رواية في قبضة اولاد الراوي الفصل الخامس والخمسون55بقلم ميفو السلطان
صرخت مها .....بتدافع عنها وهيا اللي ضاربه ندي ايه هتطلقها علينا دي اشكال اصلا بصتلها علي ايه الجربوعه دي .
هنا اشتعلت ملوك وهمت ان تصرخ فشدها عامر اليه يحتضنها تحت ذراعه واقترب من مها ورفع يديه وانهال عليها بعنف صفعها صفعه اخرستها وتجمدت ملوك عندما قال بعنف .. ......
جولتلك تحترمي نفسك وصوتك مايعلاش فاهمه وهتزودي يمين بالله احبسك زي ماعملت زمان وماتطلعي من السرايا وتعرفي مجامك. ده بيتها فاهمه بيت عامر الراوي هو بيت مرته.ومرتي يتبصلها علي كل حاجه ومايخصكيش من اساسه . مرتي لا هيا جليله ولا ينجصها رفه .مرتي ست الناس وست الدار بعد امي .وكلام تطاول هجل قيمتك وامسح بكرامتك الارض. انا ماقبلش علي مرتي كلمه مش لانها مرتي لاه لانها مايتجالش في حجها ربع كلمه .انتو هنا ضيوف عندها فاهمين . وخلصت و كفاية لحد هنا غورو من وشي .
تجمدت ملوك في مكانها كانت ترتجف بشدة تحت ذراعيه وتنظر إلى عامر بذهول لم تكن تفهم هذا التناقض .فقبل لحظات كانت تنهال عليه بأقسى كلمات التهزيق والآن يدافع عنها ويحميها بضراوة. بل عكس كلامه تماما ففي كلامه نبره فيها بعض الفخر عليها .رجف قلبها شعرت بتشوش عقلها فكلامه يدل علي انها اصبحت غير .....سمعته يقول بلين .....انت كويسه ...
لم تجرؤ ان تنظر اليه او ترد .فشدها يحتضنها لم يبالي بمها الباكيه او اختها خاطبهم محذرا .....
اي حد يجرب منك ماتنزليش لمستواه وعرفيني انا كفيل اردعهم واجبلك حجك انت مش جليله انت ملك فاهمه .دول ضيوفك وده بيتك وانت الاول وهما يسمعو ويحترمو اوامر ست الدار .كانت ترتجف بين يديه ماهذا الكلام كيف يقول كل هذا .اين عامر الذي تعرفهة..احست بارتباك رهيب فدفعت صدره بقوة وهي تلهث ثم هربت ودخلت غرفتها وأغلقت الباب خلفها بعنف وداخلها يرتجف بشده من كلامه عنها ودفاعه .
بقي عامر واقفا في مكانه يتنفس بصعوبة وهو يرى ندى ومها تقفان أمامه مغلولتين من الحقد نظراتهما تتوعدان لكنه لم يهتم كان كل تفكيره في ملوك التي تحاول بشتى الطرق أن تظل قوية بينما هو لا يزال لا يدرك أنه قد ربط مصيره بمصير امرأة تخفي خلف قناعها صرخة وجع لا تنتهي وشبح امراه لا تشبهها .
دخلت ملوك حجرتها وقفلت عليها ويدها علي قلبها ترتعد من داخلها تشعر انها تعيش الجحيم بعينه تذكرت لمسه عامر وقربه بدات ترتجف وتهز راسها بعنف سقطت ارضا من قهرها .....ازاي ازاي يا ملوك ازاي ماحستيش راجل خليتي راجل يقرب منك راجل يا ملوك ..ليه ليه دانت استحاله تقربي ازاي ماحستيش دانت تهتي بحضنو ازاي ..عامر عامر يا ملوك ..ايه القرف ده ايه الخيانه دي .هتقولي لاختك ايه قربتي من اللي قتلك نهارك اسود ...
كانت ستجن تحس بلمساته تحاوطها ....
لا لا لا....مافيش قرب لا استحاله يكون فيه قرب ..تموتي ولا حد يقرب فاهمه تموتي اهدي اهدي ايه رجفتك دي .
جلست وسهمت في كلامه ....مرتي ست الناس وست الدار ..خفق قلبها فوضعت يدها تمسكه تشعر انه سيخرج من ضلوعها .هو هو بيقول ايه انا ست الناس مافياش رفه هو ازاي اتغير كده. هو فعلا بيفكر فيا كده دا مسكهم كان هيموتهم وانفعاله كان صادق مش بيمثل .
سهمت رغما عنها ....هو شايفني كده بجد ...رفعت يدها تلمس شفتيها شعرت بمشاعر غريبه لا يوجد اي نفور بحثت عن كرهها له فلم تجد استماتت لتحضر اي مشاعر سلبيه لم تقدر .كل ما تشعر به لين عجيب غير رافض لقربه ظلت لفتره متخبطه ومشاعرها تتصاعد .
الا انها انتفضت وتحركت رافضه حالتها. قامت علي الفور غيرت ملابسها ومدت يدها بارتعاش واخرجت الكيس الذي تحتفظ به بتراب اختها وامها واحتضنته ظلت تعتصر الكيس كانها تستمد منه طاقه تعينها وخاصتا ان مليكه ليست معها . اتجهت للفراش ونامت وهيا تحتضن الكيس منكمشه تشعر بذعر داخلي لا تفنك تفكر في قربه .وخوف لا تعلم مصدره وهيا تردد ...دول اللي قضو عليكو دول ..انت حجر انت مابتحسيش انت ميته انت مش ست مفيش مشاعر مافيش جواكى حاجه ....ظلت هكذا الي ان نالها التعب ونامت من شده عذابها .
نعود لوقت هروب مليكه ...نجحت مليكة اخيرا في التسلل من القصر بخطوات مرتجفة وقلب يكاد يتوقف من شدة الخفقان حتى وصلت أخيراً إلى نقطة التلاقي المحددة حيث كان سليم ينتظرها بسيارته في زاوية معتمة بعيداً عن أعين الحراس اندفعت اليه برعب ........
أنا هربت منهم يا سليم عشان مش عايزة أكمل في المهزلة دي وعمار عايز يجوزني غصب عني.
تنفس سليم الصعداء وظهرت ابتسامة انتصار على وجهه وهو ينظر إليها بنظرات تحمل الكثير من المعاني التي لم تفهمها مليكة بعد .قال بخبث........
عمار أصلاً بيكره الستات وماينفعش تتجوزيه أبدا دا كل حياته بنات وعط وقرف ويسيب دي ويبدل في دي عنده عقده ذل الستات حاجه اخر مرض .ماتخافيش أنا هساعدك وهخرجك من العذاب ده كله .يلا بينا انا جهزت كل حاجه .
انطلقت السيارة مسرعة بهما وسط ظلام الليل حتى توقفت أمام بناية قديمة في حي شعبي هادئ وصعد بها إلى شقة بسيطة ومتواضعة كانت تبدو وكأنها ملاذ آمن بعيداً عن سطوة القصر فتح الباب وادخلها وهتف ........
دي الشقة اللي جهزتها لك عشان تكوني في أمان بعيد عنهم.
اقترب سليم ليشاركها الدخول ولكن مليكة تراجعت في اللحظة الأخيرة وقفت امام باب الشقة وهي تشعر برعشة غريبة تسري في جسدها........
أنا محتاجة أكون لوحدي يا سليم أرجوك سيبني معلش ماينفعش انت عارف .
تنهد هو وقال بلين خبيث....طب خلاص براحه مالك مرعوشه كده .هنزل وابقي اطمن عليكي انت في حمايتي فاهمه مليكه انا اقف للدنيا عشانك اوعي تخافي مني.عمار مش هياذيكي اطمنيلي .
تنهدت مبتسمه وشكرته وقفلت الباب ووقفت خلف الباب الموصد وبدأت ذكريات القصر تهاجمها بقسوة وكلام عمار المهين يتردد في أذنيها كأنه صوت رعد لا يهدأ........
يا رب يكون اللي عملته ده صح وماتكونش حياتي بعدها خراب انا خايفه يا رب هون عليها.ماينفعش اتجوزو لا سليم بيقول عليه خاجات وحشه وهو فعلا بيعمل حاجات .تنهدت بلين اهةساعات بيبقي حلو بس لا هو بيتحول وحش يا رب صبرني علي بعدك يا ملوك .
مرت الساعات ثقيلة كأنها دهور فقررت أن تبحث عن صوت مألوف يطمئنها واتصلت بملوك التي كانت قلقة عليها حتى الموت وظلتا تتحدثان لساعات طويلة........
أنا خايفة يا ملوك ومش عارفة إذا كنت عملت الصح ولا لا.
حاولت ملوك طمأنتها بكلمات دافئة مليئة بالحنان والوعود بأن كل شيء سيكون على ما يرام طالما أنها أصبحت بعيدة عن عمار وقسوته........
اهدي يا قلبي وسليم معاكي كمان شكله محترم ومستحيل يسيبك في أي ظرف. انا كمان هكلم سليم ماتقلقيش وشويه وهكلم الحج والزوبعه تتنسي .
مرت الأيام وسليم لم يتركها يوما كان يتصل بها باستمرار ويحضر لها كل ما تحتاجه ويحاول بكلماته المعسولة أن ينسيها جرحها ويقنعها أن القادم أجمل بكثير.محاولا التقرب منها باستماته وحاول اكثر من مره دخول الشقه ولكنها تمنعه بادب .
في القصر كان عمار كالمجنون يقلب المكان رأسا على عقب يفكر كالمجنون في مخرج يبحث عنها فيه و الدماء تغلي في عروقه........
يعني إيه هربت ومع مين.. ده أنا هولع في الكل وهجيبك يعني هجيبك. تروح مني مليكه اتكتبتلي خلاص .
وقف وسط الغرفة يضرب الحائط بقبضته وتصدر منه نظرات توعد لا ترحم وكأنه بركان على وشك الانفجار........
أنا عمار واحدة زي دي تهرب مني أنا انا اتفضح . بس لا هيا ماسافرتش هيا بتخاف من خيالها استحاله تبعد عن اختها . مابتعرفش تتصرف لازم حد يتصرفلها لانها هبله اه لا ماسفرتش مش مليكه لا ... ..طب ايه فين مين .
اشتعلت نيران الغضب في صدر عمار عندما اتي بخياله سليم مستنتجاً أن سليم هو مفتاح اللغز فهب واقفا .....
هو هو الزباله مافيش غيره هو هتروح فين ماتعرفش اللي هو واللهولاشرب من دمه.
قام علي الفور واتجه الي مكان عمل سليم وظل واقفا يراقبه حتى رآه يخرج ومعه أكياس طعام ويتوجه إلى حي شعبي بسيط........
إيه اللي جابك في المنطقة دي يا سليم وأنت ابن الأكابر .اكيد فيه حاجه.
توقف عمار بسيارته بعيدا يراقب صعود سليم إلى إحدى الشقق وهو يغلي من الداخل والشكوك تنهش عقله هل هي هناك معه حقاً أم أن الأمر مجرد صدفة........
لو لقيتها معاك يا سليم هقتلك وأخلص منك ومنها.
في الأعلى كان سليم يضع الأكياس أمام مليكة التي استقبلته بخوف متحفظ وهي تحاول الحفاظ على مسافة أمان بينهما بينما كان هو يغرقها بكلمات معسولة........
يا ست البنات إحنا جرايب وماينفعش نسيب بعض في المحنه دي حتى شاي مش عايزة تشربيني.
وقفت مليكة عند باب الشقة تحاول ألا تغلقه تماما خوفا من أن يظن أنها تطرده فهو وقف بجوارها ولكنها في نفس الوقت لا تستطيع ان تدخله ........
معلش يا سليم انت عارف خليني لوحدي أحسن مايصحش.
لاحظ سليم حركتها نحو الخارج فاقترب منها بخطوات سريعة ليوهمها بالأمان بينما دخل مسرعا يغلق الباب خلفه بإحكام........
إنت خايفة مني يا مليكة بعد ده كله اخص عليكي ده أنا اللي بحميكي من عمار.
حاولت فتح الباب لتخرج لكنه سد طريقها وبدأت نبرته تتغير من اللطف المصطنع إلى التحرش الصريح والاقتراب منها وهو يتغزل بجمالها........
انا استحال اسيب عمار يقرب منك .. الجمال ده كله يا مليكة ماهيقربش منه علي جثتي دانت عايزه اللي يعرف يعاملك كاميره ملكه .
بدأ سليم يشدها إليه ويحاول احتضانها وهي تبعده برعب وهي تصرخ في وجهه ليرتدع........
سليم ابعد عني عيب كدة أنا مكنتش متوقعة منك كدة.
هتف برغبه وعيونه تلتهمها ....إحنا هنا لوحدنا ومحدش يعرف عننا حاجة. وانا عادي اصحاب واقف جنبك مافيش حاجه .
بدات تشعر بالذعر ومع صراخها ومقاومتها العنيفة جذبها بقوة للخلف فتمزقت بلوزتها وظهر جزء من ظهرها لتتجمد الدماء في عروقها هنا لاحظ سليم شامة على ظهرها كرسم قلب ابتسم وتغيرت نظراته تماماً وبدأت يده تقترب منها بجنون........
أنا بحبك وعايزك يا مليكة ومش هسيبك الليلة دي.
كانت مليكة تصرخ بأعلى صوتها وهي تحاول الإفلات منه وأخرجت هاتفها بيديها المرتجفتين واتصلت بملوك وهي تبكي وتستغيث........
الحقيني يا ملوك سليم بيحاول يعتدي عليا.
في هذه اللحظة كان عمار يقف في الأسفل كالمجنون يراقب الشقة حين رن هاتف ملوك الذي كان بجانبه فالتقط الهاتف وفتح الخط ليسمع صوت صراخ مليكة الممزوج بتهديدات سليم الوحشية........
الحقيني الحقيني بيعتدي عليا .
هنا صرخ عمار ....مليكه مليكه ...سيبها يا واطي أنا جاي لك دلوقتي.
صرخ عمار باسمها بأعلى صوته وهو ينطلق نحو الباب صاعدا السلم كالرمح كان يقف كالمجنون علي كل باب يستمع الي ان وصل الي باب مليكه .
اندفع عمار بكل قوته محطماً باب الشقة ليقتحم المكان كالإعصار ووجد سليم يحاول احتضان مليكة بالقوة........
سيبها يا واطي يا نجس واياك تلمسها. انا هموتك انا هوريك .
تراجع سليم وهو ينظر لعمار بتحدٍ وغيظ بعد أن أوقعه أرضاً بضربة قوية........
انت مالك انت جاي ليه عايز ايه .جاية معايا بمزاجها وهربانة منك ومن قرفك مش عايزاك هو عافيه ولينا ايام بنتسامر مالك بينا .
لم يتحمل عمار جملته فاندفع نحوه ينهال عليه بالضرب المبرح وكأنه يفرغ كل غضبه المكبوت........
بتقرب من مرتي يا زبالة ده أنا هموتك في إيدي الليلة دي.
كان سليم يترنح تحت ضربات عمار العنيفة لكنه كان يصرخ بكلمات كالنار لتزيد عمار اشتعالا........
مرتك بالغصب وكل حاجة معاك غصب بس هي مش ليك ولا أنت توبها يا عمار يا بتاع النسوان يا مريض .
استمر عمار في ضربه حتى تهالك سليم تماماً على الأرض بلا حراك ثم استدار عمار بجسده المرتجف نحو مليكة التي كانت ترتجف في زاوية الغرفة........
مليكة.. فيكي حاجة.. ردي عليا يا مليكة فيكي حاجة.
ارتمت في حضنه وهي تبكي بانهيار فضمها بقوة وكأنها روحه التي كادت تضيع منه ثم حملها وخرج بها من الشقة بينما كان سليم يرفع رأسه بضعف وتوعد........
خارجه معاه ده مالوش امان افتكري كلامي ده مالوش امان .
مر الوقت ليقوم ويهتف بغل.......
ماشي يا عمار يمين بالله ما هتتهنى بيها واللعبة لسه بتبدأ. انت تاخد دي ليه والله مايحصل علي جثتي انا انضرب انا ماشي يابن الراوي ليك فوقه وغرزه .
ركب عمار السيارة ووضعها بجانبه وانطلق بجنون وهو يغلي من الغضب حتى توقف فجأة وسط الطريق والتفت إليها ببركان من الهياج........
إزاي تروحي معاه.. إيه فاكراني إيه ولا نسيتي إنك مرتي وتسيبي البيت وتهربي مع راجل غيري.
ظلت تبكي بانهيار ولم تجد ما تقوله فأمسكها من ذراعها بقسوة أكبر وسط صراخه........
بتعيطي على إيه.. أنا عمار اللي بنات الدنيا تتمنى نظرة مني تطفشي مني عشان تروحي تشمتيه فيا.
صرخت في وجهه وهي تواجه غضبه بكل شجاعة منهارة........
آه هربت عشان مش عايزك.. وسليم عارف إنها تمثيلية.. وكل الناس هتعرف إنك أجبرتني على جوازة قهر.
جحظت عيناه بصدمة ثم تحولت ملامحه لجمود مخيف وهو يقترب منها بقسوة........
جولتي لسليم إنها مش جوازة.. إنتِ عارفة يعني إيه تكسري كلمتي.سليم عرف نهارك طين .
صرخت فيه بكل ما أوتيت من قوة وهي تبعد يده عنها........
حرام عليك كفاية.. أنا بكرهك.. بكرهك.
اقترب منها وهو يهتف بغل ممتزج برغبة عارمة في الامتلاك........
بتكرهيني.. وأنا كمان بكرهك بس ورب الكعبة ما حد هياخد حاجة تخصني ولا سليم ولا غيره. وهتبقي مرتي بتاعتي ماهتروحيش في حته .
هجم عليها يقبلها بحرقة من غيرته حاولت دفعه بكل قوتها حتى تشنجت أعصابها وفقدت وعيها بين يديه توقف فجاه واحس بسكونها ليرتعب عليها ........
مليكة.. مليكة ردي عليا.
ظل يحضنها وهو يشعر بقلبه يغلي من خوفه عليها وغضبه من استغاثتها بسليم ثم تأمل ملامحها الباهتة بضعف لا يليق بعمار الراوي........
أنتِ بتعملي فيا وفي نفسك كدة ليه. ينفع اكده تطفشي مني ينفع ومالجتيش الا سليم ينفع تعملي فيا كده .
احتضنها بقوه لفتره يشعر براحه انها عادت اليه ...همس بلين ...هتبقي مرتي ايوه...
شدها اليه مره اخري وظل فتره حتي احس بهدوء نفسي .
أفاق من شروده لينتفض مبتعدا عنها ......انت مجنون مالك ماتهدي كده سمعتك ايوه كل ده عشان سمعتك ...اقترب وضرب وجهها بخفة لتفتح عينيها فتنكمش رعبا منه تنهد وقال بهدوء ........
اسمعي يا مليكة عمار الراوي مايتعملش فيه كدة.. هنرجع القصر و لحد ما كلام الناس يخلص وأطلجك. وعملتك دي ماهتعديش النفس بعد كده بحساب فاهمه .
دخل القصر وهي تتبعه منهارة فاستقبلتها ملوك بحضن دافئ وهي تصرخ في وجه عمار........
إنت جبتها منين.إنت عملت فيها ايه .
صرخ عمار بجنون ........
جايبها من شجة وسليم كان حضنها فيها.
كانت سعدات تمر فسمعت صوته بغضب صرخت سعدات بصوتها المزعج وهي تلطم وجهها........
يا داهية داهية.. البت خاطية.. البت ضيعت شرفنا يا عالم.
اندفعت سعدات تمسك شعر مليكة فاندفعت ملوك لتدافع عنها بينما ارتفعت أصوات الصراخ
حتى وقف عامر و الجد وسطهم بصوت هز القصر........
في إيه اللي بيحصل هنا ده.
صاحت ملوك بقوة وهي تشد أختها خلفها........
فيه مرمطة وقله أدب.. البيه بيقول على أختي خاطية وأنا استحالة أسيبها تكمل معاه في القرف ده.
وشدتها وصعدت بها للاعلي .
اندفع الجد بغضب مكتوم يزلزل أركان القصر وهو ينظر لعمار نظرة لوم قاسية........
إزاي تتجرا تطلع الكلام ده يا زفت انت انت اتجننت يا عمار.
تدخلت سعدات بصوتها المزعج وهي تحاول تأجيج الفتنة وتبرير موقف عمار........
ما هي اللي طفشت يا حاج والناس ما بترحمش.
زمجر الجد بصرامة وهو يشير لها بالخروج من المكان فوراً........
اخرجي بره دلوك حالاً ما عايز أسمع صوتك.
اقترب عامر من عمار وهمس له بلهجة هادئة تحاول امتصاص غضبه المشتعل........
خلاص يا عمار البت مش رايدة سيبها ونجفل الجصه كلها هو كل ساعه حريجه .
صرخ عمار بجنون وهو يرفض بشدة فكرة التخلي عنها أمام نظرات الجميع........
أنا عمار الراوي والناس تأكل وشي عشان واحدة هربت.. لا طبعاً هتجوزها زي ماتفجنا .
نظر إليه الجد بحدة وحسم وهو يفرض شروطه الأخيرة لإنهاء هذا العبث........
خلاصص يا زفت ...اسمع يا عمار الجوازة هتتم بس مالكش صالح بيها لا من جريب ولا من بعيد فاهم ولا لأ.
جحظت عينا عمار من هول الصدمة ورفض هذا القرار جملةً وتفصيلاً........
يعني إيه ماليش دعوة دي مرتي يا جدي.
تدخل عامر بنبرة تحذيرية وهو يذكره بتبعات الأمور وخاصة رد فعل ملوك الغاضب........
هتنفصلوا يا عمار بعد شهرين يعني مش مرتك .اهدي لأن ملك مش هتسكت على اللي حصل.
سخر عمار من كلام عامر وهو يرمقه بنظرة استهزاء........
إيه هترعبوني منها.. هو أنت خايف منها يعني.
انفعل عامر وفقد هدوءه وهو يحاول إفاقة أخيه من غبائه وتكبره........
أنت اتخبلت ولا إيه.. إحنا بنجول كده عشان ما نعيش في خراب. البت ضعيفة ولينة ومكسورة لا شكلك ولا توبك يا عمار عدي الدنيا بقى فاهم.
تركه عامر وغادر المكان بينما ظل عمار واقفا في مكانه يغلي من القهر فكلماتهم عن أنها لا تشبهه كانت تجرح كبرياءه أكثر من هروبها........
لا تشبهني ليه بعض ولا هاكلها . لا تشبهني عادي مالها . ماشي يا مليكة أنا هوريكي مين فينا اللي ما يشبهش التاني.
صعدت ملوك إلى الغرفة وأخذت مليكة بين أحضانها وهي تبكي بانهيار وتحكي لها ما حدث في الشقة........
الزباله الواطي دا عيله زباله كلهم منه لله ،خلاص يا حبيبتي شهر ولا اتنين وهطلقك منه وهتخلصي من الكابوس ده.
نومت ملوك أختها التي غطت في نوم عميق من شدة الإرهاق ثم نزلت إلى حديقة القصر وهي تشعر بضيق يخنق أنفاسها .ظلت افكارها تطحنها ....هيا مالها بتسود كده يا ملوك قلبي واجعني كل ده يحصل للغلبانه منك لله يا سليم الكلب وانت يا عمار ربنا ياخدك .
وفجأة رن هاتفها وكان أمجد ظلت تستمع اليه لبرهه تنهدت علي كلامه وقردت .........
خلاص يا أمجد مابقاش ينفع أنا مخنوقة والوضع بقى أصعب مما تتخيل.ايه يا امجد كلامك ده احب ايه دي جوازة قهر وغصب عنهم وعني. وبعدين أمجد إنت عارف إنهم هياخدوا الولد ما ينفعش اللي بتقوله ده أنا خلاص بقيت على اسمه.
ظلت تتحدث بمرارة وهي تحاول إقناعه بأن الأوان قد فات لكل شيء وأنها مضطرة للاستمرار رغم أنها لا تحبه ولا تراه يشبهها في شيء........
يا أمجد إنت بتقول إيه..بتحب مين... عايز تقف في وشهم عشاني.
هنا شهقت ملوك بصدمة عندما .......
