رواية أنا وحبيبي وأخي الفصل الرابع4الاخير بقلم صباح عبد الله فتحي

رواية أنا وحبيبي وأخي الفصل الرابع4الاخير بقلم صباح عبد الله فتحي 
بالليل في المستشفى.. مريم نايمة على السرير وزيد قاعد على الكرسي جنبها، وهو ماسك إيديها ودرَاعه متجبس ودماغه ملفوفة بشاش. وقف سعد.

سعد بزعل:
يا بني، قوم ريّح جسدك، انت كمان مش سليم.

زيد بقلق:
أنا الحمد لله كويس يا عمي، بس خايف قوي على مريم، بقالها ساعتين نايمة.

سعد بهدوء:
ما هو الدكتور قال إنها مديّاها مهدئ علشان اللي حصل لها.

مريم تفتح عيونها، زيد يقوم بسرعة ويقرب منها.

زيد بلهفة:
مريم، حبيبتي، انتي كويسة؟ حاسة بحاجة بتوجعك؟

مريم بوجع:
هو إيه اللي حصل؟

تحط إيدها على بطنها وهي بتقول:

مريم:
آآه، بطني بتوجعني قوي يا زيد، ليه كده؟

زيد بزعل:
انتي أجهضتِ يا مريم، أنا بجد آسف، سامحيني.

مريم تبتسم وهي بتقول:
أنا بجد أجهضت يا زيد؟ بالله عليك؟

سعد باستغراب:
وانتي مبسوطة علشان أجهضتِ؟

مريم بفرحة:
ألف حمد وشكر ليك يا رب، ألف حمد وشكر ليك يا رب، الخير دايمًا في اختيارك يا رب، الحمد لله إنك سمعتني واستجبت ليا.

زيد وسعد يبصوا لبعض باستغراب، مريم تمسك إيد زيد بحب وهي بتقول:

مريم:
عاوزة أبدأ معاك من جديد يا زيد، عاوزة نبدأ حياة جديدة وصفحة نظيفة، أنا وانت وبس.

زيد باستغراب:
مريم، حبيبتي، انتي كويسة ولا الصدمة أثرت عليكي؟

مريم:
مش فاهمة ليه بتقول كده؟

زيد:
مريم، انتي بجد مبسوطة إنك أجهضتِ اللي في بطنك؟

مريم بابتسامة:
عارف، أنا لو مش كنت خايفة من غضب ربنا كنت أجهض بإيدي. ده مش كان جاي لخير، الطريقة اللي جاي منها غلط، وكنت كل ما هشوفه هفتكر اللي حصل، وما كنتش هقدر أحبه. صدقني، وربنا الحمد لله سمعني واستجاب ليا، وأنا فعلًا تبت، وتوبة نصوحة، وعاوزة أبدأ معاك من جديد.

زيد بفرحة وحب:
هنبدأ يا روحي كل حاجة من أول وجديد. بس أنا كنت واخد قرار، أول ما تولدي وتقومي بالسلامة، نسافر نعمل عمرة نكفر عن ذنبنا، وبعدين نبدأ حياة نظيفة مع توبة نصوحة وحب طاهر ونضيف.

مريم بحب:
أنا بحبك قوي يا زيد، انت كنت بالنسبة ليا شمعة نور نورت طريق كان كله ظلمة. ربنا بعتك ليا علشان تنور حياتي وقلبي بالحلال. علاقتي مع عامر من الأول كانت غلط وحرام، علشان كده ربنا ما كتبناش لبعض. بس انت بدأت صح، رغم إني كنت ماشية غلط، بس انت كنت زي القلم اللي بيصحح ليا.

زيد يحضنها وهو بيقول بدموع:
مهما تعملي ومهما حصل، أنا بحبك وهفضل أحبك يا بحر غرقني لآخر عمري.

بره الأوضة واقف عامر بيبص لهم وهو بيعيط. سعد يشوفه، يروح عنده وهو بيقول:

سعد:
عامر، رجعت امتى؟ حمد الله على السلامة.

عامر بحزن:
الله يسلمك يا عمي، لسه واصل. عرفت اللي حصل، جبت بعضي وجيت على هنا.

عامر يبص لمريم وزيد وهو بيقول بدموع:

عامر:
بس بالله عليك يا عمي، ما تعرفش مريم وزيد إني جيت، علشان أنا مسافر تاني والمرة دي من غير رجعة. عن إذنك.

عامر يمشي وهو بيعيط.. وسعد يفضل واقف يبص له بحزن. في نفس الوقت زيد حاضن مريم بحب وسعادة.

مريم  
إخواتي وحبايبي... افتكروا دايمًا قصتي وإن العلاقات اللي بتبدأ غلط، مهما كان شكلها أو اسمها في عيون الناس، عمرها ما هتعيش صح للأبد، ولا هتكون سعادة حقيقية. ابدؤوا دايمًا بطريق يرضي ربنا، علشان كل خطوة تبقى فيها بركة، وكل نظرة تبقى فيها طُهر وراحة بال. والحب الطاهر مش بس إحساس... ده نقاء للقلب، وشفاء للروح، وبداية لسعادة عمر كامل . 
                  تمت بحمد الله 

تعليقات



<>