رواية زينة اسد الصعيد الفصل السابع7 بقلم فاديه النجار


رواية زينة اسد الصعيد الفصل السابع7 بقلم فاديه النجار

اللهم صلِّ على سيدنا محمد وعلى أصحابه الطيبين الطاهرين، وسلم تسليماً كثيراً.
دخلوا جميعاً على الحاجة رقية حتى يسلموا عليها.
أسد اتفضلوا يا جماعة، دي الحاجة رقية أمي، كبيرة البيت وكبيرة البلد كلها.
مثّلت ماهي الأدب، واقتربت من الحاجة وقالت إزيك يا طنط؟ عاملة إيه؟ وإزي صحتك؟ شكراً على استضافتك لينا. أنا ماهي، بس شكلك صغير أوي على إنك تكوني مامة أسد بيه.
الحاجة، بإعجاب بها وبكلامها المعسول، قالت الله يسلمك يا حبيبتي، نورتي الصعيد كله.
ماهي ده نورك يا.... إيه رأيك هقولك يا ماما؟ أصلي أنا مامتي مټوفية وحسيتك في مقام ماما، لو مش هتكوني متضايقة.
الحاجة رقية الله يرحمها

يا حبيبتي، إنتي من اليوم ورايح هتكوني بنتي الغالية، ولاده أنا هكون فرحانة قوي بالكلمة دي منك، أني كمان كان نفسي في بنت، بس الحمد لله عندي أسد بالدنيا بحالها.
أسد، الذي لم يفرق معه كل هذا الكلام، قال طيب اتفضلوا اقعدوا يا جماعة، إيه يا حاجة ضيوفنا هيفضلوا واقفين كده كتير؟
الحاجة لا إزاي؟ اتفضل يا بيه. إنما إنتي اقعدي جنبي يا حبيبتي.
ماهي من غير ما تقولي يا ماما، أكيد هقعد جنبك.
جلس الجميع في الصالون.
مهران بس البلد جوها صعب يا أسد بيه، المفروض كنت فتحت شركة في القاهرة، هناك الدنيا متفتحة عن هنا والشغل هيكون أكتر وهتكسب أكتر.
أسد، باعتزاز ببلده وأصله، قال بشموخ

بس أنا استحالة أسيب الهوارة ولا أبعد عنها يوم، وإنت عارف، وبعدين مصر لناسها اللي بيحبوا الزحمة، أما هنا برضه لناسها اللي بيحبوا الأرض والزرع والطين يا مهران بيه، وأنا فخور بالعيشة في الصعيد، ومكسبي هو إني أفضل جنب أهلي وناسي يا مهران بيه.
ماهي، بتلطيف الأجواء أكيد يا أسد بيه، خصوصاً إن الجو جميل. بابا بس بيتكلم علشان هو بيحب زحمة القاهرة، إنما أنا بحب الهدوء. وهذا طبعاً كله كڈب، ولكن هي أمامها هدف وتريد الوصول إليه.
أما عند زينة، كانت تجلس وتتذكر أسد وموقفه معها، ومحسن وتهديده لها، وكيف سيكون الحال بعد ذلك. وكانت ابنتها على رجلها، ولكن شعرت بحرارة على رجلها تنبعث

من ابنتها، وأفاقت لنفسها على صړخة ابنتها پبكاء حارق، وكأنها تحترق من السخونية.
خرجت الخالة هيام من الداخل وقالت إيه اللي حصل يا زينة؟ والبنت بټعيط ليه كده؟
زينة معرفش يا خالتي، وبتهيألي جسمها سخن، شوفي إنتي كده.
هيام، اللي حسست على جبينها، قالت فعلاً معاكي حق، طيب والعمل؟ استني أما أجيب ماية بخل ونعملها كمدات تنزل الحرارة، تلاقيها بتسنن ولا حاجة.
زينة پبكاء تفتكري يا خالتي؟
هيام إن شاء الله يا بنتي هتبقى كويسة، اهدي إنتي بس ومټخافيش.
ظلوا يفعلوا لها كمدات، ولكن لم تأتِ بأي نتيجة.
زينة أني مش هستني، أني هروح للمستشفى أخلي دكتور يشوف فيها إيه، أني قلبي مش مطمن.
هيام

خير
                الفصل الثامن من هنا
تعليقات



<>