رواية هوس لا ينطفي (لعنة الجوكر)الفصل الخامس5 بقلم مايا النجار
نظر لها يونس نظرة كنظرة الفهد وقبل ان تستوعب فريده شيء صفعها الچوكر صفعه جعلت الدم يسيل من فمها هل يستكفى بالطبع لا هجم عليها ليصفعها بقوه اكبر من قبل ليهتف قائلا بصوت غاضب: عارفاني عارفاني مش بحب امد ايدي علي حريم بتطلعي جناني عليكي ليه يا بنت الكلب عايزه ايييه انتي اقتلك مش هنولهالك يا روح امك لو فاكره نفسك حاجة يا فريده و هتعملي علي الچوكر مرا هستخسر فيكي الضرب بالشبشب حتى لسانك الوسخ ده ميجبش سيرتها حتي هي انضف من ان واحده رخيصه زيك تجيب سيرتها فاااااااااااهمه
انهي حديثه بصوت هز جدران الشقه ارتجف قلب فريده ولكن مازالت تريد الدفاع عن كرامتها التي تجعلنا نتعجب بانها مازالت موجوده فقالت بصوت مرتفع ممزوج بالألم: لييه ليه الحب ده كله ليها لوحدها انا إلى المفروض اتحب الحب ده انا مش هي هي قدمت ليك ايه اصلا انت لسه بتدور عليها في كل الستات الي حواليك مش واخد بالك انك بتظلم بنت حبتك بجد سواء انا او ا
قطع حديثها ولم يجعلها تكمله نزل على وجهها بصفعه اخري لتقع فريده علي السرير لا حول لها ولا قوه قال يونس ببروده المعتاد: انا مظلمتش حد يا فريده انا عمري ما كنت مع واحده مش عايزانى انتي و الي زيك الي بتختاروا تفضلوا مكملين في حاجة بتبقوا عارفين نهايتها كويس
فريده بدموع: يونس انا حبيتك انا مقدرتش انسي السنه الي عيشتها معاك بتعذب كل يوم وانت مش جانبي علي السرير انا لحد الوقت ده بتمني انك تردني ليك من تاني خلينا نرجع لبعض يا يونس و علي الاقل علشان الي هنعملوا في الحرام نعمله في الحلال
يونس ببرود: بطلت يا فريده و ولا عايزك حلال ولا حرام انتي اصلا مش وش نعمه و اه كلامى هعيده المره دي بس
كاد ان يخطي خطوه ولكنها ضمته بقوه قائلة: لا خلاص يا يونس هعمل الي انت عايزه بس بلاش تسيبني
امسكها يونس من يديها بأطراف أصابعه قائلا: مبقاش ليا نفس ليكي يا فريده
تحدق فريده في يده المشمأزه منها لتنزل دموعها بقهره تعود للخلف وهي تريد ان تبوح بشئ يجعله يشعر بأنها لم تعد تريده ولكن لسانها لم يبوح بشئ كذب رمقها يونس و الشعور الذي بداخله الان هو شعور الانتصار فقط لم يشفق عليها إنشا واحدا ليهف قائلا ببرود: عيشى دور المظلومه يلا عيشى قال انا مش عارفك مثلا يا فاجره فريده الي قدامك ده يونس الغرباوي مش عيل من العيال الي بتنامي معاهم فاكره اني يونس ميعرفش ايه الي بيدور من وراه تبقي هبله لو ظنيتي فيا العبط يا فريده انتي قبل ما بتتنفسي بيكون عندي علم بده كل خطوه بتخطيها بكون عارف بيها
ابتسمت فريده قائلة: يبقي انا لسه بهمك يا يونس فريده لسه موجوده في قلبك
ضحك يونس ضحكه ساخره ثم اكمل حديثه قائلا: احيه علي احلامك الغريبه دي يا فريده في قلبي قال يعني انتي كنتي في قلبي قبل كده مش ده السبب الي يخليني اراقبك يا فريده ارتاحي
خاب ظن فريده للمره التي لا نعلم عددها لتهتف قائلة بصراخ: امال ليه فهمني
وضع يونس يديه في جيبه قائلا ببرود: علشان عارفك يا فريده هتفضلي تلفي تلفي وانا بحب اكون عارف بالحاجه الي ممكن تعمليها قبل ما تعمليها بصي يا بنت الناس الي هما من نسل الكلاب اصلا انا مبقيتش انفع ولا ليكي ولا لغيرك لسبب غير الي هيجي في عقلك روحي شوفي حتة عيل تقضي معاه وقت لطيف كده بعيد عني و حظك ان احنا في وقت الشباب ما بنصدق نلاقي حتة لحمه رخيصه ياكل منها شويه و يخلع و هو ده المطلوب مناسب ليكي صح يا رخيصه
كان حديثه مثل الرصاصه اخترقت ما تبقي من قناع كبريائها لتهتف قائلة بصوت مهزوز: انت مستحيل تكون بنى آدم انت شيطان يا يونس اقسم بالله شيطان لابس لبس انسان انت بتعايرني بأيه دلوقتي بتعايرني بأول حاجة زرعتها فيا انت الي خلتني كده محدش غيرك انا دلوقتي بقيت رخيصه بعد ده كله بقيت رخيصه فاكر يا يونس فاكر لما اهلي كانوا رافضين ارتباطنا ببعض قولتلي نتجوز عرفي و لو عرفوا نحطهم قدام الامر الواقع قولتلي انك مش هتسبني فين كلامك ده دلوقتي انت لعنه يا يونس لعنه حلت عليا
هل تهتز شعرة بالچوكر لا لم يرف جفنه حتى بل ظل واقف ثابتا وبعدما انهت حديثها قال و برود الدنيا باكملها به: اي يا بت السذاجه دي طب بالعقل كده و ميزي الچوكر هيبص علي واحده زيك ولا هيخليها تكمل معاه كل الي بتقوليه ده كلام فاضي و علشان انتي بتحبي تحطي نفسك في اطار المظلومه ياعينى خليتي كلامي كأنه وعد اول حاجة انا لما طلبت اتجوزك كان علشان كنت عايز الي اعمله معاكي والي انتي كنتي عايزاه يحصل بردو يكون في الحلال اهلك رفضوا ذنبي لا قولتلك نبعد عملتي حوار عرضت عليكي الجواز عرفي بس كده فكان الموضوع ابسط مما اتخيل لو واحده غيرك كنت عملت معاها نفس الشئ لما اهلك عرفوا فضلت متجوزك وسيبتك على ذمتى برغم اني عارف انها لعبة منك بس عديتها عايزه مني ايه تاني طلقتك بعد ما خلاص قرفت منك و من الحياه معاكي
فريده بدموع: هو انت كنت لحقت تعيش معايا اصلا يونس انت كنت تقعد يوم معايا و عشره معاها طيب سيبك من ده كله خلينا ن
: يوووووه مالك يا بنت الكلب انا لو عاملك سحر مش هتكوني من غير كرامه كده بت انتي انا مش عايزك و من بعد النهاردة مش هاجي تاني
انهي حديثه و اخذ الجاكيت الذي نزعه وقت دخوله ثم غادر و تركها تنهار علي سريرها استمع لبكائها و صوت صرخاتها المكتومه ولكن كل ذلك لم يبالي شعر كان يسير بوقار و جمود ركب سيارته ثم انطلق
في هذه الليله دخل المنزل وهو لا يرى امامه ليسمع الذي قال: كنت فين يا سامي
التفت سامي لمصدر الصوت و الخوف ينهش قلبه ولكن يحاول ان يحافظ علي ثباته ليهتف قائلا: كنت مع صاحبي يا راشد
نهض راشد ببرود ثم هتف قائلا: بقالك يومين عند صاحبك يا روح امك
سامي بتوتر: في اي يا عم كلنا بنفك علي نفسينا شويه بره المنطقه
راشد بجمود: طيب اعمل حسابك اني هخليك تفك علي نفسك بالقوي بس مش بره المنطقه لا يا ننوس عين امك في المحل
سامي بصوت مرتفع: يا عمنا حرام عليك عارف أني مش بحب الجو الملزق ده سيبني اعيش سني بقا ولا الي اتعمل فيك هتطلعو عليا
انصدم راشد من ردة فعله ليغضب بشده ثم ينزل يديه اسفل قدمه و يسحب الحذاء قائلا بغضب: بقا يا ابن الكلب اكون طالع عين الي جابوني علشان اصرف عليك و اخليك فوق الكل و في الاخر تعايرني
ومع نهاية حديثه كان يقذفه بالحذاء والذي أصاب هدفه بالفعل علي وجه سامي الذى تألم ليرمقه بغيظ ثم يهتف قائلا: ايه يا عم تصرفات امك دي
راشد بغضب: سامي شغل الصيع ده مش هيطلع من بيتي فاهم ابوك مخلفش صايع اديني بقولك عشان لو شميت خبر انك بتعمل حاجة كده ولا كده هطلع عينك و هحبسك زي الكلب في البيت و هتنزل تتشغل برضاك او غصب هتنزل اصل انا مش الخدام الي جابوه علشان حضرتك تحط رجل علي رجل و الفلوس تجيلك علي الجاهز من بكره هتكون قبل منى في المحل يونس و يحيي مش اخوات وواقفين في ضهر بعض في السوق فضلوا يشتغلوا لحدما مبقاش في حد يقدر يكسر عينهم عايزين احنا كمان نطلع لفوق مش هنفضل واقفين كده
سامي بغيظ: قال يعني لما انزل انا اسمنا هيطلع السما طيب اقسم بالله ما حد هينزل اسمك غير حطت رجلى انا في المحل يسطا انا عارف نفسي والله ما هنفع اسمع مني لو خايف علي شغلك
ضغط راشد علي يديه بغضب من هذا الحديث وهذا الشاب الذي لن يعقل ابدا ثم هتف راشد بحزم: انا قولت البوقين الي عندي دكر و امك قالت جابت دكر و قالوللها مبروك جالك دكر تبقي متنفذش كلامي يا سامي
حدق به سامي بغضب ثم غادر بعدما لوح بيديه لم يعلق راشد برغم أنه بداخله بركان غضب منها ولكن كتم هذا البركان لكي لا يعلو صوتهما اكثر من ذلك و يفيق والديهما يدق الهاتف الخاص به الذي كان علي الطاوله ليرمقه فيلمح اسمها يهز رأسه يمين و يسار ينفاذ صبر ثم جذب الهاتف و رد عليها قائلا: ارغي
ضغطت هي على شفتيها ببراءة ثم قالت: وحشتني يا بابي
ابتسم راشد ثم قال: وعلشان كده لسه فاكره تكلميني
حنين ببراءة: يعني اعمل ايه بنات عمتي لسه ماشين دلوقتي و معرفتش امسك الفون منهم
راشد بجمود و وقاحه: و بنات عمتك حلوين علي كده
حنين بزعل: راشد بلاش كده
راشد ببرود: هو ايه الي بلاش يا بنت الجزمه جاوبي علي السؤال حلوين ولا طالعين لامهم
تحزن حنين اكثر ولكنها لا تعرف ان تأخذ ردة فعل قويه لهذا كان ردها عليه هو: لا مش حلوين و كمان لسه صغيرين مفيش واحده فيهم مكمله 15 سنه
راشد بجمود: وانا الي مستني منك تشكري فيهم قال يعني بتشكري في اهلك لما تشكري في عيال قرايبك المفيد وراكي حاجة بكره
حنين بدهشه: انت تقصد اي بكلامك ده معقول بتعايرني يا راشد كل ده علشان بفضفض معاك بالي بيحصلي يعني انا غلطانه
راشد ببرود: ولا غلطانه ولا قرف اقفلي علي الحوار مش ناقص وجع نافوخ
حنين بإنفعال: لا يا راشد المره دي انا فعلا مش هسكت علشان سكت كتير علي امل انك تتغير بس ده مش بيحصل
راشد بغضب: لا خدي نفسك يا صغنن بدل ما يحصلك حاجة و اتظبطي كده انتى واخده حاجة تقوي قلبك ولا ايه يا بت
حنين: راشد اتكلم معايا كويس
سحب راشد نفسه ثم هتف قائلا ببرود: و لو متكلمتش كويس هتعملي اي يعني هتقطعي علاقتك بيا ولا ايه
استجمعت حنين قوتها وقالت بصوت مرتعش: لو لزم الامر هعمل كده يا راشد مش هستحمل طريقتك دي خالص
أنهت حديثها وهي تظن بأنه لن يستطع ان يتركها ولكن خاب ظنها بعدما قال بكل جحود و قسوه: خلاص يا قلب راشد اعتبري كل الي بينا اتحرق ومن غير سلام
أنهي حديثه واغلق الهاتف انفزعت حنين من حديثه لدرجة انها نهضت من السرير بخوف نظرت للهاتف تري انه اغلق لتشعر بالندم الشديد فتعاود الاتصال به ولكنه كان مغلق تعيد مره و الاخرى ولكن النتيجة لا تتغير جلست مكانها علي الأرض و دموعها مثل المطر لا تعلم بأنها بهذا الرخص وكأنها لم تكن شئ بحياته كيف عليه ان يطويها من حياته وكأنها لم تكن بها بكت حنين ولكن البكاء لن يعيد شئ هي ان عادت له سوف تخسر كرامتها للأبد واذا لم تعد سوف تخسر نفسها فماذا تفعل هذه الفتاة الان
في الظلام حيث كان مقيد (بجنازير) قدم و يد نظرات الخوف تملأ عينيه و جسده يرتجف من الرعب قلبه من كثر الدق سوف يتوقف تماماً تتوسع عينيه اكثر وهو يرى من يقترب منه ببطء كأنه يريد قتله بالخوف قبل اي شئ هتف الشاب بصوت خافت: ح حق حقك ع ل ي ا عليا ل لو اعرف انه هيحصل كل ده والله العظيم ما كنت بصيت عليها مكنتش اعرف انها تبعك اقسم بالله العظيم ما كنت اعرف خلاص سامحني سامحني يا باشا
نظرات هذا الشخص لم تتغير بل ظلت مثل الجليد لم يهتز اخرج شئ صغير من جيبه ليجعل هذا الشاب يبتلع ريقه برعب وهو يتاكد الان بأن هذه هي النهايه سوف يموت الان اقترب منه وقال ببرود مميت: مش هقتلك متخافش بس هسيبلك ذكرى جميله علشان كل ما تشوفها تفتكر عقاب الي يبص علي حاجة ملكي
ينفى الشاب برأسه بذعر وقبل أن يرمش جفنه كانت هذه السكين الصغيره تغرز في بطنه بل هي كانت قريبه من قلبه اغلق عينيه ولم يفتحها مرة اخرى سحب هذا الشخص منديل ثم مسح وجهه من دماء هذا الشاب ثم تراجع خطوه قائلا: معقول يكون مات بس أنا كنت عايز اسيبله ذكرى مش أكتر هو الي قلب الموضوع جد يبقي خلاص ذنبه علي جنبه
انهي حديثه بنفس بروده المميت ثم مسح باقي الدماء من علي يده و غادر المكان فمن هذا الجبروت وماذا فعل ذلك المسكين لكي يقتله بدم بارد ومن هي ملك الجبروت
تفتح عينيها في منتصف الليل لتنظر حولها ثم تنهض تنظر للساعه وبعد ذلك تذهب الي التواليت وبعد قليل تخرج وهي ترتدي بيجامة رقيقه تاخذ هاتفهاو تفتحه لترى الكثير من رسائل طارق لها لترد عليها وهي تسير للخارج وتذهب الي المطبخ ترى العامله تقول بحترام: غفران هانم اعملك حاجة
غفران برقه: ميرسي يا انچي انا هعمل لنفسي
تهز العامله انچي رأسها ثم تغادر المطبخ لكي تجعلها تفعل ما تشاء تبتسم غفران وهي ترى رسائل طارق لتفتح ريكورد صوتي وتضع الهاتف علي الرخامه قائلة: طارق بليز بلاش تبالغ في كلامك ده علشان انا ممكن اشوف نفسي عليك علي الاقل خاف علي مستقبلك معايا
قالت جملتها بضحكة رقيقه و ارسلت الريكورد ووقفت لتصنع القهوه البارده الخاصه بها وهي تستمع لريكورد طارق الذي كان يقول بها: لا انا عايزك تشوفي نفسك براحتك ما هو حقك بصراحة تعرفي يا غفران انا ساعات بخاف احسد نفسي عليكي مش بكون مصدق ان واحده زيك تكون ليا بحس انك لما تكوني معايا في بيت واحد مش هيجي ليا نوم هفضل أتأمل فيكي لحد ما اموت
استمعت غفران لحديثه وهي تشعر بقلبها ينقبض لماذا لا تعلم من المفترض ان تكون سعيده بهذا الحديث ولكن هي لم تكن كذلك بل الغصه التى بقلبها تجعلها تريد ان تبكي ليقطع شرودها صوت رسالة اخرى لترى محتواها (انا شويه و هكون عندك خليكي في الجنينة لحد ما اجيلك مش هيجي ليا نوم غير لما اشوفك) اغلقت غفران الهاتف ثم ذهبت للجنينه كما قال لها تجلس على الارض وهي تتأمل النجوم بابتسامه طفله ترى هذا الأشياء لاول مره و بعد الكثير من الوقت كانت سياره طارق تدخل الفيلا تراه يسير نحوها بابتسامه يملأها العشق تراها بوضوح لكنها لا تتقبله تشعر بيديه تمسك بيديها و تقبلها لتسحب غفران يديها قائله: طارق مش بحب الحاجات دي وانت عارف
طارق بهدوء: ليه بتحطي بينا حدود يا غفران انتي هتبقي مراتي و المفروض اننا في الفتره دي نقرب من بعض اكتر
ترفع غفران عينيها للسماء وهي لا تريد ان تنظر له ثم تهتف قائلة: لسه مبقتش مراتك يا طارق نحترم نفسنا لحد ما ابقي بقى
يقبض طارق علي يديه بغضب عارم ولكنه يخفيه بداخله ليحل الصمت بعض الثواني تنظر غفران له و عينيها تأتي علي قميصه تشهق بخضه قائلة: طارق اي الدم ده انت متعور
ينفزع طارق ثم ينظر الي القميص ليشعر بالتوتر ليهتف قائلا: اهدي يا بنتي خضتيني ده وانا جاي كان في حادثه علي الطريق و نزلت اساعد يمكن دم حد من المصابين جاي عليا
غفران باستغراب: انت مخدتش عشر دقايق لحد ما بقيت هنا لحقت امتي تعمل الي بتقول عليه ده
طارق بهدوء: انا بقالي كتير بلف بالعربيه بعتلك ومش بتردي كنت قلقان عليكي
تهز غفران رأسها ليحدق بها طارق ثم يتنفس براحه ويهتف بعد ذلك قائلا: خلاص انا همشي علشان ورايا شغل بكره الصبح
غفران: شغل اي انت لسه عامل حادثه من يومين يا طارق خلي بالك من نفسك ارجوك
طارق: متقلقيش عليا يا حياة طارق انا كويس والله هروح انا وأنتي خلي بالك من نفسك بحبك ها
أبتسمت غفران ابتسامه تخرج رغما عنها ينتظر طارق اجابتها ولكن لا تقول شيء ليذهب تظل غفران مكانها وقتا طويلا ثم تنهض وكادت أن تدخل ولكن ترى باسل يأتي عليه قائلا: بتعملي اي في الوقت ده يا عفران
غفران بهدوء: قاعده عادي و طارق كان هنا فكنا قاعدين مع بعض
رفع باسل حاجبه ببعض الغضب قائلا: طارق كان هنا في الوقت ده يا عفران
غفران باستغراب: ايوه في اي مالك
باسل بهدوء مصطنع: مفيش اطلعي فوق وانا ليا كلام مع طارق
غفران باستغراب اكثر: باسل في اي محصلش حاجة لده كله يعني
يجز باسل علي اسنانه قائلا: هو اي الي محصلش حاجة حضرتك في الوقت ده مع خطيبك و محصلش حاجة اطلع اقول لابوكي وهو بقي يشوف فيها حاجة ولا مفهاش
تلوح غفران بيديها بغيظ قائلة: لا انت دماغك متركبه شمال وانا مليش نفس اظبطها تصبح علي خير
يضربها باسل علي رأسها قائلا: تلاقي الخير يا جزمه
تسير غفران بعدما ضربها لتلتفت له مع جملته لتنظر له بغيظ بعد ذلك تغادر يلتفت باسل امامه ثم يخرج من جيبه ڤيب و يشرب منها بعد فتره يدق الهاتف الخاص به يرى رقم غريب لم يستغرب لانه اخذ علي هذا الشيء يفتح الخط ويقول: الو
: الو ازيك حضرتك
باسل بهدوء: الحمدلله مين حضرتك
تتوتر هي ثم تهتف قائلة: مين ايه يا استاذ انا بقالي سنه بدور علي رقمك في مستقبل بيضيع يا فندم ركز بس الصوت ده سمعته فين معقول مش فكره
باسل بصوت مرتفع: والله هو هيكون احسن ليكي اني انساه علشان لو الي انا فاكره لو طلع هو انا همحي صوتك من الوجود
تبلع الفتاة ريقها بخوف ثم تهتف قائلة: ليه يا استاذ ده انا حتي صوتي حلو والله جرب تسمعه من منظور اخر
باسل ببرود: حاضر والله هشوفه من كل المناظير بس قوليلي الاول انتي السباكة الي كنتي في الحمام صح كده
الفتاه بمرح: ايوووه عليك نور
باسل بغضب: وعليكي ضلمه بترني عليا ليه يا جزمه
ميساء بتوتر: علشان خايفه علي مستقبلي
باسل بغضب: اعتبريه غار في داهيه علي ايدي ان شاءلله
ميساء بحسره: ليه ليه تحط ايدك في الغلط هتبقي مبسوط وانت حاطط ايدك في اذية الغير يعنى
باسل ببرود: اه هبقي مبسوط لو الغير ده هيكون واحده متعرفش احترام الكبير هبقي في قمة سعادتي
ميساء بدموع مزيفه: لا يا استاذ باسل لا انت مش كده خالص
باسل بغضب: وانتي تعرفيني ازاي كده ولا مش كده بت انتي عايزه ايه وفي حد يرن علي حد في الوقت ده
ميساء: اه في عادي لو الحد ده في ايده مستقبله عادي المهم يا استاذ دلوقتي الست امي عرفت بالي انا عملته في حضرتك و حلفت 158 يمين اني لو مصلحتش الي عملته مش هتخليني اروح اصيف وانت اكيد مش هيرضيك مصيفش
باسل ببرود: الاول خلي الست امك تكملهم ل160 ثانيا انا معرفكيش علشان يكون بينا العشم غلطي و تتحاسبي مش مشكلتي بقا
ميساء بحسره: يسطا ح
: يسطااااااااا
كانت هذا جملة باسل الذي قالها بصراخ من جملتها التي جعلته يجن جنونه لتهتف ميساء بخوف قائلة: اسفه لحضرتك غلطه وحياة امي
باسل بغضب: طيب يا قلب امك روحي قوللها علميني ياما كام طبخه علشان ينفعوني بعدين وخليكي في المطبخ علشان انتي من النهاردة ملكيش تعليم طول ما انا في المجال ده انسي انك تعدي منها
انهي حديثه ثم أغلق الهاتف لتحدق ميساء في الهاتف وهي تهز رأسها بصدمه لتقول: جيت اكحلها عميتها خالص الوليه امي لو تعرف مش بعيد تتبرأ مني خالص يارب اعمل اي ا
: ميساء كلمتي المعيد بتاعك اعتذرتي منه علي اللي هببتيه
كان هذا صوت والدة ميساء التي قطعت حديثها مع نفسها لتهتف قائلة: طبعا يا مامي انا اعترفت بغلطي وهو بكل ادب و اخلاق قالي انه نسي الموضوع اصلا بصي عايزاكى تنامي وانتي حاطه في بطنك بطيخ صيفي انا السنه دي هكون الاولى علي دفعتي اوعي تشيلي هم
تهز والدتها رأسها بفرح ثم تتركها بعدما تحدثت معها قليلا تضرب ميساء علي وجهها قائلة: كدابه كمان يعني غلطانه و كدابه كده كتير عليا يارب المعيد يقع علي دماغه يفقد الذاكرة خمس سنين لحد ما اعدي يارب
يقف بسيارته امام الجراچ الذي يضعها به ينزل من السياره ثم يسير لخارج هذا الجراچ ويغلق بابه يسير في الشارع ليرى الذي يخرج من (السوبر ماركت) وهو يمسك بيده(علبه سجائر) ليهتف قائلا: مش قادر تصبر لحد الصبح يعني
حدق به قائلا: ما انا لو منفختش في السيجاره هنفخ في البشر فخليني كده الله يباركلك انت كنت فين لدلوقتي يا يونس
يونس ببرود: من الاسباب الي مخلياني مش عايز اتجوز انه محدش يقولي رايح فين و جاي منين و الجو ده يا يحيي هتيجي انت يسطا هتعيش دور مراتي ف
قطع حديثه بعدما قال يحيي بصدمه ممزوجه بخوف: يونس دم ده من ايه انت متعور
حدق يونس بما يشير اليه يحيي ثم يهتف قائلا: معرفش بس لا مش متعور
يحيي بقلق: يا عم بص علي نفسك كويس متأكد مش هتعور
يونس بصوت مرتفع: ما انا لو متعور هحس يا يحيي
يحيي بصدمه مصطنعه: هتحس هو انت طلع عندك احساس اصلا
يحدق به يونس بغضب ليهتف يحيي قائلا: خلاص يا باشا المهم الدم ده جالك منين
يونس ببرود: كنت مع بنت و عصبتني فضربتها ممكن يكون الدم ده منها
يحيي بعتاب: مع بنت يا يونس هو انت مش هتبعد عن السكه الحرام دى حرام عليك نفسك حتي
يونس بجمود: يحيي خلصنا من دور مراتي دخلت في دور امي فكك مني بقولك ايه اطلع شقتك و خليني انا ارتاح تصبح علي خير يا صاحبي
أنهى يونس حديثه ثم ذهب او لنقول تهرب من يحيي الذي نظر خلفه وهو يتمني ان يتراجع صديقه عن ذلك الطريق
في صباح يوم جديد يفتح يونس عينيه علي صوت دق عنيف علي الباب ليمسك التيشرت الذي بجانبه ويسير بسرعه للخارج يفتح الباب ليرى الكثير من الظباط و قال شخص منهم: يونس الغرباوي انت مطلوب القبض عليك
