رواية الوحش الفصل السادس6 بقلم حنان أحمد ماهر

رواية الوحش الفصل السادس6 بقلم حنان أحمد ماهر
هناا!!!!

قلتها بصدمة وانا بروح ناحيتها 
قعدت على ركبتي وانا شايفها بتنزف 
حسيت الزمن أتوقف بيا ...لأول مرة في حياتي مكنش عارف أتصرف إزاي ...لأول مره أحس بالخوف كده ..... والشعور ده من أني اخسرها 
مسكت رأسها وحطيتها على رجلي وأتكلمت بصوت يكاد يكون بيطلع بالعافية ـ هنا ...
فتحت عيونها بالعافية وقفلتهم تاني 
أتكلمت بسرعة ـ هنا ...فتحي عيوني ... ارجوكي متستلميش كده ...هنا أنتِ لو حصلك حاجه انا ....
وهِنَا فتحت عيونها وأتكلمت بالعافية ـ كمل ...أنت إيه 
مليت عليها وانا بلَّمّس على شعرها اللي اتملى د.م ـ مش هيبقى ليا وِجُوّد 
أبتسمت ابتسامه هاديه شبها وغمضت عيونها 
الخوف اتملك مني أكتر ـ هنا ...هنا ....هنا لأ ارجوكي فتحي عيونك ..هنا 
قرب مني غيث واتكلم ـ راكان مش هينفع كده لازم نوديها المستشفى 
شيلتها بدون مقدمات وطلعت أجري على العربية 
حطتها في الكنبة اللي ورا وقعدت واخدت رأسها في حضني 
ركب غيث علشان يسوق 
وبدأنا نتحرك واحنا بنسابق الوقت 
بصيت لغيث بخوف وعصبية ـ أنجز...سوق أسرع من كده 
بصلي من المرايا الأمامية ـ أنا لو سوقت أسرع من كده ... إحنا مش هنلحق نوديها المستشفى.. لأ وكمان عزرائيل هو اللي هيلحقنا 
أتكلمت بنرفزه ـ على فكرة مش وقت ظرفتك دي خالص 
ـ أنا بتكلم بجد يا راكان أهدى هتبقى كويسة متقلقش 
وصلنا المستشفى 
اخدوها مني الممرضات على السرير المتحرك 
ودخلوها عمليات على طول 
فضلت واقف تايه مش عارف اعمل ايه 
خوف.....قلق....توتر 
مزيج من المشاعر اللي حسيتهم في اللحظة دي 
قعدت على الكرسي اللي قدام باب العمليات 
سندت ضهري وغمضت عيوني وانا برفع رأسي لفوق 
ـ يارب ....يارب انا مش حمل اني اخسرها يارب ....يارب هي بزات متخدهاش مني ...مش هقدر من غيرها ...مش هقدر 
غيث قرب مني اتكلم وانا مازلت على وضعي ـ انا خلصت كل إجراءات المستشفى وطبعاً سألوني احنا نقرب لها ايه ..قلتلهم إنك جوزها 
قالها وهو منتظر مني ردة فعل 
فتحت عيوني وفضلت مثبتهم على السقف شويه بعدها بصتله ـ خير ما عملت 
ـ يعني أنت دلوقتي مش متعصب مني 
ـ لأ....كده او كده ... هيحصل اللي قلت عليه بس لما تقوم بسلامة 
بصلي بصدمة مكنش متوقع مني ده أبداً ... خصوصاً يعني إنها بنت عدوي ...بس هي مش هتفضل بنته كتير 
هي هتبقى ليا أنا كل حاجه...وهو هتبقى ليه ولا حاجه 
رجعت بصتله تاني ـ عملت فيها ايه 
ـ متقلقش يا وحش بيتمسى عليها دلوقتي 
ـ لأ مش عايزكوا تلمسوها أنا هتصرف معاها بنفسي 
قلت كده وانا بقوم أقف 
وقف قصادي ـ بس يا وحش أنت عمرك ما مديت أيدك على وحده ست قبل كده 
ـ ومين قال أني همد أيدي 
ـ طب ما هو كمان متنساش دي تبقى بنت مين .. ماينفعش نأذيها
أتكلمت بسخرية ـ أمال أنت كنت بتمرجحها من شويه ولا بتأكلها غزل البنات ولا تكونش بتلعبها خلاويص 
ضحك ـ دمك عسل يا وحش 
زقيته من قدامي بعصبية ـ ولاااا...وربي ما نقصك حالياً 
قلتها وبعدها روحت وقفت قدام باب العمليات 
ضحك عليا 
بعدها قرب مني و وقف جنبي ـ اللي هتعمله هيبوظ حاجات كتير إحنا خطتتنلها 
ـ فداها أي حاجه...كل حاجه تهون لأجل عيونها 
ابتسم وهو بيحط أيده على كتفي ـ متقولش إنك هتكسر قاعدة الوحش بحد ذاته 
ـ علشانها أكسر كل القواعد والقوانين 
كملت وأنا ببصله ـ علشانها هنسى أنا مين يا غيث ...هنسى انا مين وعايز ايه 
حاول غيث يتكلم بهزار علشان يخفف عني ـ فينك يلي تعملي فيا كده ودوخيني حاولين نفسي 
ـ وحيات خالتك ...على أساس إنها مش موجوده 
ـ تصدق وَحشتنيِ 
ـ تصدق إنك أهبل !
ـ مقبولة منك دلوقتي يا وحش علشان مَقَدّر بس اللي أنت فيه 
ـ وهو ولو كنت مش مَقَدّر كنت هتعمل ايه بقى 
ـ ولا حاجه يا عمهم ولا حاجه 
قالها وهو بيرفع أيده لفوق ك علامة استسلام 
----------------------------------------------
في مكان تاني 
ـ بنتك وَقعت هنا السيوفي قدام عيون الوحش 
بصله بصدمة ـ ايه اللي بتقوله ده 
ـ والله ده اللي حصل 
قام بعصبية وهو بيرمي الحاجات اللي قدامه على الأرض ـ بنت ال*** متعرفش هي في بيت مين وبتعمل ايه ..... راكان مش هيسكت ...كلنا عارفين هو ممكن يعمل ايه علشانها 
بصله واتكلم بأمر ـ إحنا لازم نتحرك بسرعة...عايزك تروح وتجيبهالي ... علشان اعرف اتصرف وإلا كده نهايتنا كلنا هتبقى على أيديه 
--------------------------------------
طلع الدكتور من غرفة العمليات 
قربت عليه بسرعة وضربات قلبي بتنبض أسرع من خطواتي 
لدرجة حسيت أن صوتها يكاد يكون مسموع للي حوليا 
أتكلم غيث ـ طمنا يا دكتور 
فضلت متابعه بعيني منتظر يتكلم 
أتكلم بتوتر ـ إحنا عملنا كل اللي نقدر عليه بس للأسف....
مكملش كلامه لما لقاني انقضيت عليه ـ للأسف ايه ....للأسف ايه...لو حصلها حاجه مش هرحمك فاهم 
اتلموا الناس علينا بسبب صوتي العالي 
شدني غيث من عليه بالعافية 
ـ أهدى يا راكان خلينا نسمع هيقول ايه 
ـ ماهو واضح هيقول ايه ...واضح إنها...
غمضت عيوني بألم من اللي كنت هقوله مستحيل يحصل كده مستحيل يحصلها حاجه...هي مش هتسيبني لوحدي مستحيل 
سمعت صوت الدكتور ـ يا راكان بيه أنت فهمت غلط ...كل اللي كنت هقولوا إن العملية كانت كويسه والحمدلله مافيش أي تأثير على المخ ولا نزيف داخلي 
ـ أمال في ايه 
اتنهد ـ هي فقدت دم كتير وللأسف دورنا على المتبرع مليقناش وكمان معندناش نفس ذرة دمها لأنها مش متوفرة 
أتكلمت وانا حاسس بفرحة عارمة في قلبي ـ متقول كده من الأول...انا هتبرعلها 
أبتسم الدكتور ـ والله المدام محظوظه إنها عندها زوج بيحبها اوي كده زي حضرتك 
ابتسمت واتكلمت بهمس وانا بتحرك وراه ـ أنا اللي محظوظ علشان ما مشتش وسابتني 
---------------------------------------
اصريت أنهم ياخدوا الدم مني وانا جنبها 
كنت نايم على السرير اللي جنبها وانا ببصلها
كان شكلها مرهق اوي و وشها شكله مخطوف واصفر 
بس في نهاية شكلها زي البدر في نظري 
اخد مني الدم وادهولها 
بعد فترة من الوقت نقلوها غرفة عادية 
وانا اصريت إني افضل معاها لأني مستحيل أصلا اسيبها 
دخلت الاوضه وقربت منها وقعدت جنبها مسكت أيدها وابتسمت ـ حاسس ان المشهد بيتكرر تاني 
مليت عليها وكمان ـ دلوقتي بقى في جزء من جسمي جواكِ يا ترى هتبقى ايه ردة فعلك 
أبتسمت وملست على شعرها بحنان 
في الصباح 
فتحت عيوني بتثقال حسيت بنور شديد 
رمشت أكتر من مره علشان أعتاد على الاضاءه 
لحد ما فتحت عيني 
بصيت حواليا باستغراب مش فاهمه انا فين 
لحد ما استوعبت اللي حصل 
وزعت نظري تاني على الغرفة لحد ما لمحته حَطتت رأسه على السرير جنبي وحاضن أيدي 
أبتسمت ...مكنتش واخده بالي منه 
حسيت بيه بيفتح عيونه 
بعدت عيوني عنه وغمضت عيني كأني يعني لسه مفوقتش 
اما عنه 
فتحت عيوني وحسيت بيها بتتحرك 
رفعت رأسي وانا ببصلها 
ابتسمت...فهمت إنها بتلعب معايا ماشي انا بحب اللعب 
قربت منها وملست على شعرها 
واتكلمت ـ كويس بقى إنك لسه مصحتيش علشان.....
فتحت عيونها وهي بتبرق ـ علشان ايه بقى ...اه ما هو انا مغلطتش لما قُلت إنك عينك فارغة 
ضحك وبعد عني 
بصيت على ضحكته... أول مره اشوفه بيضحك ...يااه...لوحه مرسومه يا اخواتي ... لأ ده انا بدوب بدوب يعني 
رفعلي حواجبه وهو مبتسم ـ ايه حلو انا !؟
أتكلمت بتوتر ـ ها لأ..يعني اه ...يعني 
لقيته بيبصلي ومبتسم 
أتكلمت بغيظ منه ـ ايه اللي عايز توصله مش فاهمه 
اتكلم بحنيه اول مره أسمعها في نبرة صوته ـ عايز اطمن عليكي....حاسه ب اي...ايه اللي بيوجعك 
أبتسمت ـ انا كويسه الحمدالله ومش حاسه بحاجه بتوجعني 
أبتسم ـ طب يا حبيبتي انا هروح انادي الدكتور 
قالها وهو بيقوم 
وسايبني مزهوله و مصدومه من اللي قاله 
بصلي وضحك اه ماهو عارف المصيبه اللي قالها 
ـ حبيبتك !!؟
قلتها بصدمة وانا مازلت ببصله 
مال عليا ـ وحياتي الجديدة اللي اتكتبت 
رمشت أكتر من مره علشان استوعب هو ايه اللي بيقوله ولا مين اللي قدامي
ـ راكان!!
ـ عيونه 
برقت اكتر 
جسيت جبينه ـ لأ ماهو أنت مش سخن 
مسك أيدي وباسها ـ أنا زي الفُل 
ـ هو انا اتخبط في دماغي والخبطه تأثر فيك أنت ولا ايه 
فضل بصصلي بعيونه 
اتوترت ـ راكان 
مردش
 ـ طب أقولك أنت رخم 
قلتها وغمضت عيوني علشان يتعصب ويدي ردة فعل 
بس معملش حاجه 
فتحت عيوني ببطء لقيته على نفس وضعيته 
اتنهد بضيق ـ مش ناوي تبعد يعني 
ـ هبعد يا جميل ...بس علشان اروح انادي الدكتور مش أكتر 
بعد عني وطلع وقفل الباب وراه 
بصيت على طيفه ـ هو ده بجد ....يعني هو ده نفس الشخص ...يكونش اخوه التوأم وخطفني بداله ...اه ماهو انا لعبه وبقيت سهلة الخطف اليومين الدول 
سكت بعدها بصيت على أيدي 
ضميتها لقلبي ـ ياااه ....ايه الاحساس اللي يجنن ده ... أوووف منك يا راكان بجد ... أوف منك على اللي بتعمله في قلبي يعني 
أبتسمت لما شريط اللي حصل من شوية جيه قدامي فضل يتكرر أكتر من مره 
ـ والله حاسه نفسي هبقى مجنونة بسببك بجد 
سمعت أصوات بتقرب من الاوضه عدلت من وضعيتي 
وخفيت ابتسامتي أو حاولت يعني اخفيها
جيه الدكتور وكشف عليا 
وقال إني الحمدلله بقيت احسن بس لازم امشي على الدواء وأكل كويس 
وطبعاً لما جاب سيرة الأكل لقيت راكان بيبصلي اوي اللي هو مش هرحمك غير لما ازغطك زي البطه 
خرج الدكتور وخرج معاه غيث بعد ما اطمن عليا وقال إنه هيخرج يخلص إجراءات خروجي من المستشفى 
أما عنه في قرب مني وقعد قدامي ـ طبعاً عارفه أول ما نروح إيه أول حاجة هتعمليها 
ـ هجيب البت المفعوصة اللي شبه عود القصب دي من شعرها لحد ما انتفه كله 
ضحك عليا وانا أبتسمت على ضحكته 
ـ لأ يا حلوه مش هتعملي ليها حاجه 
ـ ليه بقى إن شاء الله خايف على السنيورة مني 
مال عليا ـ تغور السنيورة يا جميل ... انا خايف عليك أنت لتتعبي وأنتِ بتشدي شعرها لقدر الله 
ابتسمت بكسوف 
لأ أحرجني إبن الإيه 
ـ أحم يعني خلاص هبقى اربيها أما أخف 
بعد عني ـ لأ ملكيش دعوه أنتِ بتربيتها دلوقتي سيبي الموضوع عليا ...يلا معايا نعيد السؤال ايه أول حاجة هتعمليها  لما نروح 
أتكلمت وانا بعد على صوابعي ـ هدخل الاوضه ..هفتح الدولاب...هاخد دش .... وأخرج أنام على سريري علشان وحشني مووت 
ـ مش حاسه أنك نسيتي حاجه 
أتكلمت باستعباط ـ لا مش حاسه 
ـ طب خلاص يبقى انا اللي هعمل اما نروح 
ـ هتعمل ايه!؟
ـ هأكلك ...
ـ أحم أحم...يا وحش متقولش حاجات أنت مش قدها 
ـ مافيش حاجه على وجه الأرض الوحش مش قدها 
ـ يا وحش أنا بنت عدوك 
ـ لأ ما هو أنتِ مش هتفضلي كده كتير 
ـ مش فاهمه!؟
ـ بعدين يا حبيبي بعدين لما تخفي هبقى اقولك 
فجأة دخل غيث بسرعة وهو بيقول ـ راكان كاظم السيوفي جاي على المستشفى ومعاه البوليس
بصله راكان بصدمة ـ يعني ايه ..اللي عرفوا 
ـ الظاهر كده أن في جاسوس معانا 
أتكلم تاني بسرعه ـ لازم نلحق نمشي من هنا بسرعة ...مش معانا رجاله كفاية 
بصلي راكان وانا بصيتله وقُلت
تعليقات



<>