رواية بين الخذلان الفصل السابع7 بقلم وفاء الدرع

رواية بين الخذلان الفصل السابع7 بقلم وفاء الدرع
❤️ الجزء السابع ❤️
في صباح اليوم التالي.
وصل سيف الشركة بدري كعادته، لكن المرة دي كان واضح على ملامحه إنه مركز جدًا، وكأنه مستني يكشف الحقيقة بنفسه.
أول ما دخل مكتبه، نادى على السكرتيرة وقال:
ـ لو سمحتي، بلغي كل الموظفين إن في اجتماع الساعة عشرة بالظبط، ومحدش يتأخر.
قالت: ـ حاضر يا فندم.
وفي تمام الساعة العاشرة، كان جميع المهندسين ورؤساء الأقسام موجودين في قاعة الاجتماعات.
وقف سيف وقال بثقة:
ـ يا جماعة، قدامنا مناقصة كبيرة جدًا، ولو كسبناها هتبقى نقلة قوية للشركة، علشان كده عايز كل واحد يراجع شغله بمنتهى الدقة، ومفيش أي ورقة تطلع إلا بعد ما أشوفها بنفسي.
اتكلم محمد، مدير الحسابات، وقال:
ـ إن شاء الله يا سيف، الملف هيكون جاهز على مكتب حضرتك.
رد سيف بحزم:
ـ لا... أنا عايز كل حاجة تخلص النهارده، وعلى الساعة واحدة بالكتير يكون الملف كامل قدامي، وهراجع كل تفصيلة بنفسي.
رد الجميع:
ـ حاضر يا فندم.
وانتهى الاجتماع، وكل واحد رجع مكتبه.
اشتغل الجميع بكل جد، وبعد ساعات طويلة من المراجعة، انتهى تجهيز الملف بالكامل.
دخل محمد على سيف وقال:
ـ الملف جاهز يا سيف، والمشروع أرباحه ممتازة، ولو خدنا المناقصة دي هتكون خطوة كبيرة للشركة.
ابتسم سيف وقال:
ـ تمام... سيب الملف عندي.
وقبل ما يخرج محمد، سأله:
ـ هتحط السعر كام؟
رد سيف بهدوء:
ـ لما أراجع الملف كله الأول، وبعدها أحدد السعر.
اتفضل دلوقتي على مكتبك.
خرج محمد، لكن الشك كان باين في عينيه.
أما سيف، فراجع الملف صفحة صفحة، لكنه تعمد إنه ما يكتبش أي سعر.
بعدها حط الملف في درج مكتبه، وقفله بالمفتاح.
ولما انتهى وقت العمل، خرج من الشركة.
كان محمد متابع كل تحركاته.
وأول ما عرف إن سيف مشي، دخل مكتبه بسرعة.
فتح الدرج، وأخرج الملف، وقلب كل الأوراق.
لكن اتفاجئ...
مافيش أي سعر مكتوب!
فضل يدور مرة واتنين، لكنه ما لاقاش أي حاجة.
قال لنفسه بضيق:
ـ واضح إنه بدأ يشك فيا.
قفل الملف، ورجعه مكانه، وخرج وكله توتر.
رجع محمد البيت، وكانت هالة مستنياه.
أول ما دخل، سألته بسرعة:
ـ ها... عرفت السعر؟
رد وهو متضايق:
ـ لا... سيف ما كتبش أي سعر.
من يوم ما خسر المناقصة اللي فاتت، وهو بقى حذر جدًا.
لكن بكرة هعرفه بأي طريقة.
قالت هالة وعينيها كلها طمع:
ـ لازم تعرف.
إحنا لازم نبقى أحسن منه.
نفسي أعيش في فيلا، وأركب عربية فخمة، وأبقى زي سيف... لأ، أحسن منه كمان.
رد محمد:
ـ أول ما أعرف السعر، هبيعه للمنافس، وساعتها هنقبض مبلغ كبير.
كان الطمع مالي قلوبهم، رغم إن سيف عمره ما اتأخر عنهم في أي طلب، وكان بيعتبرهم شركاء نجاحه.
لكن الإنسان الطماع عمره ما بيشبع.
وفي نفس الوقت...
رجع سيف الفيلا، وحكى لهيام وجده كل اللي حصل.
تنهد الجد وقال:
ـ لو محمد هو اللي خانك، فربنا هيكشفه المرة دي.
الطمع آخره خسارة، وربنا عمره ما بيسيب حق حد.
قال سيف:
ـ عندي إحساس إن الحقيقة قربت.
كانت هيام جهزت السفرة، وفي أثناء الغداء وصلت هايدي.
دخلت وهي مبتسمة وقالت:
ـ أنا جعانة جدًا.
ضحكت هيام وقالت:
ـ تعالي يا ستي، الأكل مستنيكي.
بعد الغداء، خرجوا كلهم يقعدوا في جنينة الفيلا.
وفجأة قالت هايدي وهي بصه لجَدها:
ـ يا جدي... في عريس عايز يقابل حضرتك ويطلب إيدي.
ابتسم الجد وقال:
ـ وإنتِ موافقة؟
ردت بخجل:
ـ طبعًا يا جدي.
طالما حضرتك موافق، يبقى أنا موافقة.
سألها:
ـ ومين العريس؟
قالت:
ـ مازن... ابن صاحب الشركة اللي بشتغل فيها.
ردت هيام بسرعة:
ـ ده أخو أميمة يا جدي... حضرتك عارف أميمة صاحبة عمري.
ابتسم الجد وقال:
ـ دي بنت أصول، ووقفت جنبكم في أصعب الظروف.
ربنا يبارك لهم ويتمم على خير.
فرحت هايدي جدًا، وحست إن ربنا عوضها عن كل اللي شافته.
وفجأة...
رن تليفون سيف.
رد بسرعة، لكن ملامحه اتغيرت في لحظة.
قامت هيام بخضة وقالت:
ـ مالك يا سيف؟ خير؟
قال بصوت متوتر:
ـ ممدوح... عمل حادثة!
شهقت هايدي، أما الجد فقام من مكانه وقال بقلق:
ـ إيه؟! ابني ماله؟
رد سيف وهو بيحاول يطمنه:
ـ متقلقش يا جدي... هو في المستشفى اللي جنبنا.
يلا بينا... لازم نروح له حالًا.
خرج الجميع بسرعة، وكل واحد فيهم قلبه بيدعي إن ممدوح يكون بخير.
تعليقات



<>