
رواية باب لم يغلق بعد الفصل التاسع9بقلم هند ايهاب الحبال
البيت كان نضيف جداً، مكنش محتاج غير لمساتي.
طلعت حاجاتي وبدأت أعلقها في المكان المُناسب ليها.
كان ناقصني شوية طلبات، وأفتكرت أن فيه سوبر ماركت قُريب.
نزلت ومشيت لآخر الشارع، دخلت السوبر ماركت.
كان ميني هايبر، شديت عربيه ودخلت.
بدأت أملاها بكُل المُستلزمات اللي مُمكن أني أحتاجها، خضار، جبن، مكرونات، رز، شاي وسكر وقهوه ونيسكافيه، شيكولاتات، بيبس.
طلعت بعد نُص ساعه تقريباً.
كانت الشُنط تقيله، كُنت بمشي بالعافيه بيهُم.
من بعيد شوفت تميم، كان مِستعجل، كان بيلف حوالين نفسه.
بصيت بستغراب وسرعت من مشيتي، وروحت ناحيته.
أول ما شافني قرب عليّ بخوف وخضه باينه عليه.
زعق بعصبيه وقال:
- أنتِ كُنتي فين!!
بصيت بنن عيني يمين وشمال بأحراج وقُلت وأنا برفع أيدي بالشُنط:
- كُنت بجيب شوية طلبات للبيت
- ومقُلتيش ليه!! كُنت نزلت جبت لك أنا اللي أنتِ عايزاه
- أنا قُلت أنزل يعني بسُرعه ومش هتأخر
مسح وشه بكفوف أيديه ومع تنهيده طلعت منه خد مني الشُنط وقال:
- طب يلا تعالي
طلع بالشُنط وأنا طلعت وراه.
كان ساكت بس لسه باين عليه العصبيه، وقف قُصاد الباب وأنا فتحت دخل حط الشُنط ومشى من غير ولا كلمه.
فضلت عيوني على طيفه، قفلت الباب وبدأت أحُط الحاجه في مكانها الطبيعي.
دخلت التويليت وخدت دُش ساقع، حطيت أسكراب وبعدين طلعت دخلت المطبخ.
قررت أطبُخ أكله سريعه، مكرونه الفرايدو، وهي عباره عن مكرونه بالوايت صوص وفراخ.
مخدتش في أيدي ربع ساعه على بعض، مكوناتها سريعه جداً.
- فينك!!
رساله بعتها لتميم، شافها بس مردش.
دخلت البلكونه لأجل أني أحاول أطلعه بس أتفاجئت بيه.
- لما أنتَ هنا مبترُدش عليّ ليه!!
بص لي ومردش عليّ، رفعت حاجبي وقُلت:
- هي أيه الطريقه الجديده دي!!
- أنتِ ليه مُستهتره بنفسك كدا!!
- أنا!! ليه!!
- هو أيه اللي ليه، أزاي تنزلي في مكان جديد كدا ولواحدك من غير ما تعرفيني!!
- أيوه بس أنا مش صُغيره يا تميم
- لاء صُغيره، أنتِ لو حصلك حاجه مش هتعرفي تعملي حاجه، ده غير أني واصي عليكي ولا نسيتي وصية جدك!!
هزيت راسي وقُلت:
- لاء منسيتش
- ولما أنتِ منستيش بتعملي كدا ليه يا بنت الناس!!
- أنا مقصدتش أعمل حاجه من وراك بس كُنت محتاجه شوية طلبات ضروري، ومرضيتش أقولك كفايه تعبك معايّ الفتره اللي فاتت
- أنتِ بتقولي أيه، تعب أيه وبتاع أيه، ياريت متتكلميش في حاجه زي دي تاني، ولو أحتاجتي أي حاجه تكلميني في أي وقت
هزيت راسي وبعدين قُلت:
- ثانيه وجيالك متمشيش
جريت على جوه، حضرت طبقين من مكرونة الفرايدو ومعاهُم كوبايتين بيبس.
وبعدين طلعت، أول ما شافني معرفش يخبي ضحكته، ناولته طبق وكوباية بيبس.
- مكنش فيه لزوم على فكره
- بما أنك بتخلي بالك مني، يبقى أنا واجب عليّ أخلي بالي منك
- ليه!!
مسكت الشوكه وخدت مكرونه بقطعة فراخ وبدأت أكُل وقال وعيونه بتلمع كأنه مستني أجابه هو عارفها بس محتاج يتأكد:
- ليه يا هند!!
- أنتَ بتخلي بالك مني ليه!!
- عشان جدي وصاني عليكي
- بس!!
- وعشانك بنت عمي
- طب كُل وأنتَ ساكت
قُلتها بضيق، بصيت لطبقي وبعدين بصيت له بطرف عيني لقيته بيضحك، قُلت في سري، يمكن دي وصية جدي ليك أنك تخلي بالك مني، لكن أنا قلبي وصاني عليك.