رواية اخر نفس صبر الفصل التاسع والعشرون29 بقلم حنين عادل

رواية اخر نفس صبر بقلم حنين عادل
 رواية اخر نفس صبر الفصل التاسع والعشرون29 بقلم حنين عادل
 خرج الدكتور من اوضة العمليات ..

جري عليه احمد ومي وراه وقال والخوف واضح علي وشه : خير يا دكتور يارب يكون خير !

الدكتور : للأسف خسرنا الجنين !

مسك احمد دماغه وحس أنه داخ فجأة فـ مسكته مي بسرعة والدموع مالية عينيها: 
اهدي يا أحمد اهدي يا حبيبي!

ساعدته لحد ما قعد علي الاستراحة ..

فـ اتكلم والدموع مالية عينيه: 
يظهر اني مش مكتوب لي أفرح يا مي !

دموعه نزلت علي وشه فمسحها وهو بياخد نفسه :
والله يارب  أنا راضي بكل اللي تجيبه 
بس اعمل ايه في قلبي.
قلبي ...
 اللي متشعلق في حتة عيل يملي عليا دنيتي 
رب لا تذرني فردا وانت خير الوارثين 
رب لا تذرني فردا وانت خير الوارثين 

كانت بطبطب عليه وهي بتعيط ...
هي اكتر واحدة مجروحة ..
هي حاسة بإحساس عجز اكبر من إحساسه ..

مسحت دموعها وهي بتردد معاه بالدعاء الحاجة الوحيدة اللي فـ ايديها:
رب لا تذرني فردا وانت خير الوارثين 
*ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
وعند كوثر ...

كانت قاعدة بتعيط وميادة بتحاول تهديها :
بإذن الله هيخرج منها ياما !
ادعيله !

سمعت صوت عيل من عيالها بيعيط ...

طلعت تجري عليه لقت ليالي ماسكاه بتضرب فيه ..

زقتها ميادة بغضب وشدته من ايدها وقالت بصوت عالي: بتضربيه ليه انتي مش عايزة تجيبها لـ بر 
فتحتي دماغ الكبير (يزن) 
وده كمان عاوزة تعملي فيه ايه؟

ليالي ببرود : ابنك شتمني وانا كنت بربيه!

بصت ميادة لـ ابنها فقال : هي اللي بتقول لي يا ماما عقبال ما تتشلوا زي ستك عشان بلعب انا واخواتي ..
قولتلها هو انتِ ...أنتِ بتدعي علينا ليه ! 

بصت لها ميادة بغضب: ده اخر تحذير ليكي يا بومة انتِ عيالي خط احمر !

ضحكت باستهزاء وميلت علي ودنها : خافي عليهم وخلي بالك منهم بقي كويس !

مشت وسابتها وميادة واقفة والخوف دخل قلبها!

ميادة في نفسها  : دي غلاوية ممكن تعمل في ولادي حاجة ! 

دخل عبد الحميد فجرت عليه ميادة: ايه يابا عملت ايه ؟

بصت وراه وكملت كلام : رضا فين ؟

قعد علي الكنبة والحزن باين علي وشه: 
خد 15 يوم علي ذمة التحقيق ...ربنا يعديها علي خير!

اتنهدت ميادة بحزن : ربنا يخرجك بالسلامة يا رضا يارب !

بص علي الولد اللي ميادة حضناه وبيسمح دموعه 

عبد الحميد : هو ماله يوسف كان بيعيط ليه !

رد يوسف : كنت بلعب يا جدو أنا وأخواتي طلعت طنط ليالي وقالت عقبال ما تتشلوا زي ستك ولما قولت لها هو انتِ بتدعي علينا ليه ضربتني جامد !

رد عبد الحميد وهو بينفخ بضيق: ماهو اكيد كنتم عاملين دوشة !
ما انتم زي العفاريت ما بتكنوش!

بصت له ميادة بصدمة من رد فعله !

كمل كلامه : وهو ينفع لو حد كبير شتمك ترد عليه ! 

بص لـ ميادة وقال بحدة : عرفي ولادك الصح من الغلط يا ميادة ! 
ربيهم..
وماينوا أموركم سوا  ..انا تعبت من المشاكل ..
واديكي شايفة اخوكي مسكها ضربها ورم وشها والتاني السافل كان عمل ايه !
عاوزين ايه اكتر من كده !
انتم تتعبوا لو شفتوني مرتاح أنا مش ناقص 
أنا فيا اللي مكفيني!

هزت ميادة راسها وهي حاسة أن نفسها مكسورة من ابوها اللي بقي محسسها أن قعدتها في البيت عمله له أزمة وقالت : أنا طالعة الم الهدوم !

عبد الحميد: بس الوقت متأخر!

ميادة بملامح جامدة : عادي ...اصل محتاجة منها هدوم للعيال .

طبطبت علي الولد : ادخل نام انت وأخواتك يا حبيبي ! 

هز راسه ودخلوا الأوضة...
وقام عبد الحميد ودخل الأوضة لـ ليالي !

وقفت بنتها في ركن الأوضة بتعيط ...فقرب منها يوسف ويزن وقالوا : مالك يا چني!

چني بدموع : أنا خايفة من طنط ليالي دي ...دي شريرة وقالت لي لو عملت دوشة أو قربت من اوضتها هتموتني !

كانت ميادة سامعة كلام بنتها اتنهدت بحزن وطلعت علي السطح ..

شدت كرسي قعدت عليه ورفعت وشها للسما اللي نور القمر منورها : أنا تعبت يارب 
أنا معترفة اني ظلمت رُقية ..بس حصل لي كتير اوي ...
انا عاوزة ارتاح بقا !

اتنهدت ومسكت تليفونها فتحت سجل الاتصال وهي بتقلب في الأرقام ..

لقت رقم راغب بصت له ثواني وكأنها بتحسم قرارها الأول وبعدها ضغطت اتصال ..

رد من اول جرس وهو مبتسم : معقول... اكون بفكر فيكي والاقيكي بترني عليا !

سكتت ثواني فـ قال : مالك في حاجة مضيقاكي؟

اتنهدت فـ سمع صوت نفسها العالي وقالت : أنا موافقة علي الجواز بس بشروط 

بص علي مراته اللي نايمه جمبه بقرف و قام ودخل البلكونة وقعد علي الكرسي وقال وهو مبتسم بيبُص في السما علي القمر :
موافق علي شروطك !

ميادة : مش تعرفها الأول!
سيبني اقولك الأول يمكن تغير رأيك !

ضحك راغب : مش ممكن اغير رأيي بس اتكلمي أنا سامعك!

اتنهدت ميادة : اول شرط ...ولادي هيفضلوا معايا ...
يزن ويوسف وچني ..
أنا شيلتي تقيلة ! 

سكت ثواني ورد :  اشيلها معاكي !
أنا مستعد اعمل اي حاجة تريحك! 

ابتسمت : متأكد ؟

راغب: اكيد !

اتنهدت بارتياح : والشقة اللي هقعد فيها تبقي مهري ...وتكون بإسمي يعني عشان حتي لو طلقتني في المستقبل 

قاطعها : عمرها ما هتحصل !

ميادة : فرضًا حصل ...ما اطلعش من شقتي واتبهدل تاني !

ضحك راغب : حاضر ! 
سهلة ...ربنا كارمني الحمد لله 

كملت ميادة كلامها : تعامل ولادي كأنهم ولادك بمعني تكون ابوهم ...الولاد نفسيتها تعبانة !
يزن بيحبك ...
يوسف كمان بيحبك !
چني اللي بتخاف منك ...هي الصغيرة وعاوزة معاملة خاصة اكتر الوقت ساكتة وخايفة ارجوك تعاملهم كويس !

راغب : ده اكيد مش محتاجة تقولي !

اتنهدت ميادة وقالت وهي بتأكد علي كلامها : ولادي اهم حاجة عندي في الدنيا يا راغب ..

ضحك راغب : جربيني مش هاتندمي ! 
اجي اتقدم امتي ؟ 

ضحكت : في الوقت اللي انت عاوزه ! 

ابتسم : طيب قولي للحاج عبد الحميد اني جاي له بكره!

ردت باستغراب : بالسرعة دي !

ضحك راغب: دي سرعة ! 
يا شيخة حرام عليكي ده أنا ريقي نشف !

ضحكت وهي بتبُص للقمر اللي في السما هي وراغب في نفس الوقت !
*ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
وفي المستشفي !

فتحت سحر عينيها وبصت لقت أحمد قاعد ومي جمبه!

حطت ايديها علي بطنها وانهارت في العياط : ابني ..

قرب منها احمد ومسك ايديها : قدر الله وماشاء فعل!

كانت منهارة في العياط وبصت علي مي وقالت: 
ده مش قدر ربنا (استغفر الله العلي العظيم و اتوب اليه)

ده مش قدر ربنا ياشيخ احمد ....

رد بغضب: انتي بتقولي ايه انتي هتكفري؟

ردت سحر بدموع وهي بتشاور علي مي: هي ...هي اللي موتت ابني يا أحمد هي اللي زقتني !

بص لها احمد بصدمة وبص علي مي اللي واقفة مصدومة ..

مي : انا اللي زقيتك طب ليه وازاي ؟

كملت سحر بدموع: ليه يا شيخة حرام عليكي...ليه وصلت انك تزقيني من غيرتك 
عاوزة تقتلي فرحتي وتموتي ابني اللي ماشافش الدنيا !

الدموع اتجمعت في عيون مي وهي شايفة احمد  واقف ساكت !

ردت مي بانهيار: غيرتي ....أنا بغير منك ...أنا كنت بتمنالك كل خير وانك تقومي بالسلامة بس عشان احمد يفرح ..

رد أحمد وهو بيبُص لـ سحر : بعد اللي حصل ده يا سحر ولسه عندك طاقة تكدبي!
مي عمرها ماتعمل كده !
اتقِ الله !

سحر مسحت دموعها : يعني بتكدبني يا احمد  ...الهانم تزقني من علي السلم وابني يموت وعادي كده ...
ايه هي سحرتلك !

طيب لو ماجبتش ليا حقي أنا هعرف اجيبه كويس

أحمد : قصدك ايه يعني ؟
*ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
وقفت عربية مروان قدام الفيلا بتاعته ..

رُقية كانت مبتسمة وقالت: شكرا !

ابتسم مروان : علي ايه ؟ 
في الحقيقة أنا اللي عاوز اشكرك انك جيتي معايا !
طب تعرفي أن دي أحلي خروجة خرجتها في حياتي !

ضحكت رُقية: للدرجة دي مش معقولة ! 

مروان : حقك ما تصدقيش ! 
بس حقيقي أنا برتاح اوي وانا شايفك..
برتاح وانتي جنبي احساس ....

قاطعته : مروان باشا !...
ارجوك ...أنا واحدة متجوزة لسه!

ضحك : لا بعد اذنك بقا..في طريقك للخُلع!

ضحكت رُقية: بتقولها بفرحة رهيبة انت! 

ضحك وقال : ده مش انا اللي فرحان...ده قلبي !

سكتت وبصت في الأرض ...

فـ قال:
طب صحيح ...هتتفرجي معايا علي الماتش الجاي !
ده بين مصر والأرجنتين!

رُقية: بإذن الله! 

كان هيرد بس 
صوت رنة تليفونه قاطع كلامه 

رد : اه ....فـ ايه ؟ 
والله ...طب تمام !

قفل التليفون وهو مبتسم وقال: 
رضا ...

ردت باستغراب : ماله؟

مروان: دخل السجن في قضية غسيل أموال 
كده الجلسة الجاية الخُلع سهل جدا!

سكتت واتغيرت ملامح وشها..

فرد والإبتسامة تلاشت من علي وشه: 
زعلانة عليه ؟ 
ده انتي المفروض تكوني فرحانة !

اتنهدت: رضا ماعدش ليه اي حاجة جوايا  هو مسح كل حاجة بأستيكة !

سكتت ثواني وكملت كلامها:
بس... بس ذنبها ايه بنتي تطلع تلاقي ابوها مسجون !

بالرغم من كل اللي عملوه انا عمري ما فرحت في حد ولا شمت في حد ..
عشان أنا عندي ثقة في ربنا أن حقي هيرجع لي كامل مضاعف كمان ! 

وان ده كتابك املاه باللي انت عاوزه!
ومافيش ذرة بتضيع عند ربنا !

ربنا يحلي ايامك يا كوكو ويبعد عنك اللي زي ابوكي ..
يلا لله الأمر من قبل ومن بعد!

اتنهدت : الوقت اتأخر..
تصبح علي خير!

نزلت من العربية وهو بيبُص عليها : يعني كان لازم اقولها علي الخبر ده دلوقتي وهي مبسوطة !
ده أنا غبي !
وانا كنت فاكر أنها هتفرح ؟
أنتِ ايه يا رُقية ! 
معقولة ما تفرحيش فيه بعد كل اللي عمله ده! 
انتِ غير البشر!
ازاي قلبك يفضل نضيف كده بعد كل اللي شوفتيه ده !

دخلت اوضتها لقت الولاد نايمين غيرت هدومها ونامت جمبهم وهي حاسة بغصة في قلبها...

رُقية في نفسها : انتي زعلانة عليه يا رُقية طب ليه! 

(يمكن عشان العشرة مابتهونش غير علي ولاد الحرام بس !)

(او يمكن احنا اللي قلبنا نضيف وفطرتنا سليمة  مع ناس غلط ماتستاهلناش )
*ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
وفي المستشفي دخلت حنان وشافتهم  واقفين ...كانت بره وعرفت من الجيران  !

قربت علي سحر وحضنتها.
فانهارت سحر في حضنها:  مي زقتني يا خالتي ! .

شهقت حنان وبصت لمي بصدمة :
بتقولي إيه يا سحر؟

كملت سحر كلامها بدموع:
والله العظيم زقتني علي السلم وابني راح مني!

وقفت مي مكانها وهي مش مستوعبة الكلام:
وكمان بتحلفي كدب !
باسم ربنا اللي يتهز له سبع سماوات !
والله ما حصل أقسم بالله ما لمستها.!

وقبل ما حد يرد!

الباب اتفتح ودخل ظابط ومعاه أمين شرطة
وقف الظابط يبص لهم وقال :
مساء الخير
بلغونا إن فيه حالة اجهاض وفيه شبهة اعتداء ولازم ناخد أقوال المصابة

بص الظابط لسحر:
تقدري تتكلمي؟

رفعت سحر عينيها وهي بتمسح دموعها وقالت: 
ايوه 

فتح الظابط الدفتر:
احكيلي اللي حصل بالظبط.

أخدت سحر نفس طويل وبصت ناحية مي بشر:
كانت خارجة هي وأحمد يتفرجوا علي الماتش وانا كنت متضايقة لأنه بيخرج معاها هي علطول وانا لأ
صعبت عليا نفسي طلعت ليهم وهما نازلين علي السلم ومن كتر حبي ليه كنت غيرانه ...
قالي مش هاخد اذنك وأنه لو عاوزه أطلق يطلقني ونزل يستناها تحت ..

بصت لي وضحكت بانتصار بعد ما سمعته واداها الفرصة أنها تتجبر قالت لي بكل عين بجحة  امشي بقي كفاية كده وراحت زقاني وبعدها ماعرفتش ايه اللي حصل 

سألها الظابط:
مين دي ؟
شاورت بإيدها على مي من غير تردد:
هي... مي... هي اللي زقتني.!

ردت مي : 
لا... والله العظيم ما عملت كده

كتب الظابط كلام سحر وبعدها بص لمي وقال:
انتِ هتيجي معانا القسم للإدلاء بأقوالك لحد ما نراجع ونتأكد من ملابسات الواقعة

رد أحمد بتوتر وهو خايف علي مي:
يا فندم الكلام ده مش صحيح مي ماعملتش كده 

رد الظابط بهدوء:
وإحنا مش بنصدر أحكام دلوقتي دي مجرد إجراءات قانونية النيابة هي اللي هتقرر بعد سماع جميع الأطراف والتقارير الطبية وأقوال الشهود

ابتسمت مي وهي بتبُص لـ سحر وقالت : خلصتي المسرحية بتاعتك !

سقفت مي : ممثلة هايلة جدًا تستاهلي الأوسكار !

اتوترت سحر وقالت : 
انتي ...انتي بتقول ايه !

بصت مي للظابط : أنا معايا دليل يثبت اني مازقيتهاش يا فندم !

بصت لها سحر وهي متوترة وهي بتفكر يا تري ايه الدليل ده ! 

سحر في نفسها: لا دليل ايه اللي عندها ده كلام وبس!

طلعت تليفونها من شنطتها ورفعته ووجهته للي واقفين : دي كاميرا أنا حطتها قدام شقتي ماحدش يعرف عنها حاجة جايبة الشقة والسلم لحد تحت! 

وطبعا زي ما واضح في الفيديو هي اللي حاولت تزقني ...بس السحر انقلب علي الساحر واختل توازنها ووقعت !

بص الظابط لـ سحر اللي بصت له بخوف وبلعت ريقها بتوتر !: واضح أنها ما زقتكيش وان انتي اللي حاولتي تزقيها!

احمد بص لها بغضب : أنا آسف يا فندم هي بس أعصابها تعبانة بسبب اللي حصلها 

مي بصت لها بابتسامة.: أنا مقدرة حالتها يا فندم اللي هي فيه مش سهل انا متنازلة عن حقي 
آسفين علي ازعاجك !

سحر بخوف : أنا آسفة يا فندم !

مشي الظابط بعد ما قفل المحضر ومعاه امين الشرطة

بص لها احمد بغضب وقال: 
لا يحيق المكر السيء الا بأهله !
ليه ده كله! 
بتعملي كده ليه ! 
 انتي مبسوطة دلوقتي!

ردت بانهيار: بتسأل ليه انت مابتحسش يا اخي 
حرام عليك فين عدل ربنا !
ليه تحبها هي كل الحب ده وانا لا !
أنا مراتك زيي زيها 

بص لها احمد وقال: انتي عارفة أن عمرك ما هتكوني زيها 
انتي طالق يا سحر 
طالق ...طالق ! 

حنان مسكت راسها: ليه كده بس يا بني اتسرعت ليه!

صرخت سحر وهي بتعيط : لااااااا 

أحمد بملامح جامدة: دي غلطة وكان لازم اصلحها ياما 

مسك احمد ايد مي ومشي ..لحد ما وصلوا الكورنيش ..

قعد فـ قعدت جنبه ..
كان ساكت وهي ساكتة..

اتكلمت وهي بتبُص للطريق : أنت سكت في البداية ليه ؟
ماكنتش واثق فيا !

هز رأسه بالنفي: كنت خايف عليكي و عاوز اشوفها هتوصل لـ فين !

مسك أيدها وكمل كلامه : أنا لو شوفتك بعيني بتزقيها هكدب عيني واصدقك أنتِ يا مي! 

ابتسمت والدموع ملت عينيها  : للدرجة دي!

حط ايده علي كتفها فـ بقت في حضنه :
سامحيني يا مي ...أنا السبب في كل اللي حصل 
ده ..لولا ضعفي ما كنتش دخلت حياتنا زي الحرباية وكنت هخسرك !
أنا خلاص مش عاوز حاجة من الدنيا غيرك 
ومش عاوز عيال غير منك انتِ يا مي 
لو ربنا رزقنا هكون راضي وفرحان ولو مافيش أنا راضي ..

حضنته اكتر : ربنا يخليك ليا يا أحمد ..
انتِ أحلي حاجة حصلت لي في حياتي!
*ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
وفي السجن كان قاعد رضا في ركن عتمة وحيد بيبُص لـ شعاع النور اللي جاي من الشباك الصغير اللي في السجن ريحة الرطوبة معبية الأوضة والحيطان  من تحت لونها اخضر 
زفر بضيق : 
لازم اطلع من هنا ....لازم!

جري وخبط علي باب السجن:
أنا مخنووووق مخنووووق
طلعوني من هنا ....طلعونيييييي

وقف واحد من المساجين وقرب منه : 
ما بس بقا ياروح امك عاوزين ننام!

شاف شكله اللي ما يدلش علي خير وراح قعد في ركن لوحده وهو بياخد نفس طويل وحاضن نفسه !
*ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
وفي الصباح !....

وقفت ميادة قدام ابوها اللي كان قاعد علي الكنبة !

ميادة بخجل : يابا ....الظابط !

رفع حاجبه باستغراب: ماله؟

ميادة بتوتر: هيجي بالليل ...
عشان ...

عبد الحميد: عشان ايه!

ميادة بابتسامة : عشان يطلب ايدي منك!

شهقت ليالي بذهول وهي ساندة علي باب الأوضة: يا بنت اللئيمة وقعتيه ازاي يا بت بالتلات عيال دول!

ميادة بصت لها بغضب وبعدين بصت لأبوها : 
عشان المشاكل تخف يابا اصل عيالي بقوا سبب المشاكل دلوقتي !

ضحكت ليالي: وياتري بقا هو عارف ان اخوكي مسجون وممكن مايطلعش منها ولا لسه ماعرفش

عبد الحميد بغضب: ليالي اسكتي  !

ضحكت ليالي بسخرية: خلاص يا خويا ..

فكرت ميادة في كلمتها بتوتر وقالت في نفسها : هو فعلا مش عارف ان اخويا اتسجن ممكن ده يغير رأيه !
*ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
وعند صابرين!

قعدت صابرين جمب عزمي وهو بيفطر:
أنا عاوزة اشوف رُقية يا عزمي!
هافة عليا اوي وحشتني !

رد عزمي بحزن : بس هي مش عاوزه تشوفنا يا صابرين ..

صابرين الدموع اتجمعت في عينيها: يعني ايه ...
البت خلاص كرهتنا وماعدتش طايقة تشوفنا حتي

البعيد عن العين بعيد عن القلب احنا لازم نروح لها يا عزمي ونحاول نخليها تسامحنا !

هز عزمي رأسه بأمل : نروح لها يمكن !
*ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
وقف محمود علي الكورنيش وجنبه وعد ...

وعد : وبعدين يا محمود ...الموضوع طول اوي !

محمود بحزن: طب اعمل ايه يا وعد
الدنيا مقفلة في وشي !
وانتي عارفة ظروفي!

وعد : يبقي مالهاش غير الحل اللي قولتلك عليه !

محمود : لا يا وعد ...أنا ماقبلش علي نفسي اكون راجل واقعد في بيت ابو مراتي !

احنا نقعد في شقة ايجار في ناس كتير قاعدة بالإيجار !

وعد : اه وكل يوم نتنقل من ايجار لإيجار وحاجتي تتبهدل ...لأ يا محمود أنا مش عاجبني الوضع ده 

قدامك الحل  الوحيد فكر فيه كويس !
أنا قولتلك كده لأني باقية عليك وبحبك 
مش عاوزة اخسرك ! 
ده احنا بقالنا سنين سوا يا محمود !
فكر ما تتسرعش !

مشت وسابته فرن تليفونه و كانت ميادة ...

رد عليها : ايوه يا ميادة !

ميادة: انت نستنا ولا ايه يا محمود !

محمود : اعمل ايه يا ميادة وانا ممنوع من دخول بيت ابويا !

اتنهدت ميادة وحكت له كل اللي حصل عن رضا وعن راغب أنه هيتقدم لها  ! 

قفل محمود معاها التليفون وبعدين قال:
اه يا رضا يا تري هتطلع منها ولا لأ!

سكت ثواني وبعدين قال: 
وامي أما ميادة تتجوز مين هياخد باله منها ! 
بنت الكلب دي ...هتستفرد بيها وتذل فيها!
*ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
نزل سعيد من البيت ...

شاف فرحة ماشية في الشارع راح ناحيتها وقال: صباح الخير!

ابتسمت : صباح النور يا سعيد

سكت سعيد ...فاتكلمت فرحة: في حاجة يا خويا!

ابتسم : لأ ..بس يعني عاوز اسألك ماجتيش امبارح ليه مع انك كل يوم كنتي بتيجي!

هو انتي لسه متضايقة مني ؟

ردت فرحة: لأ والله بس اصلي كنت تعبانة شوية امبارح !

رد سعيد بقلق: ايه اللي تاعبك !

ابتسمت فرحة: شوية صداع كده وجسمي مهمد شكلي عندي برد في عضمي !
بس الحمد لله دلوقتي احسن 
واهو قولت فاتكم زهقتوا مني فـ قولت اريحكم مني!

ضحك سعيد: بعد ما اتعودت علي أكلك ....حرام عليكي ده أنا امي بتعمل لنا أكل يتحط للبط !

ضحكت فرحة: يوه ...ده انت تؤمر يا خويا عاوز تاكل ايه وطلباتك أوامر !

ابتسم : كتر خيرك ....أنا بس كنت خايف تكوني لسه زعلانة!

ردت وهي بتبُص له باهتمام: 
كان هيفرق معاك زعلي يا سعيد !

هز رأسه بالموافقة وابتسم : طلع بيفرق !
أنا رايح الشغل ...عن اذنك!

مشي وسابها وهي بتبُص عليه وهي مش مصدقة نفسها وبتضحك: 
معقول ! 
التلج داب؟
ولا يمكن عشان هو لسانه حلو ومابيحبش يزعل حد منه!
*ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
رنت ميادة علي راغب فرد بسرعة :
أحلي صباح ده ولا ايه؟

اتنهدت: أنا رايحة اغير لـ يزن علي الجرح وعاوزة اقابلك ضروري . اتكلم معاك قبل ما تيجي بالليل!

راغب: خير؟

ميادة : أما تيجي هتعرف!

قفلت معاه ...ولبست ولادها التلاتة ...
بقت خايفة عليهم ومش مآمنة تسيبهم وتمشي!

خدتهم معاها وركبت تاكسي دخلت المستشفي والدكتور غير علي الجرح 

طلعت من المستشفى رنت عليه فرد عليها 

ميادة: انت فين؟
خلاص تمام هجيلك!

ركبت تاكسي ووصلها قدام كافيه ...
نزلت من التاكسي ودخلته !

راحت لحد الطرابيزة بتاعه اللي الفيو بتاعها علي النيل مباشرة !

قعدت وقعدت الولاد وهو مبتسم ..

كان الهوا بيخلي طرحتها تيجي علي عينها ...

مد ايده يعدلها ليها ...فـ عدلتها لنفسها وهي متوترة !

راغب بص لها وهو مستغرب: مالك ...وايه اللي عاوزة تقوليه ؟

ميادة : رضا ...اخويا أخد 15 يوم علي ذمة التحقيقات امبارح !

رد راغب باستغراب: ليه عمل ايه تهمته ايه؟

اتنهدت ميادة : بيقولوا قضية غسيل أموال..

سكت راغب ...فـ كملت ميادة كلامها:
أنا قولتلك عشان يمكن ترجع في رأيك لما تسمع الكلام ده !
وحقك ...انت ظابط ماينفعش اخو مراتك يبقي مسجون 

تعليقات



<>