رواية امبرطورية الحاوي الفصل الخامس5بقلم مي محمد ابراهيم


رواية امبرطورية الحاوي الفصل الخامس5بقلم مي محمد ابراهيم

البارت ال5
وبحركة سريعة منه مسك رقبتها وضغط بعنف علي مكان معين في رقبتها فاغمي عليها ، بص لها كريم ببرود بعد ما أغمي عليها وقال ببرود:
مش هخسر كل الفلوس دي علشان واحدة زيك 

في نفس الوقت عند رائد 
حط ايده علي قلبه وهو حاسس بنغزة قوية، أنفاسه عليت باضطراب وهو حاسس ان روحه بتروح منه:
فيكي اي يا قلب رائد 

لعن نفسه وقلبه اللي بيحن ليها كل مره وقال بقسوة:
انساها يا رائد خلاص اللي يسيبك مره تسيبه 1000 مره اخخ يا وجع قلبي منك يا ريتني ما كنت قابلتك ولا عرفتك لو كنت اعرف اني هعيش الوجع ده بعد كل السنين دي كنت هربت منك انت احلى حاجه في حياتي واسوء حاجه في نفس الوقت 

رجع راسه لورا وهو حاسس أنه هيتجنن من بعدها عنه فمن وهيا طفلة عمرها ما بعدت عنه . 

بعد مرور عدة ساعات 
صحيت وهيا حاسة بوجع شديد في دماغها بصت حواليها باستغراب من المكان اللي فيه، كان بيت بسيط جداً ولكن كله أتربة ، قامت من مكانها بخمول وخرجت من اوضتها ولقت قدامها كريم ومعاه ست في نفس عمره تقريبا، اتكلمت الست بعوجة بق:
واخيرا السنيورة صحيت 

بصت لكريم باستغراب وقالت:
مين دي 

كريم:
دي ثريا مراتي 
لمعت عيونها بسعاده وقالت بلهفه:
يعني دي ماما 

ثريا بحدة:
لا يا اختي ولا ده ابوكي 

بصت لها بصدمة وقالت:
يعني اي انا مش فاهمة حاجة 

كريم ببرود:
زي ما سمعتي كده انا مش ابوكي وكل ده كان مجرد لعبة علشان تبعدي مش اكتر وانتي من النهاردة هتعيشي معانا زي الخدامة تخدمينا 

قعدت علي الأرض بصدمة مش مصدقة اللي بتسمعه وقالت:
يعني انتوا مش أهلي وأنا اللي ضحيت بكل حاجة علشانكم ،طب ورائد اللي سيبته بعد ده كله 

ثريا وهيا بتمصمص شفايفها:
والله ما حدش ضربك علي إيدك إنتي مشيتي معاه برضاكي يعني تستحملي كل اللي هيحصل لك 

زقتهم ملاك بعنف وهيا بتقول:
ده في احلامكم انا همشي من هنا حالا وهرجع لرائد حبيبي 

قالت كده وراحت ناحية الباب لكن قربت منها ثريا بسرعة ومسكتها من شعرها وهيا بتقول بقسوة:
ده في احلامك إنتي يا روح امك انتي عارفة احنا مدفوع لينا كام يا بت انتي فوقي كده وغوري حضري الأكل لستك اللي هيا انا

قالت اخر كلامها ورمتها علي الارض بعنف شديد ، نزلت دموعها بقهر لكن حاولت تتماسك وقامت من علي الارض وقالت:
حاضر 

قالت كده ودخلت المطبخ والدموع نازلة من عيونها 
بصت حواليها تحاول تلاقي اي حاجة علشان تقدر تهرب ولكن للاسف مكنش فيه اي فرصة ليها حتي الشباك كان مقفول بأحكام. 
نزلت دموعها اكتر لما استوعبت أنها خلاص كده مش هيقدر تهرب ولا تشوفه تاني ولكن الأكيد انها مش هتستلم 

تاني يوم 
صحي رائد من النوم وهو واخد قرار هيغير حياته بالكامل، قام خد شاور وغير هدومه ونزل
ابتسم حسن اول لما شافه وقال بابتسامة:
تعالي يا ابني الفطار جاهز 

رائد ببرود:
مش عاوزة حاجة انا ماشي 

حسن باستغراب:
ماشي فين 

رائد بنفس البرود:
انا اشتريت لي شقة بعيد عنك وخلاص لا شغل ولا اي حاجة تلزمني معاك 

شحب وش حسن بقوة وقال بصراخ:
نعم انت اتجننت يعني اي هتسيب كل حاجة 

رائد:
زي ما سمعت انا عرفتك قبل كده اني مكمل معاكي علشانها وانت كنت فاكر ان انا بضحك عليك فطالما هيا مشيت يبقي انا كمان مليش وجود هنا 

حسن بصراخ:
ده في احلامك انا ربيتك كل السنين دي وتعبت عليك مش علشان تمشي لا علشان تفضل مكمل انا جمايلي مغرقاك انت وهيا انا اللي حميتكم وعملت ليكم قيمة خدتكم وربيتكم بدل ما كان زمانكم مرمين في الشارع 

رائد بسخرية:
ده علي اساس انك عملت ده لله وللوطن انت عملت كده علشان تستفاد مني وانت استفادت كتير اوي بدل الجزارة الواحدة بقي عندك ٧ فروع تاني وبقيت الشبح في شغلك اياااه ومحدش يقدر يرفع عينه فيك علشاني فأظن لحد هنا وكفاية 

حسن برجاء وخوف:
طب خليك وانا هديك كل اللي انت عاوزه بس بلاش تمشي علشان انت كده مش بتمشي بس انت بتهد كل حاجة احنا عملناها زمان 

رائد:
مبقاش فارق معايا 

قال كده وراح ناحية الباب وخرج باصرار أنه مستحيل يرجع تاني 

عدي شهر 
كان أسوأ شهر عدي عليهم هما الاتنين كل واحد فيهم كان حاسس ان روحه راحت مع التاني ومش هترجع غير برجوعهم لبعض. 
رائد بقي عصبي جدا فتح محل جزارة خاص بيه وبدأ شغله لوحده بعيد عن أي حاجة ،كل يوم كان يرجع شقته كان بيتمني انها تكون موجودة، كان اكتر حاجة بيرتاح فيها هيا النوم لانها مش بتفارق أحلامه لحظة ودي الحاجة الوحيدة اللي كانت بتهون عليه. 
اما ملاك فكانت كل يوم بيعدي عليها الندم كان بياكلها فيه ،مكنتش تتخيل انها هتتوجع كده في بعده كان صادق لما قال إنه حماها فبعد بعدها عنه وهيا مشافتش لحظة حلو ، كان كريم وثريا بيعاملوها أسوأ معاملة.
كانت زي الخدامة بالنسبة ليهم لكن كانت بتحاول تصبر نفسها أنه هيجي اليوم اللي تهرب فيه منهم وترجع لحبيبها ولكن الايام طالت والأمل بدأ يقل.

وفي يوم 
كانت قاعدة علي الارض وجمبها جردل المنظفات وبتمسح الارضية، قربت منها ثريا وقالت بحدة:
نضفي حلو بروح امك بدل ما أسوي وشك بالاسفلت 

ملاك :
ما انا بنضف اهو 

زقتها ثريا برجليها بعنف وهيا بتقول:
انتي بتردي عليا يا بت انتي، انتي بتردي عليا 

قامت ملاك من علي الارض وقالت بانفعال:
انا تعبت انا عاوزة امشي من هنا وحالا 

قربت منها ثريا ومسكها من شعرها وهيا بتجرجرها علي الارض وقالت بحدة:
انا هعرفك ازاي تردي عليا وتزعقي كده تاني  

قالت كده وسحبتها من شعرها لاوضه ضلمه رميتها على الارض وهي بتقول بغل:
ابقي قابليني لو شوفتي النور تاني علشان تعرفي تعلي صوتك عليا تاني 

قالت كده وخرجت وقفلت عليها بالمفتاح، ضمت نفسها وهيا بتبكي بقهر محستش بيه غير في بعده ،مسحت دموعها وهيا بتقول بإصرار:
انا لازم اتصرف مش هفضل عايشة في الظلم دا كتير 

قالت كده وراحت ناحية الباب علشان تفتحه ولكن كان مقفول بأحكام، خدت نفس عميق وهيا بتحاول تهدي نفسها علشان تعرف تفكر كويس 
قربت من شباك كان داخل منه ضوء بسيط، قربت منه وهيا بتدعي يكون مفتوح ولحسن حظها كان مفتوح، فتحته علي الأخير والحظ لعب معاها والشباك كان قريب جدا من الأرض بما أنه في الدور الارضي، نطت منه بسرعة من غير ما تتردد لحظة واحدة، وطلعت تجري بجنون وهيا وأخيراً حاسة بحرية.

وقفت جري بعد جري دام نص ساعة علشان تضمن انها بعدت عنهم خااالص 
حطت ايديها علي قلبها وهيا بتقول بدموع:
انا جاية لك يا رائد وعمري ما هسيبك تاني ابدا 

مسحت دموعها وقربت من كشك صغير وقالت:
ممكن... ممكن اعمل تلفون 

بص لها الراجل بشفقة وقال:
اقعدي بس يا بنتي ارتاحي وهديكي التلفون حاضر 

هزت راسها بلا وقالت:
انا مش عاوزة حاجة غير اعمل مكالمة 

هز رأسه بايجاب واداها التلفون، خدت التلفون بلهفة شديدة وكتبت رقمه 

كان قاعد في الجزارة بتاعته وهو حاطط رجل علي رجل بينفخ دخان ارجلته ببرود، رن تلفونه في الوقت ده برقم غريب، رد وهو بيقول:
الو مين 

دموعها اتجمعت في عيونها اول لما سمعت صوته وصوت شهقاتها علي، حط أيده علي قلبه وقال بعدم تصديق:
ملاكي 

اتكلمت ملاك من بين شهقاتها:
أيوة.... انا ملاك ... بالله عليك ما تقفل المكالمة انا محتاجة لك اوي يا رائد انا محتاجة لك اوي لو حبتني في يوم تعالي خدني من المكان ده أنا خايفة اوي 

ورغم كل اللي حصل الا أنه قام وقف بلهفة وقال:
طب انتي فين دلوقتي 

بصت حواليها وهيا بتحاول تهدي نفسها وقالت:
مش عارفة.... مش عارفة انا فين 

حاول رائد يهديها وقال:
طب اديني اي حد أسأله 

هزت راسها وأدت التلفون للراجل اللي قال العنوان بالتفصيل ليه وبعدين اداها التلفون تاني 

رائد:
خليكي واقفة مكانك انا جاي لك حالا 

ملاك:
حاضر 

عدي اكتر من نص ساعة وهيا واقفة مستنياه بخوف من ان كريم وثريا يقدروا يلاقوها، لمعت عيونها بسعادة اول لما شافته قدامها ومن غير تردد جريت عليه واترمت في أحضانه وهيا بتبكي بانهيار:
واخيرا جيت انا كنت خائفة اوي انت مش عارف هما عملوا فيا اي 

ضمها لحضنه وكأنه نسي كل حاجة هو فعلا نسي كل حاجة بمجرد ما سمع صوتها ،حاول يهديها وقال بحنان:
هشش محدش يقدر يقرب لك تاني طول ما انتي معايا 

مسحت دموعها بطرف أيديها وقالت:
يالا نمشي من هنا مش عاوزة اقعد هنا تاني 

هز رأسه وفعلا خدها ومشيوا من المكان بعد ما شكر الراجل علي مساعدته ليها، دخلوا شقته الجديدة فقالت بتوتر:
هيا دي شقتك 

هز رأسه وقرب منها وهو بيقول:
والمفروض كانت هتبقي شقتنا بعد ما نتجوز 

نزلت راسها بحزن فهيا دمرت كل حاجة ، راح قعد علي الكنبة ببرود وقال:
اتكلمي وقولي لي كل حاجة 

هزت راسها وبدأت تحكي له كل حاجة 
كور أيده بغضب شديد وهو بيتوعد ليهم باشد العذاب ، بص لها ببرود ومسك تلفونه واتصل بحد واول لما رد قال ببرود :
تعالي لي وهات الماذون معاك.

وقفل معاه المكالمة، بص لها بنفس البرود وقال:
المأذون جاي دلوقتي وهكتب عليكي 

حاولت تتمالك نفسها وقالت:
لو انا متجوزني علشان تحميني مش علشان لسه بتحبني فانا مش موافقة 

بص لها ببرود وقال:
هتفضلي طول عمرك غبية المأذون جاي ومش عاوز اي اعتراض 

هزت راسها فملهاش قدرة حتي للاعتراض، جاه الماذون وتم كتب الكتاب، بص لها ببرود وقال:
التلاجة عندك مليانة اكل 

بصت له بخوف وقالت:
انت.... انت هتسيبني وتمشي 

رد من غير ما يبص ليها:
هعدي عليكي كل فترة اتطمن عليكي 

اترعشت بخوف وقربت منه ومسكت أيده وهيا بتقول برجاء:
بالله عليك يا رائد ما تعمل كده انا.... أنا خايفة اوي انا عارفة أن انا غلطت لما سيبتك بس والله اول لما خرجت وركبت معاه قررت ان انا هرجع ومش هسيبك بس هو مدنيش فرصة.... انا بحبك ومقدرش اعيش من غيرك 

سحب رائد ايده منها بعنف وقال:
ملهوش لزوم الكلام ده 

قال كده ومشي من قدامها بكل برود وهو بيقول لنفسه:
انتي كده كده بقيتي ليا مفيش مانع أن انا اربيكي شوية علي اللي عملتيه فيا وفيكي وولاد الكلب التانين انا هعرف اربيهم ازاي 

وفي خلال أيام بسيطة انتشر خبر القبض علي حسن الجزار وهو بيسلم صفقة مخدرات 
انا رائد فكان بيروح شقته كل يوم يطمن عليها بالليل بعد ما تنام ويمشي فكان عاوز يدوقها نفس اللي داقه 

في مخزن قديم 
كان قاعد وحاطط رجل علي رجل قدام الاتنين المربوطين قدامه وقال ببرود:
هااا اختارتوا عاوزين تموتوا ازاي 

اتكلم كريم بخوف وقال:
بالله عليك يا ابني ما تعمل فينا حاجة احنا مش ذنبنا حاجة 

قام رائد وقف ببرود وطلع ولاعة من جيبه وقال :
طالما مش عاوزين تختاروا انا هختار.... انا بلغت البوليس عن المكان أصله مليان مخدرات وكل الورق اللي فيه بيدنكم فيا البوليس يوصل ويلحقكم وساعتها تترموا في السجن يا النار توصل لكم 

قال كده وخرج من المكان بعد ما ولع فيه 

--------

بعد شوية 
دخل الشقة وهو ملهوف أنه يشوفها ويشبع روحه وقلبه منها ، دخل اوضتها لاقاها نايمة فهو دائما بيختار الوقت اللي هيا نايمة فيه 
قرب منها وقعد جمبها وميل عليها ودفن وشه في خصلات المبعثرة بعشق، همهمت باعتراض وفتحت عيونها، ابتسمت اول لما شافته وحضنته بقوة وهيا بتقول:
انت جيت يا رائد 

هز رأسه بايجاب من غير ما يرد عليها ،حاوطت وشه بين ايديها وهيا بتقول بحزن:
مش كفاية بعد يا رائد عارفة اني غلطت بس انا اندفعت وانا متعودة منك دايما انك انت اللي تصلح لي اغلاطي، بلاش تقسي عليا انا بحبك اوي يا رائد وخلاص تعبت من عقابك ليا 

مسك وشها بين أيده وطبع بوسة حنونة علي خدها وقال:
علشان انا دايما اللي بصلح لك اغلاطك كان لازم اعقبك وكمان اجيب لك حقك 

اتمرمغت في حضنه وهيا بتقول بدلال:
يعني خلاص سمحتني 

بص لها بعشق وقال:
اول لما سمعت صوتك نسيت كل حاجة حصلت مش بس سامحتك بس انا محتاج تعويض بقي 

قال اخر كلامه وميل عليها وشالها، ضحكت بخفة وحاوطت رقبته وعيونهم بتنطق بكل معاني العشق والغرام 

رائد:
لو رجع بيا الزمن الف مرة برضو هختارك ولو الوقوع في حبك هلاك فانا بموت في الهلاك 

ملاك:
وانا بموت فيك

                 الفصل السادس من هنا
تعليقات



<>