رواية روح الروح الفصل الثامن8بقلم نوره عبد الرحمن


رواية روح الروح الفصل الثامن8بقلم نوره عبد الرحمن

اغلقت والدت لمار الباب بوجهها دون رحمة او شفقه 
كانت تمشي  في الشارع تشعر بأن العالم يضيق عليها .. والدتها حملتها مسؤولية سجن زوجهها بعد أن ضربتها واهانتها لتتذكر ذلك الحديث الذي أدمى قلبها الصغير ..
فلاش بااااااك.
الام بدموع : انا وأخواتك هناكل منين  كله منك انت السبب في سجن عمك وعشان ايه عشان واحده صاحبتك
لمار بدموع ورجاء : ياماما اسمعيني 
الام بانفعال : بلا ماما بلا زفت من النهارده هتشتغلي وتصرفي على اخواتك لحد ما عمك يخرج وحسك عينيك اسمعك تشتكي عشان تعرفي هو بيعافر قد ايه عشان يصرف عليكم 
لما مسحت دموعها وقالت : بس ياماما انا بدرس عايزاني  اشتغل ايه..
الام بعناد :ماليش فيه أن شاء الله تبعيي نفسك مش انتي اخترتي تعملي كده في امك وأخواتك عشان وحده غريبه
لمار برجاء : ماما خليني ادخل ونتتكلم
الام بتحذير : مش هتدخلي البيت ده تاني يلاا شوفي هتعيشي فين وهتصرفي علينا ازاي غوريي .
اغلقت الام الباب بوجهها بعد أن حملتها اشياء لا طاقة لها بها 

شعرت بأنها وحيده لا صديقه ولا عائله ولا ام ولا منزل وحيده في الشارع  تتذكر زوج والدتها وقسوته عليها وكم مرة حاول جرها إلى ذلك المستنقع الان والدتها تدفعها إلى الضياع بنفسها...
مشت في الشارع تنظر للوجوه حولها الجميع منشغل بحياته ماذا ستفعل من سيقبل بتشغيلها عنده ..
تكررت كلمات والدتها بأذنها : أن شاء الله تبعيي نفسك..
تكررت هذه الجمله مرارا على مسمعها نزلت دموعها بحرقه
تذكرت تلك الشقه المشبوهة التي اخذها  إليها زوج والدتها  لتعمل هناك لكنها استطاعت الهرب منه ورفضت المضي بهذا الطريق..
 لكنها الآن تفكر حق بالانغماس بهذا العالم المظلم عالم الضياع والحسره قررت المضي قدما بين تريد أن تري والدتها إلى أين اوصلتها تلك القسوة .. تريد أن تستسلم للحياة ...
 لتمشي بخطوات متثاقله إلى تلك الشقه وقفت أمام الباب أرادت أن تطرقه مرارا لكن شيء يمنعها تراجعت بضع خطوات   لكنها واخيرا قررت طرق الباب لتفتح لها امرأة شابه ترتدي ملابس لاتكاد تستر شيئا .

**************
مي : انت جايبني هنا ليه 
عمر : نغير جو بدل خنقة البيت بس اي رأيك المكان حلو مش كده 
نظرت مي حولها وتلئلئت الدموع في عينيها لتقول بكسره : بابا دايما  كان يجبنا هنا في الاجازه 
تنهد عمر ببعض من الضيق فهو لا يرغب بتعكير صفو هذه الأجواء الجميله ليقول مغيرا مجرى الحديث :تعرفي تسبيحي
ردت ببلاهه : اسبح .. هنا وسط الناس..
عمر بابتسامه: طبعا لا اكيد مهما كان ظروف جوازنا مش هسمح لامرأتي تخرج قدام الناس بهدوم السباحه 
نظرت إلى الأرض بحرج من نظراته الجريئة 
اقترب منها ليرفع وجهها إليه مردددا بلاش تتكفسي كده عشان بتحلوي ..
مي نظرت إليه بحيره : طب ممكن اعرف انت اتغيرت فجأه كده ليه
عمر : همم بصراحه انا كنت عاوز نتكلم بالحكايه دي بس كنت مستني الوقت المناسب 
مي بفضول : نتكلم بأيه 
عمر: بصي يا مي انا عرفت كل حاجه واي اللي وصلك للمكان ده
مي حست برعشه بقلبها  وغصه بحلقها لكنها لاتريد البكاء..
عمر : بصي احنا اتفرض علينا الجواز ده فرض لكن ده مايمنعش انك جميله وتعجبي اي راجل حتى انا ساعات بتذهليني بيكي  لكن احنا مينفعش نكمل مع بعض .
مي بصت ليه وقالت:  يعني هنتطلق .
عمر : تقدري تقولي كده 
مي ببلاهه : مش فاهمه 
عمر : انا مش عارف بابا  اصر على جوازنا ليه وبرضو الشرط الأساسي أننا مش هنتطلق .. لكن أنا عارف انك مش حابه تكملي وبصراحه انا بروضو مش حابب استمر في علاقه افترضت عليا فرض 
مي: ماشي بس هنعمل ايه
عمر بابتسامه وهو بيلعب بخدودها : تؤ احنا مش هنعمل انتي اللي هتعملي 
مي : مش فاهمه
عمر : هو انتي  امتى انا قلت كلمه وافهمتيها 
مي بصت الأرض بحرج 
عمر رفع وشها ليه  وقال: بصي احنا هنا هنتبسط يومين تلاته وبعد كده هنرجع اسكندريه ونعمل خناقه كبيره وانتي تطلبي الطلاق وقتها بابا مش هيعرف يجبرك تكملي في الجوازه دي عشان بابا شكله مرتاح ليكي واكيد مش بيحب يزعلك قولتي ايه
مي : تمام بس مش هنروح دلوقتي ليه  
عمر بسخريه وهو بلتصق بها : لااا احنا قولنا هنتبسط شويه 
مي فهمت مايرمي  إليه لتتراجع إلى الخلف مرددة: انا هطلع اش.. لم تكمل كلامها ليجذبها إليه محيطا خصرها مرددا قلنا نتبسط في الاجازه دي  انتي سيبيلي نفسك خالص وشوفي ازاي هتتبسطي  ...

**********
خلعت ردائها الحريري لتبقى قطعه قماش لاتكاد  تخفي شيء من جسدها لتظهر مفاتنها .
نثرت شعرها تنظر للمرآة بانكسار هناك غصة بحلقها حاولت كتمها مرارا دون جدوى وضعت القليل من أحمر الشفاه.
لتتجهز لليلتها الاولى مع اول رجل سيدخلها لعالم العه*ر  ..
تشعر بضربتا قلبها تتزايد خائفه لا تعلم مالذي ينتظرها لكنها قررت المضي قدما بهذا الطريق انتقاما من نفسها من والدتها التي دفعتها بيدها إلى هذا المكان .  
انتفضت بخوف عندنا فتح الباب بقوه ليرتعش جسدها التفتت ترتسم على وجهها ابتسامه باهته مرددة بترحيب خافت مخنوق : اهلا يا بيه نور... وقبل أن تكمل كلامها  صدمت بكريم يناظرها بصدمها .
سأل بانفعال حاد : بتعملي ايه هنا ..
ابتلعت تلك الغصه التي زادت بحلقها لتقول بكذب مصطنع بشوف شغلي يابيه اقتربت منه بخطوات حذر حاولت أن تظهر جرأة بسيطه  همسة برقه مكنتش اعرف ان ليك في الحجات دي بس تصدق انا مبسوطه عشان هعرف ابسطك الليله واردلك شويه من جمايلك.. حركت كفها المراتجفه على ياقة قميصه ويده الأخرى تحاول نزع الجاكيت الخاص به .. لكنها صرخت عندما 

تعليقات



<>