رواية الوحش الفصل الحادي عشر11 بقلم حنان أحمد ماهر

رواية الوحش بقلم حنان أحمد ماهر
رواية الوحش الفصل الحادي عشر11 بقلم حنان أحمد ماهر
ـ بابا !!!
قلتها بإستغراب لما شوفته 
فتحوا الأنوار 
غمضت عيوني اوي بسبب الإضاءة القوية 
قعدت ارمش كذا مره بحاول اعتاد عليها 
حسيت بيه وهو بيفكني 
فتحت عيوني وانا ببصله 
وقفني على رجلي 
وانا من ألم رجلي كنت هقع تاني بس هو سندني 
ايدي ورجلي مَتعلّمين ما كان ما هما ربطني 
وقفت وانا سانده عليه لقيته بيحضني 
غمضت عيوني بوجع وما بدلتوش الحضن 
خرج من حضني وهو بيتفحصني بعيونه ـ أنتِ كويسه يا بنتي 
مردتش عليه وانا ببصله ونظراتي كلها عتاب ولوم وغضب 
أتكلم تاني وهو بيحاوط خدودي ـ كنت خايف عليكِ اوي ....ينفع تقلقيني عليكِ بشكل ده مش أنا قُلتلك بلاش تمشي ...ومنعتك تهربي 
بعدت أيده بعيد عني وانا ببعد عنه 
أتكلمت بدموع وانا خلاص حاسه بإنهيار ـ منعتني .....
كملت وأنا بعلي صوتي و وشي بقى أحمر ـ كل ده بسببك ... ياريتني ما مشيت ... ياريتني ما رجعت البيت ...كنت هفضل معاه ...ماكنش كل ده هيحصل ...ماكنش هيروح مني 
نزلت على الأرض وانا بعيط بوجع وبشهق 
قرب مني وهو بيحط أيده على كتفي وبيحاول يهديني ـ بنتي انا .....
قاطعته وانا بشيل أيده من على كتفي وببصله ونظارتي كلها غضب ـ متقولش بنتي دي .... أنا مش بنت حد
كملت وأنا بقوم ـ انا ميشرفنيش أكون بنت قاتل 
ـ هنا كده عيب ...انا ابوكي ماينفعش كده 
اتكلمت بعصبية وانا بعيط بحرقة ـ أنت مش ابويا...انا أبويا مات بنسبة ليا من ساعت ما قتل أكثر إنسان حسيت معاه بالامان واكتر منك أنت 
ـ هنا اسمعيني أنتِ متعرفيش حاجه أنا كنت باخد بطاري ...هنا...
كان بيتكلم و وانا حاسه اني مش سامعه حاجة 
حطيت ايدي على دماغي من الوجع 
وفجأة حسيت الدنيا بتلف بيا وأخر حاجه سمعتها هو صوت بابا وهو بينادي ب إسمي 
-------------------------------------------
فتحت عيوني بتعب وأنا حاسه بوجع شديد في رأسي 
حاولت أعدل نفسي 
لقيت رحمة قاعده جنبي واول ما حركت نفسي هي قامت وقفت وهي بتعدلني ـ استني براحه 
قالت كده وهي بتساعدني علشان اقعد 
عدلتني وقعدت تاني جنبي ...مسكت ايدي بلطف وهي بتتكلم بلهفة ـ أنتِ كويسه مش كده ... اروح انادي الدكتور 
كانت هتقوم بس انا وقفتها وانا بمسك أيدها وبقول بتعب ـ هو ايه اللي حصل 
ـ عمو كاظم جابك هِنا من أسبوع وأنتِ من ساعتها وأنتِ غيبوبة 
ـ غيبوبة!!؟
قلتها بإستغراب وانا بضيق عيوني 
ـ اه الدكتور قال أنك دخلتي في غيبوبة بسبب أعراض نفسية...كمان جسمك كان ضعيف اوي بسبب قلة الأكل 
بصيت لها وانا بعيط 
قربت مني وهي يتمسح دموعي ـ هششش... اهدي يا هنا بالله عليكِ علشان متدخليش في غيبوبة مره تانيه 
أتكلمت بشحتفه ـ راكان...راكان يا رحمة ...راكان مات 
لمعوا عيونها بدموع وهي بتحاول تهديني ـ أهدي يا هنا يا حبيبتي وادعيله برحمه 
ـ يعني صح ...يعني هو بجد 
أتكلمت بحزن ـ غيث كلمني وقالي ...وحالته صعبه جداً 
عيطت بحرقه أكتر ـ لأ انا قلبي بيقول غير كده ... مستحيل يسبني ...لا مستحيل 
قربت مني حضنتني وهي بطبطب على ضهري 
فضلت متشبثه فيها وقعدت اعيط وانا بفتكر لحظاتي معاه 
وافتكرت الفترة اللي مَكُنَاش بنتكلم فيها مع بعض 
بس في يوم دخلت المَكتبة وهو كان موجود فيها 
ـ لا اله إلا الله 
قلتها في سري بضيق 
ـ يعني انا بسيب القصر كله علشان ما اشوفش وشه ..الاقي موجود في المكان اللي بهرب منه فيه 
قلتها بصوت واطي وانا بدور على كتاب علشان اقرأه 
لفيت علشان امشي بعد ما اخدت الكتاب اتخضيت لما لقيته ورايا 
حاوطني ومال عليا وهو باصص في عيوني ـ عيدي بقى كنتي بتقولي إيه 
اتعلبكت في كلام من قربه ـ انا ...انا يعني ..مكنتش بقول حاجه 
أبتسم بسخرية ـ أدَام أنتِ خايفه كده وبتقلبي كتكوت ليه البرطمه من اولها 
قالها وكان بيبعد عني 
رحت أتكلمت بعصبية منه ـ انا مباخفش على فكره 
رجع على نفس وضعيته مره تانيه 
وبص لعيوني ـ قلتي ايه 
غمضت عيوني وانا بتنفس بصعوبة ـ مقولتش مقولتش 
كتم ضحكته وبعد عني 
وانا مشيت علطول وقفت بمسافة بعيد عنه 
راح أتكلم تاني ـ على فكره انا مش هكلك ولو عايز أعمل فيكي حاجه كنت عملت 
ـ لا يا شيخ 
قلتها بسخرية 
كملت ـ هو أنت كده مش عامل ...مش كفاية محتجزني هِنا زي الأسيرة 
ـ سلمتك يا أسيرة 
قالها بسخرية 
أتكلمت بغضب طفيف ـ على فكره أنا بحلم باليوم اللي أخرج فيه من هِنا ... هيبقى أحلى يوم في حياتي ...على الأقل هخلص منك 
لقيته بيقرب مني بهدوء 
بلعت ريقي بتوتر وخوف وجيت علشان أجري راح مسك أيدي وشدني ليه 
بس من غير ما المسه 
بص في عيني ـ متأكدة إنك عايزه  تخلصي مني 
قلبي دق ورق ليه 
بصيت في عيوني وابتسمت من الإحساس اللي اجتحني 
بس فجأة جيه في بالي طريقته معايا وبروده 
وازاي بيتعامل مع البت المسهوكه اللي اسمها ديانا دي
نفضت ايدي بعيد عنه وبعدت واتكلمت وانا بمثل الجديه علشان اديقه  ـ اه هيبقى يوم المنى 
وطلعت بره المكتبة خالص 
بعدت عن رحمة وانا بسند رأسي على السرير وبغمض عيني بقوة وببلع الغصة اللي حسيت بيها 
قلت في سري وانا بعيط ـ انا مش قادره أعيش....مش قادرة اتنفس وأنت مش موجود...حياتي ملهاش وجود وأنت مش موجود فيها ....مش عارفه اعيش مش عارفه 
قُلت أخر كلامي وانا بضم ايدي وبخبط على السرير بكل قوتي 
ـ هنا ..
قالتها رحمة بخوف عليا 
فتحت عيوني وبصتلها 
ـ هنا بالله عليكِ متعمليش في نفسك كده 
ـ معملش 
قُلتها بدموع
ـ معملش ايه يا رحمة 
كملت وأنا بقوم وبشرحلها حالتي ـ رحمة أنا مش قادره أتنفس ...مش قادرة...قلبي مقبوض ..هكمل بقيت حياتي ازاي من غيره ...هعيش ازاي وانا مش مستحمله بُعاده عني يومين ...هعيش ازاي 
قُلتها وانا بحط ايدي على قلبي وبعيط بوجع 
قربت مني وطبطبت عليا ـ حبيبتي مقدرش اقول اني حاسه بوجعك ....بس أنتِ كده بتوجعني لما بشوفك كده ..هنا حاولي تبقي قوية علشان خاطر اللي حواليكِ.... وعلشان خاطر طنط اسماء 
بعد ما قالت كده لقيت الباب بيتفتح 
دخلت منه ماما وكان وراها بابا وطنط اماني وطنط سامية 
قربت ماما عليا وهي بتحضني بدموع وبتحسس على شعري ـ بنتي ... حبيبتي أنتِ كويسة 
ضمتها ليا بشوق وانا بحاول استمد منها الأمان اللي مفتقداه بقالي فتره 
خرجتني من حضنها وحاوطت خدي وبستني 
بصتلها بابتسامة باهته 
أتكلمت بقلق ـ مالك يا هنا ...أنتِ كويسه ....عيونك مدمعين 
بصيت لبابا لقيته بيبصلي وساكت 
رجعت بصتلها واتكلمت بوجع حاولت اخفيه ـ مافيش يا حبيبتي بس الأحداث اللي حصلت اخر فترة مكنتش أحسن حاجه 
أتكلمت بعتاب ـ ليه كده يا هنا تمشي في نص الليل ...ماكنش ينفع تأجلي شغلك لصبح 
ـ شغلي !؟
قُلتها وانا بضيق عيوني بإستغراب 
ـ اه باباكي قالي كده وهو حاول يمنعك بس قلتي أنه مهم كان هيطلع يلبس ويمشي معاكِ بس أنتِ مشيتي وهو ملحقكيش 
بصيت على بابا بإبتسامة سخرية و وجع 
ورجعت بصيتلها تاني ـ حقك عليا يا ست الكل .. متزعليش مني 
حاوطت وشي بين كفوفها ـ أهم حاجه عندي إنك كويسه ورجعتيلي بسلامة
ابتسمت ومسكت أيدها وبوستها 
أتكلمت طنط سامية ـ حمدالله على سلامتك يا بنتي 
ابتسمت ـ الله يسلمك يا حبيبتي 
أتكلمت طنط اماني ـ حمدالله على سلامتك يا حبيبتي...متقلقناش عليكِ مره تانيه بقى 
ـ الله يسلمك.. حاضر يا حبيبتي 
أتكلم بابا وهو بيوجه الكلام لماما ـ اسماء انا هروح انادي الدكتور يجي يطمنا عليها واخلص إجراءات خروجها 
ابتسمتله ـ ماشي 
كان لسه هيتحرك بس انا وقفته ـ لو سمحت انا عايزه اتكلم معاك على انفراد 
ماما بصتلي بإستغراب 
بس انا بعدت عيوني عنها بحاول اهرب منها 
اتكلمت ـ طب ما تتكلمي يعني هو انتوا هتتكلموا في ايه يعني 
قرب منها بابا وهو بيحاول يستلطفها ـ اسماء سبينا لوحدنا انا وبنتي ..يمكن عايزه تشتكيلي من حاجه 
قامت وهي شاكه في حاجه ـ هتحكولي ايه اللي بيحصل 
بابا هز رأسه بابتسامة وقالها ـ ماشي
خرجوا كلهم بره وفضلنا انا وبابا في الاوضه 
قرب مني روحت اتكلمت ـ لو سمحت متقربش مني علشان ما اقومش من هِنا 
ـ انا عايز اطمن عليكِ يا بنتي 
ـ تطمن 
قلتها وانا بضحك بوجع 
اتكلمت تاني بدموع ـ أنت السبب في اللي انا فيه دلوقتي..تطمن ايه بس 
كملت وأنا بمسح دموعي ـ لو سمحت انا مش عايزه ارجع بيتك 
ـ بيتي !!!؟
ـ اه ماهو مبقاش بيتي خلاص ومش عايزه ارجعه فَ ياريت تسبني على راحتي 
ـ هتروحي فين ما خلاص مات 
غمضت عيوني بوجع بعدها بصتله تاني ـ هروح ف اي حته بس مش هَرَّوح معاك 
ـ وأنا مش هسيبك ...ممكن يحصلك حاجه ..الشخص ده ليه أعداء كتير وانا مش هستحمل لو حصل ليكي حاجه 
ـ هو ايه اللي هيحصلي بعد اللي حصل مش فاهمه 
ـ هو أنتِ ليه محسساتي اني السبب في كل حاجه 
قالها بضيق 
ـ علشان أنت السبب فعلاً 
ـ انا السبب
قالها وهو بيشاور على نفسه بعدها أتكلم بعصبية ـ الشخص ده  دخل حياتك و قالبها ...الشخص ده خطفك وكان بيعذبك نفسي افهم حبتيه امتى وازاي 
ـ أولا بقى هو معذبنيش ثانياً هو خاطفني  علشان ينتقم منك 
ـ وأنتِ بقى يا محترمه حبيتي واحد عايز ينتقم من ابوكي 
ـ لما ابويا يكون قاتل ...وهو سبب في يُتمه يبقى أحبه اه لأنه ممعلش اي حاجه تأذيني بالعكس ده كان بيحميني 
ـ هنا ...ياريت نقفل الموضوع على كده ... والموضوع منتهي أنتِ هتيجي معايا 
قالها بتحذير علشان يقفل الموضوع 
روحت اتكلمت ببرود ـ مافيش حاجه منتهيا لأني مش هاجي معاك ...وطالما مش هتخليني أمشي بإرادتك ف متزعلش لما أقدم فيك بلاغ وأقول إنك السبب في موته وفي موت عيلته زمان 
بصلي بعدم استعياب ـ أنتِ بتهدديني !؟
ـ لأ انا بَخير حضرتك مش اكتر 
اتنهد وهو بيبصلي وبيفكر 
أتكلم بضيق ـ مش هتبعدي عن عيني ....هتروحي أنتِ واسماء وتقعدي مع سامية وبنتها 
بصتله بضيق لأني كنت هعمل كده بس مكنتش عايزه اسمع كلامه 
ـ تمام 
قُلتها بهدوء بعدها خرج 
جاب الدكتور 
وكشف عليا وقال اني بقيت أحسن 
بس لازم اكل كويس وانام كويس ومتوترش 
خرجوا بره والممرضه جات علشان تساعدني اجهز 
جهزت وقلتلها تخرج وانا هدخل الحمام وأخرج 
خرجت وانا دخلت الحمام غسلت وشي 
واتنهدت بحاول أطفي النارر اللي جوايا مش قادره 
اخدت نفس طويل وخرجته وانا بمسح الدمعه اللي فرت مني 
خرجت من الحمام واول ما خرجت شوفته
تعليقات



<>