رواية ملك بين الحب والخيانة الفصل الرابع4 بقلم وفاء الدرع

رواية ملك بين الحب والخيانة الفصل الرابع4 بقلم وفاء الدرع
😍 الجزء الرابع
أول ما شفت ريم الراجل ده واقف في ريسبشن الفندق، وقعت على الأرض فاقدة الوعي.
جري عليها عامر بسرعة، وشالها بين إيديه، وطلعنا بيها على الجناح.
أول ما دخلنا، حطها على السرير، وفضل ينادي عليها بقلق.
وبعد شوية بدأت تفوق، فبصلها عامر بخوف وقال:
"مالك يا ريم؟ حاسة بإيه؟ أجيبلك الدكتور حالًا؟"
هزت راسها وقالت وهي بتحاول تتماسك:
"لأ... مفيش حاجة، شوية إرهاق وهيروحوا. متقلقش."
قلت لها وأنا قلبي عليها:
"ألف سلامة عليكي يا ريم."
بصتلي من فوق لتحت، وما ردتش عليا ولا بكلمة.
بعدها قالت:
"لو سمحتوا... سيبوني لوحدي. أنا عايزة أنام شوية، يمكن لما أصحى أبقى أحسن."
خرجنا أنا وعامر من الأوضة، واطمن على مالك اللي كان مع الدادة.
وبعد ما اتأكد إنها نامت، بصلي وقال بابتسامة:
"يلا يا ملك... مش هضيع عليكي اليوم ده. هكمل فسحتنا."
ابتسمت، وخرجنا سوا.
لففني في شوارع فرنسا، وفرجني على أماكن جميلة جدًا، وكل شوية كان يحكيلي عن البلد، وعن تاريخها، ويضحكني.
رغم إن ذاكرتي كانت مفقودة، لكن وأنا معاه كنت بحس براحة غريبة... كأن قلبي فاكره، حتى لو عقلي نسيه.
رجعنا الفندق بعد نص الليل.
دخل عامر أوضة ريم يطمن عليها، لقاها نايمة، فاطمن، ودخلنا أوضتنا ونمنا.
لكن...
أنا النوم ما جاليش.
صورة الراجل اللي شوفناه في الريسبشن، وخوف ريم منه، ما كانتش بتفارق خيالي.
فضلت أسأل نفسي:
"مين الشخص ده؟ وليه أول ما شافته انهارت بالشكل ده؟"
كنت حاسة إن فيه سر كبير مستخبي، ولازم أعرفه.
تاني يوم الصبح، الفطار جه لحد الجناح.
فطرنا أنا، وعامر، وريم.
أنا وعامر شربنا شاي، أما ريم فكانت بتشرب نسكافيه.
بصلها عامر وقال:
"عاملة إيه دلوقتي؟ بقيتي أحسن؟"
ردت بابتسامة مصطنعة:
"أنا كويسة... كان مجرد إرهاق من قلة النوم."
قال لها:
"أنا خارج دلوقتي الشركة، ويمكن أتأخر. متستنونيش على الغدا."
قلت له بابتسامة:
"ربنا يعينك، ويرزقك من وسعه، ويوفقك يا حبيبي."
ابتسم، ومسح على إيدي، وقال:
"ربنا يباركلي فيكي يا ملاكي... وما يحرمنيش منك أبدًا."
بصيت لريم، لقيتها سرحانة، وكأنها ما سمعتش أي كلمة اتقالت.
قالها عامر:
"إنتِ سرحانة في إيه يا ريم؟"
فاقت من شرودها وقالت بسرعة:
"ها؟... لا، مفيش حاجة."
قال:
"لو محتاجة أي حاجة، كلموني فورًا."
وبعدها خرج وراح شغله.
أنا أخدت مالك من الدادة، وقعدت ألعب معاه.
الطفل ده كان متعلق بيا بشكل غريب، وأنا كمان كنت بحبه جدًا، وحاسة إنه ابني، لأنه من يوم ما اتولد وهو دايمًا معايا أكتر من أمه.
أما ريم...
فكانت في وادي تاني خالص.
وفجأة...
رن تليفون الجناح.
بصيتلها، لقيتها بصت للتليفون، لكنها رفضت ترد.
استغربت، فقمت أنا ورديت.
قلت:
"ألو... مين معايا؟"
أول ما الشخص اللي على الناحية التانية سمع صوتي...
قفل الخط فورًا.
فضلت ماسكة السماعة وأنا بفكر.
أكيد هو نفس الشخص اللي اتصل بيها امبارح.
أكيد هو عايزها هي.
ويمكن... هو نفس الراجل اللي شوفناه في الريسبشن.
الشك بدأ يكبر جوايا.
قررت أسكت وأراقب.
بعد حوالي عشر دقايق، التليفون رن تاني.
المرة دي، ريم قامت بسرعة وردت.
سمعتها وهي بتقول بصوت واطي:
"حاضر... أنا جاية."
وبعدين سألت:
"إنت في أنهي أوضة؟"
وسكتت شوية، وقالت:
"تمام... أوضة 25."
وقفلت الخط.
في اللحظة دي، افتكرت إن عامر دايمًا بيكون معاه مايكات صغيرة بيستخدمها في اجتماعات الشغل.
روحت شنطته، وخدت واحد منهم.
ولما ريم دخلت تغير هدومها، قدرت أحطه في شعرها من غير ما تحس.
أول ما خرجت من الجناح، خرجت وراها من بعيد، وأنا قلبي بيدق بقوة.
وقفت قدام أوضة رقم 25، وخبطت.
الباب اتفتح، ودخلت.
وأنا كنت بسمع كل كلمة من خلال المايك.
أول ما دخلت، الراجل قال لها بغضب:
"أنا عايز ابني... مالك ابني، وهخده منك غصب."
أول ما سمعت الجملة دي...
حسيت إن الدنيا لفت بيا.
إيه؟!
مالك مش ابن عامر؟!
يعني ريم خانت عامر؟!
قالت له وهي بتصرخ:
"إنت نسيت لما طلبت مني أجهضه؟ كنت هموت بسبب الإجهاض، وقلتلك كده، لكن إنت ما اهتمتش."
قال لها:
"خلاص... لو مش هتديني ابني، يبقى هتديني الحاجة التانية اللي أنا عايزها."
قالت بسرعة:
"فلوس؟ أنا أديك أي مبلغ إنت عايزه."
ضحك بسخرية وقال:
"أنا مش عايز فلوس... أنا عايزك إنتِ."
اتعصبت ريم، وما لقتش قدامها غير إنها تضربه بالقلم.
لكن الراجل مسكها، وبدأ يضربها بعنف.
وهي بتحاول تبعد عنه، لمحت سكينة على الترابيزة جنب طبق الفاكهة.
مسكتها، وهي بتصرخ:
"لازم أموتك... لازم أخلص منك للأبد."
أنا أول ما سمعت الكلام ده، جريت بسرعة ناحية الأوضة، وأنا مرعوبة.
قلت لازم ألحقها قبل ما تحصل جريمة.
أول ما الباب اتفتح...
وقفت قدامها.
بصتلي بصدمة، وأنا كنت لسه هتكلم...
لكن عيني وقعت على منظر جمد الدم في عروقي.
السكينة كانت مغروزة في قلب الراجل.
والدم مالي الأرض.
صرخت من هول المنظر، وقلت لها:
"إيه اللي عملتيه ده يا ريم؟! كده دخلتي نفسك في جريمة قتل!"
بصتلي بنظرة كلها رعب.
وفجأة...
زقتني بكل قوتها.
وقعت على الأرض، وخبطت دماغي في حرف السرير.
وفي اللحظة دي...
حسيت بصداع رهيب.
الدنيا بدأت تلف بيا.
وصور غريبة بدأت تلمع قدام عيني...
وكأن ذاكرتي بتحاول ترجع من جديد.
وبعدها...
غبت عن الوعي.
تعليقات



<>