رواية الوحش الفصل التاسع9 بقلم حنان أحمد ماهر

رواية الوحش بقلم حنان أحمد ماهر
رواية الوحش الفصل التاسع9 بقلم حنان أحمد ماهر
كنت بجري في ممر المستشفى انا ورحمة لحد ما وصلت عند اوضتها لقيت بابا وطنط سامية وطنط اماني واقفين رحت لهم على طول بصيت لبابا بدموع ـ بابا..... بابا ماما مالها ايه اللي حصل 
حاوط كتفي وهو بيهديني ـ هتبقى كويسه اهدي أنتِ
بصيت له بنظرات كلها عتاب ولوم بس ده مش وقته خالص لقينا الدكتور بيخرج من اوضتها قربنا منه كلنا بلهفه اتكلم بهدوء وابتسامه ـ اهدوا يا جماعه ما تقلقوش المدام كويسه هي بس ضغطها وطي شويه علقنا ليها محلول وهتبقى زي الفُل 
اتنهدت بارتياح وقلت في سري ـ الحمد لله 
قربت مني طنط اماني ....حاوطت كتفي ـ أنتِ كويسه مش كده طمنيني عليك يا بنتي.... امك وصلت للحاله دي بسبب ان هي كان نفسها تشوفك كانت عايزه تطمن عليك 
ابتسمت بهدوء ـ انا كويسه ما تقلقيش ...زي الفل 
طنط اماني تبقى بنت خالة ماما..... قريبه من ماما اوي لدرجه ان هي قريبه اكتر من اخواتها كلهم...ست  
 جميله ..... وطيبه 
اما طنط سامية تبقى مامه رحمة
الدكتور سمح لنا ان احنا ندخل عندها 
دخلنا 
وهي كانت بتبدأ تفوق 
اول ما شافتني دموعها نزلوا ـ بنتي...
قربت منها وحضنتها بشوق كانت وحشاني اوي 
خرجتني من حضنها وبستني من خدي ـ كنتي فين وقفتي قلبي عليك ينفع كده 
بصيت لبابا بعدها بصيت لها فهمت ان هو ما قالهاش حاجه او انا فين وانا ما كانش ينفع اقولها لان هي تعبانه دلوقتي ومش هتقدر تستحمل لو قُلتها
ابتسمت بهدوء ـ حقك عليا يا ست الكل... ما تزعليش ... انا اهو زي الفل قدامك 
خدتني في حضنها من غير ولا كلمه وانا فضلت في حضنها 
بعد مده طلعنا بره عشان نسيبها ترتاح شويه ونخلص اجراءات خروجها من المستشفى 
راح بابا علشان يخلص الاجراءات وانا رحت استناه بعد ما اخلص قربت منه واتكلمت والدموع بتتجمع في عيني بحاول احبسهم ـ أنت ليه.... ليه برغم انك عارف انا كنت فين.... برغم انك عارف ان انا في بيت عدوك ما جيتش ولا مره تنقذني منه في الشهرين اللي فاتوا 
كان بيحاول يقرب مني بس انا بعدت اتكلم ـ انا كنت عارف انه مش هياذيكي 
ضحكت بوجع ـ عارف.... عارف ايه... انا كنت مخطوفه يعني ايه عارف ايه الثقه دي... افرض عمل فيا حاجه افرض ثقتك فيه اللي بتقول عنه ان ممكن ما ياذنيش افرض اذاني كان ممكن ايه اللي يحصل متأكد لدرجه  دي انه مش هياذيني ... ايه اللي مخليك متأكد كده 
قرب مني واتكلم بصوت واطي وهو بيتك على كل حرف بيقوله ـ لاني عارف ومتاكد انه بيحبك ومن زمان اوي ....مفكره ان عقد الجواز اللي مديهولك علشان تمضي عليه علشان ترجعيله مره ثانيه وما اقدرش افتح بقي معاه بولا كلمه ده معرفش بيه 
بصيت له بصدمه من اللي بيقوله 
ـ أنت..... أنت ازاي عارف اني 
ـ متجوزه
قالها وهو بيبتسم بسخرية 
رجعت خطوه لورا بخوف وتوتر 
اتكلم تاني ـ ما تقلقيش انا عارف انه هيحصل كده من زمان اوي مش هعمل لك حاجه ...أنتِ بنتي في النهايه 
بعدها قرب مني واتكلم بوعيد ـ بس حسك عينك تعمليها وتروحي له يا هنا ما تعرفيش انا ممكن اعمل ايه لو جربتي تخطي خطوه بره البيت هتكون بموته وانا ما بهددش انا بنفذ يمكن ما تعرفيش انا عملت فيه ايه زمان.... انا السبب في وحدته لان انا اللي قتلت عيلته وخليته يتيم 
شهقت وانا بحط ايدي على بقي 
الدموع نزلوا من عيني بقهر معقول معقول ابويا... ابويا السبب في موت عيلته ابويا السبب في وحدته حطت ايدي على قلبي بوجع وانا بعيط 
ـ انا حذرتك ما تخلينيش اخلص منه هو الثاني 
بعدها مشي من قدامي 
عيطت... عيطت بقهره 
فهمت ليه كان بيتصرف معايا بالطريقه دي ....كان ليه حق ...كان ليه كامل الحق 
مش هعرف اروح له مش عارفه حاجه غير اني لو مشيت ورحت له انا اللي هخسره 
وانا مش هقدر اخسره 
افتكرت لما كان عايزني في المكتب 
ـ أفندم 
قلتها بجديه مصطنعه 
بص لي برفع حاجب ـ أفندم !!!!!
قالها بتعجب 
ـ انجزني يا راكان بقى انا عايزه اشرب الايس كوفي 
ـ حاضر يا عيون راكان
قالها بابتسامه وهو بيقوم من المكتب وبيمد لي ايده بالورق 
بصيت على الورق بتعجب ـ إيه ده 
ـ أمسكي شوفيه وهتعرفي 
اخذته منه واتصدمت لما لقيته عقد جواز وكان ماضي عليه كمان بصيت له باستغراب وانا حاسه هو عايز ايه بس بكدب  نفسي 
ـ وقعي عليه 
قالها وهو بيمد لي ايده بالقلم 
بصيت على القلم بعدها بصيت على الورق بعدها بصيت له مره ثانيه ـ أنت بتتكلم جد 
ـ هو في هزار في الكلام ده 
ـ راكان ما ينفعش نتجوز بالطريقه دي تبقى الجوازه بطله..... كمان.... كمان أنت عندك عداوه مع بابا هتستفيد ايه 
ـ اولا من ناحيه هستفيد فهستفيد اوي 
ثانيا بقى ابوكي ماضي على العقد ده خليته يمضي من غير ما ياخد باله مع ورق شغل بس اعتقد انه هو عرف وكويس ان هو عرف
بصيت له بصدمه ـ يعني دلوقتي بابا عارف اني هتجوزك ـ بقول اعتقد ما اعرفش ممكن.... بس لو هو عارف ف ده احسن عشان هندمه ندم عمره 
ـ انا ما اقدرش اعمل كده 
ـ وانا بترجاكِ تعملي كده بترجاكِ انك توقعي عليهم 
ـ بس ..
قاطعني وهو بيمسك ايدي وبيبص في عيوني ـ ما بسش يا هنا... انا واثق اني زي ما في مشاعر اتجاهي ليكي أنتِ كمان عندك مشاعر ليا... الفرصه دي مش هتيجي مره ثانيه وفي وسط العداوه دي مش هنبقى مع بعض ....ها هتختاري ايه
بصيت لعيونه بعمق 
بعدها رجعت بصيت للورق تاني بتردد 
مد لي ايده بالقلم 
بصيت عليه بتردد بعدها اتنهدت واخذت القلم وانا بوقع 
فقت من سرحاني لما لقيت بابا بيقرب مني هو ساند ماما وطنط اماني وطنط سامية ورحمة جايين معاهم 
بصلي بابتسامه ونظرات كلها تحذير وهو بيقولي ـ يلا يا حبيبتي عشان نروح بيتنا 
ماما ابتسمت وهي بتمد لي ايديها عشان امسكها 
قربت منها ومسكت ايديها وانا بحاول قدر الامكان اني ما اعيطش 
---------------------------------------------------
كنت قاعد في المكتب ببص على صورتها غمضت عيوني بألم و انا بمسح على وشي كذا مره بحاول اهدى 
ـ غبي ......غبي ما كانش ينفع تسيبها تمشي 
اتنهدت بوجع ـ بس برضو ما كانش ينفع اسيبها تفضل كانت هتفكر نفسها هنا اسيره .... انا عايز حبها ليا يزيد
 اتنهدت وانا برجع ضهري لورا 
خبط على الباب ودخل
 كان غيث قرب مني قعد قصادي بصيت عليه وقلت بهدوء ـ قولي اللي جاي عشانه غيث 
ـ اعتقد كده هنا مش هتيجي
عدلت نفسي وانا بضم ايدي بحطهم على المكتب وبحاول اتحكم في اعصابي ـ بتعتقد بُناءً على ايه 
ـ الرجاله شافوها وهي خارجه من المستشفى وركبت عربيه ابوها وراحت معاه على البيت 
قمت من مكاني فضلت رايح جاي لفتره بعدها مسكت التليفون 
رنيت عليها مره الخط اداني مشغول مره ثانيه مشغول رنيت عليها اخر مره لقيت تليفونها اتقفل رميت التليفون بعصبيه وانا بكسر كل اللي قدامي على المكتب غيث اقرب مني وهو بيحاول يهديني علشان مائذيش نفسي ـ اهدى يا راكان مش كده.... أنت كده هتأذي نفسك ..هترجع ..هنرجعها
غمضت عيوني بألم وانا بقول في سري خلاص كده كل حاجه انتهت 
----------------------------------------------------
كنت في اوضتي رايحه جايه مش عارفه اعمل ايه حاسه ان انا هِنا محبوسه مخنوقه اوي لدرجه اني عايزه اطلع مش عارفه 
قعدت على طرف السرير ودموعي بينزلوا بوجع ـ يا ربي هيقول ايه دلوقتي هيفكرني انا اللي قفلت الموبايل 
افتكرت لما تليفوني رن كنت هرد عليه بس بابا اخده مني وعملوا مشغول بعدها قفله 
قمت من على السرير  وانا بقول بعزم وبمسح دموعي ـ انا لازم اكون اقوى من كده انا هرجع له انا مستحيل اخسره مستحيل ارجع لنقطة البداية انا بحبه ومش هقدر على بعده عني 
نزلت اكلت معاهم واديت ماما الدوا بعدها طلعت اوضتي قلت هستنى بليل لما الكل ينام وهتحرك من غير ما حد ياخد باله 
بعد اربع ساعات 
كانت الساعه 1:30 تقريبا 
فتحت باب اوضتي وانا بمشي بالراحه علشان ما حدش ياخد باله او ينتبه او يصحى 
نزلت على السلم وخرجت من القصر ولسه هخرج من البوابه لقيت بابا في وشي 
رجعت كم خطوه بخوف 
قرب مني ـ قلت لك لو حاولتي انك تهربي هتكون بموته 
هزيت راسي برعب ـ لأ يا بابا خلاص اخر مره 
لقيته بيطلع تليفونه بيوريني فيديو ـ خلاص ايه ...هو اللي بقى خلاص
شهقت بصدمه لما لقيت واحد بيطع.ن راكان 
مسكني من دراعي وهو بيمشيني وراه وانا فضلت اعيط واهز في راسي واقول ـ بابا ارجوك لا.... قل لي ان ده مش حقيقي بابا ارجوك خليني اروح له بابا لا 
ما ردش عليا وطلعني على اوضتي ـ مش عايز اسمع حسك أنتِ غلطتي لما حاولتي تهربي أنتِ هيتقفل عليكي باب الاوضه ومش هتخرجي منها علشان تعرفي تعمليها مره تانيه ...انا أديتك فرصه وأنتِ ضيعتيها 
قربت منه وانا بقول بدموع ـ بابا لا بابا مش هستحمل بابا لو سمحت انقذه مش هحاول اهرب مره ثانيه بس بس انقذه .... بابا خلي حد ينقذه .... بابا ارجوك مش ههرب... مش هروح في حته هفضل هنا بس خليه يعيش  
ـ انا حذرتك دلوقتي أنتِ السبب في اللي هو فيه 
قالها بعدها خرج وهو بيقفل الباب حاولت امنعه ما عرفتش انهارت على الارض وانا بعيط ـ مستحيل مستحيل يكون حصل له حاجه 
وقفت وانا ببص على الشباك بعزم 
بعد ساعتين 
كنت ماشيه في الطريق باقصى سرعه فجأه لقيت كذا عربيه حوطتني ما اعرفش مصدرها ولقيت واحد ملثم بيطلع من العربية وبيقرب مني حطيت ايدي على قلبي بخوف 
خرجت من العربية حاولت اهرب بس كان عددهم كبير 
قرب مني بسرعة وهو بيمسكني من دراعي وبيقول بطريقة تخوف ـ أهدي يا حلوه ده احنا هندلعك دلع احسن من اللي كنتي بتدلعي في قصر الوحش 
وفجأة وبدون مقدمات خدرني وشلني وحطني في العربية 
ركبوا كلهم وهو ساق وكلهم ساقوا وراه ـ بما إن الوحش بين الحياة والموت...ف مصيرك هيكون على إيدي ....هنتقم منه علشان يعرف يحرق قلبي عليها كويس ف انا هحرق قلبه عليكي ..
يتبع 
              الفصل العاشر من هنا
لقراءة باقي الفصول من هنا

تعليقات



<>