رواية بين دروب الحياة الفصل السادس6والاخيربقلم ديدي


رواية بين دروب الحياة الفصل السادس6والاخيربقلم ديدي


ـــ أنا هتجوز سلوى ؟!

جملة خلتنى اسمع صوت كسر قلبى بصوت عالى طنط زعقت فى يوسف بس هو كان مُصر على رأيه فـ قررت تسيبله البيت و تيجى تقعد عندى و يوسف حاول كتير عشان ترجع بس هى موافقتش و حتى الفطار كانت مش بتخليه يفطر معانا كان بينزل يفطر على المائدة عد اليومين و كانوا اصعب يومين عدو عليا و انهاردة كتب كتاب يوسف على سلوى المنطقة متزينة عشانهم .

هو ملهوش ذنب إن حبيته أنا اللى غلطت و ادينى بتعاقب على غلطتى .

جهزت الفطار زى كل يوم و نزلت على المائدة و بعدها طلعت و فطرنا أو عملنا نفسنا أننا بنفطر بس محدش حط لقمة فى بوقه لميت الاكل و قررنا أنه نصلى التراويح جماعة فى البيت و صلينا و خلصنا و بعدها قعدنا على الكنبة جنب بعض واحنا بنفكر فى نفس الشخص يوسف .

ـــ مش هتنزلى تحت تباركى لـ يوسف؟
ـــ لا !
ـــ ليه ؟
بصتلى بعصبية : 
ـــ دا على أساس أنك متعرفيش ليه يا ايلى ؟
ـــ عارفة بس دا ابنك الوحيد و فرحتك الاول مش عايزة تشوفيه و هو فرحان ؟
ـــ طب وانتى ؟
ـــ أنا ايه؟
ـــ أنا عارفة انك بتحبى يوسف يا ايلى هتسبيه يتجوز اللى اسمها سلوى دى ؟

دموعى نزلت : ــ انـ...انا مبحبوش و بعدين دا قراوا مليش دعوة ؟

ـــ كدابة يا ايلى طب تقدرى تقوليلى انتى بتعيطى ليه ادام مش فارق معاكى ؟

عياطى زاد فـ خدتنى فـ حضنها :

ـــ عندك حق أنا بحبه بس هو مش شايفنى اصلا !

ـــ مين قال كدا ؟
طلعت من حضنها :
ـــ يعنى تفسرى بأيه اللى هو بيعملوا ؟
ـــ يوسف بيحبك يا ايلى و هو عمره ما حب اللى اسمها سلوى دى أنا اللى خليته يخطبها فضل مستنيكى طول السنين اللى فاتتة على أمل انك ترجعى ليه اصل لما مشيت و هو عنده 10 سنين كان بيعيط عياط هستيرى و قالى أنه واثقة انك هترجعى ليه تانى و فعلا استناكى كتير بس انتى مرجعتيش لحد اما اقترحت عليه سلوى و هو عشان ميزعلنيش راح و اتخبطلها و طول فترة الخطوبة كان مستنيكى بردوا بس عرف أنه بكدا هيأذى سلوى فـ سابها عشان ميقدرش يتجوز واحدة و فيه واحدة تانى فى قلبه !
مسحت دموعى :
ـــ يمكن حبها و عشان كدا بيتجوزها دلوقتى !
ـــ تعرفى أنه لما شافك يوم ما رجعتى كان عامل ازاى ؟
بصتلها بأنتباه :
ــ كان فرحان و دايرة فى الشقة رايح جاى و هو بيقولى قولتلك أنها هترجع قولتلك وانا قولتله دى مش فكراك يا يوسف  رد عليا و هو بيقعد تحت رجلى مش مهم أنا هخليها تحبنى واديه خلاكى تحبيه و راح يتجوز هو سلوى !

ـــ ابنك انانى يا صفصف خلانى احبه وراح هو يتجوز البومة سلوى ؟

ـــ عندك حق هو انانى و عشان كدا أنا سبتله البيت و جيت قعدت معاكى !

سكتنا واحنا بنفكر فى الحوار اللى دار بينا و كان خلاص بدأ يكتبوا الكتاب فـ كل واحدة مننا دخلت اوضته .

قررت انى انام و انا بعيط و دموعى على خدى اصل هعمل ايه غير كدا منا متعودة على الحزن دايما نمت و بعد معرفش قد ايه سمعنا صوت تخبيط على الباب الشقة .

طلعت من الاوضة و كذالك طنط بردوا وروحنا فتحنا الباب و كان يوسف و منزل رأسه و حزين و طنط قالتها بعصبية :

ـــ جاى ليه يا يوسف ؟

رفع رأسه و هو بيبصلى و بيرد على طنط :

ـــ ممكن تسمعونى ؟
ـــ لا يا يوسف روح لمراتك ايه جايبك هنا ؟

حسيت بنغز فى قلبى مراته هو كدا خلاص اتجوز انا مش قادرة استوعب سبت الباب و بصيت لطنط برجاء :

ـــ اسمعيه عشان خاطرى ؟

ــ بعد كل اللى عمله يا ايلى ؟

ـــ دا كان قراره هو يا طنط و بعدين متزعلهوش فى يوم فرحه على الأقل !
طنط بصتله :
ـــ ماشى يا ايلى عشان خاطرك انتى بس !
خلصت جملتها و راحت قعدت على الكنبة بعدت عن الباب و انا بسمحله بالدخول :

ـــ اتفضل !

دخل لحد اما وصل لعندى و وقف و عيونا اتقابل لحد اما وفقت على نفسى و مشيت لحد اما سمعت صوته :

ـــ ايلى استنى ؟

كلمته و انا عطياله ضهرى :

ـــ عايزة ايه يا يوسف ؟
ــ أنا قولت عايزك تسمعينى انتى و ماما !

ـــ بصفتى ايه يا يوسف ؟

سكت و انا فهمت سكوته و مشيت دخلت المطبخ و عملت شاى ليهم و طلعت و انا شايلة الصينية لقيتهم قاعدين ساكتين حطيت الصينية و مديت كوباية الشاى لـ يوسف رفع عينه فى عينى و خدها و هو ساكت و اتكلمت أنا عشان أكثر الهدوء :

ـــ أنا داخلة البلكونة يا طنط لو احتاجتى حاجة نادى عليا !
لفيت و كنت همشى لحد اما حسيت بحد مسك أيدى لفيت لقيته يوسف :

ـــ سيب أيدى يا يوسف !
ـــ طب خليكى قاعدة معنا !
شديت أيده من أيدى و انا بقوله بعصبية :
ـــ انت عايزة منى ايه مش اتجوزت عايز منى ايه سبنى فى حالى و ملكش دعوة بيا !

ـــ حالى هو حالك يا ايلى !

ضحكت بوجع :
ـــ والله انت ايه سايب مراتك يوم فرحكم و قولت عادى عشان يصالح مامته انما تقولى انك عايزين عشان اقعدة معاكم دا بقا اللى مش عادى !

ـــ اولا انت مش سايب مراتى  و ثانيا بقا أنا جاى اصالح ماما و اصالحك انتى كمان و ثالثا ...

ـــ لا هو مفيش ثالثا اصلا أنا مش هسمعك و بعدين ايه اصالحك دى !

لقيته ابتسم بحزن :

ـــ زعلك وحش اوى يا ايلى !

سبته و دخلت البلكونة هو ازاى مستفز كدا حاولت أهدى  وانا ببص على الشارع كان هادى و صيدلية سلوى مقفولة أو لا دى متشمعة بالشمع الاحمر و قبل ما فكر لقيت حد بيقف جنبى بصيت عليه بعصبية :

ـــ جاية ليه تانى ؟

ـــ جاى عشانك و هفضل اجاى عشانك يا ايلى .

ـــ أنا مش فاهمة حاجة؟

ـــ مش مهم تفهمى المهم ...

ـــ نعم !

لقيته ضحك بصوت عالى عكس من شوية :

ـــ هقولك على كل حاجه بس ممكن تسمعينى !

بصيت نحيت الشارع :
ـــ لا مش عايزة !

ـــ خلاص وانا هفضل هنا لحد اما تسمعينى !

نهى جملته و هو بيشرب بوق شاى و بيبص على الشارع ببرود بصتله بعصبية :

ـــ انت عايز ايه منى تانى يا يوسف روح لمراتك هى اولى بالاهتمام دا !

ـــ طب ما أنا بهتم بيها اهو !

بصتله بأستغراب و هو اتخلى عن البرود و ساب كوباية الشاى و بصلى برجاء :

ـــ اسمعينى يا إيلى بالله عليكى!

ربعت أيدى و انا بستشفى الحقيقة من كلامه :

ـــ ماشى يا يوسف و بعدها هتمشى تروح لمراتك .

ـــ أنا مش فاهم ليه كل جملة لازقة فيه كلمة مراتى بس على العموم ماشى ياستى !

روحت قعدت على الكرسى و هو قعد على الكرسى اللى قدامى و انتهدت و بدأ يحكى :

ـــ عرفت من فترة أنه سلوى بتاجر فى المخدرات تحت مسمى ادواية و لما حققنا عرفنا أنها هتعمل عملية كبيرة يوم 17 رمضان إللى هو انهاردة فـ خططنا أنه لازم اليوم دا متكونش موجودة فى المكان اللى هيحصل فيه التسليم عشان متلحقش تهرب فـ القائد عارف أنه سلوى بتحبنى فقالى أنها مش هتنشغل غير بيوم فرحها و قالى أمثل إن هتجوزها عشان اكيد مش هتسيب يوم فرحها عشان العملية و انا عملت كدا و قولتلكم و مكنش لازم اقولكم على العملية عشان متحسش بحاجة و طول اليومين دول كن مراقبين سلوى و عرفنا أنه هتغير معاد التسليم بس الناس التانية موافقتش و أصر على المعاد دا القوات كان محاوطين المكان إللى هيتم فيه العملية و فعلا قدرت القوات أنهم يقبضوا عليهم كلهم بس محدش اعترف على سلوى و هى اصلا القائدة بتاعتهم فـ كدا سلوى بريئة لانه ملهاش اى مساواة فـ عرفنا من مخابراتنا أنه سلوى عندها اوضة سرية فى الصيدلية و فيه كمية كبيرة من المخدرات فـ القوات جات قبل كتب الكتاب بعد اما عرفه بالمعلومات دى عشان يفتشوا على الاوضة دى و فعلا لقيناه و سلوى اتقبض عليها و الصيدلية اتقفلت  وانا متجوزتش سلوى !

فرحت أنه متجوزش سلوى و أنه كان بيعمل كل دا عشان وطنه بس انا اعمل ايه انا مش قادرة اتخيل أنه كان هيتجوزها سبته و وقفت على السور و هو قام ورايا :

ـــ مش هتقولى حاجة؟
ـــ لا طبعا هقولك !
ـــ اممم !
ـــ انت بطل عشان قدرت تعمل كل دا وتستاهل كل خير !
ـــ اه و بعدين !
ـــ و بعدين ايه ؟ 
ـــ بقولك متجوزتش سلوى ؟
ـــ تمام !
ـــ هو ايه اللى تمام يا ايلى؟
ـــ أنا مش فاهمة انت عايزنى اقولك ايه يعنى ؟
مسح على وشه :
ـــ مش مهم أنا هقول يا ايلى !
ـــ هتقول ايه ؟
ـــ هقولك تتجوزينى ؟

وأخيراً بعد إلحاح طويل رهيب أخيرا اتنزلت و وافقت و اتجوزنا أنا و يوسف.

و بدأت رحلة جديدة فى حياتى... رحلة كنت فاكرة إنها مستحيلة فى يوم من الأيام.

وعدت الشهور، وكل يوم كنت أكتشف سبب جديد يخلينى أحمد ربنا إنه كتبه من نصيبى... وأدركت إن أجمل الأقدار هى اللى بتيجى بعد أصعب الابتلاءات.

                     تمت          

تعليقات



<>