روابة كسرو احلمها فصنعت مجدها الفصل السابع7 بقلم وفاء الدرع

روابة كسرو احلمها فصنعت مجدها الفصل السابع7 بقلم وفاء الدرع
❤️ الجزء السابع ❤️
فتح عمّي الباب بسرعة، وهو في قمة غضبه، ولما دخل الأوضة اتصدم...
لقى أخو مراته نايم على السرير بالملابس الداخلية!
وقبل ما يتكلم، قامت شهد من النوم وهي بتفرك عينيها وقالت باستغراب:
"في إيه يا بابا؟! إيه اللي حصل؟"
اتصدمت مرات أبوها، وبصتلها وهي مش مستوعبة اللي حصل، وقالت بعصبية:
"إنتِ... إنتِ اللي نايمة هنا يا شهد؟!"
ردت شهد بهدوء:
"أيوه يا ماما... ميرفت كانت أختي الصغيرة عاملة دوشة وهي بتذاكر، فبدلنا الأوض، وأنا نمت هنا وهي راحت أوضتي."
سكت الجميع...
أما أخو مرات الأب، فكان واقف مش عارف ينطق بكلمة.
بص له الأب بغضب شديد وقال:
"إزاي تدخل أوضة بنت أختك في نص الليل؟! وإيه اللي جابك هنا؟ وإزاي تنام بالمنظر ده؟!"
فضل ساكت، ومش لاقي أي رد.
حاولت مرات الأب تنقذ الموقف بسرعة، وقالت:
"أنا... أنا اللي فتحتله الباب، وافتكرت إنه دخل أوضة ميرفت بالغلط، والحمد لله إنه دخل أوضة شهد... دي برضه بنت أخته."
بصلها عمّي بغضب وقال:
"حتى لو بنت أختُه... ده تصرف مينفعش! ومن النهارده أخوكي ييجي يزورنا في أي وقت، لكن مفيش مبيت هنا تاني."
ما قدرش أخوها يرد، لبس هدومه بسرعة، وخرج من البيت وهو مكسوف.
أما ميرفت، فكانت واقفة ورا باب أوضتها، سمعت كل اللي حصل، وحمدت ربنا إن الحقيقة ما اتلفقتش عليها.
أول ما الدنيا هديت، راحت لشهد، وحضنتها بقوة وقالت:
"أنا مش عارفة أشكرك إزاي... لولاكي كان زمان حياتي انتهت."
ابتسمت شهد وهي بتربت على ضهرها، وقالت:
"إنتِ أختي يا ميرفت... والدم عمره ما يبقى ميّه. وأنا عمري ما هسمح لحد يظلمك."
نزلت دموع ميرفت، وقالت:
"ربنا يخليكي ليا... إنتِ أغلى أخت."
رغم إن مرات الأب كانت بتحاول تبعد البنات عن ميرفت، إلا إن والدهم كان دايمًا يربيهم على المحبة، ويقول لهم:
"الأخت سند... ولو الدنيا كلها باعتكم، هتلاقوا أختكم واقفة جنبكم."
وكانت البنات فعلًا بيحبوا ميرفت من قلبهم.
أما شهد، فكانت في الثانوية العامة، وأختها التانية في الإعدادية، والصغيرة في الابتدائي، لكن رغم صغر سنهم، كانوا أوعى من ناس كتير كبار.
وفي نفس الوقت...
كنت أنا وإسلام بنقضي آخر أيام شهر العسل.
وبعد مرور عشرة أيام، رجعنا القاهرة.
أول ما دخلنا البيت، استقبلتنا الحاجة إيمان بابتسامتها الجميلة، وقالت:
"نورتوا البيت يا حبايب قلبي... ها، عملتوا إيه؟ انبسطتوا؟"
ضحكت وأنا بقول:
"والله يا ماما، كانت أحلى أيام في حياتي. فسح، وضحك، وخروجات... ربنا يديم علينا السعادة."
بصلي إسلام بابتسامة كلها حب، وقال:
"السعادة مكانتش في السفر... السعادة كانت إنك معايا يا حبيبة قلبي."
وبعدين حضني، وباس راسي.
ابتسمت الحاجة إيمان، وقالت وهي رافعة إيديها للسما:
"اللهم بارك... ربنا يديم عليكم المحبة، ويهنيكم طول العمر."
وبعدين قالت:
"على فكرة... أختك أسماء هتوصل بكرة إن شاء الله، الساعة واحدة الضهر."
فرح إسلام جدًا وقال:
"إن شاء الله هنروح أنا وسمر نستقبلهم من المطار."
قلت بسرعة:
"أكيد هاجي معاك."
ضحك وقال:
"هو أنا أقدر أسيبك؟"
وقعدنا نهزر ونضحك، وبعد الغدا استأذنا من الحاجة إيمان علشان نستريح من تعب السفر.
وفي اليوم التاني، صحيت بدري، أخدت شاور، ودخلت المطبخ.
حضرت الفطار، وفطرنا إحنا التلاتة مع بعض.
وبعدها قال إسلام:
"من بكرة هرجع الشغل، لكن النهارده كله لأسماء وأولادها."
بصت الحاجة إيمان في الساعة وقالت:
"يلا يا ولاد... الحقوا جهزوا نفسكم، علشان متتأخروش على المطار."
وبالفعل، جهزنا، وركبنا عربية إسلام المرسيدس، واتحركنا.
أول ما وصلنا، لمح إسلام أخته من بعيد، فلوّح بإيده وهو بينادي عليها.
جريت أسماء عليه، وحضنته وهي فرحانة جدًا.
وبعدين عرفتني عليها.
حضنتني أسماء بكل حب، وقالت:
"أهلًا بعروسة أخويا... أخيرًا شفتك."
ارتحت لها من أول لحظة، وحسيت إنها إنسانة طيبة.
أما جوزها، أمجد...
فكان طويل، ووسيم، وشيك جدًا.
لكن...
من أول سلام، حسيت بحاجة ضايقتني.
كانت نظراته ليا غريبة.
كان بيبصلي من فوق لتحت بطريقة خلتني أحس بعدم ارتياح.
حاولت أتجاهل الموضوع، وسلمت عليه باحترام.
ورجعنا كلنا البيت.
دخلت أنا وفاطمة المطبخ، وجهزنا أصناف كتير للغدا.
وبعد ما الأكل جهز، قعدنا كلنا على السفرة.
قالت الحاجة إيمان:
"يا أسماء، أنا خليت فاطمة تجهزلكم الشقة اللي جنبنا، علشان تبقوا براحتكم. وسمر محجبة، ومينفعش تقعد مع جوزك في نفس الشقة."
ابتسمت أسماء وقالت:
"طبعًا يا ماما... ده الطبيعي."
انتهى الغدا وسط الضحك والهزار...
لكن طول القعدة...
كنت حاسة إن أمجد متابعني بنظراته.
كل ما أبص ناحية معينة، ألاقيه بيبصلي.
كنت بهرب بعيني، وأحاول متكلمش معاه نهائي.
لكن قلبي كان بيقولي...
إن النظرات دي وراها حاجة مش مطمنة.
تعليقات



<>