسوي سوية
ريحانة : فطومة وين ؟ ما جبتيها وياج ؟
سمر : ما رضت تجي ظلت يم عمتها
ريحانة : ما عليها شي صح ؟
سمر : اي احرص مني عليها
سوينا جاي وكعك ورجعنا للهول طلعنا فيلم وكعدنا نتفرج
سمر : ريحانة راح افوت اذب مي علية اشو جسمي يحكني مدري ليش
ريحانة : بيج جرب
حجيتها وضحكت
سمر : يمكن ، لا تصبين الجاي انتظريني
ريحانة : ماشي
فاتت للحمام ورا شوية اندكت الباب طلعت وصحت
ريحانة : منو ؟
فارس : انه فارس
فتحت الباب باوعلي مبتسم
فارس : اعرفج عن نفسي فارس جنية او ابو مصيول بكيفج شنو تريدين تصيحيني عادي ما ازعل ..
ضحكت
ريحانة : اعرفك ، بس ليش يصيحولك فارس جنية وشنو ابو مصيول ؟
فارس : فارس جنية هذا لقب قديم بعدين احجيلج عنه اما ابو مصيول
اندار وصاح بصوت عالي
فارس : مصيول تعال بابا
اجى القرد يركض باوعله ورجع التفت علية
فارس : هذا ابني
ريحانة : تحجي صدك ؟
فارس : اي شوفيه شكد حلو ، اجيبه تشيليه ؟
ريحانة : لا عفية اخاف منه
فارس : شبيج ترى نظيف كل يوم اسبحه
ريحانة : حتى لو
فارس : المهم عوفج منه يوسف يكول تجون تتعشون لو ندزلكم عشاكم هنا ؟
ريحانة : اذا ما تصير زحمة جيبوه هنا نتعشى
فارس : ليش تعالو على واهس اللمة
ريحانة : لا خلينا هنا أحسن
فارس : يولي ما ناكل بشر شبيج
ريحانة : حتى لو خلينا بحالنا
فارس : يلة براحتج راح اجيبلكم وتعشن هنا
ريحانة : خاف زحمة عليك ابو مصيول
فارس : هسه حبيتج
ريحانة : يا
فارس : خليني اروح قبل لا نتخارب
ريحانة : يكون احسن
دار ظهره وراح رجعت للبيت سمر جانت كاعدة باوعتلي وكالت
سمر : وين جنتي ؟
ريحانة : اجى فارس وكال تعالوا تعشوا كلتله جيبه هنا
سمر : زين سويتي تعالي يلة نكمل الفيلم
ريحانة : يلة
سمر : صعدي الصوت من يمج
ريحانة : الريمونت يمج ؟
دورته باوعتلي وكالت
سمر : ماكو
ريحانة : غريب وين راح هنا تركته وطلعت من اندكت الباب
سمر : كومي ندوره
بأثناء ما ندور عليه ارتفع صوت التلفزيون ، التفتنا اثنينا مصدومين اباوع هاي اني بالشاشة نايمة على الفراش واضحك بصوت عالي ، باوعت لسمر تباوعلي مستغربة وخايفة بنفس الوقت ، رجعت اباوع للشاشة طلعت غرفة ثانية اعرفها كلش زين وحافظتها حفظ ، الغرفة اللي اتم بيها العمليات الأجرامية مال قسور وجماعته ، تقربت الصورة على وجهي واني أمشي وبيدي إبرة فتحتها وتقربت من شخص نايم على السدية ، اتذكره كلش زين وما انسى ملامحه ، أول واحد تسببت بمقتله وجنت جزء من هاي الجريمة ...
ضربته الإبرة ومشيت وخلص الفيديو ، باوعت لسمر ترجف ولازمة عبايتها تريد تطلع ...
ريحانة : وين رايحة ؟
سمر : عوفيني الله يخليج لا تأذيني ما سويتلج شي
ريحانة : هاي شبيج تحجين صدك ؟
كامت تصرخ بعلو صوتها
سمر : عوفيني لا تتقربين كلت ، خليني اطلع
كمت مشيتلها أريد افهمها وهي تبتعد ودموعها تنزل
سمر : أريد أروح لبيتي حبابة لا تسويلي شي انه ما أذيتج
يتبع ....
مرحباً حبايبي
البارت طويل يتكون من ٨١٨٧ كلمة
يعني قسموها على الأيام كل يوم ٢٠٠٠ كلمة اكتب هاي اربع ايام وكل يوم اربع لو خمس ساعات على كعدة وحدة ومرات حسب الفراغ ، عدا من ارجع اقراه حتى اعدله املائياً والله ياخذ مني التعديل اربع الى خمس ساعات ، من غير المسؤوليات بيت واطفال وشغل ثاني عندي ، يعني يادوب الحك اكتب ٢٠٠٠ كلمة ما اكدر أكثر ماعندي وقت واتعب ..
ليش بعض التعليقات وحدة تكتب طولتي وبالاسبوع يادوب ينزل بارت لو هسه تسويها بالشهر مرة ونسينا الاحداث وخربتي القصة ، بنات ترى اني هم بشر واتعب ومن اكتبلكم للونسة ما مستفادة شي
تصدكون بس من اريد اجمع احداث البارت ياخذ مني نص نهار ومرات يوم كامل
واذا تتذكرون من بدينا ننشر كلتلكم بارت واحد بالاسبوع ما اكدر اكتب اكثر لان عندي طفل صغير وقبلتوا ، وكمت ازيد البارتات ومرات من عندي وقت اكتبلكم بارتين وانزلهم سوى ، واني ادري اللي تتذمر وتكتب تعليقات جارحة لا تعلق ولا حتى تصوت للبارت ...
لهذا احب اكولج اذا ما يعجبج مواعيد النشر اتركيها ومن تخلص اقريها كاملة تمام ، بدون زعل
