رواية منقذي الفصل السابع عشر17والثامن عشر18 بقلم سارة الخلفاوي

رواية منقذي الفصل السابع عشر17والثامن عشر18 بقلم سارة الخلفاوي
وقف قدام العربية ساند عليها مستني ميعاد خروجها اللي كان فاضلُه دقيقتين، لقاها خارجة بتجري عليه فـ ضحك و فتحلها ذراعيه لكنها وقفت قدامه بتبص حواليها و بتقول بخجل:
- لاء متحضنيش عيب إحنا في الشارع!

لقته بيشهد من إيديها و بيدخلها في حضنه و هو بيقول بجدية:
- محدش ليه دعوة .. بحضُن مراتي!!

إبتسمت و حاوطت خصره بتقول بحب:
- اليوم كان عسل أوي يا سليم .. حقيقي إتبسطت!!

- طب كويس طمنتيني، يلا هرجعك البيت و هطلع أنا على شغلي!!
قال و هو محاوط وشها، فـ أومأت و أسرعت بتركب و ركب جنبها!

******

قعدت قُدام الكُتب على السرير على ركبتيها و هي خلاص شارفت على العياط، حاسة إنها مش فاهمة أي حاجة، ابكللم معقد و معظمة إنجليزي و هي متأسستش كويس فيه، كانت لابسة شورت أزرق و بلوزة كت من نفس اللون و لامة شعرها بقلم رصاص بتقرأ الجملة و تترجمها على تليفونها تاني يمكن تفهم لكن من غير فايدة، صوت عربية سليم وصلت لأذنها فـ جريت على البلكونة بسرعة لقته بيركنها، نزلت تجري على السلم بفرحة إنه جه، و من سرعتها سابت درجة على السلم فـ وقعت على ركبتها، تآوهت بألم شديد و هي ماسكة ؤجلها و قعدت على السلم و هنا إنهارت في العياط، مدبرة البيت راحتلها تجري و هي بتحاول تقومها لكن دُنيا صوّتت من الوجع، دخل سليم على صوتها و إتخض لما شافها، مشي بسُرعة ناحيتها بيقعد على ركبتها قدامها بيمسك دقنها بإيد و بالتانية ركبتها:
- إيه يا حبيبتي .. وقعتي؟!!

قالت بعياط:
- وقعت و مش عارفة أذاكر ولا عارفة أعمل أي حاجة!!

نزل بعينيه لركبتها ولقاها حمرا، إتنهد و بص لكبيرة المساعدين و قال بهدوء:
- أم أدهم طلعيلي أي حاجة متلجة فوق على الأوضة!
- حاضر يا بيه!

إتعدل سليم في وقفته وميل شالها بين ذراعيه بيقول بجدية و هو بيطلع بيها:
- عشتن متبقيش تنزلي تجري كدا تاني!!

- يعني أنا غلطانة .. كنت واحشني!!
قالتها و هي لسة بتعيط، فـ ضحك و هو بيبوس راسها و بيفتح الباب برجله:
- يا حبيبتي طب و بتعيطي ليه .. واجعاكِ أوي كدا؟

حطت راسها على صدره بتقول بشهقات:
- مش أوي بس أنا زعلانة أوي!!

دخل و حطها على السرير بيسند ضهرها على ضهر السرير، بيحاوط وجنتيها و هو بيقول بحنو:
- ليه يا حبيبتي؟ عشان المذاكرة؟

قالت و هي بتومأ و صوتها منهار:
- أيوا يا سليم حاسة إني غبية مش فاهمة حاجة و معظمه بالإنجليزي و أنا على أدي فيه .. مدايقة أوي يا سليم أوي!!

إبتسم و مال يُقبل وجنتها بيقول برفق:
- طيب إهدي يا حبيبتي، كفاية عياط!!

الباب خبط فـ قام ياخد من المساعة كيس كان فيه تلج شديد البرودة، قعد قدامها و مد رجله ليها و حط التلج على رجلها فـ صرخت بتحاول تبعد إيده:
- بتوجع يا سليم ساقعة أوي!

قال بهدوء:
- معلش يا حبيبتي عشان متورَمش!

إتنهدت و هي بتغمض عينها، بعد التلج و فرك مكان الكدمة فـ تآوهت بألم أكتر بتقول بحزن:
- يا سليم حرام عليك بالراحة شوية!!

- م أنا بالراحة أهو! 
قال بإبتسامة، و نزل على ركبتها يقبلها بحنان فـ إقشعر بدنها و غمغمت بخجل:
- سليم خلاص!

- مش بتوجعك؟!
قالها بمكر و هو بيبصلها، فـ تنحنحت بحرج و قالت:
- مش أوي خلاص!

ضحك و بعد عنها بيدور في الكومود على مرهم للكدمات و هو بيقول بجدية:
- إنتِ إزاي تنزلي قدام الخدم ب شورت و كت؟!!

قطبت حاجبيها من غير الموضوع فجأة، إتوترت من نبرته و قالت:
- طب إيه المشكلة يا سليم .. دول كلهم ستات زيي زيهم و آآ 

قاطع كلامها لما خبط درج الكومدينو بحدة بعد ما أخد المرهم بيقول بصوت عالي:
- لاء مش زيك زيهم ولا زفت!! أنا محبش لحم مراتي يظهر قدام راجل ولا قدام ست، مافيش حاجة إسمها زينا زي بعض أنا مش ضامن ممكن يكون إيه في دماغهم!

قعد قدامها و فتح المرهم و حطلها منه و هي بتبصله بصدمة، و من غضبه فرده على ركبتها جامد فـ أنّت بألم، خفف إيدُه و هو بيعي على نفسه، لحد م قال بتحذير:
- بعد كدا نزولك تحت يبقى بإسدال واسع محترم، مافيش بيجامات قصيرة ولا ضيقة تنزلي بيها .. و طبعًا مافيش نزول بقمصان النوم اللي مش مدارية حاجة بتاعتك دي و لا حتى اللي مدارية يا دُنيا .. و مش عايز نزولك تحت حتى يبقى بـ روب!!

إبتسمت رغم عنها لكن أخفت إبتسامتها بتقول بسرعة و عينيها بتتوسع بضيق زائف: 
- دي إيه الحبسة دي يعني ياسليم! هو أنا قاعدة في بيتي ولا في محطة مصر!!

زعق فيها:
- دُنــيــا!!! أنا مش عايز نقاش في الموضوع ده خالص! اللي أقوله يتسمع و خلاص فاهمة!!

قررت تعانده أكتر و تعصبه فـ قالت و هي بتخبط على السرير:
- لاء يا سليم مافيش حاجة إسمها أسمع كلامك و خلاص أنا مش بهيمة هتُجرها و خلاص! لا عيب و لا حرام اقعد قدامهم كدا! دي حاجة عادية جدً!!

كان هيفقد أعصابه فـ قام بيصيح فيها و عروقة برزت من شدة عصبيته:
- يــــوه هو إنتِ مبتسمعيش الكلام ليه!! أنا اللي أقول إيه يتعمل هنا و إيه لاء و أنا أدرى بنظرات الناس ليكي!!

بلعت ريقها من غضبه و قررت تهدى شوية فـ قالت بعد تنهيدة صبر:
- يا سليم طب إقنعني .. إنت شوفت منهم نظرات ناحيتي يعني!!

- مش هقنعك .. و لو كنت شوفت حاجة كنت مشيتهم .. مش هستنى لما أشوف!!
قال بحدة فـ غمغمت بهدوء:
- تمام يا سليم اللي إنت عايزُه!!

و إندفست بعدها في السرير بتنام على جنبها و بتتغطى، شال الغطا و قال بضيق:
- بتنامي ليه دلوقتي!!

- تعبانة!
قالتها بإقتضاب فـ شدها من دراعها بيقول و هو بيبص لعينيها اللي وحشتُه:
- طب أقعدي عشان هنذاكر!!

- مش عايزة حاجة أنا أصلًا مش فاهمة!!
قالت و هي بتبص بعيد عن عينيه بضيق، فـ مسك دقنها و قرب من شفايفها يهمس برفق:
- هذاكرلك أنا!!

حاولت تبعد عنه فـ شدها تاني بيقول بصرامة:
- متبعديش .. يا جزمة قديمة!

كتمت ضحكتها و سألته و هي بتبص لعينيه و شفايفه:
- بتعرف إنجليزي يعني؟

- آه بعرف طبعًا
قالها بهدوء و مال على شفايفها يقبلها بحنان، إستسلمت له لحد م بِعد بيقول بمكر:
- لمي نفسك بقى عضان نعرف نذاكر!

- أنا اللي ألم نفسي بردو؟
قالت و هي بتضحك، إبتسم و شال الكتب و شدها عشان تقوم فـ قالت بسرعة:
- بالراحة عشان رجلي، هنروح فين؟ 

- هنقعد في المكتب بتاعي! إنتِ بتسمي المذاكرة على السرير دي مذاكرة!!

- طيب بالراحة!
قالت و هي بتحاول تقوم، فـ شال من وسها بيوقفها قدام الكرسي اللي عليه الإسدال و بيقول بهدوء:
- إلبسي يلا الإسدال ده!

تأففت بضيق و خدته لبسته، شالت منه الكتب و مدتله ذراعيها بتقول بدلع أنثوي:
- شيلني بقى يلا!!

- تعالي!
شالها فعلًا ببن إبديه و نزلوا على المكتب، فتحته هي بإيديها و قعدوا على المكتب، قال و هو بيبصلها بضيق:
- هتقعدي معايا بالإسدال و لا إيه! إقلعي يلا!
- مش قالعة بقى إنت كمان عيب تشوفني كدا!!
فالتها و هي قاصدة تغيظه، فـ هتف بحدة:
- إقلعي متعصبينيش!!

- أوف!
تأففت بضيق و هي بتنزع الإسدال فـ قال بضيق:
- متتأففيش!!

قعدت على كرسيه و هي بترمقه بضيق، و جاب هو كرسي قعد جنبها بيشرحلها، و الغريبة إن هي فهمت منه على طول، لدرجة إنها فجأة في وسط الشرح صوّتت بتقول:
- إيه يا سليم الحلاوة دي! ده أنا فهمت من أول مرة!! هاخدك معايا المدرسة تشرحلنا!!

ضحك و قال بفخر:
- يا بنتي أومال إيه هو أنا أي حد!!

- ماشي يا جامد!
قالت و هي بتغمزله، كمل شرح لحد م هي نعست شوية و إبتدت تغفو على الكتاب، إبتسم و قفل الكتاب، قبّل خصلاتها و حط عليها الإسدال و شالها، فـ تشبثت في قميصه بتقول و هي بتحاول تفوق:
- أنا فايقة يا سليم فايقة والله!
- نامي يا حبيبتي و نكمل بكرة!
قالها و هو بيطلع بيها السلم، فـ غمغمت بدون وعي:
- بحبك أوي يا سليم! بموت فيك!

ضحك و قال مستغل حالة عدم الإدراك اللي هي فيه:
- و إيه كمان؟

- عايزة أنام في حضنك أوي .. برتاح فيه!

- ليه؟
قالها و هو بيحطها على السرير و بيقلع قميصه و بنطلونه عشان ينام، فـ غمغمت و هي مغمضة عينيها:
- بحبه .. دافي و حلو و مليان عضلات!

ضحك من قلبه و طفى النور و نام جنبها و هو بيقول:
- يعني لو مكانش مليان عضلات مكنتيش هتحبيه؟

قالت بسرعة و هي بتغط في النوم:
- كنت هحبه بردو!

شدها لحضنه و دفنها في بيحاوط أقدامها بيسألها:
- ركبتك لسه واجعاكي؟

- لاء من ساعة م بوستها خلاص! 
قالت بكل تلقائية فـ ضحك من قلبه لدرجة إنه رجع براسه لـ ورا، فـ رفع دقنها بيقول و هو مستمتع بحالة اللاوعي اللي هي فيه:
- طب م تجيبي بوسة؟

- ياريت!
قالتها و زمت بعدها على طول شفايفها فـ ضحك و باسها قبلة خفيفة، دفنت راسها في صدره و قالت بصوت نايم:
- ننام بقى و بكرة نكمل بوس!!

ضحك تاني و مسح على شعرها عشان تنام و نام معاها!
الفصل الثامن عشر
وقف سليم مستنيها كعادتُه قدام عربيته، لكن إتأخرت .. فـ جه أحد حراسه اللي حطهم في المرسة بشكل متخفي عنها عشان متحسش بيه و لا تحس إنه مقيدها، و وقف قدامه و قال بهدوء:
- سليم بيه .. المدام النهاردة حصلها موقف مش أحسن حاجة! قلع سليم نضارته بسرعة بيقول بخضة:
- مالها! حصلها إيه؟!!

- هو في حد يعني وقفها كدا في مدخل المبنى و قالها إنه بيحبها و حابب يتعرف عليها، المدام طبعًا مسكتتش و زعقتله، لكن هو حاول يمسك أنا آسف جسمها .. فـ ضربته بالقلم!!!

كان بيسمعه و الدم بيغلي في عروقه مش قادر يتحمل اللي بيتقال، و إندفع لجوا المدرسة لكن الحارس وقفُه و قال برجاء:
- إهدي يا بيه هو مشي خلاص، بكرة بإذن الله حضرتك تيجي و تعمل اللي إنت عايزُه!

مسح على وشه بعنف و قال بصوت بركاني عنيف:
- إدخل شوفها إتأخرت ليه .. العيال كلها طلعت و هي لسه!!

- حاضر يا بيه!
قالها الأخير و إتجه بخطوات سريعة للمدرسة بيدور عليها، و لعد ثواني كانت دُنيا بتخرج بنفس إبتسامة كل مرة أول ما بتشوفه، إبتسم و قلبه إرتاح أول ما شافها، لبس نضارته بيداري عينيه الحمرا الغاضبة، جريت عليه و حضنته هي فـ شدد على حضنها و صوت نفسُه عالي من غضبه، رفعت عينيه ليها بتقول بدهشة:
- سليم .. مالك يا حبيبي؟

- مافيش حاجة .. مشكلة في الشغل .. يلا إركبي!
طالعته بدهشة و هو بيركب و راحت تركب جنبُه بتهمس لنفسه:
- حصلُه إيه!!

ركبت جنبه فـ مشي بالعربيه، مسك هو كفها يقبل باطنه و هو بيقول بنبرة ذات مغزى:
- يلا إحكيلي عملتي إيه في يومك النهاردة!

تنحنحت بتحاول تمحي من ذاكرتها الموقف ده، و هي متأكدة إنها مينيفعش تقوله عشان ممكن ميوديهاش المدرسة أو يخليها منازل أو يروح للولد ده يموته و هي. عارفة سليم لما بيتعصب، فـ قالت بإبتسامة متحمسة و هي بتحكي:
- أول حصة كانت عربي .. و بحب المس بتاعته أوي، و تاني حصة كانت تاريخ و التالتة إنجليزي و الرابعة ألعاب و لعبت مع العيال و حسيت إني رجعت عيلة صغيرة و آآ

قاطعها و قال بهدوء:
- حد دايقك في حصة الألعاب دي!!

سكتت شوية .. و رجعت قالت بهدوء:
- لاء مافيش لعبنا بس!

- طيب تمام!!
قال و زود سرعة العربية من غضبه و ضيقه، فـ مسكت في إيدُه بتقول بخضة:
- إيه يا سليم بالراحة شوية!!

نفض إيديها فـ إتخبطت في التابلوه بيصرخ فيها بغضب رهيب فاجئها:
- بــتــكدبــي عـلـيـا لــيــه!!! بــتـخــبــي لــيـه!!!!

بصتله بصدمة مبتسألش نفسها غير سؤال واحد .. عرف إزاي، ضمت إيديها اللي إحمرّت من الخبطة لصدرها و هي ساكتة و عينيها بتتملي دموع من زعيقه و غضبه اللي مبتقدرش تتحملهم، ضرب سليم على الدريكسيون بيقول بحدة:
- إنتِ عارفة إني أكتر حاجة بكرهها في حياتي الكدب .. و مع ذلك بتكدبي عيني عينك كدا و بكل بجاحة!!!

تابع بغضب أهوج:
- ماشي يا دُنيا و الله لهعرفك إزاي تكدبي عليا في وشي كدا، و من النهاردة مافيش مدارس و هتروحي على الإمتحانات مدام إنتِ معتبراني عدوك و مبتحكيليش اللي بيحصلك جوا المخروبة دي!!

ده اللي كانت خايفة منه، إنتفضت مكانها و قالت وسط دموعها و عياطها:
- لاء مينفعش أنا عايزة أروح!!!

صرخ فيها بعصبية أكتر بيشيل نضارته و بيرميها على التابلوه بيوزع نظراته بينها و بين الطريق:
- إخرسـي خـالـص .. اللي أقوله يتنفذ و رجلك فوق رقبتك أنا مباخدش رأيك!!!!

- كل ده ليه!!!
هتفت دُنيا بعياط مُنهارة، فـ قال الأخير بقسوة:
- عشان بتكدبي .. و بتخبي عليا و محسساني إني عدوك مش جوزك!!! سمحتيله يحط إيده على جسمك يا دُنيا!!

شهقت و قالت بعياط:
- قسمًا بالله إدتلُه قلم خليته يقع على الأرض، و كدبت عشان خايفة عليك و منك ..خايفة تروح تموته ف تروح في داهية و خايفة منك تقعدني في البيت زي م عملت دلوقتي!!

شدها من دراعها اللي واجعها أصلًا و قال بحدة:
- م إنتِ لو كنتي جيتي دُغري معايا و قولتي أقسم بالله م كنت هقربلك، لكن إزاي لازم تلفي و تدوري على أهلي!!

صرخت فيه بعياط:
- أنا لا بلف و لا بدور عليك إنت مش عايز تفهمني ليه!!

- وطـي صـوتـك!!
صرخ أكتر فيها بصوت عالي، فـ حطت وشها بين إيديه و إنهارت تمامًا لدرجة إنها مبقتش قادرة تاخد نفسها و فضلت تضربه على صدره و هو بيسوق بتقول بكل ألم و تعب:
- أنا بكـرهـك يا سليم بكرهك!!

و بهيستيرية حاولت تفتح الباب و لولا قفل الأمان كان زمانه إتفتح، إتصدم من اللي بتعمله و شدها على صدره و هو حاسس بإنفلات أعصابه:
- بتعملي إيه إنتِ إتجننتي!!!

- سيبني يا سلــيــم سيبني ربنـا ياخـدنـي عشان ترتاح مــنــي!!!
قالت دنيا بمنتهى الإنهيا لدرجة إنها فضلت تضرب على وشها، سليم إتثدم و إتخض و في لحظة كان بيشد دراعها بعيد عن وشها و بيشدها لحضنُه، فضلت تزقه بكل قوتها لدرجة إنها من إنهيارها خربشتُه في رقبته و صدرُه بعد إيديه عنها و حاوط خصرها بعد م وقف العربية و ركنها، دخلت في حالة إنهيار رهيبة لأول مرة يشوفها عليها مسح على شعرها و ضهرها بيقاوم كل زقّها و مقاومتها ليه، بيهمس في أذنيها: 
- ششش إهدي .. إهدي و إتنفسي! 

- إبـ.. إبعد .. عني!!
قالت قبل ما جسمها يتقل و آخر حاجة عينيها وقعت عليها قبل الإغماء .. آثار ضوافرها على رقبته و صدرُه و الدم اللي عليهم!

فضل ماسكها في حضنه بعد ما أدرك إنها أغمى عليها، حضنها بإيد واحدة و بالتانية ساق لحد البيت، ساب العربية من غير ما يركنها و شالها و نزل بيقربها منه و بينزل بأذنه عشان يتأكد إن تنفسها طبيعي و فعلًا لاقاه منتظم، دخل بيها الفيلا و طلع على أوضتهم حطها على السرير بيمسح على جبينها المتعرق و شعرها، مش قادر يستوعب اللي حصل و إزاي إنهارت كدا و ليه نفسيًا مبقتش تستحمل المناقشات الحادة للدرجة دي! نثر من عطره على كفُه و خلاها تستنشقه، فـ فاقت شوية بتبصله و بترجع تغمض و دموعها بتنزل على جتنبي وجنتيها:
- إبعد عني .. إبعد!!
تعليقات



<>