رواية هوس الريان الفصل العاشر10 بقلم ساره الحلفاوي

رواية هوس الريان الفصل العاشر10 بقلم ساره الحلفاوي
إستفاق من نومه قبلها، إستفاق على رسالة من هاتفها هي الذي إحتجزه معه، إلتقطُه و فتحه ينظر له بأعين نصف مفتوحة، سرعان ما جحظت عندما وجد رسالة لصورتها مع سيف تحتضنه و هي نائمة كما كانت تحتضنه ليلة أمس، تطوق بذراعه عنقه، نائمة براحة شديدة، شعر بكامل شعر جسده يتوقف، تبلُد شديد في بدنه و كأن جسده قد صُفي من آخر قطرة دم تسير به، لم يستطع الصمت، نهض و إرتدى ما يستر عورته، و بقسوة و كأن عيناه قد غُميت و أذنيه لم تبالي بصرخاته و هو يجذبها من خصلاتها يكيل لها الصفعات واحدة تلو الأخرى و هي تنظر له مصدومةٍ و تصر و تتمسك به كي لا تقع من فوق الفراش و لكنه أوقعها بالفعل، ضمت ركبتيها لصدرها تستر جسدها العاري و مفاتنا تُريد أن تتحدث لكن لا تستطيع سوى البكاء بصمت تخفي وجهها و رأسها بكفيها، يقول هو وسط ضربه لها:
– يا بنت الو*** إنتِ جايبة منين الرُخص و السفالة دي يابت .. يعني زي م توقعت لما شوفته معاكِ في الأوضة إنه عملها قبل كدا .. لاء و نايمة بقميص نوم و حاضناه يا زبالة يا رِمّة! إنتِ إيـــــه يـا شــيخــة شــيــطــانــة!!! إنتِ متستاهليش حُبي ليكي .. مستاهليش إنك تكوني على إسمي ولا تستاهلي أبويا و أمي اللي لولاهم كان زمانك مرمية في الشوارع مش لاقية اللي يلمك، يا شيخة ياريتك فضلتي في الشارع ولا دخلتي بيتنا و نجستيه!

تركها تبكي دون توقف، تبكي بحسرةٍ نائمة على الأرض خصلاتها تخفي وجهها الغارق بالدموع، إرتظى ما رآه أمامه و خرج من الشقة بأكملها عازمًا ألا يترك بـ وجه سيف إنشًا يُنظر له، قاد تلك المسافة من مطروح إلقى القاهرة و بسرعة عالية عيناه تنذر شرارات من الغضب، وقف أمام قصرهم و لكن من على مسافة حتى لا يرونه، ليجد سيف يخرج بسيارته، ترجل و وقف أمام السيارة و حالته يرثى لها، أسرع سيف يضغط على مكبح السيارة ينظر له مصدومًا، ثم ترجل يقول و هو يزدرد ريقه برعب:
– ريان .. في إيه

دنى منه ريان و الشياطين تتراقص أمام عيناه، أمسك بقميصه و دفع جسده ضد سيارته هيقول بقسوةٍ:
– عارف يا وسخ إنت لو لمحت رقمك بس على تليفون مراتي هعمل فيك إيه؟ قسمًا بربي هخليك متنفعش تاني .. هخليك زي النسوان يا سيف

هتف سيف بحدة رغم الخوف الذي ملأ قلبُه:
– ريان إفهم بقى يا جدع إنت .. هي بتحبني و أنا بموت فيها أنا عـايـز أفـهـم إنــت إيـــه اللي دخّـلـــك بيــنــا!!!

جحظت ريان بعيناه و بدون مقدمات كان يلكمه بقسوةٍ يضرب بركبته أسفل معدته وسط صياح الآخير و وقوعه أسفل قدمي ريان الذي مال عليه يجذبه من خصلاته يقول بصوتٍ عنيف:
– هقت..لك يا سيف .. هق..تلك و هقت..لها و هخلّص العيلة من نجاستكوا!

ثم تركه يتألم و يإن بوجع يأخذ سيارته و يقودها بسرعة و مهارةٍ

******
بعد مرور إسبوع كامل .. سبعة أيام محتجزة داخل تلك الشقة، بالكاد تأكل شيئًا، لا تفعل شيء سوى أنها تنام، حتى غزى الإسوداد أسفل عيناها، و بُهِت وجهها و إحتل الحزن حدقتيها، تركها دون هاتف، دون شيء تتواصل به مع العالم الخارجي
تأكل فقط كي تبقى على قيد الحياة، فقدت الكثير من الوزن في جسدها، تبكي تارة و تنام تارة و تستحم تارة أخرى، حتى سمعت صوت باب الشقة يفتح، هُنا إنتفضت و خرجت من الغرفة تتقدم من كتلة الجليد ذاك و تنقض عليه تقبض على تلابيبه صارخة بوجهه بشجاعة لا تعلم كيف أتتها:
– إنت مش جايب قطة تسيبها و ترميها بالكام يوم من غير م تسال عليها، إنت بني آدم معندكش ريحة الدم .. أنا مستحيل أفضل على ذمتك لحظة واحدة!

ظل واقفًا ينظر لها بجمودٍ، واثبًا أمامها دون رد .. دون تعليق و دون أن يدافع عن نفسه و هي تضربه، يرى ملامحها تتبدل من الشراسة و القوة إلى حزنٍ و إنهيار، حتى أنها كادت تسقط لولا ذراعه الذي إلتف حول خصرها تتشبث في ياقة قميصه تهمس بضعفٍ:
– أنا بكـرهـك .. بكرهك أوي!

كانت بكلماته تمزق قلبه، لا يتخيل أنه يحبها لهذه الدرجة في حين أنها تكرهه لتلك الدرجة، حملها و دلف بها للغرفة يتحسس جبينها فـ يجدها ساخنة لدرجة كبيرة .. درجة حرارتها عالية جعلته يقلق عليها، بدأت تهلوس بصوت بالكاد سمعه:
– إبعد .. عني .. أنا عايزة .. بابا وماما، أنا بكرهك .. مش بحبك

إنحدر بكفه لرقبتها و بداية صدرها فـ وجد حرارتها عالية من جسدها أيضًا، مسح على خصلاتها يهمس وحاجبيه قد تقطبا:
– إنتِ مولّعة!

أسرع بحملها مجددًا يدلف للمرحاض فـ أخذت تشرب فوق صدره تقول بنشيجٍ:
– لاء سيبني .. نزلني بقولك نزلني!

تضايق و أنزلها فوق قدمها يقف بها أسفل الدُش يفتح على كليهما المياة الباردة، شهقت و إرتمت بأحضانه تقول و هي تختبئ به:
– لالالالالا مايه ساقعة لاء لو سمحت إقفلها!

حاوطها بذراعيه مغمضًا عيناه لا يصدق أنها للتو عانقته بكامل إرادتها، مسح على شعرها بالمياه و على ذراعها العاري يهمس في وجنتها بحنو:
– ششش إهدي .. لازم ماية ساقعة عشان حرارتك تنزل

حاول أن تبتعد به من أسفل المياه ترجوه:
– عشان خاطري مش عايزة أنا بردانة أوي

إبتعد بها بالفعل فـ قد لان قلبه لها، و أخذ المياه يمسح على جشدها و هي ترتجف بين أحضانه تتنفس بصدر مُهتاج، حتى شعر بجسدها قد برد قليلًا ليأخذ منشقة يلفها حول جسدها، يحملها و هي تلتصق بجسده، ذهب تجاه إحدى الدفايات الكهربية، و جلس أمامها و هي بأحضانه يُشعلها على شمعتين فقط، وجدها بالفعل ترتجف مغمضة عيناها مستندة برأسها على صدره، مسح على وجنتها بإبهامه يقول و هو يرى شفتيها ترتجف:
– حاسة بإيه؟

قالت بصوتٍ هامس متعب:
– تعبانة

ضمها له أكثر .. يستند بذقنه على رأسها يقول مغمض عيناه:
– و أنا كمان تعبان .. تعبان أوي و محدش حاسس بيا

بدت و كأنها لم تسمعه بالأساس تضم جسدها لجسده أكثر تبحث عن الدِفء بـ عِناقه، أسنانها تصتك فـ يحرك هو كفه على جسدها يبعث الدفء بها ويغمغم برفق:
– لسه بردانة؟

أومأت له عدة مرات، فـ إبتسم وضمها له أكثر يمسح على خصلاتها هامسًا مستندًا بأنفه فوق وجنتها:
– جعانة؟

أومأت له، فـ قّبل وجنتها للمرة الأولى، قبلة تلِت الأخرى يتذوقها للمرة الأولى منذ أن كبرت، كيف لشخص أن يكون قابل للأكل هكذا، يُريد أن يأكل كل إنش بها، ليقول و شفتيه تنحدر لجوار شفتيها:
– طيب خليكي هنا قدام الدفاية و هقوم أجيبلك أكل و آجي!

أومأت له تنسحب من بين أحضانه تجلس و هي شاردة أمامها، نهض و بالفعل أخذ لها من الطعام الذي جلبه معه، جلس أمامها و أخذ يطعمها الفراخ بيده، أكلت و هي تنظر له بشرودٍ، تغمغم بصوتٍ لا حياة فيه:
– بقيت بخاف لما تكون كويس معايا .. عشان عارفة إنك بعدها على طول هتندمني إني إطمنتلك!

ثبُت للحظة ينظر للطبق و من ثم عاد ديطعمها و كأن شيء لم يكن، سألته بقلبٍ مفتور:
– كنت فين؟ إزاي تسيبني كل ده كدا من غير حتى م تسأل؟ مش يمكن كنت أموت هنا لوحدي و إنت متعرفش؟

قال بهدوء:
– كان عندي شغل كتير كان لازم أخلصه
إبتسمت ساخرة، و من ثم نهضت تقول:
– شبعت خلاص .. متشكرة!
إلتفتت له تقول:
– عايزة أرجع القصر بقى .. زهقت من القعدة هنا و ماما و بابا وحشوني!

مسح على وجهه يقول بإبتسامة ساخرة:
– ماما و بابا اللي وحشوكِ بردو؟
نهض فـ تقدمت منه تصرخ بوجهه:
– بــس بـقـى إسـكـت إنــت إيــه يــا أخــي .. إنـت مـريـض بالـشـك و عُـمرك ما هـتـخف أبدًا!
في لحظة كان يجذبها من مؤخرة عنقها يُقربها منه و يأخذ شفتيها في قبلةٍ جائعة يود أن يُشبع جوعه و رغبته و شوقه لها، صُدمت و أخذت تضرب على صدره لكنه قيد كفيها بيدِ من خلف ظهرها و بالأخرى نزع تلك المنشفة التي تحجب عن عيناه رؤيتها بقميص للنوم إلتصق بجسدها باللون الحجَري، حاولت إبعاده هبكل ااطرق و كلما حاول كلما قرّبها منه أكثر، يفصل قبلتهما و يستند بجبينه على جبينها .. يتنفس أنفاسها و يقول بأنفاسٍ تتلاحق و كأنه كان في سباق ركض:
– أنا محتاجلك .. متزُقينيش كدا
تعليقات



<>