رواية هوس الريان الفصل الثاني عشر12 بقلم ساره الحلفاوي

رواية هوس الريان الفصل الثاني عشر12 بقلم ساره الحلفاوي
هو إنت .. إنت إزاي تلمسها كدا و تحط إيدك في المكان ده عادي كدا إزااي يعني يا ريان!

ظل ينظر لها مصدومًا .. حتى إنفجر ضاحكًا من قلبه ممسكًا بأطتافها و هي تناظره بضيقٍ حقيقي، يقول و هو يرفع رأسه لها بعدما تهدلت من شدة الضحك:
– هو حد قالي عليا مُحامي؟ م أنا دكتور نسا و ده شغلي يا ليل!

نفت برأسها تقول بضيقٍ:
– ماشي شغلك مختلفناش! بس مش لدرجة إنك تحسس عليها كدا يعني و .. و تحط إيدك آآ .. يووووه!

تركته و ذهبت جالسة بمكانها و هو لازال يضحك ينزع قفازاته الطبية، ثم ذهب جلس جوارها يمسد على قدمها:
– في إيه يا ليل إهدي شوية .. أنا بعمل شغلي

إلتفتت له تقول بغضب رآه شديد البراءة:
– أيوا يعني لو أنا مكانها و حامل هترضى إن دكتور راجل يعمل كدا؟

تبدلّت ملامحه و قال محاولًا أن يهاودها:
– و أنا هبقى دكتور و مش هكشف على مراتي يعني و هوديها عند حد غريب؟

هتفت بحدة:
– يا سيدي نفترض  إنك مش دكتور .. هتعمل إيه!

إقترب منها مستندًا بكفيه جوارها و هي تتراجع للخلف بينما هو يتقدم منها قائلًا بصوت هادئ و لكن نبرته مُحذِّرة:
– ده أنا أق..تلك لو فكرتي تعمليها .. لو مكنتش دكتور كنت وديتك عند دكتورة ست طبعًا .. و كان هيبقى على عيني بردو

تنحنحت مُزدردة ريقها، فـ نهض عنها يضغط على ذلك الزر الي جعل السكرتيرة تُدخل ب إمرأة أخرى، جلست ليل تتابعهما بإقتضاب، تلمح نظرات تلك السيدة لها بضيق، و تعود قائلة بنبرةٍ ملئتها الغنج، تبتسم له و هي تناظره بعينانو كأنها تغريه بهما:
– دكتور أنا مدام نُهى اللي جيتلك الشهر اللي فات و كنت بقولك إن مافيش حمل بيحصل .. و حضرتك قولتلي إن المفروض العلاقة تتم بإستمرار .. هو ده حصل بس مش عارفة بردو بقيت حامل ولا إيه ..

تخضبت وجنتي تلك البريئة التي إنكمشت بحرج من كلماتها، بينما قال ريان و قد علم مغزى نظراته .. فهو بات يفهم النساء من نظراتهن:
– طيب نامي نشوف

إستلقت الأخير على الفراش فأخفطى قدميها لتفتحهما هي دون خجل، ليبتسم هو قائلًا ببرود:
– إقفلي رجلك .. بتعملي إيه؟! أنا هكشف سونار!

فردت الأخيرة قدميها بحرجٍ، بينما إحترقت الأخيرة من شدة غضبها، و رفعت المريضة بلوزتها ليتحسس بطنها بجهاز السونار، ليجد هنالك نطفة تكونت، إبتسم و قال:
– ألف مبروك .. إنتِ حامل!!

شهقت الأخيرى مصدومة و سعيدة في نفس الوقت، بينما إبتسمت ليل تتابع نظرات ريان الذي ظهرت الفرحة في عيناه و كأنه يتمنلى لحظة كـ تلك، و لكن إنمحت إبتسامتها عندما وجدت الأخيرة ممسكة بكفيها الإثنين كف ريان تقول بكل فرحة:
– أنا مش عارفة أقول لحضرتك إيه أنا بشكرك أوي أوب والله مش هتتخيل فرحتي و فرحة جوزي!

هزت ليل قدميها بتوتر من شدة غضبها،وبينما قال الأخير و هو يربت على كفها قائلًا بإبتسامة يبدل نظراته بينها و بين ليل الغاضبة:
– ألف مبروك يا مدام نهى .. متنسيش المتابعة كل شهر .. هكتبلك على فيتامينات تواظبي عليها و أشوفك زي النهاردة الشهر الجاي

– حاضر يا دكتور طبعًا
أخذت منه الروشتة و خرجت، بينما إتجه الأخير لتلك الجالسه تهتز من الغضب، أخذها من ذراعها يمنع ضحكاته بصعوبة يوقفها أمامه محاوطًا وجنتيها يقول برفق:
– بُصيلي يا ليل .. إنتِ بتغيري غليا يعني؟

أبعدت كفيه تقول و هي بتتعد عنه تعطيه ظهرها:
– و هغير عليك ليه؟ أنا بس مش عجباني طريقتك!

تركها و جلس على سطح المكتب يقول بمكر:
– طب تعالي أقفي قدامي و متتهربيش

طالعته بعناد و تقدمت منه بحدة تقول بنبرة غاضبة:
– إنت مستفز يا ريان .. حقيقي بني آدم مستفز و أنا مستحيل آجي معاك هنا تاني و أحرق دمي!!

ضحك الأخير يعود محاوطًا وجنتيها و وخصلاتها قائلًا:
– أيوا بردو ليه! عملت إيه أنا دلوقتي؟

قال و لا تعلم كيف عيناها فضحتها و إغرورقت بالدموع هكذا:
– بتمسك إيديها و بتحسس عليها أوي و هي معندهاش دم ولا حَيا و أول م نامت فتحت رجليها على طول كإنها متعودة .. أنا مش عارفة أقولك إيه .. أنا عايزة أمشي يا ريان!

قرب رأسها منه يُقبل شفتيها قبلات متقطعة رقيقة ختمها بأخرى تعمق بها .. كانت تحاول مقاومته و لكن يبدد هو جميع مقاومتها، حتى إبتعد عنها يقول و هو يهمس أمام شفتيها:
– أنا عايزك تهدي .. و تفكري بعقل، أنا مبعملش حاجة غير شغلي .. و غيرتك اللي حبيتها أوي دي .. صدقيني مالهاش لازمة!

تركته تمسح شفتيها قائلة بعِند:
– بس بردو عايز أمشي

– شوية و هنمشي سوا .. يلا أقعدي بقى عشان مش هعرف أركز كدا

تركته وجلست، و كانت بقية المريضات محترمات إلى حدٍ ما، حتى إنتهى و أخيرًا يمسح جبينه المتعرق مستندًا بظهره على المقعد:
– تعبت أوي

نهضت و تقدمت منه ترفع جسدها على المكتب لتجلس أمامه تقول بهدوء:
– هنروّح؟

– آه .. أريّح بس شوية
تفاجأت به يضع رأسه فوق فخذيها محاوطًا خصرها، يغمغم بإرهاق:
– إلعبيلي في شعري شوية

تنحنحت بحرج و بخجل لم تفعل، فـ بدون أن يرفع رأسه أمسك بكفها وضعه على خصلاته الناعمة، فـ أخذت تمسد عليهم ليقول هو متلذذًا:
– آآآه الله .. كمان .. حاسس أمي اللي بتلعبلي في شعري!

إبتسمت، و مالت على خصلاته تستنشقها بعشقٍ، أنفاسها الضاربة في فخذها أسارت القشعريرة في جسدها، ولا تعلم لما إمتلئت عيناها بالدموع تغمغم و هي بالكاد تكبح ذاتها من الإنفجار بكاءً:
– هو إنت ليه بتكرهني؟

صدرت تنهيدة أكبر منه، يرُد بينه و بين نفسه:
– أنا محبتش في حياتي أدِّك

نهض عنها يأخذ مفاتيح سيارته و هاتفه يقول بنبرةٍ خاوية التعبير:
– يلا نمشي!

صمتت ليل تنهض عن المكتب و من شرودها إلتوى كاحلها فأصدرت صرخة موجوعة إنتفض لها قلبه يلتفت لها لتُسرع بالإستناد عليه، أمسك ذراعها يقول بلهفةٍ:
– إيه اللي حصل!!

قالت بأنين:
– آآآه .. رجلي إتلوِت!

أجلسها على المقعد و يملس على الأرض على كاحليه يتلمّس قدمها و ينزع عنها حذائها، وجدها متوىمة قليلًا بالفعل ليرفع رأسه لها يقول بقلق:
– وارمة شوية

نست كل شيء، نست تورم قدمها و نست ألم كاحلها و إنتبهت فقط بكل جوارحها على جلوسه أمامها بتلك الطريقة و تلمُّسه لقدميها هكذا، لكن فورما ضغط على موضع الألم حتى صرخت و أمسك بكتفه تقول و هي على وشك أن تبكي:
– بالراحة يا ريان لو سمحت!

قال مسرعًا:
– حاضر معلش .. أنا هقوم أشوفلك مرهم عشان متقبلش كدمة!

جاء بالمرهم يفرغ منه القليل على إنمله و يمسح به فوق كاحلها، إزدردت ريقها بخجل منه .. من جلوسه هكذا أمام قدميها و من فعلتُه، حتى قالت بحرجٍ:
– خلاص يا ريان .. كفاية كدا، هحاول أقوم

وقف أمامها معتدلًا بوقفته، و مد كفيه لذراعيها ليجعلها تنهض، فـ نهضت بالفعل لكن تثاقلت بجسدها عليها تقول بألم:
– بتوجعني لسه

مال عليها و لم يجد حلًا سوى حملها، شهقت بخجل تتمسك بعنقه قائلة:
– إنت هتشيلني كدا قدام البنت اللي برا؟

فتح الباب بعدما أسندها بكفه الموضوع أسفل ركبتيها و فتح بكفه الآخر باب المكتب، يخرج منه و هو يحملها بينما ناظرته مساعدته غير مصدقة ما يحدث، إلتفت لها يقول بجمود:
– إقفلي الكلينك كويس و إبعتيلي على الواتس مواعيد بكرة

خرج من العيادة و إتجه للسيارة، أجلسها في المقعد جواره و جلس في مقعده بينما هي بالكاد تستطيع أن تكتم ضحكاتها الفرحة السعيدة لإهتمامه الغريب هذا بها، جلس جوارها فـ إستنشقت نفحات عطره لتبتسم أكثر، قاد بها يقول بإهتمام ملتفت لها:
– واجعاكِ لسه؟

قالت بحرجٍ:
– يعني مش أوي

أومأ لها دون رد، فـ أجلست المقعد قليلًا حتى و نامت على جنبها تنظر له .. تتأمله، بدايةً من خصلاته الناعمة المصففة، نزولًا لعيناه القاتلة .. لم يطن بهما شيء مميز سوى أنهما حادتان قليلًا، و رُبما كانا مميزتان في عينتها هي، و ذلك الأنف الحاد المرفوع بغطرسةٍ، شفتيه الرفيعتان الحادتان، و ذقنه المنمقة تلك عنقه الذي توسطته تفاحة آدم .. كم تمنت تقبيلها يومًا ما .. لم تفعلها يومًا و لا تعلم لِمَ .. فـهو بات زوجها و تستطيع فعل ذلك ببساطة و إن كان نائم، تنهدت و قبضته فوق المقود بـ كفٍ واحد لفتت أنظارها .. لاسيما عندما أدار المثود بيدٍ واحدة ببساطة شديدة ثم أعاده لمكانه، يده التي إمتلئت بالعروق و برزت في ذراعه بكثرة، كانت قد تلمستها امن قبل في لحظاتهما الخاصة، كانت تكتشفه و كأنها تراه للمرة الأولى، ماذا سيحدث لو قضت بقية عمرها في أحضانه، و ماذا سيحدث لو بقي هكذا مهتم بها، قاطع شرودها به عندما قال يغمز لها بمكر:
– إيه .. هو أنا حلو أوي كدا؟

جحظت بعيناها، لتختنق فجأة و سعلت بقوة جعلته يقطب حاجبيه مُربتًا على ظهرها و هو يجمع بنظراته بينها و بين الطريق يقول:
– اسم الله عليكِ .. إيه يا بنتي بتشرَقي من الهوا

سف السيارة على جانب الطريق عندما وجدها لازالت تسعل، أسرع بأخذ زجاجة من المياة كانت فوق تابلوه السيارة، و وضع كفه تحت ذقنها يجعلها ترتشف المياه و وضعت كفها فوق كفه بعفوية، حتى أبعدت رأسها علامةً أنها قد إستكفت، مسح بـ إبهامها شفتيها يمسح بقايا المياه من على فمها، خجلت لتعود مستلقية على جنبها .. فـ يقول بهدوء و كفه يمسد على خصلاتها:
– إنتِ تمام؟

أومأت له، فـ تمتم بـ لين:
– طيب نامي شوية .. شكلك تعبان

أومأت له تنظر لعيناه و لا تعلم كيف تستجيب هكذا لما يفعل، تقسم أنها تتعرض الآن للتنويم المغناطيسي من خلال عيناه، أسدلت عيناها .. و لكن توقفت أنفاسها تمامًا عندما شعرت بشفتيه على جبينها في قبلةٍ عميقة، ثم إبتعد و عاد يسير بالسيارة و كأنه لم يبعثر مشاعرها للتو .. تلك المرة الأولى التي يقبلها فيها على جبينها .. كم كانت قبلة جميلة لن تنساها طيلة حياتها، قبلة في أساسها ليست شهوانية أبدًا، بل تُعبر عن عشقٍ خالص تُشكك هي في يوجوده في قلبها، لماذا فعلها .. أهذا ردًا على سؤالها؟ إبتسمت بشدة حتى أنها أخفت وجهها بكفها لكي لا يتبين له تلك الإبتسامة التي شقت وجهها و لا تعرف كيف نامت .. غلبها النوم

بينما تأكد هو من نومها، حتى وضع إنمله أمام أنفها يتأكد من إن كانت وتيرة أنفاسها منتظمة أم أنها تصتنع النوم، وجدها بالفعل نائمة، فـ تنهد و عاد يقبض على المقود قائلًا بصوته الرجولي:
– بقى أنا بكرهك .. ده أنا محبتش في حياتي أدك، ده إنتِ من أول م دخلتي بيتنا و إنتِ بنتي .. و حبيبتي و كل حاجة في حياتي، ياريت أقدر أكرهك .. يمكن ساعتها بس هعرف أقسى عليكي من غير م ضميري يوجعني، و قلبي يقولي حرام عليك .. مش دي اللي تعمل فيها كدا .. مش هي دي اللي تتغابى عليها أوي كدا، إنتِ عُمري .. عارفة يعني إيه عُمري .. يعني عمري كله بيتلخّص فيكي، معنديش أغلى منك .. أنا اللي مش عارف ليه أذتيني كدا .. أنا عارف إنك بتحبيني .. يمكن بتحبيني كـ أب .. أو أخ .. أو يمكن عشان أنا أول حد يديكي حنان و إهتمام .. بس اللي عارفُه و واجعني إنك بتحبيه، اللي مش قادر أصدقه إنه عرف ياخد قلبك مني .. لدرجة تنامي في حضنه و إنتِ مش خايفة .. يمكن الليلة اللي لقيته عندك في الأوضة إتغابى عليكي مثلًا أو فاجئك فـ صرّختي .. يمكن لو مكنش عمل كدا كنتِ هتسلميلُه نفسك عادي، أنا حاسس إني بموت .. بموت من التفكير .. قلبي و عقلي رافضين اللي بيحصل، مش عارف أعمل إيه
تعليقات



<>