رواية اليك ياوئ الفواد الفصل الرابع4بقلم ملك محمد


رواية اليك ياوئ الفواد الفصل الرابع4بقلم ملك محمد

تجمدت أبرار مكانها...
ولفتت له ببطء، وعيناها مليانه دهشه
أما غيث...

فبمجرد ما شاف تعبير وشها، مقدرش يمسك نفسه...

وانفجر ضاحك.

حط إيده على بقه وهو بيحاول يبطل ضحك.

= يا بنتي... أنا بهزر!

عقدت أبرار حاجبيها وهي لسه متلخبطة.

= هزار؟

هز رأسه وهو لسه بيضحك.

= أيوه والله... إنتِ صدقتي؟

احمر وشها من الكسوف.

وحست إنها نفسها الأرض تنشق وتبلعها.

قالت بسرعة وهي بتعدل طرحتها:

= عن إذنك.

لفت تمشي.

لكن غيث ناداها.

= أبرار.

وقفت من غير ما تبصله.

قال وهو بطل يضحك:

= استني... أنا آسف لو هزارى ضايقك.

هزت رأسها.

= لا... عادي.

= أمال مشيتي ليه؟

سكتت لحظة...

وبعدين قالت وهي بتحاول تبتسم:

= أصل... افتكرت حاجة فجأة... واستعجلت.

بصلها كام ثانية.

واضح إنها بتخبي حاجة.

لكن مقدرش يضغط عليها.

ابتسم وقال:

= ماشي... ربنا يطمن قلبك.

هزت رأسها بخفة.

= آمين.

وقبل ما تمشي...

رن موبايل غيث.

بص للشاشة، واتنهد.

ورد بسرعة.

= أيوه يا مصطفى.

جاله صوت صاحبه وهو بيضحك:

= يا عم بقالك ساعة برن عليك! فين؟

رد غيث:

= كنت في المحل.

قال مصطفى وهو بيضحك:

= شكلك كنت مشغول مع حد مهم.

ضحك غيث.

= امشي يا عم... هبقى أكلمك بعدين.

وقفل المكالمة.

كانت أبرار واقفة لسه، وسمعت  صاحبه.

بصت للموبايل... وبعدين بصتله.

فهمت في اللحظة دي...

إن اللي كانت شافته قبل كده مجرد اسم حفظه على سبيل الهزار.

حست بإحراج شديد.

خفضت بصرها وقالت بسرعة:

= السلام عليكم.

ابتسم غيث.

= وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

ركبت أبرار أول عربية أجرة قابلتها.

وأول ما العربية اتحركت...

حطت إيديها على وشها وهمست:

= يا رب... أنا كنت فاهمة إيه!

أما غيث...

فضل واقف مكانه يبص للطريق اللي مشيت منه.

وهمس لنفسه باستغراب:

= هي كانت هتعيط بسبب إيه؟

ثم ابتسم ابتسامة صغيرة...

وأول مرة يحس...

إن زعل أبرار بقى يهمه أكتر مما كان يتخيل.
:

وصلوا البيت...

كان الهدوء مالي المكان، لكن كل واحد فيهم كان شايل همومه جواه.

دخلت بيان وهي بتحاول تخفي تعبها.

أول ما شافت أمها، ابتسمت ابتسامة صغيرة.

= الحمد لله إنك رجعتي يا حبيبتي.

ابتسمت بيان بخفوت.

= الحمد لله.

كان أحمد واقف مع حذيفة في الصالة، ولسه سرحان في اللي حصل في القناة.

بص لبيان فجأة وقال بهدوء:

= لو سمحتي... ممكن أسألك سؤال بره؟

بصتله باستغراب.

= اتفضل.

اتردد لحظة... كأنه خايف من الإجابة. وخرجوا بره ومعاهم حذيفة 

= عندك إخوات؟

ابتسمت ابتسامة حزينة.

= كان عندي.

اتقبض قلب أحمد.

= يعني إيه؟

نزلت عينيها للأرض.

= أخويا... اسمه آدم.

أول ما سمع الاسم...

وقف مكانه كأنه اتصنم.وابتسم

همس من غير ما يحس:

= آدم...؟

رفعت بيان عينيها ليه.

= أيوه.

قال بسرعة، والأمل رجع يلمع في عينه:

= فين هو دلوقتي؟

سكتت ثواني...

ثم قالت بصوت مكسور:

= اتوفى من أربع سنين... في حادثة عربية.

في اللحظة دي...

وقع كوب العصير من إيد أحمد واتكسر على الأرض.

وشه شحب.

وعينيه اتسعت بشكل مخيف.

رجع خطوة لورا وهو بيهمس:

= لا...

لا... مستحيل...

بصله حذيفة بقلق.

= أحمد... مالك؟

لكن أحمد مكانش سامع أي حد.

دخل الصالة بسرعة.

ضرب أول مزهرية قابلته فاتكسرت.

وبعدين كرسي...

وبعدين أي حاجة وقعت قدامه.

كان بيصرخ وهو بيضرب بقبضته في الحيطة:

= مستحييييل!

دخل حذيفة يجري وراه، وحاول يمسكه.

= أحمد! اهدى!في ايه

زقه أحمد بعنف وهو بيعيط لأول مرة من سنين.

= قوللي أهدى إزاي؟!

أنا كنت متعلق بأمل واحد...

إن أخويا يكون عايش!

والنهارده...

بيقولولي مات!

وقف وهو بياخد نفسه بالعافية.

دموعه نزلت من غير ما يقدر يمنعها. 
حذيفة وكل اللي موجود حتي بيان قالوله اخوك 
بيان بصتله=بقولك اخويا انا انت مالك انا مش فهمه 

وفجأة...

رن موبايل حذيفة.

بص للشاشة باستغراب.

كان رقم مجهول.

رد بحذر:

= ألو؟

جاله صوت رجل هادئ قال:

= لو عايزين تعرفوا الحقيقة... وتعرفوا مين آدم فعلًا...

متبلغوش الشرطة.

وأول ما تليفونك يقفل...

روحوا بره عند الباب.

اتقطع الخط.

بص حذيفة لأحمد، وقلبه بيدق بعنف.

جرى ناحية الباب...

وفتحه ببطء...

فتجمد مكانه.

لأن اللي كان واقف برا...

خلى الدم يتجمد في عروقه.

تعليقات



<>