رواية اثر ذنب الفصل الثامن8 بقلم نور ربيع
"أشد أنواع الوجع… أن تكتشف متأخرا أنك كسرت قلبا كان كل أمانه فيك ، وأن الندم لا يعيد شينا رحل.." 🖤
أسر بص ورا بسرعه... بحزن مالي قلبه
أسر: اي يا حبيبي يعني طلعتي كده
سيلا وقفت قصاده بدموع: انا جايه معاك
أسر فرح جدا لكن اتفاجأ : هتروحي معايا بجد...
سيلا: اه يا حبيبي
أسر باستغراب: ليه مش عاوزه تبتي مع امك الليله
سيلا راحت تجاه الجنب تاني بتاع العربية
سيلا: سيلا يا أسر علشان نروح بيتنا مش هقدر انام الليل كله من غير حضنك
أسر بسعاده من كلامها: اميرتي دي اللي بحبها
وركبوا بالفعل راحو علي البيت
ــــــــــــــــــ
و في يوم من الأيام ... احداث جديدة علي الجميع
"سيلا كانت بتكلم جوري في مكالمة "
جوري بسعاده: يا سيلا انا عاوزه اقولك خبر جميل...
سيلا استغربت: اي هو؟ ... قولي بسرعة يلا
جوري: انا حامل يا سيلا
سيلا لما نطقت الجمله قلبها كان هينطق من السعادة ليها ... لكن حزينه من نفسها لحد الان
سيلا قالت بفرحه عكس حزنها الشديد
سيلا: حبيبت قلبي يا جوري مبارك عليكي مبارك عليكي يا قلبي بجد فرحتي قلبي
جوري بابتسامه : الله يبارك فيكي يا عمري.. عبالك يارب
سيلا: حبيبتي يارب وربنا يتمملك على خير يا رب
جوري: امين ي حبيبتي تسلمي ...
سكتت ..
ثم قالت بهدوء: سيلا أنتي ليه مبقتش تروحي لدكتورة تشوفي تأخير الحمل ده
سيلا جواها بيقول احكي لصديقتها كل حاجه عن اللي بيحصل في حياتها ...
لكنها مكنتش عاوزه تزعلها في يوم زي ده .. سكتت وقالت شئ تاني
سيلا بنفس الهدوء: ربنا لسه مراتش يا جوري... بس هانت أن شاء الله قريب افرحك بالاخبار الحلوه انتي كمان زي انتي فرحتيني كده
جوري بأمل: يارب يارب ..
باذن الله يا حبيبتي فات الكتير ما باقي الا القليل و ربنا يرزقك بالذريه الصالحه عاجلا غير اجلا يارب يارب
سيلا تنهدت ثم قالت: امين امين
بعد شويه من الحديث ما بينهم
جوري: احم سالم جاه هقفل بقى وروح اشوفه اكلمك بكره أن شاء الله
سيلا قامت : ماشي ي حبيبتي علشان أسر جاه هو كمان
سلام ...
وقفلو ...
🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸
سيلا بصت لي أسر باستغراب
سيلا: مالك يا حبيبي... انت زعلان ليه ؟
أسر اتنهد وقال: مفيش حاجه بس تعبان شويه
سيلا بزعل: تعبان من اي بس يا عمري قولي
أسر بصلها أبتسم...ثم سند رأسه علي كتفها
بهموم الدنيا جواه ....
سيلا اخدته في حضنها بحنان
وقالت....
سيلا بابتسامه امل: بكره يجينا نون ... يملا علينا حياتنا
يملا البيت باللعب وضحك والهزار ... وصوت العياط بتاع النونو ... هيكون حته مننا " اتنهدت وقالت : نفسي يكون شبهنا اوي يا أسر
أسر وهو تايه في عالم الاحلام .. قال بأمل جواه رغم حزنه ...
أسر: زي مثلا ..؟
سيلا كملت بنفس امل والشعور الحلو...
سيلا: مثلا بنتي تكون زي ابوها ...
الولد زي امه ياخدو كل الصفات بتاعتنا من بعض
بقا ساكت أسر شويه ... بعدها
أسر بتنهيده حزينه جدا: يارب يارب
سيلا باست راسه بحب صدق في مشاعرها
سيلا: ربنا يديمك ليا يا حبيبي يارب
أسر:, و يديمك ليا يا حبيبت قلبي يارب
واخدها في حضنه جامد وراحو في نوم عميق ...
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
استقبل الصباح بهدوء غريب… الشقة ساكته بشكل رهيب لا صوت سوى خطواتها البطيئة وهي تتجه للمطبخ بعينين نصف ناعستين ونصف متعبة.
وقفت أمام الرخامة للحظات ثم أخدت مجها المفضل
سكبت الماء الساخن ببطء ...
بدات تعمل النسكافيه ...
رفعت الكوب بين يديها واخدت شويه من المج
ثم همست لنفسها بصوت خافت:
"سيلا : يمكن اليوم يعدي أخف من اللي قبله…"
سيلا قعدت على طرف السرير وعيونها ثابتة في الفراغ وكأن الزمن رجع بيها سنين لورا…
لليوم اللي كانت فيه واقفه قدام أبوها ...
ــــــــــــــــــ. فلاش بااك....
سيلا بيأس من ابوها؛ ليه يا بابا ليه مش عاوز تسامحني .. دا انا حتى بنتك الوحيده
ابوها بغضب منها: بنتي!؟ أنتي مش بنتي انا مليش بنات بنتي الوحيده ماتت من زمان
سيلا هنا انفجرت في العياط: ليهه ليههه يا بابا ذنبي اي في الدنيا دي اني احب كل يوم والتاني واحد و في الاخر ميكنش من نصيبي ليه اتوجع بدل مره مليون
ابوها بعدم رضا عليها: وانتي محدش قالك تحبي وتتعلقي
سيلا بحزن وعياط: أرض عني يا بابا انا ما استاهلش كل ده ...
استاهل الرضا والحنان والحب منكم
ابوها بقسوة: اللي عندي قولته وخلاص علي كده خلصت كلامي ...
جيتلك علشان اشهد علي الجوازه وماشي علطول تاني ... وأنتي انسي ع كده ان كان ليكي اب يوم من الايام ربكي ولو دخلتي بيتي في يوم مش ... هتلاقي ابوكي بتاع زمان ابو قلب حنين
سيلا بعياط وكسره قلب منه: بابا
قطع كلامها لما تجاهلها ومشي من قدامها
سيلا ببكاء شديد: يارب
نورا بدموع من حالتها كانت بتحاول تهديها
نورا: اهدي علشان خاطري بطلي عياط
سيلا بعياط شديد: ماما روحي روحي قولي
لبابا يسامحني مليش غيره في الدنيا دي من بعد ربنا
نورا حزنت جدا منها: اخس عليكي يا بنتي اومال انا راحت فين ...
... امها بعتاب: معقول انا مش ماليه عينك أبدا يا بنتي يا سيلا
سيلا بحزن وعياط: لا لا مش قصدي
متزعليش مني يا ماما حقك ..
بس بابا عندي بالدنيا كلها زي ما أنتي غاليه علي قلبي هو غالي عليا برضو
هو اللي ربني يا ماما من وانا صغيره
نورا بدموع وحزن : طيب اهدي خلاص
هو مش هسيبك كده هو علشان بس
متضايق بس هيرجع هيصالح والله و هتشوفي كمان
سيلا: يارب يا ماما يارب
ــــــــــــــــــــــ
" رجعت من شريط الذكريات على صوت نفسها وهي بتتنفس بصعوبة كأن الماضي ساب جواها ثقل مش قادرة تتخلص منه.
بصت للموبايل في إيدها وإصبعها واقف على اسم أبوها متردد وكأنها خايفة تضغط وتلاقي نفس الصمت اللي وجعها قبل كده.
همست لنفسها وهي زعلانة:أرن… ولا هيفضل ساكت زي كل مرة؟ ...
بلعت ريقها بصعوبة وعيونها لسه فيها أثر دموع قديمة وضغطت الاتصال أخيرا بإيد بتترعش.
فضلت ثواني مستنية… وكل ثانية كانت بتسحب منها أمل صغير.
رجعت تهمس لنفسها بصوت: مكسور“رد… بس رد المرة دي…"
مكناش في رد منه نهاني...
فيأست جدا بطلت تحاول ترن ...
ــــــــــــــــــــــــــ
كان مبنى الشركة يقف شامخا وسط زحام المدينة واجهته الزجاجية تعكس ضوء الصباح وكأنها تعلن بداية يوم جديد من السعي والرزق.
على البوابة الرئيسية كان اسم الشركة مكتوبا بحروف واضحة ...
شركة للاستيراد والتصدير يمر من تحتها الموظفون في هدوء بين بداية يومهم وأحلامهم الصغيرة.
دخل سالم وهو يحمل كوبين من القهوة ...
حط واحده قدامه ....
قائلاً بابتسامة خفيفة: صباح الخير … شكل اليوم طويل زي العادة
رفع عيونه أسر من الأوراق... وأخد كوبايه
أسر بهدوء: صباح النور الرزق على الله ... وربنا يكتب فيه الخير
قعد سالم على الطرف الآخر من المكتب وهو يتأمل الملفات بتاع الشغل...
قال ..
سالم: كتير الأيام دي بس الحمد لله… الواحد بيحاول يرضى ويستحمل
تنهد أسر قليلًا ثم قال بصوت هادئي طالما في تعب حلال يبقى فيه بركة. أهم حاجة ربنا يبارك في الوقت والرزق..
بصله سالم لاسر بابتسامة بسيطة وقال
سالم : "حاسس إن النهارده فيه حاجة مهمة هتحصل … ربنا يكتب اللي فيه الخير.
قفل أسر الملف اللي قدامه بهدوء ورد: اللي ربنا كاتبه لينا هيجيلنا في وقته… الرزق مش بيضيع.
عدت الساعات حتى دعي الموظفون إلى اجتماع عاجل داخل قاعة الإدارة. دخل الجميع بصمت وكأن كل واحد منهم ينتظر مصيرا صغير يعلن الآن.
جلس المدير في المقدمة وبدأ حديثه عن الأداء المميز والجهد المبذول خلال الفترة الماضية.
ثم جاه اللحظة الحاسمة...
"بناء على التقييمات تقرر ترقية الموظف أسر إلى منصب مدير قسم العمليات.
هنا صمت لثواني ...
ثم ارتفعت أصوات التصفيق في القاعة.
بص سالم لي أسر بدهشة ممزوجة بالفخر وكأنه مش متوقع أن اسمه في اللحظة.دي هو اللي يقال
أما أسر فتبقي للحظة صامتاً يستوعب الخبر ثم حمد الله بهدوء ووقار
.
بعد انتهاء الاجتماع
قرب سالم منه وقال بابتسامة صادقة : مبارك يا صاحبي… تستاهلها بجد.
ابتسم أسر ورد بصوت هادئ ممتن: الحمد لله… ده رزق من ربنا وربنا ما بيضيعش تعب حد."
ربت سالم على كتفه قال: "ربنا يزيدك ويوفقك دايمًا. و يرزقك بالخلف الصالح
ابتسم أسر ابتسامة خفيفة وعيونه بتلمع من السعادة
ــــــــــــــــــــــ
كان الليل بدأ يدخل
في شقه عند سيلا
أسر كان بيرن عليها
ابتسمت قبل ما ترد وصوتها طلع
دافي ...
سيلا بحب واشتياق:“وحشتني…”
أسر كان صوته مختلف… فيه فرحة مش مخبية ... ونبرة كلها سعاده: “تعرفي إيه اللي حصل؟”
سيلا سكتت قلبها طق بقلق: خير قلقتني في اي ..؟؟
أسر ضحك بخفه وقال: اترقيت خلاص بقيت منصب اعلي في الشغل...
سكتت ثانيه هنا ... وبعدين انفجرت ضحك من فرحه والسعاده الحقيقيه لجوزها حبيب عمرها ...
عيونها لمعت وهي بتقوم من مكانها...
سيلا: بجد.؟ والله تستاهل كل الحلو يا عمري انا واثقه فيك من الأول
صوته هدأ شويه وبحب قال: أنتي اللي اول واحده كان لازم تسمعي الخبر الحلو ده لجوزك يا اميرتي
سكتت شويه ... وهي بتفكر
أسر باستغراب: امم سكتي ليه..
سيلا بتفكير:قدامك قد اي يا حبيبي
أسر: لسه شويه كمان ساعه ليه؟
سيلا بتسرع : طيب خلاص... روح بقى لشغلك و احتفل مع الشباب شويه علي ما تجي هتلاقي مفاجاه حلوه
أسر أبتسم: اي يعني هتعمليلي جو رومانسي حلو ودلعيني ولا اي
سيلا خجلت: بطل يا أسر روح بقى شوف انت كنت بتعمل ايه
أسر ضحك: حاضر بس ما تزقيش
وبعد مخلصو مكالمه ... سيلا طلعت. تجري على المطبخ ...
فتحت ادراج المطبخ ..
سيلا بتوتر : يا رب يا رب الاقي كاكاوي وشوكولاته ... علشان اعملها حاجه حلوه واعمله جو حلو ...
عشان نحتفل انا وهو
وبالفعل لقيت المكونات اللي هي عايزاها ... وبدات تعمل لي كيكه بالشوكولاته
وتزين غرفه النوم بالشموع والورد الاحمر والبلالين ...
وكانت بعد وقت طويل يجي ساعه و اكتر من ساعه كمان .. كانت خلصت
🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸
فتح باب الشقة بتعب واضح بعد يوم طويل أسر ... لكن أول ما دخل… وقف مكانه مصدوم من الهدوء الدافئ اللي مالي البيت.
الإضاءة كانت خافتة وريحه الأكل اللي بيحبه واصله لكل المكان والشموع الصغيرة متوزعة برقة على السفرة.
رفع عينه يلاقيها واقفة قدامه بابتسامة هادية... لابسة فستان بسيط وفي عينيها فرحة أكبر من فرحته هو نفسه.
قال بدهشة ممزوجة بتأثر:إيه الجمال ده كله
قربت منه بخجل وهي تمد أيدها لي كوبايه العصير ...
سيلا بحب: انت تستاهل اكتر من كده
ابتسم غصب عنه والتعب اللي كان شايله طول اليوم اختفى أول ما شاف اهتمامها ... ده فيه
قعد على السفرة وهي تحطله الأكل بنفسها تراقب ملامحه وكأن سعادته أهم من أي شيء تاني.
بعد ما خلص سكت شوية يبصلها بنظرة مليانة حب ثم مد إيده يمسك كفها برفق. ..قرب إيدها من شفايفه وباسها بحنان طويل وهو يقول بصوت واطي: والله ما الترقية فرحتني قدك…
إنت أجمل رزق جاني في حياتي
ارتبكت من كلامه وابتسمت بخجل وهي تحاول تبعد إيدهاولكنه شدها ناحيته برقة وأسند جبينه على جبينها وهو يهمس: كل نجاح في حياتي… إنت السبب فيه
سيلا رجعت لورا بسرعه وهي بتضحك
قالت...
سيلا: أسر أسر ادخل بسرعه يلا
استناني على ما احطلك الكيكه اللي انا عاملاها ليك بالشوكولاته اللي بتحبها يا حبيبي يلا
أسر ضحك من التهرب بتاعها: ماشي ماشي
ـــــــــــــــــ
دخل اسر على اوضه النوم ... وتجاه ناحيه الدولاب ...
فتح أسر درج الدولاب يدور على حاجه تايهه منه كان محتاجه للشغل وإيده اتحركت وسط الحاجات بعشوائية…
لكن فجأة وقفت.
علبة صغيرة وقعت قدامه على الأرض.
انحنى ياخدها وعينيه ثبتت على الاسم المكتوب عليها للحظات طويلة… وكأن عقله رافض يستوعب.
اتسعت عيونه بصدمه عارمه ...
وكان الهواء اختفي فجأة من حواليه..
فاضل واقف مكانه متجمد .. مش مستوعب اللي عينه شفته قدامه
الصدمه كانت ... غير متوقعه لي في للحظة دي
