رواية اميرة الزين الفصل الثاني والعشرون22 بقلم سلوي عوض

رواية اميرة الزين الفصل الثاني والعشرون22بقلم سلوي عوض

أميرة: يا ريته كان فضل عايش، أنا حاسة إنه راح وهو زعلان مني.

نورا: وبعدين معاكي؟ اللي بتعمليه ده حرام وغلط على اللي في بطنك.

أميرة: مش قادرة أصدق إني مش هشوفه تاني، وابنه اللي هيتولد من غير أب.

نورا: ربنا يصبر قلوبنا على فراقه.

أما في صوان العزاء، فكان عدنان يجلس على الأرض وهو يبكي ويصرخ بصوت عالٍ.

ليلى: حرام عليك يا عدنان، ده اعتراض على أمر الله.

عدنان: أستغفر الله العظيم، بس ده أخوي وشقيق روحي. أنا مكانش ليا في الدنيا غيره، هو اللي علمني أبقى بني آدم. يا حبيبي يا أخوي.

لتحتضنه حليمة.

حليمة: آه يا ريحة الغالي.

عدنان: زين راح يا خاله.

حليمة: يارب يوصل اللي اتجطع من عمره في عمر ولده.

عدنان: صحيح يا خاله، ولد زين جاي في السكة؟

حليمة: اه يا ولدي.

عدنان: الله يرحمك يا صاحبي.

أما في الصحراء، فكان زين يجلس مع الشيخ سويلم.

زين: بعد إذنك يا شيخ، كنت عايز تليفونك عشان أكلم منه سيادة اللواء.

سويلم: تحت أمرك يا ولدي.

ليتصل زين على اللواء أحمد.

أحمد: ألو.

زين: موسى الصياد معاك يا أفندم.

أحمد بفرحة: إنت عايش يا زين؟

زين: أيوه يا أفندم، الحمد لله. ربنا بعتلي ناس طيبين وجابوني هنا عندهم في العريش.

أحمد: ابعتلي اللوكيشن وأنا هاجيلك على طول.

زين: تمام يا أفندم، بس ياريت حضرتك تلبس زي أهل البلد هنا عشان محدش يعرف إن حضرتك غريب.

أحمد: تمام، مسافة الطريق وهكون عندك.

ليغلق زين الهاتف مع أحمد.

سويلم: في حاجة يا مريم؟ تعالي خشي.

مريم: مافي شي يا أبوي، بس العنزة بتاعتي وضعت وجولت أجيبلكم لبن السرسوب.

وكانت تتحدث وهي تنظر إلى زين.

سويلم: مش جيبتي الحليب؟

مريم بكسوف: اه.

سويلم: طيب روحي على خيمتك.

مريم: خليني جاعدة معاك يا أبوي.

سويلم: مريم.

مريم: خلاص يا أبا، رايحة.

لتتركهم مريم وتخرج في طريقها إلى خيمتها، لتقابلها سماحة.

سماحة: إنتي جاية منين كده؟

مريم: كت بودي سرسوب العنزة لأبوي.

سماحة: اعجلي يا بت عمي، أبوكي شيخ الجبيلة، متضحكيش الناس عليكي. حجاب مش هيسيبك تروحي لغيره، وجبل حجاب في عادتنا البت لولد عمها يا أما الموت.

مريم: إنتي مخك راح لبعيد جوي، وسعي بقى خليني أروح خيمتي.

سماحة: براحتك.

لتدخل مريم خيمتها وهي تفكر في زين.

مريم: يا سلام، جد إيه وسيم، وطول بعرض، عامل زي أبطال الحروب. هو نفسه بطل، بس يا ترى إيه حكايته؟

لنترك مريم ونذهب إلى حجاب وسماحة.

سماحة: اسمعني يا أخوي، بت عمك عينها على الغريب، شكلها عشجته.

حجاب: بت عمي مين؟

سماحة: مريم، هو في غيرها؟

حجاب: إيش بتجولي إنتي؟ والله شكلك خرفتي من كتر وكل اللحم ده. إنتي وحدك واكلة نص تيس لما بجيتي عاملة زي الخيمة.

سماحة: كتر خيرك يا أخوي، وأنا اللي خايفة على مصلحتك.

حجاب: طيب خلاص اسكتي، وأنا هشوف الحكاية دي.

وبعد مرور عدة ساعات، ها هو اللواء أحمد يصل إلى العريش، ليرسل الشيخ سويلم أحد رجاله ليصحبه إلى القبيلة، وها هم قد وصلوا إلى خيمة سويلم.

أحمد: السلام عليكم.

سويلم: وعليكم السلام يا شيخ العرب، إيش حال ولاد عمنا؟

أحمد: والله كله تمام.

ليصرف سويلم الرجال، ثم يخرج زين حيث كان يختبئ، ليراه أحمد.

أحمد: موسى... ابني، الحمد لله إنك عايش وبخير، لكن إيه اللي حصل؟

زين: هحكي لحضرتك.

فلاش باك

بعد ما كان زين يتحدث مع يسري، ثم أمر العسكري أن يودعه في الحجز مع باقي المذنبين.

زين: يلا بينا يا رجالة.

هشام: على فين تاني؟

زين: تاني إيه؟ إحنا لسه معملناش حاجة. هنطلع على وكر الزعيم بتاعهم.

هشام: أيوه، فين يعني؟

زين: لما نوصل هتعرفوا.

ليذهب زين ومعه رجاله إلى منزل غبار، لكنهم لم يجدوه.

ليتصل زين على راشد.

راشد: أيوه يا أفندم، المذكور خد كل ناسه، وسمعته بيقول إنهم رايحين على صحراء العريش.

زين: تمام أوي.

ليغلق زين الهاتف.

زين: اسمعوا يا رجالة، الخطة اتغيرت. أنا هسبقكم وإنتوا هتحصلوني.

هاني: طيب ما نهجم معاك.

زين: من إمتى حد فيكم بيراجعني؟

هاني: أمرك يا أفندم.

ليذهب زين ورجاله إلى الصحراء للقبض على باقي المجرمين، وكان زين يخفي معالم وجهه.

وما إن وصلوا واشتبكوا مع الإرهابيين، وبما أن زين كان سابق القوات بمسافة، فإذا بقنبلة قد انفجرت، وتشوشت الرؤية تمامًا، فأصبح زين لا يرى شيئًا.

وإذا بأحد الإرهابيين يضربه بسلاح أبيض في صدره، ليصاب بجرح غائر، ثم يمسك زين بجرحه ليختبئ خلف تبة كبيرة.

لكن أثناء انفجار القنبلة، انفجر رجل من الإرهابيين وتحولت جثته إلى أشلاء.

أما رجال زين فكانوا يبحثون عنه، ليجدوه خلف التبة.

هشام: الحمد لله إننا عرفنا مكانك. تعال اتسند عليا عشان نوديك أقرب مستشفى.

زين: اسمعني كويس، مافيش وقت.

هشام: اسمع إيه؟ نداوي جرحك الأول، وبعدين نشوف هنعمل إيه.

زين: اسمعني كويس، إنتوا هترجعوا تقولوا إني مت، وجثتي اتحولت أشلاء.

هشام: إزاي يعني؟

زين: اسمع اللي بقولك عليه، وهتسافروا البلد كمان عند أهلي وتبلغوهم بده.

هشام: طيب واللواء أحمد؟

زين: نفس الموضوع.

هشام: حاضر، ولو إني مش فاهم، بس حاضر. ما أنا عارف دماغك الناشفة. بس هنسيبك هنا لوحدك وإنت مجروح كده؟

زين: أنا دارس المنطقة دي كويس، البدو قدامهم ساعة ويعدوا من هنا. يلا بقى روحوا نفذوا اللي قولتلكم عليه.

هشام: مش هاين عليا أسيبك.

زين: اسمع الكلام، أنا لازم أقبض على المجرمين حتى لو كان التمن حياتي.

عودة إلى الوقت الحاضر

أحمد: كل ده حصل منك يا أخي؟ ده إنت وقعت قلبي.

زين: كان لازم أعمل كده، سامحني يا أفندم، بس عشان لو كان في خاين في الإدارة يتأكد إن موسى الصياد خلاص مات.

أحمد: برافو عليك، طول عمرك أسد. طيب وأهلك؟

زين: مع إني عارف إن الخبر صعب عليهم أوي، بس كان لازم الموضوع يدخل على الكل ويصدقوه.
أحمد: بس أهلك لازم يعرفوا إنك لسه عايش.

زين: لاء طبعًا، لاءن أكيد بعد ما اتعرف إن موسى الصياد هو زين الخطاب، أكيد العصابة هيبعتوا حد يتأكد من الخبر. عشان كده كل حاجة لازم تبان طبيعية، لاءن لو أهلي عرفوا إني لسه عايش مكانوش هيعرفوا يحزنوا، وهيقولوا بلاش تقول على نفسك كده.

أحمد: والعصابة عرفت منين إن موسى هو زين؟

زين: هقول لحضرتك، أثناء وأنا بحقق مع أحد المجرمين قاللي إن في أخبار اتسربتلهم من حد خاين.

أحمد: إزاي ومحدش يعرف بده غيرنا أفراد القوة؟

زين: العسكري مخيمر ضحكوا عليه وجندوه لحسابهم.

أحمد: محدش بيضحك على حد، الخاين بيبقى عنده استعداد للخيانة.

زين: والحمد لله أنا بوجودي هنا قدرت أمسك طرف الخيط، بس الموضوع هياخد وقت شوية، لاءني عرفت من غبار إن العصابة الإرهابية مقرها في دولة ما، وأنا هعمل كل جهدي عشان نقبض عليهم كلهم ونخلص البلد من المجرمين دول.

أحمد: طيب إحنا كده محتاجين ننسق مع الجهات المختصة في الدولة دي.

زين: اه يا أفندم، بس بعد ما غبار يطمنلي.

أحمد: ربنا معاك يا بطل.

زين: يارب يا أفندم.

أحمد: أنا هبقى أتابعك من بعيد.

زين: على فكرة يا أفندم، غبار اداني الموبايل ده عشان أتابع معاه.

أحمد: تمام، وأنا هظبطلك موضوع الأوراق والهوية بتاعتك، لاءنهم مش هيأمنوا لك بسهولة.

زين: عارف يا أفندم، عشان كده الشيخ سويلم اختارلي اسم جواد السواركة ابن أخته.

أحمد: شيخ سويلم، هو فعلًا إنت ليك ابن أخت اسمه جواد السواركة؟

لتدمع عينا الشيخ سويلم.

سويلم: اه يا أفندم، لكن الإرهابيين جتلوه، بس ما حدا يعرف إنه توفى.
أحمد: ربنا يرحمه ويرحم كل شهدائنا. الإرهابيين دول ضحكوا على الشباب وعملولهم غسيل مخ، وللأسف عملوا كده باسم الدين، لدرجة إنهم بيطيعوهم طاعة عمياء.

زين: عشان كده الحرب معاهم مش سهلة.

أحمد: أنا واثق في المولى عز وجل، ثم في أسود بلدنا.

زين: إحنا فداء للوطن.

أحمد: الله المستعان. أنا همشي، بس هتابعك من بعيد لبعيد.

زين: تمام يا أفندم.

ليتركهم أحمد ويذهب.

الشيخ سويلم: أنا كان ليا رأي يا ولدي.

زين: اتفضل.

سويلم: كنت بجول يعني ابعت حد في السر كده لناسك يبلغهم إنك بخير.

زين: مش هينفع يا شيخنا، لازم الكل يعتقد إني ميت.

سويلم: أنا بس صعبان عليا والدك ووالدتك.

زين: معلش، المصلحة العامة تستدعي كده.

سويلم: إنت متزوج؟

زين: اه، لسه متجوز جديد بنت عمي.

سويلم: صعايدة وكده، ولازم الشاب يتجوز بت عمه.

زين: مش كده يا شيخنا، أنا بحبها... وبحبها أوي كمان، وبتمنى من ربنا إنها تحبني زي ما بحبها.

سويلم بتعجب: معجوله؟ موسى الصياد اللي الأرض بتهتز تحت رجليه، وعامل رعب لجميع المجرمين، مش عارف يخلي مرته تحبه؟ وكمان عاشج وولهان كده؟

زين: وهو يعني موسى الصياد أو زين الخطاب مالوش جلب؟

سويلم: مش جصدي يا وليدي، الجصد ربنا يهدي سرك ويهديلك العاصي.

تعليقات



<>