رواية في قبضة اولاد الراوي الفصل الثامن والستون68بقلم ميفو السلطان

رواية في قبضة اولاد الراوي الفصل الثامن والستون68بقلم ميفو السلطان


تجمدت ملوك في مكانها حين أطلقت تلك الجملة وكأنها أدركت خطأها الفادح نظرت إليه بارتباك شديد وهي تبتلع ريقها بينما رفع هو حاجبه بنظرة ثاقبة تحمل الكثير من الشك والريبة اقترب منها أكثر حتى تراجعت للخلف ثم انحنى فوقها هامساً بصوت يقطر سخرية وغيرة........


اللي هو إزاي لا مؤاخذة وعمر كان بيشتغل إيه بيتفرج بس. وعمر جه بالاسلكي عابر للقارت والا بلوتوث .


حاولت التملص من نظراته المحاصرة لها بكلمات مرتبكة وشعور بالحرج يصبغ وجهها بحمرة خجولة........


عيب كده الله اختشي ايه كلامك ده .


اندفع وحاصرها عن الشجره ....

اصل كلمه ماتلمستيش دي تهز والله كنت اتمني بس ازاي .


كان وجهها مشتعلا تفكر في مخرج لتدفعه بعيدا وتهتف بحرج ....

أنا..انا قصدي  ما بحبش حد غريب يلمسني ولا عمرها حصلت يعني  .


انفعل عامر من كلمتها ولم يستطع تمالك أعصابه فشدها من ذراعها بقوة وكأن كلمتها وخزته في كبرياءه........


هو مين اللي غريب بتتكلمي عن مين انت قصدك إني غريب صح.


تنهدت ملوك بضيق محاولةً إنهاء هذا الحوار الذي يستنزف ما تبقى من هدوئها، وأدارت وجهها بعيداً عنه........


اظن كفايه بقه ممكن أمشي مش قادره اتخانق .


ابتسم بسخريه ....

والله جولي لنفسك انت الحرج بتاع الخناج نفسه كل ماتعترفي من جواكي اني راجلك ومش زفت غريب كيف ماجولتي هترتاحي وتريحي الكل .


نظرت اليه بغضب .....اعترف انك راجلي اعمل ايه امسك رجل سيادتك امسحها والا اقدم فروض الولاء والطاعه .


هز راسه وضحك باستفزاز  .....

اهوه وابور بيفور في ثانيه .بس حابب اعرفك وضعك اللي تجريبا دماغك متربسه عليه .انا مش محتاج حد يمسحلي رجلي عشان اتجوز واحده .اقترب وغمز لها.... الناس بتتجوز عشان حاجات تانيه خالص .


قاطعته بحده وارتباك تفرك بيديها  ...ماتبطل بقه انا تعبت منك وكفايه كلام خارج بقه  عايزه امشي .


ظل يراقبها بنظرات غامضة ورأى عينيها التائهتين اللتين تحاولان الهروب من مواجهته فغمز لها بابتسامة خبيثة ومستفزة وبنبرةٍ تجمع بين السخرية والمزاح .......

هو مش غريبه شويه ان لبختك دي كل اما اجول كلمتين.... اقترب وحاصرها.... محسساني انك ماسمعتيش كلام خارج قبل كده .


غمز لها ونظر لشفتيها.... بحسك خام والا هو ده مصدرهولي وبس .


اندفعت بارتباك تبعده .....اظن بقه عيب بقه عيب احنا مافيش بينا كده عيب خالص اختشي بقه انت ايه ده انت طلعت طلعت ......


ضحك وشدها واكمل عنها  مستمتعا بغضبها ..

طلعت ايه جولي فرحيني .


حاولت ان تتململ بين يديه ...

طلعت قليل الادب اوعي انا ماشفتش كده ابعد  .


مال علي وجهها هامسا بلين وخبث .....

ليه هو عمر ماكنش جليل الادب .وبعدين كل الرجاله جليله الادب بس تدونا فرصه هنفتح عالرابع واكيد عمر كان معاكي .


صرخت بحده وارتباك ...احترم نفسك بقه عمر ايه اللي قليل الادب معايا يا مجنون انت.


انفلتت منه ضحكه عاليه هاتفا ....انا جولت والله يا جلب امك يا اخويا كنت مسوده عشتو اكيد ومعلماه الادب شهرين كمان وكان  يطفش منك .ايه كنت واجفالو زي مابتجفيلي كده .


ضربته علي صدره وهو يضحك صارخه ....انا مسوده عشتك انت حد يقدر عليك دانت جبروت و...


هنا شدها من خصرها بقوه رفعها اليه فانتفضت خوفا ورهبه ابتلعت ريقه لقربه الشديد منها .....

عرفتي بقه ان ماكنش ينفعك غير العبد لله .انت ماينفعش حد لين لازم حد يخليكي تعترفي ان جادر زي مابتجولي . شوفي جلبك بيدج ويخبط في صدري ازاي حاسس هيطلع من مكانه .دا له تفسيرين 

انك مش لاجيالي مخرج تجدري عليا وتعبتي ودا في حد ذاته مكيفني  او حاجه تانيه خالص دي بقه تكيف وتكيف  ....صمت ونظر لشفتيها عيونه لا تفارقها فارتجفت واحس هو برجفتها .


كانت تنظر اليه لا تعلم وبداخلها خوف حقيقي لا تعلم منه ام من نفسها ابتلعت ريقها واستجمعت نفسها ودفعته وقررت ان لا ترد ......فهتفت متصنعه  بجمود ......كفايه بقه انا تعبت ويلا من فضلك .


ظل يراقبها لوهله يري عيونها التي تزوغ بعيدا فتنهد وقال بلين جاد ....

إنتِ اللي تعبة روحك بس تحت أمرك يا زوجتي المصون. بس كده .


اتجه بزهو نحو الفرس بينما عقدت ملوك حاجبيها بضيق واستدارت راحلة طالما انه سيمتطي الفرس التي اتت به  . لكنه لم يتركها قفز فوق فرسه وأغلق الطريق أمامها . ظل يحوم حولها بالفرس كمن يطارد فريسته.


ما ان تخطو خطوه يقف امامها نظرت إليه بغضب مكتوم فابتسم هو واقترب بلمح البصر وبحركة واحدة قوية شدها ورفعها لتستقر بين يديه فوق ظهر الفرس. 


شهقت ملوك من المفاجأة وتمسكت بملابسه خوفا من السقوط تململت بين يديه لتهرب لكنه شدد قبضته عليها وهمس بجوار أذنها بصوت رجولي عميق........


اتعودي على لمستي لأني ما عدتش غريب. جوزك يلمسك في اي وضع وحاليا مش هجول اي مكان .جوزك عامر الراوي فاهمه  .


انطلق بالفرس وهو محاوطها بذراعه القوية بينما كانت مشاعرها تتصارع في صمت كانت ترفض في أعماقها أن تذعن له تحاول بكل قوتها أن تضع الحواجز. لكن قلبها المتمرد كان يخفق بعنف .كان هناك نيرانا خفية ومشاعر مكتومة داخلها بدأت تشتعل من هذا القرب القسري.


حاولت جاهدة أن تتجاهل دقات قلبها التي بدأت تتسارع رغماً عنها فكلما حاول عامر أن يقلص المسافة بينهما زادت هي من برودها الخارجي لتخفي خلفه رجفه لا تعرف كيف تفسرها.


كان الفرس يقطع المسافات برويه . بينما كان عامر يغرق في دوامة من الصمت المطبق هو نفسه لا يعلم ما هذا  الإعصار الذي يضطرب في صدره لا يدرك أهي مجرد تملكٍ مريض بامرأةٍ قويه  أصبحت ملكاً له أمام الجميع ام انها تثير فيه شيئا.


كان الجو به نسمه جميله تركب ملوك بجنبها وهو يحاوطها بيديه ذقنه  تلامس جبهتها واحيانا شفتيه مع حركته وشعرها يداعب وجهه .


لم تعد تحتمل ملوك هذا القرب الحميمي فخاطبته بارتباك ....سرع شويه احنا ماشين نتمختر ايه ده .


اقترب ولمس جانب اذنيها بشفتيه ......

ليه دا حتي الجو جميل وماورناش حاجه .والا قربي بيربكك شكلك .


صرخت غاضبه ....لا بقه انت زودتها قوي وخلاص لسعت اوعي .


ارتبكت وابتعدت بحركه عنيفه فاختل توازنها  شد الفرس يوقفه واحتضنها بسرعه حاوطته بيديها برهبه وخوف ان تسقط .يديها حوله ويديه تشدها اليه.في تلك اللحظه تلاقت عيونهم ليسهم كل في الاخر سكون غريب نظرات كانها من عالم اخر . عيون لانت وعيون اخري غاصت في سحر الاخري . دقات قلوبهم اصبحت مسموعه هيمنه منه عليها جعلتها تذوب بعينيه .


كان عامر يتامل كل انش بوجهها وتلك العيون الهامه جعلت بداخله اشتعالا غريبا لم يعهده من قبل . لتستقر نظرته علي شفتيها  ليقترب عامر رغما عنه وهيا عيونها قد تاهت بعيونه لا تتحرك وما ان لمسها عامر صهل الفرس فجاه يفسد ذلك السكون  .لتنتفض وتحني راسها وتبعد يدها وتنكمش رعبا ورهبه  وبداخلها ذعر من تصرفاتها الغير مفهومه واستكانتها الغريبه.


اما هو فسهم في راسها المنحنيه ابتلع ريقه وقبض علي لجام الفرس يتحكم بنفسه ثم تنهد هو واستعاد توازنه وشدد عليها وسار بالفرس كل يفكر في الاخر وماهيه تلك المشاعر بينهم التي تفجرت بينهم .


وصلا للسرايا ونزل عامر بخفه ومد يده لخصرها يمسكها فمسكت كتفه وانزلها برويه وهدوء لتقف بينه وبين الفرس لوهله .همت ان تتحرك فاعترضها بوجهها منزلا اياه امامها هاتفا بلين ....

اخر مره اسمع كلمه غريب دي مابينا. لان تصرفي الجاي هيجلبها جريب .

دفعت يده فمسك يدها بقوه فنظرت اليه فهمس غامزا ينظر لشفتيها ..،،جريب جوي جوي .


اندفعت وتركته مرتعبه ولم ترد تنهد هو ووقف يحك راسه وهو ينظر باثرها يعتريه حاله لم يمر بها من قبل مع اي امراه حاله من الاستمتاع غير عاديه بتخبطها امامه يريد ان يراها هكذا وليس تلك النسخه الجامده التي تتصنعها دائما .


كانت مليكه تجلس منكمشة على نفسها فوق أريكة التراس

دموع القهر تحفر مجراها على وجنتيها بعدما فسرت صراخ عمار على أنه رفض قاطع لصداقتها وايقنت انه لا يريد قربها عندما طلبت صداقته همست بقهر  .......

مش عايز يصاحبني ان شالله عنه ماصاحب .هصاحب ايه غراب حدايه .تنهدت وقطبت قليللا ....لا يعني مش حدايه علي طول هو ساعات بيبقي طيب وحاساه طيب يا تري البنت دي وجعتو قوي كده وخايف يصاحب ممكن .طب ليه مش عايز يصاحبني دانا طيبه قوي وبرضي باي حاجه .مالك زعلانه عليه كده دا وحش ومش عايز يصاحبك مالكيش دعوه بيه انت غلبانه مش ناقصه وجع .


غلبها التعب والإنهاك فاستسلمت لنوم عميق ودموعها تترك اثرا على جفنها وقلبها مثقل بالوجع.


دخل عمار باحثا عنها وما إن وقعت عيناه على منظرها  حتى شعر بخنجر يغرس في قلبه اقترب بخطوات بطيئه يتاملها بقلب مفطور ....

إيه ده هي نامت هنا . نايمه كيف الجطه ازاي وكانت بتعيط اهيه باين . يعني مبسوط انت اهي نامت هنا وشويه واختها هتيجي تاخدها وماتعرفش تكلمها بتزع ليه منك لله .


تلفت حوله برهبه وخوف ...لاه ماتاخدهاش انا هاخدها واصالحها ايوه هيا طيبه برضك وانا ماكنش جصدي انا فهمت غلط هيا عايزه تصاحبني مانا اصاحبها عادي ايوه مافيهاش حاجه .اه هاخدها واصاحبها ومش هزع فيها تاني خلاص .


اقترب بهدوء يخاف ان تستيقظ وترحل بعيدا او تلمحه ملوك حاول حملها .وفجأة ظهرت نجوان وهي تتساءل بنبرة عالية.......


إيه ده هي نامت هنا ليه كده استني أنا هصحيها.


اندفع عمار وكتم  أنفاس نجوان وشدها بعيدا عن مليكه بحدة وغضب ثم نهرها بصوت خافت مرعب........


بعدي يا هبابه وما تصحيهاش.


نظرت إليه نجوان باستنكار وقالت وهي تحاول التملص منه........

ليه أوعى البت تتعب ملكش صالح بيها.


ضغط على ذراعها بقسوة وعيناه تشتعلان غضباً ثم أردف بصوت محذر........


ما تخلينيش أتغابى عليكي  أوعي ومالكيش صالح بمرتي فاهمة.


حاولت نجوان التملص وقالت بتحدٍ........


لا ما إحنا جولنا لها مش مرتك خلاص.


انفعل عمار وفقد صوابه قبض على يدها بجنون........


لاه مرتي والكل يوعى لكده وبطلي يا نجوان ههبدك بحاجه اقسم بالله يلا من هنا احسنلك .


نظرت اليه بغضب وقالت غاضبه  ...هناديلك امي والله .واخدها ليه تعضها انا هنادي لامي جالتلي ماتسيبيش مليكه لعمار .والحج لله شتمتك بس انا مش هكرر الشتيمه اوعي ..يامااااا.


قرص علي يدها بعنف وهدر بغضب مكتوم ..،الله يخربيت كده اكتمي البت هتصحي انت مالك ومالي واياك تنادي امي والله اخدك فوج واعجنك يلا من هنا احسنلك .


ودفعها بعيدا 


تركها واندفع نحو مليكه حملها برفق شديد وكأنها قطعة من الكريستال صعد بها ببطء إلى غرفته ونجوان مبتسمه بخبث تهز راسها بلا حيله تعلم قلب ما في  اخيها المسكين .


دخل غرفته ووضعها على الفراش جلس بجانبها يضع كفه تحت ذقنه يتأمل ملامحها الهادئة لفترة طويلة مبتسما  عيونه لم تفارق تفاصيل وجهها الحزين مد يده بنعومه .....

مالك يا عمار زعلان ليه علي زعلها فيك ايه. عايز تجيبها هنا ليه انت هتطلجها بعد شهرين .انت مش بتاع كده فيك ايه . انت مرتبك عايز تشوفها ومش طايج سيره الطلاج ليه انت اخرتها معروف هتبعد عنها .


تنهد وقال مبررا حاله العجيب ....ماشي بس مش هنجعد الشهرين كده لاه خلاص انا ماعتش هزعلها .


بدأت مليكه بالتململ فابتعد عمار قليلا ليعطيها مساحة وما إن فتحت عينيها حتى وجدته يراقبها بابتسامة هادئة فانتفضت جالسة ونظرت إليه بغضب........

فيه ايه انا فين .مين جابني هنا.


ابتسم بليونة وهو لا يزال يراقبها........

أنا اللي جبتك هنا.


صاحت مليكه بغضب وهي تحاول النهوض........

تجيبني ليه ها مش خلاص متخاصمين ومش بنتكلم وقولتلك ابعد عني  أنا مش عايزة أتكلم معاك أوعى .


اتجهت نحو الباب فاندفع عمار بسرعة وشدها إليه بقوة وهتف بحزم........

لاه ما هتخرجيش.


ردت بحدة وهي تقاوم قبضته........

ليه ما أخرجش الله فيه إيه أوعى ايه رخمتك دي .


تنهد عمار محاولاً تهدئة الموقف........

ممكن تهدي مش كنتِ بقيتي كويسة وداويتي يدي وكنتِ مش زعلانة إيه اللي جرى؟


نظرت إليه بمرارة وغضب مكتوم........

وأنت بتسيبني كويسة أبدا أنت ما بتعرفش يا أستاذ تسيب حد لازم تعض .


نظر إليها عمار بغلب ........

ليه بس ما عملتش حاجة كبيره يعني . انت غضبتي فجاه اه زعيت بس يعني يعني ....


رمقته مليكه بنظرات غاضبة وتراجعت محاولة الابتعاد عنه وهي تصرخ في وجهه........


ما عملتش... إنت مش طبيعي آه تقريباً ملبوس أوعى أنا قلت مش هكلمك.


شدد عمار قبضته عليها ومنعها من الهروب وهو يحاول تهدئة نبرته........

بس أنا عايز أتكلم معاكي.


صرخت فيه مليكه بمرارة وهي تشعر بأن كرامتها جرحت حينما ظنت أنه يرفض صداقتها........


إنت بتكدب.. كل شوية تكدب ليه ال تكلمني انت عايز تكلمني .


حلف لها بصدق وهو يحاول إقناعها بطيب نيته........

والله ما بكدب هكدب ليه؟


نظرت إليه بحدة وتحدٍ وهي تسترجع ما حدث........


لا والله بتكدب... أمال يا بيه لما قولتلك عايزين نبقى أصحاب زعقت فيا وقولتلي اتجننتي؟ لتكون فاكر يا أستاذ إني عايزة اصاحبك وإلا إنت الوحيد. لا فوق ده أنا تليفوني مرشق ولاد وأصحاب وبعرف كل دستةو دسته مش ملاحقة عالرجاله ماتزعلش قوي كده .


لم يتمالك عمار نفسه فضحك ...فانفعلت عليه ...انت بتضحك علي ايه انت مش مصدق لا يا استاذ انا مصاحبه ومش عايزه اصاحبك .


ابتسم عمار رغما عنه حين رأى كلامها  البريء وبراءتها في التعبير ثم حاول تبرير موقفه بليونة........


يعني غضبك ده عشان زعقت لما حاولتي نبقي أصحاب بس انت فهمتي غلط  يا مليكة أنا عايز أبقى صاحبك.


قطبت جبينها باستنكار فضحك عمار مهدئاً من روعها........


يا بنتي أنا ما بزعقش عشان حاولتي كده خالص.. أنا زعقت عشان كل شوية تجولي هنطلج.


رفعت مليكه حاجبيها باستغراب وكأن الأمر بديهي........


طب ما إحنا هنطلق إيه اللي يغضبك؟


تنهد عمار واقترب منها أكثر حتى ارتبكت ثم مسك يدها ونظر في عينيها برجاء........

ممكن طلب ممكن تبطلي تجولي نطلج دي قدامي بتعصبني.


سألته بغرابة وهي لا تفهم سر إصراره........

ليه تعصبك دي حقيقة جاية.


تنهد بقلة حيلة وهو يحاول امتصاص غضبها.......


يا ستي خديني على قد عجلي ممكن؟


تنهدت مليكه وهي تستسلم لرجائه........

هتبطل وحاشه ابتسم وهز راسه فتنهدت مكمله  .....حاضر مش هقول طلاق  خلاص .


ابتسم عمار وهو يرى هدوءها ........

يعني كده خلاص ما عدتش زعلانة؟


هزت أكتافها بالرفض....شويه ..


فضحك عمار بصدق........


طب أنا والله عايز نبقى أصحاب ممكن؟


نظرت إليه بريبة وهي تضع شروطها لهذا التحول........


لا يا عم هترجع تبقي وحش وتزعق انت عندك مرض الزعيق .


ضحك عاليا ...طب اللي عنده مرض غصب عنه طيب .انت حنينه هتهديني دانا غلبان .


تنهدت ونظرت اليه بطيبه وقالت بلين .....هتبطل تبقى وحش؟


ابتسم وهز رأسه بالموافقة ثم أضافت وهي تملي شروطها........


وهتبطل تقول بنات البندر وقلة أدب. وهتبقى مؤدب خالص وتبطل تزعقلي؟


ضحك عمار وهو يشعر بقلبه يميل إليها بوضوح........


والله هبطل.. ده أنا بتربى أهو.


ابتسمت ملوك بانتصار.......

خلاص عفوت عنك.


تنفس عمار الصعداء وحملها وظل يدور بها وهيا تضحك .....صاحبي الجمر ابو شعر اصفر احلي صاحب ده والاا ايه ..


ابتسمت وتعلقت به وهمست بلين ...

صح يا عمار انا صاحبه حلوه.


انزلها بهدوء والتصق بها وقلبه يدق بعنف ....احلي واجمل صاحبه بالدنيا   .


مسك يدها وقال باهتمام.......

بس ممكن بقى تفضلي هنا في المجعد عشان ما حدش يتكلم علينا.


هزت رأسها بابتسامة وقالت بحماس........


طب طالما بقيت صاحبي وهنقعد بقه هنا تعالي نتفرج على فيلم إيه رأيك؟


ابتسم عمار ونظر اليها بخبث .....بس انت كده هتسيبي اصحابك وتصاحبيني .بس لا يا ستي انا مابصاحبش حد مصاحب .


اندفعت هيا بسرعه ....لا لا والله دول خلاص ماعتش مصحباهم خلاص والله .


اقترب منها وسالها بلهفه .... يعني هتسيبيهم عشاني .


ابتسمت ببراءه.... اه هسيبهم كلهم وهصاحبك خلاص مش قولت هتبقي كويس خلاص  ويلا بقه نتفرج .


ابتسم بسعاده انها لانت له  ووافق فاخبرته...طب خلاص هات  شويه حلويات علي ماغير  .


ابتسم وهمس بلين ...مش محتاجه تغيري انت كده جمر .


تنهد وتركها  دخلت مليكه  وارتدت بيجاما بيتيه برمودت  بحمالات عريضة ونقوش جميلة ورفعت شعرها بشكل عشوائي جذاب. 


عاد محملاً بالأكياس تنهد ولم يجدها فهز راسه واقترب من الحمام .....

يا بنتي اخرجي بلا تغيري بلا بتاع انت كده حلوه .


كانت قد فتحت وهو يكمل ....

خليكي بلبسك ماتغيرهوش حلو انت هتجعدي ساعه تغيري و.....


ليتوقف هو   مبهورا بجمالها الطبيعي وفتنتها التي خطفت أنفاسه حتى رجف قلبه. كانت فاتنه ظل يتاملها من راسها حتي اخمص قدميها وبداخله اشتعالا غريبا قاطبا جبينه بتاثر .


نظرت اليه لتجده منظره غريب شعرت برهبه ربما غضب منها لتغيرها ولم تسمع كلامه  فهتفت مسرعه ....

خلاص خلاص ماتزعل هخش اغير تاني.


واستدارت فاندفع وشدها بقوه لتخبط في صدره وقال بهيام ....

راحه فين انت .


همست ببراءه ....ايه هغير مش زعلان .


ابتسم بحالميه وعيونه تلتهمها  ...مين زعلان دانا حاسس ان هيجرالي حاجه .


نظرت اليه ببلاهه لا تفهم....هيجرالك ايه بعد الشر عليك .


ابتسم وظل يتاملها كانت ملاك يتجسد امامه و فجاه صرخت بعفويه عندما لمحت الاكياس فدفعته واقتربت  بسعادة وهي تفتش في الأكياس........


إيه ده كله إنت جبت المحل كله  حلوة قوي يا عموري.. أنا بموت بالشيكولاتة دي .


كان يقف يتاملها مبتسما وهيا تفتح بعض الحلوي وتاكلها ببراه اقترب ومسك يدها بحنان ...

مبسوطه يا مليكه وانت معايا دلوقتي .


نظرت اليه بصدق واهدته ابتسامه ساحره  ....اه قوي انا بتبسط باي حاجه وانت بقيت جميل خالص ربنا يخليك .


كان عمار غارقا في النظر إليها اكملت هيا ..... تعالي يلا نفرش عالكنبه  وهات اللاب ونقعد .


الا انه أمسك يدها وقادها نحو الفراش بدلا من الكنبة لتفرش الحلويات حولهما وتجلس سعيده . فتحت الحاسوب واختارت فيلما فاعترض عمار بضحكة خفيفة........

إيه ده كرتون لا عايز حاجة تانية.


هتفت برجاء وهي تتوسل إليه........

والنبي يا عموري دا مش كرتون دا انمي وجميل ورومانسي بحبه الفيلم ده.


تنهد عمار ووافق على طلبها ومع مرور الوقت بدأ التقارب بينهما يزداد حتى التصقا ببعضهما البعض كانت تاكل وتمد يدها ببراءه تطعمه وهو لا يري من الفيلم شيئا .


حاوطها عمار بذراعيه في دفء وأمان وظلا يشاهدان الفيلم وهو ياخذ من يدها وياكل واصابعها تلمس شفتيه كانت هيا مع الفيلم وهو مع اناملها الرقيقه علي شفتيه .ظلا هكذا  حتى نهايه الفيلم  في سكون وتناغم كان الفيلم يعج بمشاهد شاعريه تخطف القلب كانت دموع مليكه تسيل.


مد عمار يده رفع وجهها يملس علي وجنتيها بحنان انتهى الفيلم لكن الشاشة ظلت تعرض تتر النهاية بموسيقي ناعمه دون أن يلتفت أي منهما لإغلاقها ساد صمت ثقيل مشحون بمشاعر لم تعد تطيق الحبس. 


اقترب منها ببطء وكأن مغناطيسا يجذبه مد يده المرتجفة ليمسك يدها التي كانت تعبث بخصلات شعرها  يرى براءتها التي تذيب قسوته لم يعد يرى فيها مجرد زوجه مجبوره  بل رأى فيها شيئا يخشى ضياعه .كان قلبه يخفق خفقات غير معروفه . اقترب أكثر حتى تلاشت المسافات بين وجهيهما ولأول مرة لان وضاع وضعف امام برائتها .نسي غضبه ونسي عمار القاسي لا يري الا تلك الحالمه .


اقترب منها يدوب في ملامحها  بلهفة وحنان عيونه منصبه علي شفتيها . رفع يديه لامس خدها بنعومه وهيا ساهمه في عيونه الحنونه لاول مره دقات قلبها تزداد .ظل يداعب شفتيها بانامله لتغمض عيونها بلين وهيام .هنا اصبح عمار مغيبا تماما اقترب منها  وبينما اختلطت انفاسهما واصبح قربها مهلك لقلبه وهناك غليان يدفعه ليلمسها حتي يطفيء ناره .


وهنا انتفض فجأه و....

*******


يا رب مايرجع نعماااار خليك زي مانت كنا حلوين يا تري إيه ايه...رأيكو بهمني المشاعر بدأت تظهر اهيه واهم حاجه عمار بدأ يفهم حتي لو ماعرفش جواه ربنا يهديه. إما الباشا فحدث ولا حرج عاللي جاي كل ده ولسه ماحطهاش بدماغو أمال لو حط 🔥🔥🔥

                 الفصل التاسع والستون من هنا

لقراءة باقي الفصول اضغط هنا

تعليقات



<>