رواية حب وفراق الفصل الخامس5بقلم داليا السيد
سعادة
اعتادت على تواجدها معه ورغم صمته الكثير إلا أنها كانت سعيدة بوجودها معه كل يوم بل كل وقت وأعتادت على ذلك بل وأصبحت تستيقظ مبكرا لتنتظره ليأخذها ويخرج معها، كانت سعيدة ولم تعرف سبب سعادتها ولم تحاول أن تعرف وشعرت بأنه بدء يتقرب منها ويفك طريقته الرسمية معها وهو ما أسعدها حقا..
في اليوم التالي أخذها في زيارة لبعض القبائل المعروفة وقد كانوا يقيمون جلسات نوبية لتناول الطعام، استمتعت جدا بين الجبال ورغم حرارة الشمس إلا أنها لم تعد تهتم لأنها استمتعت باللون البرونزي الذي اكتسبته وزادها جمالا أما هو فكان ملازما لها لا يفارقها إلا في منزل الحاج أبو عمران عندما يذهب للمضيفة ليبيت بها ...
قالت وقد تذكرت والدها "ألن تخبرني أي شيء عن دادي؟"
هو أيضا اكتسب لونا ورديا على سماره زاده وسامة وتألق، قال "لم أعرف عنه أي شيء المهم، أن تظلي أنت بأمان حتى يصل إلينا"
أحضر لهم القائمين على المكان أطباق لحم الخروف المشوي على النيران وبجانبه الأرز بالمكسرات وأنواع من المحاشي مختلفة
نظرت للطعام بذهول فابتسم لملامحها وقال "أنا مغرم بهذا الطبق"
واقترب فجأة من أذنها وقال "بصراحة أنا آت هنا لأحصل عليه وليس لزيارة القبائل"
دفء انفاسه كان يثير بها مشاعر لم تفهمها ولقد اعتادت عليها وأحبتها، ضحكت من دعابته وضحك معها وكلا منهما ينظر لعيون الآخر إلى أن عادوا إلى الأطباق ولكنها لم تعرف كيف تتعامل وهو يتأمل حيرتها فضحك وقال
"لا تجعلينا نخجل من أنفسنا أمامهم، هيا دعيني أساعدك .."
ضحكت وقالت "أشعر أن الخروف ينظر لي بغضب ويخرج لي أسنانه كي ينتقم"
ضحك وقال وهو يمد لها يده باللحم الشهي "عندما تأكلينه أخرجي أنت له لسانك وأخبريه أنك المنتصرة"
ضحكت بسعادة ولم ترد وهي تتناول من يده الطعام بسعادة وكان طعمه شهي جدا، تناوله هو الآخر وظل يطعمها وكأنها ابنته وهي سعيدة بذلك التدليل غير مهتمين بنظرات الجميع من حولهم إلى أن قالت
"يا إلهي أشعر بانتفاخ، كفى أرجوك، أنا لم أتناول أي طعام بهذا الكم في حياتي وبهذه الشهية"
تراجع هو الآخر وقال "بصراحة ولا أنا، الطعام هذه المرة مختلف تماما"
ضحكت بمرح وقالت "حقا!؟ لماذا؟"
ضاقت عيونه وقال بصدق كلمات لم يمكنه أن يوقفها "ربما الصحبة أو ربما جو المرح الذي يضفيه وجودك"
احمر وجهها وربما دق قلبه أخيرا بدء يخرج من جموده ويمنحها كلمات جيدة، هل حقا يفعل؟
أخفضت عيونها وقالت "مدح هذا أم ماذا؟ لأول مرة لا تنتقد تصرفاتي"
أبعد الطعام وقال "أنا لا أفعل أنا فقط .."
وصمت فقالت بضيق "أنت ماذا؟"
عاد لها وقال "أخاف عليك"
زادت دقات قلبها وعيونها التي التقت بعيونه في نظرة طويلة تمنت لو لم تنتهي حتى أخفضت عيونها وقالت "حقا؟"
اندهش وقال "هل لديك شك في ذلك؟ أنا لا يمكن أن أتخيل أن يصيبك شيء، أي شيء"
رفعت وجهها له، هل يمكن أن يكون مهتم بها حقا أم مجرد أمانة؟
خرج السؤال بقصد منها "من أجل دادي أم من أجلي؟"
تغيرت نظراته وكأنه تذكر شيء أغلق عليه باب السعادة فأبعد وجهه وقال "هل هناك فارق؟"
لم تسمح للغضب أن يتملكها وقالت "بالطبع هناك فارق، ربما أعرف ماذا أعني لك"
التفت ليواجها ولم يرد فقالت بحزن "الأمر صعب هكذا أم أن وجودي يثقلك أكثر مما يسعدك؟"
اسرع يرد "لماذا تقولين ذلك؟ أنت لا تعرفين أن وجودك ي.."
ولم يكمل وإنما ظل ينظر بعيونها لحظة ثم نهض وابتعد فنهضت وتبعته وهي تسير بجواره وقالت "لماذا توقف؟ لم لا تكمل؟ وجودي ماذا؟ يغضبك، يسعدك، يثقلك؟ أجب زين، أنا من في حياتك؟"
التف اليها فجأة وقبض علي ذراعيها بقوة فاجأتها وقال "أنت، أنت.."
ولك يكمل، تحجرت الكلمات على لسانه ولم يمكنه قول المزيد وتركها وابتعد مرة أخرى ولكنها لم تتركه وأكملت "أنا ماذا؟ ما الذي تخفيه وتخشى أن تقوله؟ ما الذي أراه بعيونك ولا أفهمه؟ ما الحاجز الذي تقيمه بيننا؟ ما السر يا زين؟ ما السر أخبرنى؟"
واجه عيونها بنظرات متألمة وقال بألم شعرت به في صوته أيضا "لا شيء، كفى ملك، أرجوك لا تضغطي علي، أنا لابد أن أظل بعيدا لن يمكنني الاقتراب أكثر من ذلك، هناك حدود ولابد من الحفاظ عليها"
لكنها لم تتقبل الإجابة ولم تغهمها فقالت بضيق "أي حدود زين؟ أنا لا أرى أي حدود بيننا وإذا رأيتها سأبعدها وأمحيها"
كانت ملامحها صادقة وهو عرف ذلك ولكنه قال بنفس الألم "لا تفكري الآن بأي شيء سوى بحياتك وأننا لابد أن نحافظ عليها سواء كان من أجلك أو من أجل والدك، من فضلك لا أريد أن نجرح جمال ذلك اليوم بألم أو حزن ودعينا نستمتع بما تبقى فيه"
صمتت قليلا ثم قالت بحيرة "أي ألم وأي حزن؟ زين أنا لا أفهم شي، ألا تثق بي كما أثق بك؟ أنا أريد أن أفهم ما أراه بعيونك"
عاد لعيونها وكأنها تجذبه إليها كالسحر غير قادر على البعد ثم قال بصعوبة "بالطبع أثق بك ملك ولكن الآن بالذات لن يمكنني أن أقول أكثر مما قلت ربما بوقت ما ومكان آخر أستطيع أن.. أن أوضح ما لا تفهميه"
ابتعدت وقد تعبت من مناوراته التي لا تنتهي وجلست بغضب كالأطفال فاتجه إليها وجلس بجانبها وقال "عدت لتصرفات الأطفال؟"
نظرت إليه بغضب وتحكمت بدموعها وقالت "أنا لست طفلة زين، لا تقل لى ذلك مرة أخرى خاصة أنت"
عاد ليتيه ببحر عيونها دون شاطئ وكأنه يسبح بين موج كلماتها التي أثارت حيرته وردد "أنا؟"
أدركت كلماتها فأخفضت عيونها ولم ترد
رفع وجهها بأصبعه لتعود عيونها لعيونه وقال "أعلم أني سأندم على تلك اللحظة ولكن أرجوك لا تغضبي مني، ربما بيوم ما تلتمسين لي الأعذار وتتفهمين موقفي فمن فضلك أنا لا أتحمل هذا الغضب الذي أراه بعيونك، أرجوك ملك لا تفسدي علينا هذه اللحظات الجميلة أنا لم أعش مثلها من قبل"
نبرته، نظرته، لمسة يده، كل ذلك كان لرجل لم تعرفه من قبل ولكنها تمنته وهي تشعر بقلبها يرفرف من سعادته فهمست بلهفة "حقا؟ هل تعني أنك سعيد الآن؟"
انتهى الوجود من حولهم واختفت الأصوات وىم يعد هناك سواهم وصوت دقات قلوبهم تباري بعضها وهمس الأنفاس يدندن بموسيقى حلوة
ضاقت عيونه واقترب وجهه من وجهها دون أن يشعرا وكأن وارتفعت أصوات أنفاسهم أكثر تدندن بنغمات رقيقة بينهم معلنة عن اتصال روحي جديد على كلا منهما وتاهت النظرات بين العيون واقتربا إلى درجة التلامس
صوت مرتفع غير واضح من حولهم أعادهم للواقع فجأة ليدرك هو نفسه ويبعد وجهه ليرفع يده لشعره ويتحكم بأنفاسه وهو يقول بثبات لا يتناسب مع ما كان
"طبعا سعيد، لذا لا أريد لتلك السعادة أن تذهب من فضلك ملك هل اتفقنا؟"
دقات قلبها لا تساعدها على الهدوء ولكنها هزت رأسها وهى تستعيد هدوء أنفاسها بعد أن شعرت بحرارة جسدها ترتفع وقد احمر وجهها وهي تتساءل عما فعلته وما كاد يحدث بينهم ولكنها أجابت "مع أني لا أفهم شيء إلا أني أيضا لا أريد إلا أن أبقى سعيدة وسعادتي في وجودي معك"
ابتسم لتلك الكلمات التي هي الجائزة الكبرى وهو ينظر إليها ثم عادا إلى المرح والسعادة إلى أن قررا الرحيل فعادا إلى السيارة في سعادة ربما هي سعادة مؤقته ولكنها سعادة..
كان النيل هو الملتقى الخاص بهم، كثيرا ما كانا ينهيان رحلتهم اليومية على جانبيه ينتظرون الغروب سويا يشاهدان الشمس وهي تنتهي عند البر الغربي معلنة الصمت على ذلك الجانب الذي يعتبر مقابر الفراعنة والملوك العظماء.
انطلقا إلى ضفاف النيل ليكملا ذلك اليوم ليشهد على تلك السعادة التي كانت تشعر بها ولا تعلم متى وكيف أصبحت يدها ترتاح بسعادة بين يده وأحاطتها نظراته الحنونة التي تتحدث بالكثير...
ما أن شعرت بالبرودة من ظلام الليل حتى أحاطها بالجاكت الخاص به وهو يضعه على أكتافها ودفء جسده ما زال باقيا به فانتقل لها مع عطره البسيط الذي ملأ أنفها
لم يبعد ذراعه عنها وكأنه لا يكتفي بالجاكيت بل ويحميها من البرد بذراعيه أيضا أو ربما من العالم كله ويتحدى الجميع بأنها تحت حمايته، بينما لم تبتعد هي عنه بل التصقت به تلتمس دفء قلبه وحنانه الذي غمرها به وجلست فى صمت بين أحضانه وتمتعت معه بالسماء الصافية والنجوم الساطعة
لف وجهه لها واسقط نظراته عليها وقال هامسا بضعف غريب لم تعتاد عليه "لابد أن نذهب ملك، تأخرنا"
نبرته كانت تعني عدم رغبته بالذهاب رغم كلماته وهي أيضا لم ترغب بذلك فقالت بضيق "لا، لم لا نبق قليلا؟ المكان رائع، لا أريد الذهاب"
كان وجهه قريب منها وأنفاسه تنطلق إلى وجهها دون حواجز وعيونه تنظر لشفتيها ولكنه ابتعد فجأة فأخفضت عيونها وقد عادت كلماته السابقة إليها فلم تعترض خاصة عندما شعرت به ينهض
لم تنظر له كي لا يرى الحزن بعيونها وهو قال "هيا لابد أن نذهب"
هزت رأسها وقامت في صمت
جافاها النوم ولم تكن تعلم ما سر السعادة التي كانت تجدها معه ولكنها لا تريدها أن تنتهى. في الصباح أسرعت إلى الخروج كي تراه فقد أصبحت تشتاق إليه وإلى رؤيته وإلى صوته الهادئ وعيونه الحنونة ويديه الدافئة
وجدته يبحث عنها بعيونه وكأنما هو أيضا ينتظرها بنفس الشوق واللهفة
قالت بسعادة "صباح الخير، إلى أين اليوم؟"
لاحت ابتسامة على شفتيه وقال "ألا تملين من الخروج؟ لقد شاهدنا كل مكان هنا تقريبا"
شعرت بضيق ونفخت بطفولية وقالت " لا، لا تقل ذلك، أنا لا أصدق، إذن لن نخرج"
ضحك الحاج عمران وقال "تتصرفين مثل الأطفال ملك، لم لا تأخذها في رحلة نيلية تشاهدون فيها الأماكن الأثرية من على ضفاف النيل؟"
أسرعت منتفضة وهي تقول بلهفة "نعم إنه شيء ممتع، هيا، هيا زين دعنا نذهب"
كانت قد وقفت واللهفة واضحة بعيونها فنظر إلى عمران الذي ابتسم وربت على يده فقام بينما أسرعت هي أمامه فقال عمران "ألن تتناولا الإفطار؟"
قالت وهي تسرع إلى الخارج "سنتناوله على المركب"
نظرت إليه وهو يقود إلى المدينة في صمته المعهود وقالت "أنت غير سعيد بخروجنا؟"
نظر إليها بدهشة وقال "لماذا تقولين ذلك؟"
تأملت أصابعه التي تقبض على المقود بثبات وقالت "هذا الصمت"
كانت أفكاره كثيرة ولكنه قال "لا، فقط أشعر أننا نبالغ في الخروج أو ربما تملين من وجودك معي أو تشتاقين لأصدقائك الذين من سنك"
الصراحة أنها لم تعد تفكر بأي شيء أو أحد سواه فهمست في صدق "أنا لا أذكر أحد وأنا معك، فقط نحن الاثنان"
التفت لها وقد كانت صادقة فهي أصبحت لا تستمتع إلا معه وأكملت "إلا إذا كانت صحبتي لا تمتعك أو.."
أسرع ينفي "لا، بالطبع لا، أنا، إنها تمتعني بالطبع ولكن أنا أتحدث عن فارق السن"
قالت بتلقائية "أمر لا وجود له إلا في خيالك ولا يمثل لي إلا شيء رائع أستمتع به"
عاد ينظر إليها بلا تصديق وهو يقول "حقا؟"
هزت رأسها بابتسامة رقيقة فابتسم لأول مرة...
كانت الرحلة رائعة فقد أخذا مركب وحدهما وتناولا الإفطار وتبادلا الأحاديث المضحكة وأوصلهم الرجل إلى جزيرة صغيرة وسط النيل فقررا أن يقضيا بها بعض الوقت..
استطاعت أن تخرجه من الجدية التي كان فيها ورأت فيه إنسان آخر يحب المرح ولكنه يخاف عليها جدا، رأت ذلك في عيونه ونظرته إليها..
وأخيرا تعبا من التجول فجلسا على الزرع الأخضر وهو يتأملها وقال "أنا لا أصدق أنني أفعل كل ذلك"
ضحكت وقالت "أنا أيضا لا أصدق ذلك فالرجل الذي عرفته أول يوم يختلف تماما عمن أراه أمامي الآن"
لفت نظراته على ملامحها البريئة واللون الذي اكتسبته زادها جمالا مع شعرها الأشقر فأصبح كعروس النيل
قال "وكيف يكون ذلك؟"
ابتسمت وقالت "لا داع لأن أقول ستغضب مني وأنا لا أحب غضبك الصامت"
ابتسم وردد "غضبي الصامت! لا لن أغضب هيا أخبريني"
تورد وجهها وقالت "كنت جادا جدا وغاضبا جدا ومتحفظ جدا جدا وشعرت وكأنك في مهمة رسمية"
تبدلت ملامحه في الحال واختفت ابتسامته وتجهم وجهه فلاحظت ذلك وتساءلت بقلق "ماذا حدث؟ هل قلت شيئا ضايقك؟"
ضاقت عيونه وسط وجهه المتجهم وهو يبعد نظراته عنها ثم نهض مبتعدا وقال "لا، لا شيء، أنا فقط وقتها شعرت بالمسؤولية وأنني لابد أن أعيدك بخير"
نهضت هي الأخرى واتجهت إليه وقالت "وهل الأمر سيء لهذه الدرجة كي أرى الضيق بعيونك؟ آسفة إن كان كذلك و.."
التفت لها وقد كانت قريبة منه جدا وعيونه هي ما قابله فحدق بهم وهي أيضا ظلت تنظر له فقال بحنان "بل هو أفضل شيء حدث لي بحياتي، ملك أنا، أنا حقا سعيد بوجودك معي، أحيانا أشعر أن ذلك حلم وحلم جميل لا أريد أن استيقظ منه، أنا أريدك معي بكل وقت، نهار وليل، كل وقت"
ابتسامة رائعة ارتفعت على وجهها ولمعت عيونها الفاتنة له وطارت خصلة صفراء من شعرها فرفع يده وأزاحها إلى خلف أذنها وهي كانت تشعر بسعادة وقلبها يرقص من كلمات ذلك الصامت
زاد قربه منها حتى شعر كلا منهما بأنفاس الآخر مرة أخرى كتلك الليلة فأغمضت عيونها لتمتع نفسها بلحظة قربه منها وهي تشعر بيده تمر على وجنتها وهمس "أنت جميلة جدا ورقيقة جدا وأنا.."
ارتفعت يداهلذراعيهاه وارتجف جسدها من لمسته وكاد يضمها بين أحضانه ويستجيب لتلك الشفاه الوردية التي تناديه ليتذوق قبلتها لولا أن رن هاتفة قاطعا تلك اللحظة الجميلة
انتفض الاثنان وفتحت عيونها لتعود للواقع وقد احمر وجهها خجلا مرة أخرى بينما تراجع هو مرتبكا من الموقف وأخرج هاتفه ورد...
جلست من وهن ساقيها وهي تحاول أن توقف ضربات قلبها المتتالية وما أن أنهى مكالمته حتى عاد وقد بدأ يستعيد هدوءه وحاول الاثنان أن يتجاهلا ما حدث..
عادا إلى المدينة وتناولا الغداء على متن أحد السفن الضخمة وعادا إلى المرح مرة أخرى ووقف بجوار سور السفينة يتابعان غروب الشمس وبدون تردد وجد نفسه يمد يده ليدها فنظرت إليه بخجل عندما قابل نظرتها بابتسامة أذابت ما تبقى من قلبها لتترك يدها بيده دون أي تردد ثم ابتسمت وعند لحظة الغروب قربها إليه وهمس
"لا أريد أن ينتهي ذلك اليوم"
هزت رأسها وقالت بصدق "ولا أنا"
ثم مالت برأسها على كتفه فمد ذراعه وأحاطها به وكان كلا منهما سعيد بالآخر وبما يولد بينهما ولكن دون أن يصرح أحدهم للآخر بأي شيء....
