رواية لا مكانة لي الفصل السابع7 بقلم الين روز
_ أنتِ طالق!
سابها وخرج وفضل باصص لأمه وغصب عنه عينه دمعت وهو متأكد إن خلاص كل حاجة أدمرت بسببها!
قرب منها بهدوء وهو عاوز يقول كلام كتير لكن عينه قالت كل اللي كان نفسه يقوله، قال بهدوء وهو بيحاول يتماسك لأنها مامته
_ ألف مبروك يا أمي علي خراب حياتي.
سابهم وخرج وركب العربية وهو ناوي يرجع يعتذر لـِليل وإنه هيعوضها باللي هيا عاوزاه، كان بيسوق وهو بيفتكر أيامهم اللي برغم إنه مكنش بيقف مع ليل لكنه كان بيتأسف ليها ويعوضها علي طول علي أساس إنها هترضي وتهدي.
فاق بسرعة لما كان هيغبط في عربية أخري ووقف العربية يخد نفسه، نزل يوسف من العربية وأعتذر من السواق ورجع ركب العربية ووصل البيت.
طلع فوق ووقف قدام الباب ومش متوقع ردة فعل ليل لكن خبط وهو مستني تفتح الباب وبرغم إن مفيش ود لكن فضل يخبط بدون إستجابة من الداخل.
لمح الجذامة وإنها فاضيه فبعد عن الباب وقرب منه لحد ما كسر الباب، أتجه لأوضتهم بسرعة وخاصة للدولاب ولقاه فاضي وزي ما توقع إنها مشيت!
_ ليل…
قالها بتيه وهو مش مصدق إنها أستحملت كل ده ويوم ما أخيرًا فاق تسيبه! وقبل ما يخرج من الأوضة لمح الدبلة والورقه وأول لما فتح الورقة كان مكتوب بخطها
_ طلقني يا يوسف، طلقني وكفاية لحد كده.
بص للدبلة بتاعتها وهو ساكت، حط الورقة مكانها وقعد علي الكرسي وهو مش قادر من التعب اللي حاسس بيه!
رفع راسه وهو سايب دموعه تنزل وهو بيفتكر أيامهم سوي، معترف إنه غلط علشان كده كان بيحاول معاها قبل ما يحصل الحادثة ليه، كان بيحاول معاها لآخر نفس!
فاكر عيونها وقت ما شافها في كتب كتابه علي مريم ودموعها وهو مكنش يعرف إنها بتعيط بسببه، يوم كان بيشوفها كانت بتبصله بحزن بسببه!
_ أزاي قدرت تستحمل كل ده؟
سؤال سأله في نفسه وهو عارف إن مفيش غيرها اللي عندها الإجابه..
قام بتعب نفسي ومسح دموعه وحط دبلتها في جيبه وقرر يروح بيت والدها وبالفعل بعد نصف ساعة تقريبآ وصل وقبل ما يطلع وقف عند الباب لما سمع البواب بينادي عليه وقال
_ هو حضرتك طالع لشقة والد المدام؟
_ أيوه.
_ هو حضرتك متعرفش إنهم عزلوا؟
غمض عينيه وهو بيخد تفسه بغضب وطلع فلوس أداها للبواب وقال
_ لو حد منهم ظهر عرفني.
طلع التليفون وأداه الرقم وهو مش عارف هتكون راحت فين خصوصا إن عائلتها كتير.
عدي تلات شهور وهو معزل من بيت أمه ومش بيكلمها وبيكلم زهرة يطمن عليهم و بيدور علي ليل ونفسه يطمن عليها وعلي أولاده.
كان بيروح البيت بتاعهم يكمن ترجع مرة أو حتي والدتها لكن بدون نتيجة، عرف إن والد ليل نقل شغله بس ميعرفش لفين و ليل قافله التليفون ومنتهي كالعادة بتعرفه إنها متعرفش هيا فين.
وخلال الفترة دي مامته كانت بتحاول تصلح علاقتها بيه لكن مكنش بيرد عليها وكل تعامله مع زهرة فقط.
_ يا تري هتظهري أمتي يا ليل؟
رفع راسه بحزن وهو باصص علي البيت بتاعها يمكن تظهر هيا أو والدها، دور العربية وهو مهموم علشان يتحرك وبالفعل أتحرك إلي نهاية الشارع لكن لمح والد ليل!
وقف بسرعة ونزل وهو بينادي عليه فوقف وهو بيقول
_ ليل فين يا عم محمد؟
_ سيبها في حالها بقي. كفاية اللي حصل.
_ أسيبها إيه دي مراتي وحامل!، بالله عليك أشوفها مرة واحدة، عاوز أطمن عليها هيا فين؟
سكت لثواني وهو باصص ليه وحس وقتها إنه صادق فأتنهد بهدوء وقال
_ إحنا رجعنا من السفر يومين وهنرجع تاني وعلشان البواب قالي إنك بتروح كتير فأخدنا إيجار.
_ فين أنا هجي معاك.
قالها واضطر والدها إنه يأخذه لحد ما وصل امام البيت وبرغم إحساس الرهبة اللي جواه لكن دخل ورا والد ليل ودخل الأوضه وكانت نايمة علي ظهرها باين عليها التعب برغم إنها نايمة!
خرج وسابها ترتاح لأن كان باين عليها التعب لدرجة إنها محستش بيه ولا بوجوده، أستأذن والدها يستناها تفوق ووافق فدخل البلكونة وطلع سجائر اللي معرفش يبطلها وفضل يدخن أكثر من واحدة، كان سرحان في ردة فعلها لما تصحي لكن قطع سرحانة صوتها وهيا بتقول
_ إيه يا بابا ريحة السجائر اللي قالبه الشقة دي؟
_ فيه ضيف يا ليل.
_ ضيف مين؟
قالتها بإستغراب لكن أتخضت لما سمعت صوت مألوف ليها قال
_ أزيك يا ليل؟
بصت ليه بصدمة وأنا مش مصدقة إني شايفاه إزاي عرف بوجودي؟ دمعت لما أفتكرت اللي حصل ليا بسببه فقلت بتوتر
_ أنت بتعمل إيه هنا؟
_ تعبتيني يا ليل.
_ أطلع برا!
قلتها بصراخ وأنا بشاور للباب لكن أستغربت لما قرب مني وقال
_ أنا آسف علي كل حاجة عشتيها بسببي.
_ أطلع برا!
_ آسف إني مكنتش معاكِ وقت حملك.
بصيت ليه بدموع وأنا حاسة بإيدي اللي بتترعش لكن بلعت ريقي وأنا باصة ليه وقلت
_ كفاية اللي حصل وسيبني، إنساني يا يوسف!
_ أنتِ مراتي ومش هعرف أنساكِ ومش هسيبك يا ليل.
_ أنت عاوز إيه مني؟
_ فرصه واحدة.
ضحكت بسخرية وسط دموعي وقلت
_ آه، أرجع تاني للحياة اللي كانت أقرب للجحيم صح؟ ولا أقولك أرجع وأعيش نفس الإحساس اللي عيشته وأنت بتدافع عنها صح؟
_ لأ والله هعمل أي حاجة علشانك، هنعيش برا في أي شقة تعوزيها وكمان طلقت مريم.
_ آه.
قلتها بوجع وأنا حاطه أيدي علي بطني فقرب مني يوسف لكن الوجع زاد فبدأت أصرخ وانا مش عارفه إيه الوجع ده رغم إني لسه في السابع!
_ يلا يا عمي رن علي الدكتورة بسرعة عرفها إننا جايين.
مسك أيدي ونزلت بتعب وأنا بعيط وبصرخ من تعبي وكنت بشتم يوسف وماما كانت بتحاول تسكتني.
وللأسف الوقت كان ضدي لأن الطريق كان زحمة فقربت من يوسف وأنا بعضه من دراعه فصرخ هو كمان وماما بتحاول تبعدني عنه لحد ما بعدت.
شفته وهو ماسك نفسه وأنا بصرخ من وجعي وكان كل كلامي بيدور علي
_ أنا بكرهك حتى رجوعك زفت، كانت جوازة هباب.
_ ليل!
_ أسكت!
رديت عليه بوجع وأخيرا وصلنا المستشفى والدكتور أدتني مخدر وعلي العمليات وأصر يوسف إنه يدخل معايا العمليات على أساس يكون جنب مراته فهمست وأنا بنام علي نفسي
_ منك لله يا يوسف تعبتني أنت وأبنك.
نمت بعدها وأنا مش حاسة بحاجة ومعرفش فضلت نايمة قد إيه لكن فقت وأنا حاسة بتعب وفتحت عيني وشفت بابا وماما واقفين فأستغربت إن يوسف مش موجود ولما سألت عنه بصت ماما لبابا وسكتوا فأتكلمت
_ فين يوسف يا بابا؟
_ يوسف أغمي عليه في العمليات وحاليا في الأوضة اللي جنبك.
ضحكت وأنا مش مصدقة كلامه وقلت بإستغراب
_ أنت بتهزر؟
