رواية بعشقك طامعة الفصل الخامس عشر 15 والسادس عشر 16 بقلم مروة محمد

 

رواية بعشقك طامعة الفصل الخامس عشر 15 والسادس عشر 16 بقلم مروة محمد

 ❤️ الفصل الخامس عشر 
في غرفه قمر وغيث ...انتظرت قمر غيث طويلا...لانه دخل الي المكتب بحجه ادارة اعمال متعلقه بالمصنع...وعليه تجهيزها غدا...ولكنه السبب الرئيسئ لمكوثه في المكتب واستغراقه وقتا طويلا...لكي يتهرب من الأسأله التي تخص مشكله عمتها...وكان يتمني ان يصعد اليها ويجدها نائمه...مثل ما يحدث في باقي الايام...لكن ما باليد حيله...عليه هو الاخر النوم...لمواصله العمل غدا...تنهد ثم نهض وخرج من مكتبه وصعد الي غرفته وفتحها فوجدها ما زالت تنتظره...فتوجس منها جدا...دلف الي غرفته وتنحنح قائلا

=انتي لسه صاحيه...اصلها ايه...ما كل مرة بلاقيكي نايمه...ولا اشتاقتي للسهر زى زمان...بس علي فكرة السهر معايا ممل جدا...انا بحب انام بدرى.

نهضت من علي الفراش ونظرت له بعينين ماكرتين واقتربت منه ونفخت في وجهه نفحات رقيقه قائله بنعومه

=انا كنت مستنياك...وانت عارف كويس اني مستنياك...ومع ذلك سيبتي اسهر المده دي كلها...مع اني خلاص كنت اتعودت انام بدرى...

اقترب منها ومسكها من خصرها مقربها اليه حتي تلتصق في صدره قائلا باستمتاع

=ايه اتعديت مني ...بقيتي بتنامي بدرى زيي...لا وبقيتي ذكيه زيي ...وبتفهميني كمان...حقيقه انا قصدت اتأخر علشان اطلع الاقيكي نايمه.

ابتلعت قمر ريقها وهتفت بصوت مبحوح قائله

=للدرجه دي ...مش عايزة تشوفني...انا غلطانه اني عودتك لما تيجي بتلاقيني نايمه...بس علي فكرة انا مستنياك علشان ترد علي اسأله كتير بدور في دماغي.

نظر في داخل عينيها وتعمق في نظرته قائلا بشغف

=طب والاسأله دي مينفعش تستني لبكرة...اصل بصراحه انا قدام عيونك الحلوة دي مبعرفش اجاوب صح...اخاف اجاوب غلط اضيع الدنيا.

قمر بارتباك

=غيث ...انت قلتيلي اللي حصل قبل كده معدش هيحصل تاني...وقولتيلي انك بعد كده هتصارحني بكل حاجه...زى ما انا صارحتك بكل حاجه.

ابتسم بسخريه قائلا

=انتي كدابه يا قمر...لسه عندك حاجات مخبياها عني...وخايفه تصارحيني بيها...مع اني اتمني انك تصارحيني وتقوليلي اللي جوه قلبك.

قطبت قمر جبينها وقالت

=انا صارحت بكل حاجه حصلت معايا...ومعدش في حاجه عندي اخاف منها...انت اللي لسه بتخبي وبتلف وبدور عليا...انت خايف مني.

اتسعت حدقه عين غيث وفرجت شفتيه قائلا

=اخاف منك ليه ان شاء الله...انتي عارفه هدفي كويس...وقلتلك انا ميهمنيش حد...وهنفذ خطه انتقامي...ومحدش هيقدر يعارضني...ابويا نفسه لو كان عايش مكنش هيقدر يمنعني.

ابتعدت قمر قليلاعنه وتحدثت بحزن

=شفت...يبقا انا صح...انت مخبي عني خطتك...علشان خايفه لاروح اقول لماما...وساعتها خطتك تفشل...انت عايز تضيع امي وبس...

اغمض غيث عينيه بمرارة وهتف بألم قائلا

=لو كانت امك بس الوحيده في تدميرى...مكنتش اتجوزتك اصلا...لكان في طرف تاني...والاتنين عندي مساويين وهيأخدوا جزائهم ...

ابتسمت قمر بسخريه قائله

=الكلام ده تضحك بيه علي حتت عيله صغيرة...مش عليا يا غيث...انا شفتك بعيني قبلت مصالحه ضياء لعمتي ...ورجعتهم لبعض...ده غير كلام عمتي.

اعطاه ظهره قائلا بحنق

=ومن امتي بتصدقي كلام عمتك...مش عمتك دي اللي جت قالتلك ان ابنها معملش فيكي حاجه...ما صدقيتهاش ليه...ولا مش حابه ...علشان تفضلي باعده نفسك عني؟

استدارت حوله قمر لتواجهه وجها لوجه هامساه بنعومه تذيب الجليد

انا هفضل باعده نفسي عنك ...بس مش كتير...بس مش علشان مش حابه اصدق عمتي...لاااا ...بالعكس ...هبعد علشان انت مش صريح معايا

نظر لها باستهزاء وجلس علي الفراش ينظر في الفراغ امامه قائلا

=انا بقا مش مصدق كلامها...وبخصوص الكلمه اللي قالتها ان ربنا سترها مع اولادها...معناها ان وديعه مصدقتش ابوها...وشادي كمان...شفتي بقا انا بقولك علي كل حاجه ازاي ومش خايف لتروحي تقولي للست والدتك؟

ذهبت نحوه وجلست علي الفراش بجواره قائله بصوت منخفض

=انا عارفه انك بتثق فيا رغم اللي عملته زمان...بس برضه مكنش له لزوم تصالح عمتي علي جوزها...انا خايفه امي اللي تشتال الذنب كله.

سقطت حماله كنزتها فعدلها لها وهو ينظر الي عينيها قائلا برقه

=متخافيش يا قمر...انا حتي في انتقامي من مامتك هراعي انها ام امراتي...وجده اولادي...وتأكدي ان اللي له النصيب الاكبر هو ضياء .

اخذت يده وقبلتها قائله بعذوبه

=انا واثقه ومتأكده منك ومن كلامك...بس علشان خاطرى ...بلاش دايما تبقي غامض...قولي كل اللي جواك...مش هتخسر حاجه يعني.

تحسس غيث وجنتيها قائلا برقه

=الحاجه الوحيده اللي ممكن اخسرها...هو انتي يا قمر...ياللي مغلباني...ياللي مش راضيه تقوليلي ايه اللي جوه قلبك...جربي مش هتخسرى.

اتسعت حدقه عينها وهتفت بمراوغه قائله

=تاني ...تاني يا غيث...انا بس عايزة افهم...ايه اللي هخبيه عليك تاني...والله ما في حاجه مخبياها...اقسملك...اهو شكك ده اللي بيرجعنا لورا.

غيث بمكر

=يا قمر...بتتعصبي ليه يا روحي...انا قصدي انك مخبيه عليا...مين اللي ساكن قلبك...مش يمكن حد اعرفه ...واتوسطلك عنده...عادي يعني.

ابتسمت بسخريه قائله

=لا والله...انت هتتذاكي عليا...فاهمه انا الحركات دي...علشان هووووب اقولك والله ما في حد في قلبي...غيرك يا سي غيث...مش صح الكلام؟

وضع غيث يده علي قلبه قائلا بمرح

=اخيرا...قولتيها يا قمر...ايوه بقا...انا طلبت منك طلبين...حبيني يا قمر...واتجوزيني يا قمر...اهو حبتيني...لسه بقا ايه يا واد يا غيث الجواز.

جحظت قمر بعينها وفرجت شفتيها قائله

=حيلك حيلك...بزمتك انا قلتلك الوقتي اني بحبك...دي تهيؤات يا غيث...وانا فعلا نفذت طلب من الطلبين ...اتجوزتك ...لكن حب مش شرط.

اشار لها باصبعه لينفي ما قالته

=لا شرط...وعلي فكرة اللي منعني عنك ...ان عارف انك مبتحبنيش...واوعي تفكر السبب التاني هو اللي مانعني عنك...ولذلك انتي بتزويدها.

شعرت قمر بخيبه امل وهتفت بصوت منخفض قائله

=انا مزودتهاش ولا حاجه...والسبب التاني هو ديما اللي هيكون واقف ما بينا...وانا قلتلك قبل كده الحب مش بايدينا...وانا اتعلمت ما احبش .

ابتسم بسخريه وقال

=اتعلمتي متحبيش...يعني كنتي قبل كده بتحبي...ويا ترى بقا من سعيد الحظ اللي كنتي بتحبيه زمان...اعتقد انه مش شادي...لان لو هو كنتي حاربتي علشانه.

ادارت قمر ظهرها تهتف بألم ووجع قائله

=انا اللي بحبه ...كنت مستعده احارب الدنيا علشانه...بس للاسف النصيب بيني وبينه حكم بكده...انا معنتش انفعه...ولا انفع غيره...خالص.

اقترب منها غيث بخبث لانه يعلم جيدا انها تتحدث عنه ولكن عليه اخراج الكلمات من فمها ...وضع يده برقه علي كتفيها ليديرها امامه قائلا

=انا اللي اقول تنفعي ولا لا...مش انتي...لانك من اللحظه اللي وقعتي فيها علي قسيمه الجواز...بقيت ملكي انا...واي حد جوه قلبك هشيله من جدوره واحط نفسي مكانه.

احست قمر ان روحها خرجت من صدرها لانه صدق اكذوبتها عن الشخص الاخر فقالت بتوتر

=انا تعبانه...وعايزة انام ...سهرت انا كتير الليله دي...كده هصحي مصدعه...انت متعبتش...ياريتني ما استنيتك...هو في ايه الليله دي...مش عايزة تعدي.

اخذها بين ذراعيه يحتضنها دافنا وجهه في عنقها لتتسع حدقه قمر وترتجف بين ذراعيه...حاولت التملص منه ولكن دون جدوى ...فقد كان تائهه في رائحه البرتقال التي تشع منها او لانه يعتقد دائما ان رائحتها تشبه البرتقال لانه يشبهها تماما ...وهو الذ انواع الفاكهه لديه

رحلت ساميه وضياء الي شقتهم استجابه لأوامر غيث لعمته....حيث كان علي عاتقها مهمه واضحه وهي الايقاع بضياء اكثر واكثر...عن طريق تسجيلات صوتيه له وهو يتحدث عن غريمتها غصون...ليتم ايصال هذه التسجيلات الي غصون لتقوم بالفتك به...دون ان يلوث غيث يده بضياء...ومن الجدير بالذكر ان وديعه وشادي انضموا الي غيث وساميه خاصه بعد تأكد وديعه ان والدها يعاني من مرض نفسي وهو حب الذات ...دلفت ساميه الي الشقه تبعها ضياء ليجدوا وديعه تنتظرهم فهتفت ساميه بلهفه

=وديعه...انا قلت هتباتي النهارده عند جدك...ايه يا حبيبتي خير...وحشناكي صح...ولا علشان جدك بايت بره فقلتي تحني علينا وتيجي تباتي هنا.

ازاحها ضياء ليحتضن ابنته بشغف قائلا

=لا جدو ولا غيره...وديعه حبيبه قلب بابا...اكيد انا وحشتها...ومقدرتش تبعد عني اكتر من كده...انا مبسوط قوى يا وديعه انك رجعتي هنا تاني

احتضت وديعه والداها وهي تغمض عينها بألم فاخرجتها ساميه من بين احضانه قائله

=بالراحه عليها يا ضياء...هتخنقها بحضنك...البنت مش قادرة تتكلم ولا تتنفس...انما انتي جيتي قبلنا ازاي...احنا لسه ماشيين من عند جدك.

توترت وديعه وظلت ترمش بعيونها وتفرك اصابعها بارتباك قائله

=انا كنت فوق وانتو بتتعاركو...حمزة اتصل عليا علشان يخرجني من الجو اللي انا فيه ده...فنزلت من السلم بتاع الجنينه...وطلبت منه يروحني.

هتف ضياء بعنف قائلا

=والله عال...بقيتي بتخرجي مع اللي اسمه حمزة ده كتير يا هانم...اه ما انا سايبك علي كيفك في بيت جدك ومبتكلمش...لازم اتوقع كده..

ساميه بغضب

=ضياء...وبعدين بقا...فاكر اللي قلناه واحنا جايين...انك هتسيب الاولاد علي راحتهم...ومتدخلش في حياتهم...ولا تحب ارجع انا كمان ونفضها سيرة؟

تحدث ضياء بحنق قائلا

=لا خلاص يا ساميه...انا غلطان حقكوا عليا...بس برضه فهميها وعقليها...انا برضه ابوها...لازم اعرف هي راحت فين...واديلها الاذن.

ابتسمت ساميه لقدرتها في كبح جماح ضياء وقالت

=طبعا يا ضياء...بعد كده وديعه هتستأذنك الاول...اعذرها...هي بتشوفنا دايما في مشاكل...فلازم تتلخبط...وتبقا مش عارفه هي عايزة تعمل ايه.

تنهد ضياء وقال

=عندك حق...انا السبب في اللي حصل الفترة اللي فاتت...بس اوعدكم...ان اللي حصل ده...مش هيتكرر تاني...وهنرجع زى الاول واحسن كمان.

ساميه بمكر قائله

=الله علي كلمه نرجع زى الاول دي...ياريت فعلا يا ضياء نرجع زى الاول...ومحدش يدخل بينا...ويوقع بينك وبين اولادك يا ضياء...

نهضت وديعه قائله بعصبيه

=بابا...علي فكرة الست اللي اسمها غصون دي...حاولت تمد ايدها عليا النهارده...ولولا حمزة كان زمانها موتتني...كل ده علشان بتقول ان غيث بهبله كان يليق بيا في الاول...وهو كان عارف انه عاقل لذلك اختار قمر علشانها احسن مني.

ضياء بغضب

=بتقولي ايه...بنت ال....وديني ما هسكتلها...انا قلتلها قبل كده اولادي خط احمر...وخصوصا وديعه...مش كفايه اللي عملته فيكي قبل كده...

نظرت لها ساميه بغضب وقالت

=وانتي طبعا مردتيش عليها...اه هقول ايه ما انتي خايبه زى امك...معلش لولا ان ولادها قمر وهمس انا كان هيبقالي تصرف تاني معاها.

تحدثت وديعه بغل قائله

=لا يا ماما عنك المرة دي...انا رديت عليها...وقلتلها انتي تحمدي ربنا ان بناتك اتجوزوا ...واللي اتجوزوهم من جوه العيله...لولا كده كان فاتهم لسه قاعدين جمبك.

صفق ضياء علي يده قائلا بفرحه شديده

=انتي كده بقا طالعالي يا وديعه...انتي اخدتي الحق اللي يخصك...اما انا بقا هجيبلك حقك الكبير منها...وقدام عينيك...هخليكي تطرديها وقدام بناتها.

ساميه بحده

=ضياء...اللي انت بتقوله ده يا حبيبي مش هيحصل...لازم يكون معاك دليل قوى تطردها بيه...يعني مثلا...زى ما طردت ضحي زمان ...وبعدين يالا تعاي ننام والصباح رباح...تصبحي علي خير يا وديعه.

دلفت ساميه الي غرفتها يتبعها ضياء بعد ما اومأت لهم وديعه برأسها...دلف ضياء ليأخذ حمام باردا يفكر اثناءه ماذا يفعل بغصون الملعونه...في تلك الاثناء نفذت ساميه خطتها بوضع مسجلات صوتيه له ليدور الحديث بينهم بعد خروجه من الحمام...نظر ضياء الي ساميه نظرت مطولا استرجع بها شبابه معها في اول زواجهم...فهتف بشغف قائلا

=يااااه يا ساميه ...من زمان مشفتكيش بالشكل ده...رجعتيني تلاتين سنه لورا...ليه يا ساميه حرمتيني منك كل ده...وخلتيني ابص للرمامه.

ابتسمت ساميه بانتصار حيث ارتداءا واحدا لثوب النوم خاصتها سيجعل ضياء يتفوه بكل ما لديه فهتفت بنعومه قائله

=رمامه...يعني احساسي في محله يا ضياء...انت اتجوزت غصون بعد ما مات اخويا...بس شوف هي عملت ايه في اولادك...وقعت بينك وبينهم.

لم يستطيع السيطرة علي حاله واخذها بين احضانه يهمس كفحيح الافعي قائلا

=والله لاسففها التراب...واقلب العيله كلها عليها...حتي بناتها...وبكره تقولي ضياء قال...لما مات اخوكي...جتلي وعرضت عليا نفسها...وانا العبيط صدقتها.

هتفت ساميه بغل وحقد وهي بين احضانه قائله

=يعني مستعد تشتريني وتبيعها...مستعد تلفقلها تهمه قتل اخواتي...زى ما لفقتها لغيث...ولا في الاخر هتبيعني وتبيع اولادك...وتشتريها هي

هز راسه قائلا

=اعتبريه حصل....انا بحبك أوى يا ساميه من زمان وكنت مضايق من خطوبتك ليحيي ابن عمك...لذلك اضظريت أوهمك اني عملت فيكي حاجه علشان أفوز بيكي في الاخر.

علي الجانب الأخر بعد دلوف ساميه وضياء الي غرفتهم...دلفت وديعه هي الأخرى للنوم...ولكن لم يجافيها النوم ...حيث ظلت تتذكر أحداث اليوم من بدايه شجار والدايها مرورا بجمزة الذي أصر علي اخراجها من هذا الجو وايصالها ودفاعه عنها من فتك غصون الملعونه بيها...حيث انها تأكدت في هذا اليوم ان حمزة مناسبا لها تماما رغم الحقد والغل الذي يدور بين والداها ووالده ...ظلت تنظر للفراغ كثيرا وتبتسم علي مرحه وهو يقول لها

=وديعتي...انتي المفروض تشكر ربنا علي دخولي حياتك...دي حياة كئيبه...احنا عندنا عمك يحيي وخالتك ساميه أربعه وعشرين ساعه ضحك.

لوت وديعه شفتيها وهتفت بحنق قائله

=ما بلاش الثقه الزايده دي يا دكتور...مفيش ناس أخدها مرح علي طول...صعوبات الحياة بتحكم...مش هنكر اني كرهت حياتي...واتمنيت أعيش مع ناس تانيين .

لمعت في رأس حمزة فكرة خبيثه فقال لها

=ايه رأيك يا بت يا وديعه...تهربي...وتهربي معايا...تيجي نروح فرنسا أنا وانتي...ونتجوز هناك...ونرجع بالعيال...وساعتها ممكن يتغيروا...ايه رأيك بفكر كويس أنا صح؟

تعالت ضحكات وديعه والتي أذابت قلب حمزة خاصه وهي تقول

=موافقه...وأهو بدل ما نرجع شايليين عيالنا...نرجع متكيسين أنا وانت...لأن ساعتها بابا مش هيكتفي انه يجيبنا وبس...أبدا هيجبنا مقتولين.

تضايق حمزة من كل كلامها بعد كلمه موافقه وهتف بحنق قائلا

=علي فكرة يا وديعه...أنا ما بخافش...انتي بس واخده عني فكرة غلط...علشان بضحك وبهزر كتير...أبقس جبان...لازم تعرفي ان اللي تتجوز حمزة الشريف وتبقي ملكه ...محدش يقدر يمس شعرة منها...حتي لو كان أبوها.

هنا علمت وديعه أنها أخظأت عندما استهزأت به فهتف بصوت منخفض قائله

=حمزة انت زعلت مني...أنا مش بقصد...أنا لقيتك بتهزلر...قمت مهزرة أنا كمان...تقدر تقول عدوى من كتر ما بقعد معاك الأيام اللي فاتت...وبعدين انت ازاي تظن بيا كده...وانت لسه مدافع عني من المتوحشه غصون...رغم اني مفيش بيني وبينك أي رابط.

ابتسم حمزة بخبث قائلا

=وربي وما أعبد يا وديعه...هيبقي في رابط ما بينا...ورابط قوى كمان...وبكره تقولي حمزة قال...حتي لو هخظفك.

اتسعت حدقه عينيه وكادت أن ترد عليه لولا أنه أوقف السيارة وفتح الباب من ناحيه وديعه قائلا بلهجه أامره

=انزلي بسرعه جرى علي بيتكم...ونامي بدرى...مش عايز تأخير بكره علي العياده.

كل هذا ظلت تتذكره وديعه وهي مبتسمه تتذكر حبها الطفولي لغيث الذي لم يستمر ونهايه بحب حمزة واقتحامه لمشاعرها علي طريقته المرحه.

في الطائرة المتوجهه الي مصر حيث كان تستقلها خلود...ايضا كان يوجد بها حازم ابن اخت غصون...فقد جاء الي مصر طبقا لاوامر خالته...طامعا بينه وبين نفسه انه بعد التوقيع بين قمر وغيث...يقوم بنفس الوقيعه بين شادي وهمس...والمكسب من قمر هو ثروتها ...اما المكسب من همس فهي نفسها...حيث انه منذ قديم الزمن شغوفا بهمس...اما عن خلود فقد جاءت الي مصروفقا لرغبه غيث لاثارة غيرة قمر نحوه ...ولم تكن صدفه انها تستقل نفس الطائرة التي بها حازم...بل تخطيط مسبق منها فهي تعرفه جيدا وتعرف هدفه...الذي يتوافق مع هدفها...حيث انها حجزت تذاكر نفس الطائرة ...وحجزت ليكون بجوارها...لكي تقوم باتفاق بينها وبينه...حيث ان الهدف مشابه...كانت تجلس واضعه قبعه الراس علي وجهها الي ان اتي وجلس بجوارها والق عليها التحيه...لتزيح قبعه الراس وتغمز لها مبتسمه بمكر لتبرق عينيها ويرتبك كثيرا ويقول

=خلود!مش معقول...ايه المفاجاه الحلوة دي...ده انا لسه كنت بفكر فيكي...واقول فينك يا خلود...بقالك زمان مطنشاني...من ساعه ما سبت مصر...انتي ايه اللي جابك فرنسا

نظرت له بتذمر ولوت شفتيها قائله

=اتخطبت... بس يا فرحه ما تمت...خدتها واحده اسمها قمر وطارت...جد البيه اللي كنت مخطوبه ليه اذ فجأة اصدر فرمان ان غيث لازم يرجع ...وأنا بالنسبه ليه كنت مسكن...فما صدق ورجعلها.

انتبه حازم لاسمي قمر وغيث فهتف قائلا

=اوعي يكون قصدك علي قمر بنت خالتي.

لوت خلود شفتيها وقالت

=هي يا سيدي. .

صفر حازم باستمتاع وقال

=سابك!بقا حتي يسيب حته الكريز دي...طب كان مثلا ينزل ياخد اللي هو عايزة ...ويبقا يجي يحلي عندك...طب وانتي ايه اللي منزلك مصر؟

ربطت حزام الامان وهي تنظر امامها بوعيد قائله

=جيت اخد حقي...ما هو مش خلود اللي تسيب حقها كده وتستسلم...ناويه افرق بينهم...ويبقا غيث ليا انا لوحدي...وهي بقا مش هيحلا في عينها بعد السنين دي كلها.

حازم مال عليها بخبث قائلا

=وافرضي يا خوخه انه مسمحلكيش تدخل ما بينهم...قصدي يعني هتروحيله باي مناسبه...افرضي حرجك ولا طردك...هتعملي ايه ساعتها؟

خلود بسخريه قائله

=ماهو انت متعرفش ...ان الهانم مدوخاه...ومش عارفه يخليها تميل له...يقوم يعمل ايه...يدور علي اكتر واحده عرفها تقدر تخلي قمر تدوب في عشقه...علشان كده انا جايه بدعوة منه.

لمعت براس حازم فكرة خبيثه فقال

=حلو قوى...يعني انا وانتي في مركب واحده...انا كمان جاي بدعوة من خالتي...دعوة للتفريق بينهم...معني كده ان هدفنا واحد ...ونقدر نساعد بعض.

ابتسمت خلود وعضت علي شفتيها لانها بحديثه وصلت الي هدفها بمساعدته بدون الحاق اللوم بها فاستدارت وقالت له

=نساعد بعض ...امممم...والله دي فرصه مقدرش ارفضها...وخصوصا لما تكون منك انت يا حازم...وانا اخد غيث ...وانت تاخد قمر...بس علي حد علمي انت مش بتحبها .

حازم بخبث

=ولا عمرى بقبلها...دي بت بارده...بس طالما هوصل في الاخر لهدفي ...وهي هموسه حبيبه قلبي...يبقا قشطه...وساعتها اقدر اساوم خالتي.

ابتسمت خلود وهي تكتم ضحكاتها قائله

=حظك ان احنا في الطايرة...كنت رقصت من الفرحه...انت وقعت ولا الهوا رماك...لا وايه انت هتاخد البت بفلوسها...وانا كمان غيث بفلوسه.

نظر لها حازم بمكر وقال

=خسارة يا خلود...الجمال ده كله يروح لواحد اهبل...انا عارف حبتيه علي ايه...ياريتني كان معايا فلوس ربعه حتي...يدي الحلق للي بلا ودان.

قطبت خلود جبينها وقالت

=اهبل...مين ده اللي اهبل...الاهبل ده اعقل مني ومنك...ده اتفاق بينه وبين جده قبل ما ينزل مصر...علشان القضيه بتاعت ابوه...ياريته ما نزل.

نظر لها باستغراب وتذكر ان خالته لم تصارحه بهذا الشئ واوهمته انه ليس قيمه له ولا داعي للخوف منه ليزفر بحنق قائلا

=ياريتني انا اللي ما نزلت يا شيخه...منك لله يا خالتي...ربنا يوريني فيكي يوم...بقا تضحكي عليا وتقوليلي ده اهبل ومتخافش ومش هيعملك حاجه؟

فرجت خلود شفتيها وقال

=ايه ده انت خايف منه بجد...وكنت مفكره اهبل...ههههه ضحكتني وانا مليش مزاج اضحك...بلعت الطعم يا اخويا...بس قولي انت مالك خايف منه كده ليه هاا.

فكرة استدعاء الماضي تمثل خوفا له فربط حزام الامان لديه وارتبك قائلا

=زمان قبل الحادثه اللي عملها...كنت واقف في الجنينه وكنت بعاكس البت همس...قام رزعني حته علقه وجرجرني ورماني بره القصر.

مالت عليه خلود بخبث قائله

=كنت بتعاكسها...اتاريك مش سهل من يومك...بس تعرف كده كويس...هو عارف نواياك علي همس مش قمر...وكده تقدر تلعب براحتك

حازم بحيرة

=تفتكرى يا خلود...بس برضه انتي مش فاهمه...انا مطلوب مني انه يشوفني معاها في اوضاع تخليه يرمي يمين الطلاق فورا...بس ده مش هيمنعه يقتلني من الضرب الاول.

خلود بحده

=ما تجمد كده...هو ايه اللي يضربك ...ليه دراكولا...اي واحد بيشوف مراته في وضع زى ده بينهار...وخصوصا غيث ...لان قمر دي عشقه.

اخذت خلود تفكر في الامر الي ان جائتها فكرة جيده

= الجوابات اللي كانت بتجيله منها وانا بمنع توصيلهاله....اهو .انت محتاجها يا حازم . دلوقتي... وهي معايا دلوقتي واشيل اسمه من .عليها وأكتب اسمك

أكملت خلود بخبث قائله

= يا حبيبي ...ودي فرصتي برضه...انا اللي منعت الجوابات دي عنه...وكنت ناويه اعملها طعم علشان اوقع بينه وبينها...بس مكنتش لاقيه الطرف الاخر.

ابتسم حازم ابتسامه انتصار قائلا

=واديكي لقيتي الطرف التاني يا خلود...شفتي بقا احنا الاتنين هدفنا واحد ازاي...لا وايه مكملين بعض في خططنا...بس لازم منبانش اننا نعرف بعض.

اخرجت خلود شيكا نقديا من حقيبتها بقيمه مليون دولار واعطته اياه مع قلم دهبي لتقول

=حازم يا حبيبي...مش عايزاك تفهمني غلط...علشان اديلك جوابات قمر...لازم تمضيلي علي الشيك ده...علشان لو فتنت عليا ...اعرف اخد حقي منك.

هز حازم رأسه بالموافقه ...حقا ليس غيث الاهبل...انما حازم هو الاهبل ليمضي علي هذا شيكا للمحتاله خلود...التي تنوى انهاء الكل مقابل الظفر بغيث.

في القصر وبالتحديد في غرفه قمر وغيث...اخذت قمر حماما لينعشها ثم خرجت لترتدي ملابسها علي عجاله لانها علمت بمجئ غيث...فارتدت كنزة فيروزيه واسعه باكمام ومن شده وسعها يسقط عنها كتفها الايمن...وارتدت من اسفلها شورت ابيض بخطين ازرق من الجانب ...في مظهر شورتا رياضيا...اغلقت سحابه...ولكن تعثرت في غلق زره الاعلي...ظلت تنظر الي المراءة جيدا فوجدت ان بطنها امتلئت قليلا...تذكرت كلمات شادي بضرورة اتمام الزواج...حتي لا يحدث حملا...شهقت وحدقت لنفسها في المراءة ...وظلت تتذكر اخر مرة جائتها العاده الشهريه...واخيرا تذكرت انها جاءت بعد اسبوع من زفافها علي غيث...وانا هذا الموعد التالي لها...فتنهدت بارتياح ...وعلمت ان سبب علو بطنها هو ان موعدها اتي...أيضا تذكرت حديث عمتها وتأكيدها أنه ملعوب من ضياء...فهزت رأسها كثيرا لتخرج هذه الافكار السلبيه...لتحاول الاقتراب من غيث.ولتشعره بحبها...وتأكدها من أمر شادي...ولكن لا بد ان تحلع هذا الشورت حتي لا تظهر عليه علاماتها...كادت ان تخلع لتتفاجئ بدخول غيث عليها فارتجفت ورفعته لاعلي وظلت تنظر اليه بتوتر...وجدها متعثرة في قفل الزر الاعلي للشورت فاخذها من يديها التي تحاول قفل الزر واجلسها علي الاريكه ليجلس خلفها محتضنها من خصرها واضعا ذقنه علي كتفيها ...ممتده يده الي الامام وبحرفيه يقفل الزر بمنتهي السهوله ليمرر انفه في تجويف عنقها قائلا بشغف

=تمام كده يا قمرى...شفتي اتقفل ازاي بسرعه...كنتي هتقلعيه وهتجيبي غيره وبرضه مش هيقفل...الحاجات دي معموله علشان انا بس اللي اقفلها.

اخفضت وجهها حتي وصل الي مقدمه صدرها تتحدث بخجل قائله

=ما هو علشان كده ...مكنتش هلبس الحاجات دي...كنت هلبس بنطلون مش شرط شورت...الجو بدأ يسقع...وانا بجد سقعانه..مكنش في داعي تتعب نفسك.

اغمض غيث عينيه بألم وتنهد بتعب وادارها لتصبح امامه ووضع يده علي ذراعيها قائلا بخبث

=تعبك راحه يا قمرى...وبعدين انتي سقعانه ليه...ده الجو حر خالص...تكونيش داخله علي دور برد...طمنيني ...لو عايزة مسكن ابعت اجيبلك .

جحظت عين قمر وقالت بارتباك

=مسكن!مسكن ايه...وليه اساسا...كل ده علشان حاسه ان الدنيا ساقعه...عادي يمكن من التكييف...وبعدين انا اسقع براحتي ...هو تحقيق؟

وضع يده علي بطنها المنتفخه لتشهق فيبتسم لها قائلا

=انتي تخنتي يا قمر...ولا انا اللي بيتهيألي...بصراحه انتي كنتي امبارح زى الفراشه...النهارده سقعانه ومتوترة...وبطنك تخنت...دي هرمونات صح.

ابتعدت عن احضانه قائله بحنق

=هرمونات ايه...ايه اللي انت بتقوله ده...ميصحش علي فكرة ...دي قله ادب منك...ايش دخلك انت في الحاجات دي...اكيد مجرب اه ...صح مجرب.

جذبها اليه بقوة ليقبلها في خديها بقوة قائلا

=من ناحيه مجرب ...فانا مجرب قوى...جربته مع اول واحده حبتها في حياتي...وتقريبا كده مع اول مرة ليها...لما جرت واستخبت مني.

اخذت تتملص منه قائلا بحنق

=اوعي كده...انت بتتكلم عن مين...وعن ايه بالظبط...لا بجد كده كتير...انت بتدخل في امورى الشخصيه كمان...عيب والله عليك...انت منين جالك الكلام ده.

جذبها بجواره قائلا بحنان

=خلاص متزعليش مني...حقك عليا...انا اسف...انا كان قصدي اكسر حاجز جديد بينا...وبعدين انا بكلمك كده علشان متتحرجيش مني.

نظرت له قمر نظرة امتنان وقالت

=ماشي يا غيث...عموما شكرا ليك...ممكن بقا الفترة الجايه مضايقنيش...لان اقسم بالله ان هرموناتي لما بتطلع...ممكن اطلع روح اللي قدامي.

تصنع غيث الحوف وقال

=لا وعلي ايه...يا روح ما بعدك روح...انا امي معندهاش غيرى...ولو انا روحت...لو اتجوزت معدتش هتعرف تخلف...الا بقا لو في حفيد يعوضها.

اشاحت قمر بوجهها الي الجانب الاخر قائله بحزن

=حفيد...اكيد طنط مشتاقه لحفيد...بصراحه هي تستاهل اكتر من حفيد...ولازم يكون حفيد من اصل يشرف...غيث...انا عايزة اقولك عل....

ولم تكمل جملتها حيث وضع يده علي شفتيها لتشهق من قبضته ونظرته المرعبه وهو يجز علي اسنانه من الغيظ قائلا

=انا اللي هقولهالك تاني وتالت ورابع...مش عايز اسمع كلامك الفارغ ده تاني...الحفيد ان شاء الله ربنا هيكرمنا بيه...وهيكون منك انتي.

تناولت يده من علي شفتيها برقه لتقبل باطن كفه وترفع عينيها قائله بحنان

=مش هقدر يا غيث...صدقيني حاولت كتير ...ومش قادرة انسي...اينعم انا متأكده خاصه بعد ما عمتو وانت اكدتوا ليا...بس في غصه في قلبي من جوه مانعاني.

اخذ راسها في يديه بقوة قائلا بهمس

=الغصه دي سببها معروف...ان انتي اساسا مش متقبلاني كزوج...ولا عمرك حبتيني...زى ما انا بحبك...انتي حبيت تتجوزى مسخ يكون معاكي وبس.

هزت رأسها بالرفض قائله بحزن

=انا عمرى ما حسيت انك مسخ...كنت دايما بكذب الكل ...واصدق احساسي...احساس انك اعقل مني ومن الكل...وده اللي دفعني اني اتجوزك.

ضمها اكثر اليه قائلا

=بجد يا قمر...انتي اتجوزتيني وانتي حاسه اني معنديش حاجه...ولا بتضحكي عليا وخلاص...عارفه ده معناها ايه...انك عندك شغف...

ارتفعت انظار قمر اليها قائله بولع

=ده اكتر من الشغف بيك...شئ مش قادرة افسره...شئ منعني اني اكمل خطوبتي لشادي...وكل يوم كنت بخترع له سبب جديد...علشان انت كنت محور تفكيرى.

اخذ غيث يملس بظهر اصابعه علي وجهها قائلا

=اخيرا اخدت منك نص الاعتراف...اني محور تفكيرك...ده في حد ذاته انجاز...كفايه انك حسيتي احساس عايشه بقالي سنين...عقبال باقي الاعتراف.

قطبت قمر جبينها وقالت

=نص الاعتراف...اعتراف ايه معلش...هو لما تكون محور تفكيرى يبقا ده اعتراف...طب ما الكل اتهمني اني حتي بحبك...اشمعني انت ما شكتش في كده؟

عندما سمع منها كلمه بحبك مهما كان معناها او سياقها ...وجد نفسه يلتهم شفتيها في قبله عاصفه لتشهق داخل تجويف فمه وتغمض عينها...وتبادله قبلته حتي تركها لتأخذ متسعا من الهواء ...وهي ما زالت مغمضه العينين ليقبلها علي عينيها قائلا بحنان

=الشك حاجه ...والاعتراف حاجه تانيه...انا اعترفتلك اني بحبك كتير...انتي بقا يا ترى هيجي اليوم اللي هتعترفي فيه...ولا انا مليش نصيب؟

فتحت عينيها ببطء قائله برقه

=انت لازم يكون ليك نصيب في كل حاجه حلوة...لازم ربنا يعوضك عن سنين الحرمان اللي عشتها بعيد عن عيلتك...لانك بجد غيث مطر بيفيض علي الكل وبينقذهم ايام الجفاف.

مسك يديها وقبلها بعنايه قائلا بحنان

=وانتي القمر اللي بينور لي دنيتي...من قبل ما امشي واسيبكم...ولما رجعت...ودلوقتي كمان...اوعديني يا قمر ...اوعي تخفي قمرك عني مهما حصل بينا.

وضعت يدها علي صدره قائله

=حاضر...اوعدك انه مهما حصل...انا وانت مش هنسيب بعض...رغم اني عمرى ما سيبتك لحظه...ولما كنت مسافر كنت دايما في بالي.

قطب غيث جبينه لما تقوله عن انه اثناء سفره كان ببالها وحاول الاستفسار منها عن هذا الشئ ولكن وجدها متعبه وجسدها ساخن فما كان عليه ان ينهي هذا الحوار بينهم مبتسما لانه اخذ خطوة جديده في طريق سعادتهم ااملا بغد مشرق تتجدد فيه السعادات بعيدا عن الهموم والاحزان...
الفصل_السادس_عشر 

استيقظت قمر تتقلب بصعوبه في الفراش نظرا للوجع الذي حل بها في ظهرها واسفل بطنها...تدثر نفسها جيدا باحثه بأعينها عن غيث لتشتم رائحه عطرة حيث كان واقفا امام مراءة الزينه يمشط شعره..وجدته يرتدي قميصا بلون المسطرده الداكن وبنطالا اسودا...نظرت لانعاكس صورته في المراءة لتجده يزداد وسامه.

..تذكرت حديث همس لها وعن حضوره الطاغي في المصنع الذي يذيب قلوب الفتيات...ازاحت الغطاء بعصبيه وغضب غافله عن حرصها الشديد لعدم اظهار نفسها له وهي بهذه الحاله المرذيه ...ثم هبطت من علي الفراش مربعه ذراعيها فوق صدرها تهز رجلها بغضب قائله

=انت بتصحي بدرى ليه.هااا..هو المصنع ده مفيش حد غيرك يديره...ولا هو هيقف عليك انت بالذات...وبعدين كل يوم تروح علي سنجه عشرة اقدر افهم ليه؟

قطب جبينه عندما رأي انعكاس صورتها الغاضبه في المراءة واحمرار وجهها الزائد من جراء غضبها ليضع الفرشاه علي طاوله التسريحه بكل هدوء ملتفتا اليه قائلا باستغراب

=تفهمي ايه بالظبط...هو غلط اني اهتم بنفسي...وبعدين انتي عارفه كويس اني لازم افتح عيني لكل اللي في المصنع خاصه بعد ما جدي سابلي الامر كله.

جزت علي اسنانها من الغيظ قائله

=طب وهو سابلك الامر لوحدك...ما سابه ليا انا كمان...بس انت اناني...عمرك ما قلتيلي تعالي معايا باشرى امورك...وطبعا علشان تبقي علي راحتك.

نظر اليها من شعرها الي اسفل قدميها ليشيج بوجهه الي الجانب الاخر ويذهب الي الفراش يجلس عليه بكل هدوء مخفضا وجهه الي الارض قائلا بهدوء

=انا راحتي معاك وانتي عارفه كده كويس...وبحب راحتك...فياريت تدخلي تأخدي شاور تريحي فيه اعصابك...وانا اوعدك هفضل منتظرك لغايه ما تخرجي ونكمل كلامنا.

نظرت له قمر بغيظ ثم توجهت الي الحمام لتتفاجئ بوضعها وتلعن نفسها لانها تناست حالتها ودارت حول امر لا تعرف سبب الا وهو الغيرة...اخذت قمر حماما هادئا وتناست امر ملابسها ثم خرجت علي استحياء منه حيث كانت تلف جسدها بمنشفه طويله...تحاشت النظر اليه حتي لا تراه يرمقها بنظرات من المؤكد انها سوف تنهار منها ...فتحت دولابها وخطفت فستانا علي عجاله منه ودلفت الي الحمام مرة اخرى لترتديه ...اثناء تفحصها للفستان وجدته بنفس لون قميص غيث فلمعت بعينها فكرة خبيثه...وعزمت امرها علي تنفيذها...ارتدت الفستان الربيعي الاصفر وخرجت من الحمام ليتفاجئ بفتاته البرتقاليه امامه كان الفستان نصف كم وطويل نوعا ما الي بعد الركبه..

.تجاهلت قمر نظراته...ولكنه لفت انتباها عندما اطلق صافرته عليها ليجدها تتذمر قائله

=ايه بتصفر علي ايه...محسسني اني ماشيه في الشارع ...وانت واحد بيعاكس...تكونش اول مرة تشوفني ولا اول مرة مش فاهمه...انت بقيت غريب الاطوار .

تحرك نحوها وامتدت يده الي خصلات شعرها المبلوله قائلا بشغف

=انتي اللي بتخليني غريب الاطوار...خلتيني عاشق لكل حالاتك...بصراحه اول مرة اشوف شعرك مبلول...وريحته وهو مبلول بتلهبني.

توترت قمر وظل صدرها يعلو ويهبط كثيرا قائله بخجل

=ريحه ايه وبتاع ايه...ايه اللي انت بتقوله ده...ما هو شعر زى شعر بقيه الناس...انت بس اللي مصمم تحسسني اني مختلفه عن الناس...

جذبها نحو وجلس علي الفراش ليجلسها علي فخذيه رغم دهشتها قائلا بشغف

=اوعي تقولي انك زيك زى بقيه الناس...قمر الزمان اللي هي قمرى مختلفه عن بقيه الناس...مختلفه لدرجه اني لا يمكن اشوف حد تاني غيرها.

قامت من علي فخذيه تنظر اليه بخبث وهي تذهب الي المراءة لتجفف شعرها وتصففه قائله

=متأكد انك لا يمكن تشوف واحده غيرى...طب لما هو كده ليه كل يوم بلاقيك رايح المصنع كأنك عريس رايح تخطب...طب بلاش دي ليه خطبت غيرى؟

ارتبك من نظراتها الخبيثه ومن سؤالها فتدارك موقفها انها بدأت تغير عليه هنا شعر بالسعاده تغمر قلبه رغم انتظاره لخلود التي ستحرقها بنار الغيرة اكثر فابتسم اليها قائلا بمكر

=خطبت لما عرفت انك هتبقي لغيرى...وانا ممنوع عنك...ممنوع حتي اشوفك ولا اكلمك ولا ابعتلك جواب...بس انا اللي غلطان اللي سمعت كلام جدي كان لازم اجاذف وتبقي ليا.

سألته لتستوضح منه امرا جعلها كانت تكرهه بالماضي

=هو انت خفيت امتي...اقصد يعني فترة علاجك قعدت قد ايه...وبعدين لما كنت مريض كنت بتفهم زينا كده...يعني لو كان كلام مكتوب قدامك كنت هتقراه وتفهمه.

نهض من الفراش وتنحنح قائلا

=انا خفيت علي ايد معالج نفسي هناك...وهو اللي اقترح علي حمزة يدرس الطب النفسي...لما شافه قد ايه انه الوحيد اللي بيتبع التعليمات الصح في علاجي.

قطبت قمر جبينها وقالت

=وطبعا حمزة هو اللي كان بيقرا اي حاجه تخصك...يعني مثلا تقارير طبيه ...اوراق...مستندات...جوابات...هو انت محدش كان بيبعتلك جوابات؟

قطب غيث جبينه من سؤالها وفرغ فاه قائلا

=جوابات...ودي مين اللي هيبعتلي جوابات...قصدك يعني من جدي...التواصل بيني وبينه كان عن طريق عمي يحيي وده كان كل فين وفين.

استغربت قمر من رده ...ترى اين الجوابات التي كانت تبعثها له...كان جدها يعطيها عنوانا خاطئا...ام حمزة يمنعها عنه وفقا لرغبه ضحي فركت جبينها وسألته قائله

=حمزة كان دايما جمبك...واكيد لو حد من عندنا بعتلك جواب...كانت اكيد طنط ضحي هتمنع انك تشوفه...لان حمزة بينفذ اوامرها وبيحترم قراراتها.

هز غيث رأسه بالنفي ليصدمها بكلام تفوه به وهو

=لا حمزة ملوش دعوة بحاجه...اصل خلود كانت متوليه امرى لانها كانت بتدرب عند بابها...وهي اللي كانت بتقرالي جوابات اصحابي .

جحظت قمر عينها وقالت في نفسها الملعونه منعت جواباتي عنه كان لازم اعرف السر ده من اول ما جه مصر بس خلاص انا من هنا ورايح مش هفوت فرصه ولازم افرض وجودي في حياته علشان ميبقاش يقول اني مبحبوش ولا بهتم لامره

هنا كرهت قمر أمر خلود بالكامل وهذا معناه ان مواجهتهم حتما ستكون معضله من بدايتها وليست أمر بسيط للغيرة...من المؤكد أن قمر ستحاول الانتقام من خلود الشيطانه.

هبط كلا من قمر وغيث الي الاسفل ليتفاجئوا بهمس تنظر اليهم بخبث...لانها نجحت في اثارة غيرة قمر نحو غيث...وستذهب معه الي المصنع...لتذهب هي الاخرى الي معذبها وشاديها الذي دوما يتهرب منه...تود ان تمسكه من عنقه وتسحقه علي بروده...فهو من يوم مشاجرة والديها وهو يتهرب منها ...تظن انه هو الاخر يتذمر علي العقد بينهم...تود ان تمزق كل العقود وتعطيه كل شئ ولكن بالاخر تخاف منه

قطبت قمر جبينها منذ رؤيه همس وهي ترتدي ملابس للخروج فاستغربت قائله

=ايه اللي مصحيكي بدرى كده...مش عوايدك يعني...وبعدين لابسه وراحه علي فين...اخيرا البيه حن عليكي وهيخرجك...بس بدرى كده؟

ضحكت همس ضحكه رنانه وقالت

=بدرى من عمرك يا قمر...وبعدين انا اللي هروح للبيه...تقريبا كده هعمل عليه هجوم علشان اعرف بيعمل ايه في المصنع من ورايا...

ارتبكت قمر وذغرت بعينها لهمس حتي لا يفهم غيث سبب اصرارها في الحضور معه الي المصنع وقالت

=هجوم ايه انتي هابله...ما تخليكي كده واثقه من نفسك...وبعدين مش ده شادي اللي بتثقي فيه ...وان لا يمكن يغلط...ايه اللي جد بقا....ولا فرصه علشان يفسحك وخلاص.

قاطع حوارهم صوت غيث ونظرته لهم الخبيثه قائلا

=اللي جد ان غيث بقا بيلبس ويتشيك وهو رايح المصنع...فقام حد ودود في ودان قمر وقالها الحقي يا قمر غيث بيلعب بديله...روحيله معاه المصنع روقيه.

ارتبكت قمر مما قاله وتوترت قائله

=انا قلتلك الكلام ده الصبح علشان فعلا بجد انت بقا شكلك ملفت وانت نازل المصنع...مش كلام همس اللي يأثر فيا علي فكرة...وبعدين انت حر.

ضحك غيث ضحك رنانه لدرجه انها اغاظت قمر ثم قطب ضحكته ليهدئها قائلا

=انا مش حر علي فكرة...انا ملكك اعملي فيا ما بدالك...عايزة تحبيني حبيني...عايزة تكرهيني اكرهيني...عايزة تغيرى عليا حقك يا قمرى.

دخل عليهم حمزة مازحا

=اموت انا واعيد السنه...عقبال اللي في بالي لما تغير عليا...انا بيجيلي بنات في العياده يتعالجوا نفسيا وايه قمرات وحياتك...انها تحس ابداااا.

ابتسم غيث وهز برأسه يمينا ويسارا وقال

=طول ما انت مستني الغيرة مش هتلاقيها...عارف علي فكرة هي بتحبك وبتغير عليك ...بس بعيد عنك بنات العيله هنا بيعرفوا يداروا نفسهم قوى.

زفر حمزة وقال

=ااه هما يداروا وانا اتفضح ...فيها ايه لما تحسسني انها بس بتبصلي...دي علي طول قالبه بوزها...زى ما يكون ابوها اخد عليها تعهد متبصليش.

قهقه غيث من الضحك وقال

=مش ممكن يا حمزة...والله يابني ان حاسس ان جدك غالب هو اللي اخد تعهد علي بنات العيله كلهم ...ممنوع الاقتراب والتصويت لحين انتهاء المده.

ابتسمت قمر بسخريه وقالت

=مده ...مده ايه...احنا مدي الحياة...وفي ايدكم انتو تخلونا حلوين كده...لاما والله احنا قلبتنا استرليني...وعلي فكرة انا عارفه الكلام علي مين.

ضمها غيث اليه يلمثها من خديها امامهم غير عابئا بنظراتهم قائلا

=طب استرى علي الواد ...ربنا يستر علي ولايانا...وبعدين كله الا قلبتك يا قمورتي الحلوة...وبعدين يا ستي انا كاتبلك تعهد من زمان ان اكون حلو للاخر.

ضرب حمزة كفيه ببعض قائلا

=بعت القضيه يا اخويا.. جبتك يا عبد المعين تعيني...وانا مين بقا اللي هيساعدني اخلي البت تحس بيا...دي علي بال ما تحس اكون اتحالت علي المعاش.

ابتسم غيث له وقال

=لا تقلق يا زومي...البنات القمرات دول هيساعدوك في حل ازمتك...هيقعدوا معاها ويفهموها ويحسسوها بيكي...ولو اني متأكد انها حاسه بيك.

ردت قمر قائله

=اكيد ان شاء الله هتحس...المهم يا غيث واضح ان همس مصممه تروح المصنع معانا...يالا نروح كلنا علشان نلحق اليوم من أوله...والله أنا حاسه اني راحه رحله.

هز غيث رأسه بالموافقه مبتسما لها هيا ايضا بادلته ابتسامتها المتسعه وذهبوا الي المصنع...دلفوا الي غرفه غيث لتتنحنح همس قائله

=انا هروح انا اوضه شادي...واضح انكم عايزين تبقوا لوحدكم...وانا اسفه اني ضيقت عليكم وصممت اني اجي معاكم...بس مكنش قدامي غيركم.

هزت قمر راسها لها بالموافقه وقالت

=روحي يا همس...بس حسك عينك تعلي صوتك هناك مهما استفزك...ومتقوليش انك جيتي رغبه منك...قولي اننا ضغطنا عليكي...بدل ما تقعدي في القصر لوحدك.

خرجت همس لتدلف السكرتيرة الخاصه لغيث وهي تتهادل في مشيتها رغم لبسها الغير ملفت متعمده عدم الترحيب بقمر موجهه حديثها الي غيث قائله

=حضرتك اتأخرت قوى النهارده...انا قلت ان حضرتك جيت ونزلت عند الالات تحت قبل ما انا اجيبلك العقود دي علشان تمضيها...العقود دي مهمه جدا.

لم ينظر اليها وثبت نظره في الاوراق المقدمه اليه قائلا بصوت صارم

=انا اللي اقول العقود دي مهمه ولا لا مش حضرتك...وشكرا علي اهتمامك...وبالنسبه للتأخير ملكيش فيه...وعيب قوى لما تدخلي مكتبي ومتسلميش علي المدام بتاعتي.

اخفضت ولاء وجهها ارض بحرج ثم قالت بارتباك

=انا اسفه جدا يا فندم...لهفتي علي امضه الاوراق ....خلتيني مش شايفه قدامي...انا اسفه يا مدام قمر ...نورتي المكتب...عن اذنكم...الحق اروح اوثق الورق.

خرجت ولاء وغيث متوجسا من نظرات قمر له بعد خروجها فابتلع ريقه وقال

=ولاء مش بس سكرتيرة...دي محاميه تحت التمرين...اوعي فكرك يروح لبعيد...هي اللي شايله شغل العقود كله...وهي اللي بتروح الشهر العقارى بدالي.

ثم استظرد قائلا بخبث

= يا ترى نظراتك دي غيرة يا قمر...اتمني تكون غيرة...مش كبرياء منك...صدقيني هكون سعيد جدا لو بس حسيت انك بتغيرى عليا...ياريت تقولي انها غيرة

اخفضت قمر رأسها خجلا منه فامتدت يده ترفع ذقنها ليقبلها قبله هادئه علي شفتيها.غير عابئا لردها...يكفيه منها نظراتها المخجله والمعبرة.

علي الجانب الاخر دلفت همس عند شادي تنظر له بلوم وعتب فنهض من مقعده ينظر اليها بحزن قائلا

=همس انا اسف والله...انا كنت مشغول قوى الفترة اللي فاتت...وكمان كنت محروج جدا من اللي عمله ابويا عندكم في القصر...متزعليش مني.

لم تجيبه وظلت تحدق في وجهه

فأغمض عينيه بألم قائلا

=طب اعملك ايه بس علشان تصدقيني...والله ما في حاجه من اللي دماغك بتفكر فيها...انا لو انا كده مكنتش طلبت ايديكي من جدي...انا بس كنت تعبان الفترة اللي فاتت

توعدت له همس وقالت

=ماشي يا سي شادي...هصدقك...بس اقسم بالله لو عرفت انك بتلعب بديلك...هموتك ....انا همس الشريف...مش اي حد...واعرف ازاي اخليك تندم.

استغرب شادي تحولها من الحزن الي كل هذه القوة ليعلم جيدا انه لم يختار اي امراه بل اختار امراه تعلم جيدا ما تفعله.

في عياده حمزة دخل حمزة عليها وهي تتحدث مع شخص تهتم بمعالجته فزفر حانقا واستدعاها الي غرفته ليجدها تدخل عليه متوجسه من غضبه المفاجي فوجدته يزفر بحنق قائلا

=وديعه ...هو انا كل لما اجي العياده الاقيكي قاعده مع المريض ده...هو مفيش غيره ولا ايه...بصراحه كده كتير...وانا بدأت اطق وازهق

نظرت اليه نظرات استغراب وفرجت شفتيها مما يقوله وقالت

=انا اسفه يا دكتور...هبقي اشوف مريض تاني غيره...ولا تحب تختارلي انت مريض علي كيفك...انا تحت امرك...انا بالنهايه شغاله عندك.

لطم حمزة علي وجهه قائلا

=هنبدأ وصله النكد اهو...هو انتي حد وصاكي عليا...ابوس ايدك...طب بصي بالعربي كده اعتبريني مريض نفسي وعايز يتعالج...ينوبك ثواب عالجيني

ضحكت وديعه ضحكه خافته وقالت

=الله بقا يا حمزة...انت ليه مصر تكسفني.. وبعدين انا مش عبيطه قوى للدرجه دي...بالعكس انا فاهماك كويس قوى...من اول مرة شفتك فيها.

هز حمزة رأسه كالمجنون ليحاول استيعاب ما قالته واخيرا استوعب فابتسم ببلاهه وصفق علي يديه قائلا

=اخيرااا...وبعد طول انتظار...انا امي دعوتها استجابت...يا ناس...واخيرا وديعه الغريب حست بحمزة الشريف...والله لاطلعه عليكي بس استني عليا.

وما ان رأته وديعه ينهض من علي كرسي مكتبه حتي ركضت ضاحكه وهي تخرج من العياده حتي لا يلحق بها ويقوم بافعاله مجنونه مثله.

.بعد قبله غيث لقمر التي اسكتتها بالكامل...نظرت له مطولا تحمد ربها انها رزقت بهذا الغيث...هو ايضا كان يتمني ان هذه اللحظات تدوم وتطول...وتمني ايضا الا يكونوا بالمكتب...يستعجب علي حالتها ...كيف تكون خارج غرفتهم شخصيه هادئه وحنونه ومعطائه ...من الممكن ان توهبه نفسها في اي لحظه...اما بداخل الغرفه متوجسه دائما لاي فعل منه...خائفه باستمرار من بدايه علاقتهم معا...حاول مرارا وتكرارها مواجهتها بحالتها ولكن دون جدوى...دائما مصرة علي موقفها...لكن لمتي ستظل بهذه الحاله...يخشي ان يصيبه الملل...افاق من شروده علي صوت هاتفه ...واذا به جده جاء الي المصنع فجأة يستدعيه في غرفه ضياء...استغرب غالب قدوم جده...ولكنه ظن انه جاء لان ضياء وشي به عند جده...هب ليخرج من الغرفه ليذهب عندهم...ولكن قمر كانت تود ان تذهب معه ولكنه منعها وامرها بالمكوث في الغرفه لحين انتهائه من هذا الاجتماع...زفرت قمر بحنق واستشاطت غضبا لانها ظنت ان هناك امور لا يريد ان تعلمها...خرج غيث وتقدم الي غرفه ضياء وفتحها بدون طرق الباب وربع ذراعيه قائلا بحنق

=خير يا حج غالب...انت مش قولت هتأخد اجازة تريح فيها اعصابك...وهتسيبني انا اباشر الامور بنفسي...ولا ضياء قالك اني عملت حاجه غلط وراجع تحاسبني.

ضياء بغضب قائلا

=لا انت زودتها قوى...انا مسميش ضياء...اسمي عمي ضياء...وبعدين جدك مش جاي علشان انا قلتله انك عملت حاجه غلط...جدك زعلان علشان عمتك رجعتلي.

غيث بسخريه

=طب وانا مالي...واحده وعايزة ترجع لجوزها...انا اللي عليا عملتله...قلتلها لو عايزة تطلقي اطلقك فورا...علي الأقل كنت اعمل اللي الحاج غالب مقدرش يعمله السنين اللي فاتت.

اغتاظ ضياء منه وقال

=ما تخليك محضر خير...عمال كل اما يجيلك فرصه في كلام عن السنين اللي فاتت تتكلم وتأخد راحتك...وبعدين جدك لما حاسبني قلتله كله كان في وجودك حفيدك.

غيث بغضب

=وطبعا الحاج غالب بدل ما يروح يسأل بنته رجعتي ليه لجوزك الخاين...جاي يسألني انا...انا بقا معنديش اجابه لاسألتك يا حج...تقدر تسأل عمتي.

غالب بحزن

=وتفتكر ما سألتهاش...سألتها طبعا...قالتلي انها معندهاش استعداد تخسر جوزها بعد عشرة العمر دي...حتي لو هتخسره علشانا...يالا عليه العوض ومنه العوض.

ابتسم ضياء ابتسامه نصر وقال

=شفتوا بقا انا مليش ذنب يا جماعه...ياريتك مش كل مرة تحطوني كمشكله ما بينكم...عن اذنكم انا مروح لان ساميه وحشتني قوى....واعتبروني عريس جديد وفي شهر عسله.

خرج ضياء وتركهم في المكتب وما ان جاء غيث يتحدث حتي اشار له غالب بالصمت وخرجوا من حجرة ضياء ليستكملا كلامهم في حجرة غالب ...بعث شادي همس الي غرفه غيث حتي تبقي مع قمر بعد استدعاء جده له في غرفته...دلف شادي عند جده وقال

=انتوا عملتوا ايه...ده عدي عليا في اوضتي وكانت همس بتشاكلني...اما باصص لها باشمئزاز وقالي متروحش البيت بدرى انت واختك النهارده.

ابتسم غيث بسخريه وقال

=ابوك شرب الطعم...وعرف ان امك بتحبه قوى...وباعتنا علشانه...لا وايه هتخليه يبيع غصون...يالا خليهم يبيعوا بعض...يمكن اقدر اشفي غليل السنين منهم.

ذغر غالب الي غيث بعينيه لانه مهما ان كان فهو يتحدث عن والد شادي ثم قال بقوة

=غيث ...ما تخليش غل السنين يعميك...احنا قلنا هنأخد حقنا بالقانون وبس...وانت يا شادي انا عارف ان الموقف بالنسبه لك صعب...بس انت عرفت ابوك عمل ايه فينا زمان.

ارتسمت علي شادي ملامح الاستياء وقال بصوت مبحوح

=عندك حق يا جدي...هو لو كان اب بصحيح...كان خاف ان عمايله دي تنقلب علينا في الاخر...بس زى ما امي قالت لولا ساتر ربنا...كان زمانا الوقتي وراه وضايعين.

غيث بسخريه

=ده علي اساس انك ما مشتش وراه...واخدت قمر عندك...واوهمتها انك غلطت معاها...وانا اللي شايل هم الليله السوده دي لحد دلوقتي.

غالب بعنف

=غيث...شادي ملوش ذنب...انا اللي خليته ينفذ كلام ضياء...علشان ضياء ميشكش فيه...وبعدين احمد ربنا ان شادي اللي عمل كده...تخيل لو واحد تاني كان نفذ وبحرفيه.

شادي برعب

=اقسملك يا غيث...انا ما لمستها...انا بس ورتها حاجات خليتها تكون متأكده...بس تاني يوم امي كشفتلها السر...وعلشان كده رضت تتجوزك.

زفر غيث بحنق وقال

=رضت تتجوزني علشاني اهبل...ومش هأخد بالي...والبيه المحترم جدك كان عايزني اكمل في لعبه الهبل...ولما رفضت وظهرت نفسي...الهانم سخرت مني وغضبت وأظهرت ليا انها مبتحبنيش.

تنهد غالب بحزن وقال

=قمر بتحبك يا غيث...البت بعد ما سافرت فضلت تفكر فيك ليل نهار ...وتسألني هترجع امتي...بس حقك عليا كنت مفكر ان ده تعود منها مش اكتر.

نهض غيث وقال

=ياريت متبقاش تحكم بعقلك...فكر فينا ولو لمرة واحده...او كنت سيبنا نفكر لنفسنا...ادي اخرة تفكيرك شوف وصلتنا لفين...عن اذنك...اروح اصلح اللي انت غلط فيه زمان.

رجع غيث الي غرفته ليجد همس وقمر يبدو عليهم انهم يخططان لامر هاما ...افاق من حديثهم علي دلوف شادي وراءه والتي اول ما رأته قمر حتي اشاحت بوجهها الي الجانب الاخر ...ايضا الامر سبب له احراجا شديدا...والتي اخرجته من هذا الموقف المحرج هي همس حينما هبت واقفه تأخذه من يديه موجهه حديثها الي قمر انها سوف تتناول الغذاء مع شادي وستتأخر وستعود ليلا...ما ان رأي غيث حاله شادي وهمس وهما مترابطين ببعضهم حتي نشبت نيران الغيرة في جسده منهم...عرض علي قمر ان يعزمها علي الغذاء مثلهم...ولكن اتاه ردها باردا وثقيلا علي قلبه انها لا تريد...وليست بمزاج جيد لذلك...والحجه واضحه انها تشعر بالتعب وعليها تناول غذاء من البيت افضل...زفر حانقا وخرج من المصنع وركبا السيارة في صمت رهيب....أثناء قيادته للسيارة بجانبهاأسندت قمر رأسها علي باب السيارة تتذكر نظراته لشادي وهمس وهما يخرجان معا من المكتب وهم في سعاده علي النقيض بعلاقتها بغيث...لامت نفسها علي أسلوبها معه...ورفضها للعشاء معه...فقررت أن تعوضه في المساء بسهرة خاصه بغرفتهم سويا..... دلفا الي القصر...اول ما دلفوا...جاء لغيث اتصالا من رقم غريب اجاب واذا هو الصوت المثير للسعاده بالنسبه له ...خلود تتحدث بدلع قائله

=ايه يا باشا...مش ناوى تديني الاذن اجيلك ولا ايه...تكونش بقيت سمنه علي عسل مع المزة بتاعتك...بس انا كده هزعل...انت عارفني اموت انا في شعلله نار الغيرة.

قهقه غيث علي كلامها المرح وقال

=والله يا خلود من ساعه ما قلتلك رتبي امورك وانزلي مصر وانا بحاول معاها...بس مفيش فايده...دماغها حجر صوان...فحيث كده بقا دقت ساعه العمل.

ضحكت خلود ضحكه رنانه وقالت وهي تتراقص

=اموت انا واعيد السنه...يعني خلاص اذنتلي بالمجئ والظهور يا مولاي...اوعدك يا شهريار...ان هخلي شهرزاد متسكتش عن الكلام المباح.

ابتسم غيث بسعاده وقال

=يارب يا خلود...يسمع منك ربنا...المهم في حاجات كده برتبها في القصر قبل ما اخليكي تيجي...هرتبها وهتصل عليكي علي طول...فاتك زهقتي وانتي قاعده لوحده

في هذه الاثناء ظهر امامها حازم في مطعم الفندق التي تجلس فيه ...حيث عدلت عن مكوثها بشقه والداها حتي نضع حازم نصب أعينها...فابتلعت ريقها وتوترت قائله

=هااا...اه بصراحه زهقت...انت عارف اني هنا لوحدي بقالي يومين...ومفيش حاجه اعملها...فكرت اروح لحمزة عيادته بس خفت لانت تضايق.

ابتسم غيث وقال

=لا بلاش حمزة...سيبيه باللي هو فيه...الواد اموره العاطفيه متلخبطه...وعايزة دكتور نفسي يحلها له...وحلك للاسف مش عنده...حلك يوديه في داهيه

قهقهت خلود وقالت

=طب كويس انك عرفتني...وبعدين يا اخويا انا مليش في السناجل ...مبعرفش اثير الغيرة بينهم...لان ممكن جوازهم ميتمش...اما المرتبطين اللي زيكم مهما عملت فيهم هيغيروا علي بعض ...لكن طلاق لااا مليش فيه يا اخويا...يالا اسيبك بقا مع قمرك ومنتظرة منك تليفون...سلام يا صاحبي

ابتسم غيث ونظر الي هاتفه واغمض عينيه ثم فتحهم ليجد قمر امامه ويبدو انها سمعته يحادث فتاه لان عينيها كانت تحمر من الغضب

علي الجانب الاخر ما ان انهت خلود مكالمتها حتي وجدت حازم عليه اعلامات استفهام فسألها قائلا

=قالك هتروحي امتي...انا خالتي عماله ترن عليا من ساعه ما عرفت اني في مصر...حتي امي مش عارف اروحلها من ساعه ما جيبت.

قطبت جبينها وقالت

=ما تروح حد حايشك...وبعدين مبتردش علي خالتك ليه...مش فيه اتفاق ما بينكم...وانسي انك هتروح معايا ...استحاله نظهر احنا الاتنين في وقت واحد.

توتر حازم وقال

=عارف انه استحاله...بس علي الاقل اظهرى انتي الاول...انا لو ظهرت قبلك مممكن افشل...لكن انتي اكيد هتروقيلي الجو قبل ما اظهر.

ابتسمت بسخريه ووضعت يدها علي خديها تتأمله بازدراء قائله

=اروقلك الجو ...ليه ان شاء الله ...خايف مثلا...مكنتش اعرف انك جبان وبتتحامي في الستات يا حازم...وانا اللي قلت هتحميني من غيث وشره.

انحرج حازم وقال

=انا اقدر احميكي ونص...بس انتي متعرفيش ان غيث اساسا مبيطقنيش...ده كان لسه صغير...وطردتني انا وامي من الفيله...وكان قدام ابوه ما قالوش عيب.

عضت خلود علي شفتيها وقالت باستمتاع

=علشان كده انا بحبه وبموت فيه...راجل بصحيح...بس للاسف قمر متستاهلوش...لازم واحده زيي تقدره وتصونه...وبعدين كفايه علي قمر نصيبها هتأخد نصيبها ونصيب غيث كمان؟

قطب حازم جبينه وقال

=طب ما اساسا كله في ايدي غيث...انا خالتي عايزاني اوقع بينهم ويطلقها...وبم انها الحفيده المدلله لغالب...هيحلهم من الاتفاق ويرجع نصيب قمر ليها.

ابتسمت خلود بغموض وقالت

=وخالتك مقالتلكش ان غيث محامي...ويقدر ما يعملش اللي جده امره بيه...ويطلعه من المولد بلا حمص...ولا هي ناويه تقتله زى ما قتلت ابوه وعمه؟

نهض حازم يرتجف من الرعب قائلا

=قتل....لاا لاا مستحيل...لو فيها اقتل انا ههرب...طب المرة اللي فاتت لفقوها ها لغيث...المرة دي هيلفقوها لمين...اكيد ليا...طب والعمل مع الناس دي ايه؟

امسكته خلود من يديه واجلسته قائله

=انا هساعدك...ومتستغربش...عارف ليه...علشان الشيك اللي ماضيه علي نفسك...هاخد حقي منك ازاي وانت في السجن...لازم تكون معاك ثروة...بس بشرط...اي حاجه يطلبوها منك تيجي تقوليهالي...وانا بعون الله هطلعك منها زى الشعرة من العجينه.

في القصر بعد اغلاق غيث لهاتفه ..تسمر ليجدها أمامه تنظر اليه باستفهام وتضع يدها في خصرها...فحاول أن يغير مسار الموضوع حتي لا تسأله مع من يتحدث فتنهد قائلا

=قمر..وحياتك خليهم يحضروا لينا الأكل...أنا جعان وعلي أخرى...لأني مفظرتش الصبح...وفي علاج لازم أخده...ولازم أنام بدرى.

هزت قمر رأسها برفض وتحدي قائله

=لا...مفيش أكل قبل ما أعرف...كنت يتكلم مين في التليفون...ومتكذبش ونقولي من المصنع...وولاء...لأننا لسه راجعيين من المصنع...وولاء مش معاها رقمك.

التمعت عينيه بخبث حيث أنه بدأ يوصل الي مبتغاه...فتقدم اليها بهدوء حتي سحبها وجذبها بشده ليدسها بين احضانه يرتفع بشفتيه ليلامس وجنتيها ممررا أنفه وأنفاسه الساخنه بجانب أذنها هامسا بعذوبه

=طب مش هتجاوبي علي السؤال اللي سألته ليكي في المكتب...اذا كنت بتغيرى عليا ولا لا...عارفه لو قلتي اااه...هقولك كنت بكلم مين...ولا موقلتيش اااه انتي حرة...بس متزعليش ...علشان تبقولي لا...هاااا يا قمر الزمان هتقولي اااه ولا لاااا.

انصهرت قمر بين يديه وذابت من كلماته وهمساته ولمساته وتمايلت بين ضلوعه هاتفه بلوعه

=اااه...بغير عليك...وكتير كمان...أكتر مما تخيل...وانت بتستغل الظروف...عمال تضغط عليا.. لغايه ما هنفجر...الرحمه يا غيث...أرجوك.

رفعها غيث لتصل الي مستواه ليدور بها وهي تشعر بالسعاده البالغه ثم أنزلها الي الارض واضعا يده خلفه رأسها ليجذبها اليه لتقابل شفتيه ليقبلها بنهم شديد بعدها يضع جبهته فوق جبهتها يتنهد براحه قائلا

=مش مصدق وداني يا قمر...أخيرا بدأنا مشوار حبنا...قمر الزمان بتغير عليا يا جماعه...اااه...من حبي ليكي...مدوخني...اااه لو تحبيني زى ما بحبك كده.

اغمضت قمر عينيها هاتفه بحرارة

=انت ليه مش مصدق اني بحبك...ليه رابط موضوع جوازنا بالحب...الحب حاجه والجواز حاجه تانيه...يا ما ناس حبت واتحرقت بنار الحب والصعوبات وقفت ما بينهم ومتجوزوش...وبعدين هو مش احنا يرضه متجوزين؟

لوى غيث شفتيه بسخريه قائلا

=مع ايقاف التنفيذ يا قمرى

كادت أن ترد عليه لولا أنها سمعت صوت وديعه بالخارجت فتوترت وخرجت اليها لتجدها متوترة وتريد التحدث معها هي وهمس فأخبرتها بأن همس مع شادي فاتصلت عليه ليأتي بها ليتجالسوا سويا...تضايق شادي لطلب وديعه ولكن في حيال اصرار همس فوافق وأرجعها القصر مرة أخرى...اجتمعت البنات في غرفه وديعه والتي هي بعيده كل البعد عن غرفت الشباب.. ليبدو عليهم أنهم يخططون لأمرا للاتفاق علي الشباب

بدأت قمر حديثها معهم قائله

=كويس أوى يا بنات...اننا اتجمعنا هنا...أنا غيث قلقني أوى...شويه البت ولاء في المصنع دخلت تتدلع عليه ومعبرتنيش...والنهارده بعد ما رجعنا دخلت عليه المكتب لقيته بيخلص مكالمه وأكيد مع واحده لان سمعته بيقول انتظرى مني تليفون.

هزت همس رأسها بالرفض قائله

=مستحيل...كله الا غيث...انتي عبيطه يا قمر...ده بيعشقك...ي بنتي قولي الكلام ده مثلا علي شادي...نسبه لتربيته الغلطه..انما غيث لااااا.

تضايقت وديعه ونهضت لتضع يدها في خصرها قائله

=جرى ايه يا همس هانم...لو هنتكلم علي التربيه الغلط...انتوا نسيتوا...انكم كمان تربيتكم غلط...ولولا مامي...مكنتوش كويسين كده...ولا هو مفيش الا احنا علشان احنا اولاد الغريب.

ربتت قمر علي كتفي وديعه لتهدئها قائله

=لا منسناش يا وديعه...وانتوا اخواتنا مش اولاد الغريب...ولحنا كلنا اتربينا علي ايدين عمتي ساميه...اللي بتعتبرها أمنا وأكتر كمان...وأكيد همس مش قصدها.

هزت همس رأسها قائله

=انتي زعلتي يا ديعا...والله ما أقصد...انتي عارفه اني بندفع بالكلام...وبعدين تعالي هنا...انتي كنتي عايزانا في ايه...خير...يكونش اللي في بالي حصل

ابتسمت وديعه قائله وهي تتنهد من السعاده

=اااه حصل...ومن زمان...من ساعه ما رجع هنا...وأنا حاسه بيه وبمشاعره...بس كنت بحاول أشيله من دماغي لان عارفه انه صعب يتحقق.

قطبت قمر جبينها قائله

=صعب ليه ياديعا؟

زفرت همس بحنق قائله

=بسبب الحاج ضياء...أكيد هيرفض...يجوز بنته لابن غريمه عمه يحيي.

وضعت وديعه يدها علي خديها قائله

=وبصراحه بقا...أنا نفسي تعملوا ايه حاجه ...تخلي بابا ميرفضش.

لمعت برأس قمر فكرة خبيثه فقالت

=لقيتها...همس توقف جوازها بشادي...لغايه ما شادي يلاقي طريقه ويقنع عم ضياء.

هتفت همس بحنق قائله

=لا طبعا...افرضي معرفش...جوازتي تبوظ... ده أنا بعد الأيام والليالي علشان أتجوز ...ده أنا ما صدقت طلبني.

وديعه بحنق

=انتي ليه أنانيه يا همس؟

نظرت قمر الي همس بلوم وعتاب وقالت

=متخافيش يا وديعه...همس زى الشطور هتعمل اللي قلنا عليه...والا هي عارفه...أنا ممكن أوقف جوازتها هي كمان.

نفخت همس بشده قائله

=طيب ماشي هحاول...قوليلي بقا يا قمر...طالما شاكه في غيث...هتعملي ايه معاه؟

ضحكت وديعه وبشده قائله

=هقولها انا...انتي يا قمر ي أوختي...زودي جرعه الحنان شويه...هتلاقيه ذاب في هواكي...انما قناع البرود ده ي ختاااي..ممكن يكلم أم ولاء المحاميه شخصيا.

لوت قمر شفتيها بسخريه قائله

=لا والله...علي أساس انتي قاعده معانا...وعارفه اني مصدرة الوش الخشب...بت يا وديعه ...انتي عرفتي الكلام ده منين.

قهقهت همس من الضحك وقالت

=أكيد من رويتر...قصدي حمزة...الواد ده خفيف خالص...مش تقيل كده زى شادي وغيث.

أشارت وديعه بأصبعها في وجه همس تحذرها بمرح قائله

=ما أسمحش لحد أنه يتكلم عن حمزيكا...لااا حمزيكا ايه...ده حمزتي لوحدي.

وضعت قمر يدها علي جبهه وديعه تهتف بالسحريه

=أنا قلت من الأول انك سخنه...الحب ولع في الدرة يا بنتي...وانتي مش كوز دره ...انتي كوز بطاطا مشوى.

هتفت همس باستمتاع قائله

=لا يا قمرى...انتي اللي كوز بطاطا...وبرتقاني كمان...حلاوتك يا برتقان.

تذكرت وديعه أمرا فسألت قمر وقالت

=اللي قوليله يا قمر...غيث لسه فاكر انك شبه البرتقانه.

شردت قمر في غيث ومعاملته لها وقالت

=غيثو عمره ما ينسي حاجه بينا أبدا.

وضعت همس يدها علي وجهها بسخريه قائله

=أومال شادي مش فاكر الواد حازم لما عاكسني ليه؟

رقصت وديعه حاجبيها لهمس قائله

=وربنا فاكر...ولوولا ان غيث هو اللي عطاله العلقه...كان فات شادي مكسحه.

ضحكت قمر وبشده قائله

=ايه رأيك يا بت يا همس تقوم ترقصيلنا شويه؟

نهضت همس بلهفت وقالت

=أوامرك مطاعه يا قمر الزمان

وانقضت الليله بين الثلاث فتيات ما بين ضحك ومرح كأن من أنجبتهم الثلاثه هي امرأه واحده وليسوا اثنتان متناقضتان في الطباع والأخلاق والتصرفات...ومن شده مرحهم معا وتعالي ضحكاتهم...ناموا سويا في غرفه واحده وعلي فراش واحد محتضنين بعضهم...ولما تأخرت قمر ذهبا غيث ليرجعها الي غرفتها...ولكن سمعتهم بثينه...وأخبرته انهم ناموا سويا...وطلبت منه أن يتركها معهم هذه الليله.
                 الفصل السابع عشر من هنا
لقراءه باقي الفصول من هنا
تعليقات



<>