روابة كسرو احلمها فصنعت مجدها الفصل التاسع9 بقلم وفاء الدرع

روابة كسرو احلمها فصنعت مجدها الفصل التاسع9 بقلم وفاء الدرع
❤️ الجزء التاسع ❤️
مرت الأيام، وتم زواج ميرفت من سيد في جو عائلي بسيط، اقتصر على الأهل والمقربين.
ورغم إن الفرح كان صغير، إلا إن السعادة كانت كبيرة في قلوب الجميع.
أما والد ميرفت...
فبعد اللي اكتشفه من زوجته، طلّقها بلا رجعة، وخرجها من حياته ومن حياة بناته.
والغريب إن البنات، رغم حزنهم على إن بيتهم اتفكك، كانوا مقتنعين بقرار أبوهم.
لأنهم شافوا بعينهم قد إيه مرات أبوهم حاولت تظلم ميرفت وتدمر حياتها.
وكانت شهد تقول لأبوها:
"إحنا مش زعلانين يا بابا... اللي عملته ماما كان غلط، وإنت عملت الصح."
حضنهم أبوهم، وقال بحزن:
"أنا غلطت لما اتأخرت في معرفة الحقيقة... لكن أوعدكم من النهارده محدش هيظلمكم طول ما أنا عايش."
أما ميرفت...
فاتخرجت من كلية الإعلام بتفوق، واتعينت مذيعة في برنامج إسلامي، واشتهرت بأسلوبها الراقي وأخلاقها الجميلة.
وسيد هو كمان اتخرج من كلية الحقوق، وفتح مكتب محاماة في الشقة اللي كان أبوه كاتبها باسمه.
وكان عايش هو وميرفت مع والديه، وكل يوم حبهم لبعض كان بيزيد.
أما عند سمر...
مرت سنتين بسرعة.
كنت وصلت للسنة الثانية في كلية العلوم، وكنت من أوائل الدفعة، والحمد لله قدرت أوفق بين دراستي، وبيتي، وتربية ابني.
وفي يوم...
رن تليفوني.
كانت أسماء، أخت إسلام.
قالتلي بابتسامة:
"يا سمر... إحنا خلاص هنستقر في القاهرة. الفيلا لسه بتتشطب، فجهزي الشقة اللي جنبكم، إحنا جايين الأسبوع الجاي."
ابتسمت وقلت:
"تنوروا يا حبيبتي... هتيجوا تلاقوا كل حاجة جاهزة إن شاء الله."
قفلت معاها...
لكن قلبي انقبض.
من أول مرة شوفت فيها أمجد، جوز أسماء، وأنا مش مرتاحة لنظراته.
كنت دايمًا أحاول أتجنب أي موقف يجمعني بيه.
لكن دلوقتي...
كنت قلقانه منك لان الاول بيجي اجازه اسبوعين ويسافر تاني . لكن دلوقتي هيبقى ساكن جنبنا.
روحت لإسلام، وقلتله:
"أسماء كلمتني... وهما جايين يستقروا في القاهرة."
فرح جدًا، وقال:
"الحمد لله... أخيرًا هنبقى قريبين من بعض."
الحاجة إيمان ابتسمت، وبصتلي بحب، وقالت:
"ربنا يباركلك يا بنتي... زي ما دايمًا بتجبري بخاطري وبخاطر بنتي."
ابتسمت، ومسكت إيديها، وقلت:
"إنتوا أهلي يا ماما... وربنا يديمكم نعمة في حياتي."
لكن...
كان في موضوع شاغل بالي.
من فترة، حصل بيني وبين إسلام اختلاف بسيط.
كان بسبب الكتابة.
قال لي وهو قاعد جنبي:
"يا سمر... إنتِ بطلتي تكتبي قصص ليه؟"
ابتسمت وقلت:
"لأن دراستي في الكلية صعبة، وعندي ابن محتاجني.
القصص بالنسبة لي هواية...
لكن حلمي الحقيقي هو الكيمياء."
بصلي وقال:
"بس إنتِ بقيتي اسم كبير.
والناس كلها مستنية أعمالك الجديدة."
قلت وأنا بثقة:
"أنا نفسي بعد التخرج أعمل دراسات عليا.
وعندي أفكار كتير يمكن تساعد في علاج . التروميد
نفسي أعمل حاجة تنفع الناس، خصوصًا الغلابة اللي مش قادرين يتعالجوا."
فضل ساكت شوية.
وبعدين قال:
"أنا فخور بيكي...
بس نفسي برضه متبعديش عن الكتابة."
قلت بابتسامة:
"لما أرتب وقتي، هعمل الاتنين إن شاء الله."
ورغم إنه كان متضايق في الأول، إلا إنه اقتنع بكلامي.
وبدأت أجهز الشقة لأسماء.
كنت أنضفها بنفسي، وأرتب كل ركن فيها، لحد ما بقت جاهزة لاستقبالهم.
أما إسلام...
فراح المطار يستقبل أخته وجوزها وأولادها.
وأنا فضلت في البيت مع فاطمة، نحضر العشا.
عملنا أصناف كتير، وكل حاجة كانت جاهزة قبل ما يوصلوا.
ولما خلصت...
قعدت جنب الحاجة إيمان.
بصتلي، وقالت:
"مالك يا سمر؟ وشك مش طبيعي."
قلت وأنا بحاول أخبي دموعي:
"مفيش يا ماما... شوية إرهاق."
مسكت إيدي، وقالت بحنان:
"أنا أكتر واحدة فاهماكي.
إسلام مزعلك؟"
أول ما قالت الكلمة...
دموعي نزلت.
حكيتلها على الخلاف اللي حصل بينا بسبب الكتابة والدراسة.
ابتسمت، وربتت على كتفي، وقالت:
"يا بنتي... نظمي وقتك.
اكتبي قصة كل فترة، وفي نفس الوقت كملي أبحاثك.
إنتِ ربنا مديكي موهبة، وحرام تسيبيها.
وفي نفس الوقت، حلمك في الكيمياء جميل."
ارتحت جدًا لكلامها.
وقلت:
"علشان خاطرك يا ماما... هحاول أوفق بين الاتنين."
ابتسمت، وقالت:
"ربنا يوفقك يا بنتي."
وفي اللحظة دي...
رجع إسلام ومعاه أسماء وجوزها أمجد، والأولاد.
سلمنا عليهم، ودخلوا البيت وسط فرحة الحاجة إيمان.
استأذنت، ودخلت أنا وفاطمة نحضر السفرة.
وبعد العشا...
قعدنا كلنا في الريسبشن.
الحاجة إيمان، وإسلام، وأسماء كانوا بيشربوا شاي.
أما أنا، فطلبت كوفي ميكس.
اتفاجئت بأمجد بيقول:
"وأنا كمان هاشرب كوفي ميكس."
استغربت، لكن مردتش.
وبعد شوية، سألتني أسماء:
"عاملة إيه في الكلية يا سمر؟"
ابتسمت، وقلت:
"الحمد لله... جبت امتياز."
فرحت بيا جدًا، وقالت:
"ربنا يوفقك يا حبيبتي، وعقبال يوم التخرج."
شكرتهـا، وبعدها قامت هي وجوزها.
وقالت:
"عن إذنكم... إحنا هدخل الشقة نستريح من السفر."
دخلت الحاجة إيمان أوضتها هي كمان.
وأنا وإسلام دخلنا أوضتنا.
أول ما قفل الباب، قرب مني، وقال:
"أنا آسف يا سمر...
كنت متعصب، ومكنش ينفع أكلمك بالطريقة دي."
وباسني على جبيني.
ابتسمت، وقلت:
"أنا مش زعلانة منك يا حبيبي."
حضني، وقال وهو بيضحك:
"ابننا كبر...
ونفسي يبقى عنده أخ أو أخت."
ضحكت، وقلت:
"إن شاء الله ربنا يرزقنا."
وبالفعل...
بعد فترة قصيرة، حملت أنا وميرفت في نفس الشهر.
وكانت فرحة العيلة كبيرة جدًا، خصوصًا إن ميرفت كانت اتأخرت في الحمل، وكانت نفسها تبقى أم.
لكن...
لما جه يوم الولادة...
حصلت حاجة محدش كان يتوقعها.
أنا وميرفت...
جالنا الطلق في نفس الوقت.
واتنقلنا إحنا الاتنين لنفس المستشفى.
وكان عبد الرحمن واقف قدام أوضة العمليات، وقلبه هيقف من الخوف.
وفجأة...
شاف حاجة غريبة جدًا...
حاجة عمره ما كان يتخيل إنه يشوفها في حياته.
تعليقات



<>