رواية هوس الريان الفصل السابع7 بقلم ساره الحلفاوي

رواية هوس الريان الفصل السابع7 بقلم ساره الحلفاوي
ليه يا ليل .. ليه تضحي بحُبنا بسهولة كدا؟ اللي حصل بينا مكنش قُليل عشان تتجوزي غيري يا ليل .. أنا كنت مستعد أتجوزك ليه تعملي كدا؟!
لم يستطع ريان كتم غضبُه و صرخ به بحدة و عنف لتستفيق ليل بخضة:
– حصل بينكوا إيه يا وســخ يا ابن الـ***** يا زبالة .. رُد عـلـيـا إتخرسـت لــيـه!!
قفل سيف الخط و إنتفضت ليل مما يحدث لم تكن مستوعبة شيء، ألقى الأخير الهاتف على أرضية السيارة و جذبها من خصلاتها يقرب وجهها من وجهه يقول بمنتهى الهدوء الزائف شديد الزيف:
– هتقوليلي حالًا .. إيه اللي حصل بينك و بينه، و متكدبيش عشان أنا هكتشف، قوليلي الحقيقة و أنا هحترم صراحتك .. لكن و اللي خلقك و خلقني لو كدبتي .. هعيشك في سواد يا ليل .. هخليلك من إسمك نصيب طول حياتك!

قالت و هي تبكي تمسك بكفه لكي يبتعد عن خصلاته:
– أبيه شعري بالله عليك!

قربها منه أكثر يقول بحدة:
– أبيه في عينك .. أنا بقيت جوزك أبيه إيه و زفت إيه على دماغك!
قالت و هي لازالت تحت تأثير الصدمة:
– طب شعري هيتقطّع في إيدك والله!
شدد على خصلاتها أكثر و لم يكن رحيمًا بها، يهدر بعنف:
– مش هسيبه غير لما تقوليلي الحقيقة .. لمسك صح؟ قوليلي و متكدبيش عليا عشان أنا هعرف يا ليل هعرف قسمًا بـ ربي و لو كنتي عاملة عملية بردو هعرف و وقتها محدس هيرحمك من تحت إيدي .. هطلّع روحك في إيديا!! قولي الحقيقة!

هتفت الأخيرة ببكاء و هي تنظر له ببراءةٍ:
– و رحمة بابا و ماما معملتش حاجة .. محصلش بينا حاجة لو كان لمسني كنت هموت نفسي والله، صدقني يا أبيه أنا آآآ

صرخ بها بقسوة يهزها من خثلاتها فـ تتألم و تبكي أكثر:
– قــولـتـلـك مـتقـوِلـيـش زفـت أبـيـه!!

صمتت تميل برأسها للأمام و ألم فروة رأسها لم يعُد يُحتمل، تركها و هو يقسم بأنه إن ترك نفسه يغضب أكثر عليها سيقت..لها، نظرت لتلك الشعيرات البنية التي خرجت في يدُه، أغمض عيناه و عاد برأسه للخلف يحاول تهدئة ذاته، يذكر نفسه بأن ما يبعُد بينه و بين الحقيقة دقائق معدودة .. وقتها فقط سيعلم إن كانت شريفة أم لا
و بالفعل وصلا .. و هي لم تكف عن البكاء، و عندما وصلا رمقها بضيق و قال:
– كفاية زن .. وصلنا إنزلي
حاول ترتيب خصلاتها و إختطفت أكثر من منديل تجفف به دمعاتها و تحمد ربها أن كحل عيناها لم يبكي معها و كان ثابت، ترجل هو قبلها و من ثم هي .. يعتريها شعور غريب بالحكة في جميع أنحاء جسدها، كل إنش في جسدها يحُكها، و بالفعل عندما دلفا للبرج و هو يسبقها يجلب المصعد، دلف و هي تحك بألم حتى كادت تدمي يداها، نظر لها بإستغراب لكن لم يُعلق، وصلا و خرجت و هو سبقها يفتح باب الشقة الفخمة تلك
دلفت و ركضت على إحدى الغرف و التي كانت تبدو غرفة نوم، رفعت ثوبها حتى أعلى سمانتها تحك بـ جنون، ذهب هو لها يتفقدها بدهشة ليجدها على حالها .. ليقول و هو يرى آثار أظافرها على قدميها و حالة الجنون التي وصلت لها من الحك، ليقول بحدة:
– في إيه هتقطّعي جسمك!!
بكت و هي تحُك ذراعها و رقبتها تقول:
– مش قادرة .. مش عارفة في إيه!
قطب حاجبيه و وجد أن الأمر جاد، إقترب منها و جلس أمامها يقول و هو ينظر لقدميها و ذراعيها اللذان إستحالا لإحمرار قاني، أمسك بكفيها يقول بهدوء و جدية:
– إهدي شوية .. إنت كنت حاطة حاجة على جسمك من حاجات البنات دي؟
نفت برأسها تقول و هي تتلوى لكي يتىكها و تحك مجددًا:
-لاء لاء .. حمام مغربي بس .. سيبني أهرُش مش قادرة!
– إتهدي بقى
قال بحدة و مد أنامله يحُك لها قدمها لكن بـ باطن أنامله، يتابع بـ ضيق و هو يُنهضها و يلفها له:
– تعالي أقلعك الفستان ده و نشوف في إيه!!
– طب ممكن تطلع برا و أقلعه أنا!
هتفت بخجل، فِ قال بإستخفاف:
– مش وقت دلع
فتح لها سحاب ثوبها بعنف، و أزاله عنها فـ بقت بملابس داخلية بيضاء جذّابة، حاول التغاضي عن نعومة بشرتها و جسدها الأثنوي الءي جعل عيناه تلين في لحظتها، لكنه عاد يحدج بها بصدمة يقول و عيناه تشمل جسدها:
– إنت جسمك كلُه أحمر ..
ألقى بالثوب جانبًا بينما هي تبكي بخضة و صدمة، جلست على الفراش و بدأت بالهرش، وقف هو ينظر لها بعجز، حتى خرج يجلب قوارير مثلجة و و مكعبات ثلج، و عاد يجلس جوارها يمسك بأكثر من مكعب يمشيه على جسدها فـ تتلوى هي و تقول بألم باكيةً:
 مش قادرة يا أبيه
تجاهل تلك الكلمة التي باتت تقوده للجنون، و قال بهدوء و قد أشفق عليها:
– إهدي .. جسمك دلوقتي يهدى!
لاحظت نبرته التي لانت قليلًا فـ إزدادت وتيرة بكاءها تنظر له بمزيج من الخجل و الحب و الضيق معًا، ظل يسير بالثلج على جسدها و تتلمس أنامله رغمًا عنها جسدها فـ تتعالى نبضات قلبه مطالبًا بها في التو و اللحظة، حاول ضبط وتيرة أنفاسه يسألها بهدوء:
– ضهرك بيوجعك؟
أومأت له مسرعة و إلتفتت هي قبل أن يطلب حتى، فـ إبتسم و عاد الكرة على ظهرها و أكتافها و ذراعيها، و لا يعلم كيف وصل به الحال أن حاوط خصرها العاري، و أسند ذقنه على كتفها يسألها بمنتهى الوقاحة يشعر بنفسه مغيب:
– و تحت؟
كتمت شهقتها الخجولة، لتقول و هي تقسم أن وجهها الآن أكثر إحمرارًا من جسدها:
– لاء .. مافيش حاجة!!
صمت، أغمض عيناه مستمتعًا برائحتها تلك المنبعثة من جسدها، قرّبها منه أكثر و هي تذوب خجلًا و لكن لا تعارضه، مال يبحث في الكومود على كريم مضاد للإلتهابات، و وجد بالفعل فـ فرد طبقة كبيرة على يده و وزّعها على ظهرها، كامل قدمها و على ذراعيها و أخذ مجددًا يضع على رقبتها، كان كفه قد شمل كامل جسدها، بينما هي مبعثرة المشاعر، لا أتبعده أن تقترب منه هي أكثر و تلقي بنفسها بأحضانه، لكنها أخترت الأقل إيلامًا لروحها المعذبة، إختارت إبعاده واضعة كفها على كفه المُثبت على فخذها تقول و قد تبشعت حرجًا:
– خلاص أنا هوزعُه ..
تنهد .. و إبتعد مقاومًا سحرها الخلاب و أنوثتها الطاغية، ليقول بهدوء و صوتٍ مُثقل بالرغبة:
– ماشي .. خليكي قاعدة شوية لحد م يتشربُه و تدخلي بعدها على طول تاخدي شاور ساقع .. إتفقنا؟
أومأت له تتحاشى النظر إليه حتى خرج من الغرفة، إزدردت ريقها تقول و هي تلعن إستسلامها المخزي له:
– يا غبية يا ليل
ظلت تفرك الكريم حتى إمتصه جسدها، هدأت قليلًا و إحمرار جسدها خفّ كثيرًا، لتنهض عازمة على أخذ شاور شديد البرودة، إقتربت من الحقيبة التي أدخلها الغرفة و التي كانت تخصها، تفقدت شيء مناسب ترتديه مغمغمة:
– ماما قالتلي ألبس قميص نوم أبيض عشان يبقى فال حلو .. بس كلهم سافلين .. يا نهار و إيه ده كمان
هتفت و هي تُخرج قميص نوم لا يخفي شيئًا و كأنها عارية، أسرعت تبحث عن آخر حتى وجدت أبيضًا يصل للركبة أو ما قبلها و بحمالات صغير يضيق من الخصر و الصدر و باقه يتسع و يعلوه مئزر بأكمام من الريش، كان رقيق و هادئ، أهذته معها و أخذت طقم داخلي، ثم دلفت للمرحاض تسير بالمياه الباردة على كامل جسدها، و عندما إنتهت أخيرًا خرجت، لتجده جالس على الأريكة يتحدث في الهاتف و يبدو أنه يحادث إحدى النساء اللذين يترددون على عيادته:
– لاء علاقة إيه في أول إسبوع مينفعش خالص .. معلش خلي جوزك يهدى على نفسه شوية كدا الدنيا مطارتش

جلست على الفراش تعض على شفتيها بخجل، تدهن من ذات الكريم، تتحاشى النظر له مجددًا، فـ أنهى مكالمته و إقترب منها يقول بجدية:
– إيه بقيتي أحسن؟
قالت و هي ترفع وجهها له:
– آه الحمدلله يا أبيه!
جلس جوارها و جذبها من ذراعها يقول بحدة:
– يا إيه؟
طالعته بخوف .. فـ تنحنحت تقول:
– أنا والله مش متعودة بس
خفف قبضته على ذراعها و قال بهدوء و عيناه ثُبتت على شفتيها المكنتزنان:
– أعودك أنا .. قولي ورايا، ريـان

صمتت للحظات قبل أن تقول بخجل:
– ر .. ريان!
أمسك ذقنها و قال مأخوذًا بسعر محياها:
– قوليها تاني

قالت و هي تنظر له بأعين تلمع عندما لاحظت نظراته لها:
– ريان
همس أمام شفتيها بطريقة أذابتها:
– مرة كمان
قالتها برقة تزدرد ريقها:
– ريان
إنقض هنا على شفتيها بجوعٍ .. و كم تمنى من قلبه تلك الحظة منذ زمن، و رغم صدمتها إلا أنها إستسلمت 
تعليقات



<>