
رواية عشق المالك
الفصل السادس عشر16والاخير
بقلم رحمه حسين
الساعة ٧ مساءً – قاعة اللؤلؤة، كورنيش الإسكندرية
القاعة كانت متزينة بأنوار ذهبية وورود بيضاء وزهرية، وكل ركن فيها بيحكي عن فرحة اتنين بيبدأوا حياة جديدة. مافيش أغاني صاخبة ولا أجواء مبالغ فيها، لكن الرقي كان ظاهر في كل تفصيلة.
في اوضة البنات
كل واحدة لبيت فستانها ومل واحدة كان ليها جاذبية خاصة بها. لارين كانت واقفة قدام المراية، عينيها فيها رهبة ودمعة خفيفة.
لارين بهمس:
"مش مصدقة إن ده بجد..."
مليكة وهي بتعدل طرحة فستانها:
"وأنا مش مصدقة إن فرحنا مع بعض... ربنا جمعنا في الدنيا زي ما كنا بندعي دايمًا."
ضحكوا سوا، وبدأوا يجهزوا، وسط همسات البنات اللي حواليهم، ومصممة التجميل اللي بتقولهم كل شوية:
"إنتو شبه الأميرات النهاردة."
---
غرفة الرجالة – مالك ومراد
مالك واقف بيضبط بدلته السودة، ومراد بيعدل الكرافتة وهو بيضحك:
مراد:
"انا فرحان اوي النهاردة."
مالك بابتسامة خفيفة:
" وانا كمان... وربنا كتب لنا النهاية الحلوة."
---
لحظة دخول العرائس
أنوار القاعة خفتت، والموسيقى الهادية اشتغلت، والكل قام واقف. الباب اتفتح، ودخلت لارين ومليكة سوا، كل واحدة ماسكة باقة ورد، وقلوب الناس بتدق معاهم. العرسان واقفين مستنيين، وعيونهم عليهم بس.
مالك لمح لارين، وهمس لمراد:
"أنا هشيلها في عيني لحد آخر نفس."
مراد بص على مليكة:
"وأنا هحميها من كل حاجة... حتى من نفسها."
---
لحظة عقد القران
المأذون بص فيهم وقال بابتسامة:
" ما شاء الله فرحتين في يوم واحد... نبدأ بمين؟"
مالك (بثقة):
"انا."
بدأ المأذون في مراسم الزواج وانتهي بالجملة المعهودة
"بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير"
مراد:
"وأنا بقي يا شيخ."
ضحك الكل وبعد ذلك
تم زواج مراد ومليكة
،ودموع أم مالك نزلت من الفرح وكانت فرحانة بإبنها وبنتها
الكل بدأ يرقص، والضحك كان مالي المكان
---
لارين ومالك
لارين:
"حاسّة إني بحلم..."
مالك:
"لو حلم... أوعدك مش هصحّيك أبدًا."
---
مراد ومليكة
مراد:
"تعرفي اني كنت بحبك من زمان بس كنت شايل حبك في قلبي وقولت مش هبينه لأ إلا لمايكون في حاجه رسمية تربطنا ببعض."
مليكة (بخجل):
"وانا كمان بحبك من زمان."
---
وانتهي الفرح بسرعة وسط حب وسعادة عاشوها كلهم
وخرجوا من القاعة وسط الزغاريد، والناس بترمي ورد والقلوب بتدعي لهم بالسعادة. في السما كانت النجوم بتلمع، كأنها بتهنيهم هم الأربعة
---
بعد مرور خمس سنوات
مالك ولارين معاهم ياسين عنده سنتين
مراد ومليكة معاهم توأم مازن ومريم عندهم 4 سنين
الإسكندرية – بيت العيلة
البيت واسع ودافي، مليان ضحك أطفال وريحة أكل بيتي. مليكة بتجري ورا توأمها "مازن" و"مريم" عشان تأكلهم وهما عايزين يلعبوا.
في نفس اللحظة، لارين كانت قاعدة في البلكونة، شايلة صغيرها "ياسين"، وهو نايم غي حضنها بهدوء. الشمس كانت بتميل للغروب، والنسيم بيحمل ريحة البحر اللي دايمًا كان شاهد على التحولات الكبيرة في حياتها.
دخل مالك من باب البلكونة، حط المفتاح على الترابيزة، وبص عليهم بابتسامة هادية:
مالك:
"ياسين لسه بيحب ينام وهو في حضنك ؟"
لارين بهمس:
"اه انت عارف انه متعلق بيا اوي ."
قعد جنبها، سحب إيدها بين إيده، وقال:
مالك:
"فاكرة يوم ما جيتي لأول مرة عندنا؟ كنتي جايه تزوري مليكة... ما كنتش أعرف إن اللي دخلت بيتنا ساعتها، هتدخل قلبي للأبد."
لارين بابتسامة :
"كنت متلخبطة وخايفة... بس لقيت أماني اول ما شوفتك تعرف يا مالك انا بحبك اوي ربنا ميحرمنيش منك انت وياسين ."
مالك بحب :
"وانا كمان بعشقك. ولا يحرمني منكم ."
---
في الداخل
مليكة قاعدة مع أمها، بيحضّروا الكيكة لعيد ميلاد "مازن" و"مريم"، ومراد بيركّب الزينة في كل مكان.
مراد :
"أنا مش ظابط دلوقتي، أنا مسؤول عن تركيب الزينة !"
مليكة:
"طيب خلص بسرعه مفيش وقت علي الحفلة "
مراد قرب منها وهمس:
"فاكرة لما طلبت إيدك من مالك؟ كنت خايف أوي لمالك يرفضني او يكون في حد في حياتك لأني كنت بحبك من زمان."
مليكة بابتسامة:
"وأنا كمان كنت بحبك من زمان و دلوقتي بموت فيك."
---
في الحفلة
اللمة كانت كاملة: مالك، لارين، ابنهم؛ مراد، مليكة، توأمهم؛ الأم.
لارين:
"عارف يا مالك؟ رغم كل اللي فات... أنا مش بس نجيت. أنا اتولدت من جديد لما اتجوزتك."
مالك بحب :
" مش لوحدك. انا كمان اتولدت من جديد."
مراد :
"كفاية بقي انتم الاتنين انتم مش قاعدين لوحدكم."
مالك بغيظ:
"وانت مالك انت خليك مع مراتك. "
مليكة:
"اسكت بقي جبت لينا الكلام. "
ضحك الكل علي مالك ومراد ، وانطلقت صوت الألعاب النارية في الأجواء ، في جو ملئ بالحب والسعادة.
تمت