رواية الوحش الفصل الثامن8 بقلم حنان أحمد ماهر
لقراءة باقي الفصول من هنا
سمعت صوتها بتصوت قلبي اتقبض
قمت أجري على اوضتها
فتحت باب الاوضه لقيتها قاعده على السرير بترتجف بخوف وحضنه المخده ودفنه وشها فيها
وزعت نظري على الاوضه
مش لاقي حد
خرجت صوتي بهدوء رغم الخوف اللي حاسس بيه عليها ـ هنا !
بصتلي وكأنها لما لقيت أمانها ابتسمت ـ راكان
قربت منها وانا ببتسم علشان اطمنها ـ قلب راكان... أنتِ كويسه حصلك حاجه
ـ راكان مشيه أرجوك مشيه علشان ميته من الخوف
وزعت نظري تاني على الاوضه
ملقتش حد بصتلها بإستغراب ـ مين ده ؟!
ـ البرص
ـ برص !!!؟
هزت راسها ب اه
بصتلها وانا بحاول أفهم هي بتتكلم بجد !!
اتنهدت وانا بمسح على وشي علشان أهدى وبصتلها وانا بحاول قدر الإمكان اني اتكلم بهدوء علشان متعصبش عليها وهي تعبانة ـ هو أنتِ صوتي ....وعيطي وقاعده على السرير وحضنه المخده من الخوف علشان البرص
أتكلمت بسخرية كأن أنا اللي مجنون ـ أمال علشان ايه يعني ....يا راكان مشيه أرجوك
كان ساعتها دخلوا علينا غيث و رحمة وسمعوا اخر كلامنا
اتفزعت لما صوتت رحمة بخوف ـ ايه ده هو في برص هِنا
ـ غيث خد البتاعة دي من هِنا علشان مش ناقص
ـ ايه بتاعة دي ما تحترم نفسك
قالتها رحمة بعصبية
بصلها راكان بصدمة ـ أنتِ بتكلميني أنا
ـ لأ خيالك
قالتها بسخرية عليه
راكان اتعصب
ف أتكلمت بسرعة ـ منك لله يا شيخه هترجعي من تاني أما صدقت اتغير
ضحك غيث علينا وبص ل رحمة ـ رحمة روحي على اوضتك دلوقتي
ـ ليه بقى إن شاء الله
ـ ما تسمعي الكلام ... أحسن ما تروحي على القبر يا اختي ....بت متخلفه ما مبتفهمش
قلتها بغيظ منها
راحت مشيت ومشي وراها غيث
بصلي راكان وقرب مني
خوفت بصراحة ... خوفت
وبعدت شويه على طرف السرير
لأنه شكله غير مبشر بالخير
قعد على السرير روحت بعدت عنه
فضل باصصلي ومتكلمش
ـ راكان
قلتها بهدوء وترقب
مردش
ـ راكان
قلتها مره تانيه بس وانا بحاول أرسم ابتسامة على وشي
مد أيده ليا
غمضت عيوني بخوف
بس لقيته بيمسك ايدي بحنيه
فتحت عيوني بهدوء وانا بوزع نظري على أيده اللي ماسك بيها أيدي وعليه وعلى هدوءه الغير معتاد في المواقف اللي زي دي
أتكلم أخيراً ـ أنا لما بشوفك بتبعدي عني وبتخافي مني بطريقة دي ...قلبي بيتكسر وبحس بنار بتقيد جوايا وبتخنق .... لدرجة دي بتخافي مني
بصتله وانا شعور الندم امتلكني فجأة مِن تصرفي معاه
انا مقصدش اجرحه بس ...بس خايفه يرجع الشخص اللي خاطفني
واللي لما بس كنت ابص في عينه الاقي حقد وكره وانتقام
خايفه يرجع
لأن قلبي اتعلق اوي بالشخص الحنين والعطوف..المتفاهم ده
بصتله وانا بحاول ابتسم ـ انا بس كنت خايفه من ردة فعلك
ـ طب ما ده بيئذيني برضو
قالها بهدوء
ـ أنا مقصدش ائذيك ....انا أسفه
حط أيده على خدي وهو بيلمس عليه بحنان ـ أنا مش عايزك تعتذري... أنا عايزك تثقي فيا ومتخافيش مني ....ممكن !؟
أبتسمت وانا ببص في عيونه
عيونه المره دي بتتكلم بالغة تانيه ....الحب والحنان والعطف والصدق
هزيت رأسي ـ ممكن
اتنهد وهو بيبعد ـ هقوم اشوف حد يشوف حل للبرص ده
اتفزعت لما افتكرت ـ لأ ماهو ...انا مش هعرف انام معاه انهاردة كده
ـ هو بيعض ؟!
قالها بسخرية عليا
ـ اتريق براحتك بس مش هنام برضو هِنا
غمزلي ـ خلاص يا حبيبي معنديش مانع أنتِ عارفه أن الجناح واسع يعني
ـ راكان!!!
قلتها بتحذير
ـ حيات راكان
ـ أووف منك مش وقت تثبيت خالص على فكره
ـ طب خلاص ...عيونه
ـ مش هرد عليك
قلتها وانا بتنهد
فكرت في فكره ابتسمت بحماس وانا ببصله ـ طب ما هي سهله هنام مع رحمة
قمت من على السرير ـ يلا خرجني بقى علشان خايفه
ـ أعمل إيه ....وبعدين ايه هنام مع رحمة دي
ـ مش فاهمه إيه اللي مدايقك
ـ يعني عايزه تنامي جنب رحمة وفي حضنها ومش عايزاني اضايق
ضحكت وانا بضرب كف على كف ـ هو أنت هتغير من رحمة
قرب مني وهو بيبص في عيوني ـ انا بغير من أي حد يبقى معاكي في الوقت اللي انا مش معاكي فيه
ابتسمت وانا بمسك أيده ـ طب يلا يا قطتي
بصلي بإستغراب ـ إيه حكاية قطتي دي مش فاهم
ـ مش حكاية ولا حاجه... ببساطة أنت قطتي
ضحك ـ يلا خليني أخرجك يا هنا يلا
ضحكت وانا بخرج معاه لقيت البرص بيتحرك في الاوضه رحت سيبته وجريت على برا
ضحك عليا وهو بيخرج وبيقفل الباب ـ طب والله مجنونة
ـ مقبولة يا عم راكان
قلتها بضيق
قرب مني ـ حقك على عيوني يا قلب راكان
ابتسمت ـ ابعد كده
قلتها وانا بزقه بعيد عني
قرب تاني ـ لأ أنت لسه مضايق يا جميل
ـ يا عم ولا مضايقه ولا حاجه بقى ...كده ميصحش
قلتها وانا ببعده مره تانيه
ضحك وبعد عني
ابتسمت ـ تصبح على خير
ـ تصبحي على جنة يا حبيبتي
قالها بابتسامة دوبت قلبي دوب
مشيت من قدامه
علشان ميحصليش حاجه منه
و روحت على أوضت رحمة ودخلت
قفلت الباب ورايا وانا بسند عليه وبحط ايدي على قلبي ـ كده كتير كده كتير اوي يا راكان بجد .... إيه اللي بتعمله فيه ده .....قلبي مبقاش يستحمل خلاص ....هتعمل فيا ايه اكتر من اللي عملته ده بس فاهمني
اتنهدت بهيام
واللي فصلته رحمة
ـ إيه يا أختي قلبك بيوجعك
قالتها بسخرية
اتنفست بغيظ وانا بقرب منها وبقعد على السرير ـ عايزه إيه يا بت أنتِ
ـ مش عايزه حاجه يا اختي أنتِ اللي داخله بزعبيبك عليا
ـ ز ايه....ايه اللي بتقولي ده وبعدين في حاجه لما ادخل اوضت أختي حبيبتي
قلتها وانا بحاول استطلفها
ـ اختك اللي طردتيها من شويه من اوضتك
ـ ما أنتِ يا ريري غلطانة بتبجحي فيه وأنتِ مش عارفه لما بيقلب بيبقى عامل ازاي وانا ما صدقت يا أختي
ـ ماليش دعوه بالهري اللي بتقوله ده اطلعي بره
نمت على سرير بعند وانا بشد عليا الحاف وبتغطى
ـ يا أختي صدقتي نفسك اوي ...قال اوضتك وتطلعي بره ...اشحال مكنتيش مجبوره في القعده هنا كنتي عملتي ايه
ـ بقى كده يا هنا
ـ وأبو كده كمان يا قلب هنا ....يلا تصبحي على خير
----------------------------------------------
في فيلة كاظم السيوفي
ـ أنا مليش دعوة انا عايزه بنتي
ـ يا اسماء مش كده بس استهدي بالله هيجرالك حاجه
ـ هيجرالي إيه بعد اللي جرا، بنتي بقالها شهرين مختفيه
ـ ماهو كاظم قالك أن البت كويسه خلاص اهدي بقى
ـ كويسه ايه لو كويسه بجد خليها تيجي ...تشوفها عنيا اتأكد بجد إنها كويسه غير كده مش هستيريح
دخل عليها كاظم في اللحظة دي
ـ اسماء قلتلك استريحي بنتك مش هيحصلها حاجه
اتكلمت بدموع ـ انا عايزه بنتي يا كاظم ..قلبي بيتقطع وهي بعيدة كده
ـ يا حبيبتي وانا قلتلك أنها كويسه
اتكلمت بزعيق ـ خلاص لو كويسه تيجي ...عايزه اشوفها ...غير كده مش هستريح
أتكلم بنفاذ صبر منها وعصبية ـ يوووه منك ...ما قولنا متزفته كويسة ده أنتِ مبتفهميش
قال كده وخرج من الاوضه بعصبية
في اللحظة اللي خرج فيها وقعت اسماء مُغمى عليها
صوتت اللي جنبها ـ اسماااااااء
-------------------------------------------------
في صباح اليوم التالي
كنت واقفه في المطبخ بحضر الفطار
دخل عليا راكان
ـ صباح الخير يا قطتي
قلتها بابتسامة ليه
ـ صباح الورد
ـ بتعملي ايه
قالها وهو بيقرب مني
ـ بعمل الفطار قلتها بابتسامة وانا باخد خياره وبأكلهالوا
اكلها مني وبصلي بغيظ ـ يعني بتأكليني علشان تسكتيني مش كده
ـ ليه بس كده ...انا أقدر
قلتها ببراءة
ـ بلاش البراءة دي دلوقتي هو مش الدكتور قال إن ليكي الراحة
ـ طب ما انا كويسه اهو يا راكان هو انا بعمل ايه يعني
ـ هو ايه اللي بتعملي ايه ...هو أنتِ كده مش بتعملي حاجه
ـ يا راكان ما انا كان نفسي تاكل الفطار من ايدي مره انا غلطانه
ـ لأ يا قلب راكان مش غلطانه بس مش على حساب صحتك
ابتسمت ـ أنا زي فُل والله
اتنهد ـ خلاص انا مش هتناقش معاكي أنتِ اللي بتكسبي في النهاية
ضحكت وانا بأكله من البوريك اللي بالجبنة ـ كويس إنك عرفت
أبتسم وهو بياكل من ايدي
بعدها مسك أيدي وباسها ـ تسلم الايادي يا حياتي
ابتسمت
وبعدت أكمل الفطار وهو فضل متابعني بعينه
خلصت الفطار وراكان خلاهم يحطوا على السُفرة
غيث جيه
والحمدلله الحجه رحمة صحيت من غيبوبتها ونزلت علشان تفطر معانا
اتكلم غيث وأحنا بنفطر ـ شريف السالم اتصل وعايز الصلح يا راكان
أتكلمت رحمة بفضول ـ مين ده !؟
ـ ابو ديانا
قالها غيث وهو بيمضغ الأكل
بصله راكان بغضب
بلع ريقه بخوف وتوتر
ضحكت بعدها بصيت ل راكان ـ راكان
انتبهلي
أبتسمت ـ خلاص يا راكان خليه ياخد بنته انا مسامحها
ـ بس انا مش مسامحها كان ممكن يحصلك حاجه بسببها كان ممكن تبعدي عني
أبتسمت بكسوف لأنه بيقولي الكلام ده قدامهم ـ خلاص يا راكان مش مهم
ـ هو إيه ده اللي مش مهم ....أنتِ حياتي في أهم من كده
اتحرجت منه مش عارفه ارد اقول ايه بصراحه
سكت لأن فهمت إن النقاش في الجزء ده ممنوع
والجزء ده هو أنا
بعد الأكل كنت قاعده انا ورحمة بنتفرج على التلفزيون وبنشرب عصير مانجا
هز تليفونها برسالة
بصت عليها واتصدمت
بصتلها بقلق ـ في إيه مالك
أتكلمت بخوف وتوتر ـ طنط اسماء
الخوف اتملك مني ـ مالها ....مالها ماما ردي يا رحمة
في اللحظة دي كان راكان خرج من المكتب قرب علينا من صوتي العالي
اتكلمت رحمة بهدوء علشان تحاول تهديني وميحصلش ليا حاجه ـ هي كويسة متقلقيش هي بس اغمى عليها و..
صوت بخوف ـ كده و كويسة
قرب عليا راكان بخوف ـ هنا أهدي
مسكت أيده وانا ببص في عيونه وبعيط ـ راكان راكان أرجوك خليني اروح اشوفها ....وعد اني هرجع تاني بس خليني اشوفها
بصتلها وانا مش عارف أقول ايه
حاسس اني عاجز
مش هقدر اسيبها
مش هعرف اخليها تبعد عني
بس في نفس الوقت مش عايزها تفكر أنها أسيرة هنا
مش عايزها تكرهني ...عايزها تحبني وتفضل برضها
قلتها ومعرفش قلتها ازاي بس تمردت على قلبي وقلتها ـ روحي يا هنا
بصتلي بعدم تصديق ـ بجد
هزيت رأسي برغم وجع قلبي
اتفجأت لما لقيتها بتحضني ـ شكراً... شكراً بجد يا راكان
خرجت من حضني ـ هرجع تاني وعد
بعدها مشيت من قدامي
رحمة راحت وراها
وانا فضلت متابعها بعيني لحد اما خرجت
أول ما خرجت غمضت عيوني بألم وأنا بتنفس بصعوبة....
الفصل التاسع من هنالقراءة باقي الفصول من هنا
