رواية طلبية كتب الفصل الثامن8 بقلم سيرين محمد


رواية طلبية كتب الفصل الثامن8 بقلم  سيرين محمد


كنت اصعد السُلم وانا شاردة في كل شيء كيف حدث ذلك؟
ومن الذي يريد اذيتي؟

ــ حمدالله على سلامتك يا ورد ادخلي اعمليلي شاي.

قالها سليم بعدما دلفت للمنزل وهو يصفعني على رقبتي من الخلف، 
عندما رأيته .... انفجرت في البكاء مجدداً، 
ما هذا الضعف؟
هذه ليست انا؟
انا من اتسم بالقوة دوماً كيف لي ان أضعف بشدة عند اول اختبار يضعني الله به؟

هذا ابتلاء والله سبحانه وتعالى من احب عبدًا ابتلاه، و واجب عليّ ان اصبر على هذا.

رآني هكذا فـ جحظت عيناه واقترب مني وهو يجفف دموعي وينهال عليّ بالكثير من الكلمات،

ــ مالك يا حبيبتي؟
 ايه اللي مزعلك اهدي بس وانا هجيبلك حقك من اتخن تخين.

ارتميتُ في حضنه استمد منه بالأمان والقوة، ظل يربت على ظهري بحنان وهو يحاول ان يهديني.

ــ طب تعالي جوة عشان مامتك ماتخدش بالها طيب.

دلفت معه إلى غرفتي،
جلست على الفراش وهو جلس أمامي وهو يهتف:

ــ احكي بقى ايه اللي حصل براحة.

بدأت اروي له كل شيء منذ دلوفي إلى الجامعة حتى عند استيقاظي في المشفى وعندما قصّ حمزة عليّ كل شيء !
انتهيت عندما أخبرته بـ مخطط حمزة ، كان ينظر لي بدهشة وعيناه تكاد تخرج من مكانهما من شدة الصدمة.

ــ نعم !
انتِ بتهزري صح؟ ده بجد؟!

كان لم يستعب شيء من ما أقوله فـ هذا حقه فـ انا نفسي لم استوعب حتى الآن !

ــ زي مابقولك كدا ده كل اللي حصل انا مش عارفه مين اللي عايز يإذيني بالشكل ده ومش متخيله درجة الكره اللي في قلبه من ناحيتي عشان يورطني في جريمة قتل زي دي ! 
ده انا ممكن اروح في داهيه.

ــ طب اهدي كل مشكله وليها حل ، حقك هيظهر النهارده قبل بكره بس خلي عندك ثقة في ربنا.

قاطع حديثهِ صوت رنين حمزة على سليم، فـ تأفف وهو يقول:

ــ الواد ده مش نازلي من زور بس هنعمل ايه بقى؟ لولا الحوجه.

فتح المكالمة ومن ثم مكبر الصوت وهو يهتف:

ــ الو.

ــ سليم ورد حكتلك على اللي حصل؟

ــ ايوا.

ــ طيب الساعة 11 ان شاء الله هنتقابل قدام الجامعة تمام؟

ــ ايوا هنروح نعمل ايه برضو مش فاهم !

ــ هنروح نفرغ الكاميرات شوفت سهله ازاي؟؟

ــ وده ازاي بقى ده يا خفيف؟

ــ انا هجيب واحد صاحبي معايا ليه في الهكر وكدا هيقدر يفتح جهاز تسجيل الكاميرات ونشوف ايه اللي حصل.

ــ ليه هما عندكم في الجامعة بيحطوا كاميرات في الحمام؟
اه يا عالم يا زباله اتقوا الله.

ــ انت بتقول ايه يا متخلف انت؟
شكلك طالع لأختك.

ــ كلمة زياده وهقل منك.

ــ مالها أخته ان شاء الله؟

هتفت بها بـ انفعال فـ رد بسرعه:

ــ زي القمر ملاك مش بتعمل حاجه.

صمتُ بـ خجل رغم انه كان يهتف كلماته بـ سخرية، اكمل سليم حديثهِ:

ــ ايوا يعني ازاي في كاميرات في الحمام؟

ــ مش في الحمام ياعم في الطرقه في الممر يعني.

ــ اه طيب الساعة 11 هنكون قدام الجامعة.

اغلق سليم الهاتف معه ثم نظر لي وهتف بـ حنان:

ــ ان شاء الله خير يا ورد ان شاء الله.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــ انت بتتسحب كدا ليه يالا انت وهي زي الحراميه؟

هتفت بها امي التي ظهرت من العدم، هتف سليم:

ــ اله هو مش انتِ كنتي نايمه؟ 
ايه اللي صحاكي يا ست الكل؟؟

ــ انتوا رايحين فين كدا بقى ان شاء الله؟

ــ احم رايح أتمشى انا و ورد شوية وناكل ايس كريم بقالنا كتير ماروحناش نجيب من عم سيد يلا عايزه حاجه؟

ــ ايه هو انتوا مالكوش كبير ولا ايه؟
طالعين من البيت الساعه 10 ونص والله اعلم هترجعوا امتى زي المره اللي فاتت!

ــ هو انتِ بتكلمي عيل صغير يا امي؟ ده انا عندي خمسه وعشرين سنة نعقل شوية ها نعقل شوية.

قالها سليم وهو يقبّل جبينها، فـ ضربته في صدره هاتفه:

ــ انت بتاخدني على قد عقلي يا سليم طب والله لاقول لابوك.

امسك سليم يدي وهو يخرجني من الباب ويتحدث:

ــ يلا يا حبيبتي عايزه حاجه سلام.

ــ منكم لله يا عيالي حسبي الله ونعم الوكيل فيكم والله لاسيبلكم البيت وامشي وماحدش هيعرفلي طريق.

ــ مانتي في الاخر يا حبيبي بتروحي عند خالتي مديحة.

ولكن فجأة وجد خف امي يقفز في وجههِ فـ هتف بوجع:

ــ شكراً يا ست الكل.

ثم اغلق الباب تحت ضحكاتي الشامتة، 

ــ اضحكي اضحكي.

انفجرتُ ضاحكة على انفعالات وجههِ،
بعد نصف ساعة كنت أجلس انا وهو في سيارة والدي، 
نظر سليم إلى هاتفهِ بـ استياء وهو يتأفف هامسًا:

ــ اهو ده اللي بيحترم المواعيد؟!

ــ يا عم مره علينا ده لما كان بيجيبلي الاوردر كنت بطلع عينه.

بعد عدة ثوانٍ وجدنا سيارته تصطف جانبنا فـ نزلنا منها، 
كان معه صديقه الذي قال لي عليه، أردف حمزة:

ــ تعالوا نلف من ورا الجامعه عشان في هنا كاميرات وعشان مافيش حد يشك فينا.

ــ مش صاحبك ده بيعرف يا عم يتخلص من تسجيلات الكاميرات والحاجات دي؟

ــ ايوا انا اقصد الكاميرات اللي في الشارع هنا عموماً مش كاميرات الجامعة.

ــ اه تمام.

وبالفعل طُفنا خلف الجامعة، هتفت بـ احباط:

ــ ايوا هنطلع السور ده ازاي بقى ان شاء الله؟

ــ زي الناس.

قالها حمزة بـ برود فـ اردفتُ:

ــ لا والله يا حمزة مش ناقصه برودك ده خالص حاول تلاقي حل لو سمحت.

ــ ايه يعني هنط.

ــ ده ازاي؟

ــ هنشبك لبعضينا.

ــ لو والله؟ وانا مين اللي هيشبكلي خالتي مديحة؟

ــ ماتخفيش انا عامل حسابي.

قالها صديق حمزة، 
في الحقيقة أنا كنت أراه غريب الأطوار  فـ انا اراه مجنون بعض الشيء بسبب تصرفاتهِ،
همست داخلي:

ــ هو حمزة جايبلنا واد اهبل ولا ايه؟ ده من ساعة ما جه وهو بيبص في السما ويكلم نفسه !

صمتُ لحظة ثم شهقت ولكنني في تلك المرة خرج صوتي الداخلي فـ استمعوا إليه وانا اهتف:

ــ يالهوي ! الا يكون مخاوي !!

ــ بسم الله الرحمن الرحيم هو مين ده يا حاجه؟

هتف بها سليم بـ خوف فـ سليم يرتعب من مثل هذه الأشياء.

ــ ها؟ لا ولا حاجه اصل متابعه مسلسل تركي فـ تصرفات البطل غريبة شويه فـ بحاول أحلل شخصيته.

ــ وحياة خالتك؟ احنا في ايه ولا في ايه؟

ــ مالكش دعوة انت يا حمزة تمام؟
ها يا استاذ ...

ــ معاكي الاستاذ زقلط يا آنسه.

ــ نعم؟ استاذ ايه؟

ــ زقلط.

انفجر سليم ضاحكاً وبجواره حمزة يمنع ضحكاته بقوة فـ أردف وهو يلتفت حوله بشكل مريب:

ــ انتوا بتضحكوا على ايه انا اسمي زقلط مش عفاف يعني !

ــ كنت قايل يا استاذ زقلط ان معاك الحل هو فين؟

ــ انا جايب معايا سلم عشان تطلعي عليه عشان انتِ مش هتعرفي تنطي زينا.

ــ نعم يا عينيا؟
ومدام انت معاك سلم هتخلينا ننط احنا ليه ما نطلع كلنا على السلم؟!!

قالها حمزة بنفاذ صبر فـ ردّ زقلط قائلاً وهو يحك شعره:

ــ تصدق فكرة؟ خلاص نطلع احنا كمان على السلم.

ــ طب وهو فين؟

ــ في البيت.

ــ نعم؟

ــ ايه؟ انا عندي سلم في البيت.

ــ مش انت قولت انه معاك؟

ــ ايوا بس هو دلوقتي في البيت.

ــ يارب صبرني.

أردف سليم موجهًا حديثهِ لـ حمزة:

ــ انت متأكد ان ده هكر؟

ــ ده عالمي.

ــ والله انت اللي عالمي وشكلك انت وهو هتودونا ورا الشمس !

أردف حمزة:

ــ تعالى بس كدا نطلع احنا فكك منها هي كدا كدا مش هتعمل حاجه، خليكي انتِ هنا بتراقبي المكان.

ــ لا والله؟ لا طبعا ده انا هطلع قبلكم كلكم.

ــ طب وهتطلعي ازاي؟

نظرتُ حولي حتى وجدت ما ابحث عنه امامي فـ ابتسمتُ بـ انتصار ثم وجهت نظري إلى سليم وانا اشير له عن ما انظر،
فـ هتف بدهشه:

ــ لا يا ورد بطلي تخلف اخر مرة ربنا ستر ولحقناكي في المستشفى بالعافية.

ــ بالله عليك يا سليم ما تخفش والله.

ــ لا اخاف والف اخاف كمان انتِ اتهبلتي ولا ايه؟؟

ــ هو في ايه؟

هتف بها حمزة بـ بتعجب فـ نظر له سليم وهو يردف:

ــ الاستاذة ورد من وقت ما جات على الدنيا وهي مشككة في قدراتها كـ انسانه مفكرة نفسها قرد.

ــ ده ليه؟

ــ من وهي صغيرة بتطلع على الشجر وكل مره بتقع لدرجة انها في مرة دخلت في غيبوبة.

ــ جرى ايه يا سليم طب ايه رأيك بقى اني هطلع غصب عنك على الشجرة وهنط على السور يلا.

اردفتُ بها بـ نفاذ صبر، 
كانت الشجرة تعتبر لاصقة بالسور فـ كان من السهل عليّ ان اصل الى السور بـ سهولة.

بعد عدة دقائق في المحاولات لكي يقتنعوا أخيرًا وافقوا،

كان سليم يشبك في ذلك الوقت لـ حمزة وانا أواصل صعودي على الشجرة حتى بلغتُ آخرها فـ صرخت بـ سعادة:

ــ هيييه هييه وصلت وصلت وصلت !

ــ بطلي تخلف يابت الهبله الا تقعي.

كان ذلك ردّ سليم عليّ، 
حاولت ان اصل الى السور، كنت اتحرك بـ بطء وخوف في الحقيقه كنت أشعر بـ التوتر،

واخيرا بعد عدة دقائق كنت في الجامعة !
كنت اركض بـ سعادة متناسية تلك الجريمة المتورطه بها حتى وجدتُ حمزة بـ جانبي يهتف بـ انزعاج:

ــ بطلي تخلف الله يخربيتك انتِ ناسيه ان الأمن هنا؟؟

ــ يانهار تاهت عن بالي دي ! 
طب واحنا هنعمل فيهم ايه دول؟

ــ ماتقلقيش عامل حسابي تعالي نشوف شغلنا معاهم لحد ما سليم و زقلط يطلعوا.

ضحكت بـ قوة عندما ذكر اسم زقلط فـ أردف:

ــ انتِ بتضحكي على ايه؟

ــ على زقلط، هو انت متأكد انه طبيعي؟

ــ عايزه الحق ولا ابن عمه؟

ــ الحق طبعاً.

ــ الصراحه مش متأكد نهائي.

 كنا نتحدث واحنا في طريقنا الى الأمن حتى بلغنا،
كان نائم رجل منهم فـ أردف حمزة:

ــ حلو ده بس زيادة تأكيد برضو.

اقترب وهو يضخ مخدر في وجهه، ثم نظر لي:

ــ تعالي نشوف الباقي.

كان يوجد رجل آخر ولكنه بالفعل كان نائما فـ هتفت بـ سخرية:

ــ لو كل دول نايمين اومال مين اللي بيحرس الجامعة؟

تخلصنا منه أيضاً، كنا نبحث عن واحد آخر فـ حمزة قال لي أن من يحرس الجامعة في الليل ثلاث من الأشخاص، 
كنا تتلفت حولنا حتى وجدنا رجل من خلفنا يصرخ:

ــ حرامي حرامي ، لا دول اتنين يا حسين يا بربري الحق حراميه.

التفت له حمزة بـ سرعة وهو يضخ في وجهه المخدر والرجل مازال يصرخ:

ــ انت يالا يا بربري.

حتى بدأ في التخرف:

ــ سكسك سكسك بالجمبري واللي بحبه طلع بربري وسكسك ، الحقني يا حسين !.

ثم وقع واخدًا الأرض بـ عناقًا حار،
فـ اتفجرتُ ضاحكة بـ قوة.

بعد عدة دقائق كنت أنا وهو أخيراً انتهينا من ذلك حتى جاء لنا سليم و زقلط،
أردف حمزة بـ عملية:

ــ دلوقتي هنطلع مكتب العميد هنكسره مش مهم، لان الكاميرات اللي صورتنا زقلط هيشيلها من السجل بتاع الكاميرات فـ هيفكروا حد من الطلاب جه هنا عشان يشوف الامتحان أو حاجه ومستحيل يشكوا فينا.

ــ طب يلا.

كان ذلك ردّ سليم، وبالفعل صعدنا الى مكتب العميد ، ظل سليم وحمزة يحاولون كسره حتى انفتح اخيرا.

دلفنا، جلس زقلط على المكتب وهو يردف:

ــ الشاشة بتاعت الكاميرات هنا ولا ايه؟

ــ لو مش هنا يا زقلط يا حبيبي ايه اللي هيجيبنا هنا؟

ردّ بـ ذلك حمزة.

ــ تصدق صح؟

ــ اشتغل يا حبيبي اشتغل الله يهديك.

مرّ ساعة و اثنان ومازلنا جالسين فـ أردف سليم بـ نفاذ صبر:

ــ ايه ده كله يا عم؟ ده انت لو بتخترع الذرة مش هتعمل كدا !

ــ اله وانا مالي يا لمبي هو اللي حاطط الباسورد حطه غبي.

ــ يارب يا ساتر.

كنا نجلس بإنتظاره حتى ينتهي ولكن فجأة استمعنا إلى صوت أحد يمشي في الممر فـ انتفصنا بخوف،
أردف حمزة:

ــ هشش ماحدش يتكلم.

ثم أمسك بـ مقبض المكنسة الذي أمامه وهو يقف بجانب الباب ، كنت ارتعش من الخوف ، كان الصوت يقترب شيئاً فـ شيئاً وهو يهمس حتى وصل وهو يقول:

ــ انتوا بتعملوا ايه؟

ولكن فجأة ضربه حمزة بالقبض بـ سرعة فـ سقط مغشياً عليه فـ هتف بـ توتر:

ــ أنجز يا زفت انت الأمن بدأ يفوق مدة المخدر انتهى وماعييش تاني !

ــ ما انا بحاول من ساعتها اهو أهدى بقى.

مرّ عشر دقائق آخرى ، و وجدنا زقلط يقفز من مكانه قائلاً بـ فرحة:

ــ ياالله وأخيراً فتحت الباسورد أخيرًا.

اقتربنا منه فجأة، فـ هتف حمزة:

ــ ها يلا بسرعة رجع لاول امبارح على الساعه 12 الدهر كدا.

وبالفعل رجعّ زقلط الكاميرات وسلطنا نظرنا على الممر الذي يوجد به المرحاض،
فـ ظهرتُ أنا وانا في قمة غضبي وامشي وانا ادقق بالارض ثم دلفت إلى المرحاض وبعدها دلفت الدكتورة ناهد،
خرجت واختفيت من الممر ثم دلفت واحدة أخرى وبعد قليل خرجت بهدوء وكأنها لم تفعل شيء.

أردف حمزة:

ــ ما اعتقدش انها هي اللي عملت كدا لانها مش متوتره ولا بتبص حوليها ولا حاجه !

ــ اومال هيكون مين يعني؟

ــ انتوا شايفين اللي انا شايفه !!

أردف بهذا زقلط بـ صدمة فـ وجهنا نظرنا إلى ما كان ينظر عليه،
فـ وجدنا شرفة بـ دورة المياة تطل على الجامعة من الخلف وكان يتسلق هذه الشرفة !!
...... نظرت بـ صدمة وجحظت عيناي وانحبست انفاسي لم اصدق ما أراه كيف أن تفعل هذا بي ؟؟
كانت هي ...
.
.
.
.
.
.
.
.

"ياسمين" !!

دلفت إلى الشرفة وبعد قليل كانت تخرج من شرفة المرحاض وهي تنظر حولها بـ توتر و رعب حتى نزلت !

أردف حمزة بـ غضب:

ــ مش قولتلك ان الكاميرات كان ملعوب فيها وحد مساعدها في ده؟ !!!



تعليقات



<>