رواية ملك بين الحب والخيانة الفصل السابع7 بقلم وفاء الدرع

رواية ملك بين الحب والخيانة الفصل السابع7 بقلم وفاء الدرع
🔥🔥 الجزء السابع.. 🔥🔥
"عايزين مني إيه؟! أنا مش فاكرة أي حاجة... حرام عليكم، أنا تعبت... تعبت والله تعبت!"
صرخت بأعلى صوتي، ودخلت في حالة انهيار عصبي شديد.
حضرت الدكتورة بسرعة ومعاها اتنين دكاترة شباب، وقالت لهم بالفرنساوي إن حالتي النفسية انهارت بسبب الضغط الشديد.
وعرفت من الحراس إن كان فيه زيارة عندي.
فضلت أصرخ بكل قوتي، والدنيا حواليا كانت بتلف.
الدكتورة قالت للممرضة:
"أعطيها حقنة مهدئة وحقنة منومة."
أخذت الحقنتين، وبعدها ما حسيتش بأي حاجة.
اتصلوا بعامر، وحضر بسرعة.
قالت له الدكتورة:
"هي محتاجة راحة تامة، والأشخاص اللي كانوا عندها هم السبب في الانهيار اللي حصل لها."
بص لها عامر باستغراب وقال:
"هي ما لهاش أي حد هنا يا دكتورة."
ردت عليه:
"موجودين... والكاميرات سجلت كل شيء."
أول ما شاف عامر التسجيلات عرف مين هما.
فهو من أكبر رجال الأعمال في مصر، وأكيد والد القتيل عرف إنه زوج ملك، وإنه ممكن يكون فاكر إن ملك هي اللي قتلت ابنه.
قال عامر لنفسه:
"لازم أروح له... لازم أخليه ما يرجعش يضغط عليها تاني."
وفعلًا ذهب إليه.
هناك عرف منه إنه مش هيسيب ملك في حالها إلا بشرط واحد...
إنه يتأكد إنها مش القاتلة.
خرج عامر من عنده ورجع لي، لكني كنت في حالة مختلفة تمامًا.
كنت مش حاسة بأي شيء حواليا.
فضلت أربع أيام على الحالة دي...
لحد ما بدأت أفوق.
فتح عامر عينيه عليا وقال بابتسامة مليانة خوف وفرحة:
"حمد لله على سلامتك يا حبيبة قلبي يا ملك روحي... أخيرًا فوقتي، إنتِ وجعتِ قلبي."
نظرت له والدموع في عيني وقلت:
"الكل فاكر إني قتلت... وأنا عمري ما أعمل كده. أنا تعبت يا عامر... أعصابي تعبت، ومش قادرة أتحمل أكتر من كده."
وسألته وأنا منهارة:
"هو أنا عملت حاجة وحشة عشان ربنا يعاقبني بكل ده؟"
مسك إيدي وقال بحنان:
"لا يا ملك... أوعي تقولي كده. المؤمن دايمًا مُصاب، وربنا بيختبره، بس عمره ما يسيبه."
قلت وأنا ببكي:
"استغفر الله العظيم... سامحني يا رب، غصب عني والله."
قال لي عامر:
"كلها يومين والحقيقة هتظهر إن شاء الله."
قلت له باستغراب:
"وعرفت منين؟"
قال:
"عاملين خطة علشان نقع القاتل الحقيقي، وتطلعي بريئة بإذن الله."
ذهب عامر إلى الفندق، وكانت ريم دائمًا بتسأل عني، لكنه لاحظ إنها مش طبيعية.
سألها:
"مالك يا ريم؟ إنتِ مش ريم اللي أنا أعرفها."
قالت:
"أنا أعصابي تعبانة علشان ملك... إنت عارف إنها مالهاش غيرنا، وأنا مش قادرة أشوفها بالمنظر ده."
نظر لها عامر بشك، وقال:
"إن شاء الله هتقوم بالسلامة."
لكنه كان حاسس إن في حاجة غريبة، بس مش قادر يوصل للحقيقة.
وبعد حوالي ثلاثة أيام، جاء لي عامر.
كان فرحان... وفي نفس الوقت كان واضح عليه الحزن والهم.
عرفت إنه فرحان علشان براءتي.
قلت له:
"إيه الخطة اللي عملتوها؟ وعرفتوا القاتل الحقيقي إزاي؟"
قال لي:
"لما رحت لوالد القتيل، عرفنا من صديق ابنه إنه تقريبًا كان شاكك في شخص معين، لكن كان لازم يخليه يعترف."
وأضاف:
"عملوا خطة، وخلو الشخص ده يقابل القاتل، وكان معاه كاميرا وصوت وصورة بتسجل كل حاجة."
"والكاميرا كانت موجودة في غرفة القتيل، والشخص الوحيد اللي كان يعرف مكانها هو القاتل."
"ولما رجع من القاهرة، أخد الكاميرا وهدد القاتلة بيها."
قالت له القاتلة:
"إنت عايز إيه؟ أديك الكاميرا ونخلص."
قال لها:
"أنا عايز مليون دولار."
اتصدمت من الرقم، لكنها وافقت علشان تحمي نفسها.
وذهبت له وهي ناوية تقتله، لأنها ما كانش معاها المبلغ.
لكنها وقعت في شر أعمالها...
لأن كل كلامها كان متسجل بإذن من النيابة.
وبعدها عرفت الحقيقة الصادمة...
القتيلة كانت ريم... اللي كانت شايلة اسمي.
وعرفت كمان إن مالك مش ابن عامر.
بصيت لعامر، وحسيت بحزنه على مالك، لأنه كان متعلق به جدًا.
أخذته في حضني وقلت له:
"كله يهون عندي... لكن حزنك صعب عليا. يمكن ربنا عمل كده علشان تعرف الحقيقة وهو لسه صغير قبل ما تتعلق بيه أكتر."
قال لي:
"وإنتِ كنتِ عارفة وخبيتي عليا ليه؟"
قلت له:
"أول ما رجعتلي الذاكرة كنت هقولك... لكن الدكتورة دخلت علينا."
"وبعد ما خرجت، اتصلت بيا ريم وهددتني... قالت لو عرفتك أي حاجة هتقتل أخويا."
"وبعدها جاء والد القتيل، وإنت شفت حالتي كانت عاملة إزاي."
سألني:
"وليه خبيتي عني إن العيب مني مش منك؟"
قلت له:
"كنت خايفة على زعلك... الست تقدر تستحمل، لكن إحساس الرجل بالعجز بيكون صعب قوي."
بص لي وابتسم، وأخذني في حضنه، وباسني من جبيني وقال:
"إنتِ أغلى حاجة عندي."
وقعدت أهونه وأقول له إن ربنا قادر يعوضنا خير.
كنت دايمًا حاسة إن إحساسي عمره ما كذب عليا.
دخلت الدكتورة تطمن عليا، وقالت إن حالتي مستقرة الحمد لله.
فرح عامر وقال:
"يعني هنخرج من هنا؟"
قالت الدكتورة:
"أيوه، هكتب لها على خروج، وتخرج معاك."
خرجنا من المستشفى، وذهبنا إلى الفندق.
لكن أول ما دخلنا...
وقعت عيني على منظر خلاني قلبي وقع في رجلي.
والد القتيل كان واقف مع الدادة...
وهو ماسك مالك.
اتجمدت مكاني.
خفت ياخد مني الطفل اللي حبيته كأنه ابني، واللي ربنا ما رزقنيش بمثله.
عامر كمان بص واتصدم...
تعليقات



<>