رواية هوس الريان الفصل السادس عشر16 بقلم ساره الحلفاوي

رواية هوس الريان الفصل السادس عشر16 بقلم ساره الحلفاوي
تبقي عبيطة لو بتسمي اللي إنتِ حاساه من نِحيتي ده حب، إنت بردو لسه مكبرتيش يا ليل .. لسه عيّلة بتجري ورا مشاعرك .. لسه مش عارفة إنتِ عايزة إيه، محتارة إنتِ عايزاني ولا عايزة الحيوان التاني، يمكن عشان أنا جوزك حسيتي بكده، بس ده مش حب .. لو كنتِ حبتيني مكناش وصلنا مع بعض للنقطة دي .. مكنتيش سمحتيله يقربلك
اللي بينا ده .. رغبة .. مش أكتر

كلماته أصابت قلبها في مقت..ل، عن أي رغبة يتحدث؟ و عن أي حب مغلوط يتهمها به؟ كيف تخبره أنها كانت و لا تزال عاشقة له إلى الحد الذي كان يجعلها تنام على صورته و هو غائب،  تحتضن قميصه الذي تركه صدفةً قبل سفره، كيف يقول رغبة و هي التي ترضى أن تبقى فقط جواره .. دون أن يحدث شيء، دون أن يلمسها .. دون أن يحتضنها، فقط تنظر له ولن تستكفي

صمتت .. و لم تدافع عن نفسها، لا تعلم لماذا .. هي لم تتعلم يومًا أن تقف لنفسها و تأخذ حقها بيدها ..لم تتعلم يومًا أن ترُد على إتهام يوجّه لها صراحةً
فقط دمعات تنهمر من عيناها و هو لم ينتبه، دلفت لغرفة تبديل الملابس و نزعت عنها المنشفة تضع على جسدها ثوب أخضر غامق اللون يضيق على صدرها و ذراعيها و خصرها و يتسم لأسفل حتى يصل لما قبل كاحليها بقليل، صففت خصلاتها و رفعتهم بـ ربطةٍ عانقت خصلاتها و لملمتهم بالطول، خرجت مم الغرفة فـ لم تجده، هل ذهب مجددًا؟ ركضت على النافذة فـ لم تجد سيارته، غادر بتلك البساطة بعد أن ألقى بقنبلةٍ في وجهها،
ترددت في النزول و الجلوس معهم، لكن حسمت الأمر و لن تجعل تلك الفتاة ترغمها على ملازمة غرفتها، عوضًا عن أنها جائعة، ترجلت الدرج ترى البهو فارغ و صوت همهمات فقط تأتي من المطبخ، إقتربت و دلفت المطبخ لتجد دليلة و عمتها و تلك الـ إسراء متجمعين في المطبخ مع الخدم يتسامرون، طالعتها سُهير بضيق تقول بإسلوبٍ وقح:
– يا ساتر على الجو اللي قفل مرة واحدة .. القعدة كانت هتحلو دلوقتي!

سحبت كف إسراء و قالت:
– تعالي يا حبيبتي نطلع نستنى عمتك برا .. الهوا خلاص إتعكّر!

ناظرتهم الأخيرة بضيق بينما طالعتها إسراء بغل و ضربت كتفها بكتفها و هي تسير، كانت أعين ليل متعلقة بـ دليلة التي تجاهلت وجودها تصتنع إنشغالها بأمرٍ ما، إقتربت منها ليل و جلست على المقعد أمامها:
– ماما .. إنتِ زعلانة مني؟

صمتت دليلة للحظات قبل أن تقول بضيق حقيقي تتجنب النظر لعيناها:
– أنا مربتكيش على الإسلوب ده يا ليل .. مربتكيش على الضرب و الشتيمة، أنا حسيت إني مش واقفة قصاد بنتي!

إنهمرت ليل في البكاء تقول و جسدها يرتجف:
– حضرتك متعرفيش هي عملت معايا إيه ..

– أيًا كان اللي عملته إسراء .. مكانش ينفع تمدي إيدك عليها!
قالت بحدة و هي تنظر لها، فـ أنكست الأخيرة رأسها تبكي و تشهق كالطفلة أمام توبيخ والدتها، حنت دليلة عليها فـ ربتت على كتفها تقول برفق:
– خلاص إهدي متعيطيش .. إحكيلي حصل إيه!

رفعت رأسها لها و نظرت حولها فوجدت الخدم منشغلين يتحدثون مع بعضهم البعض، لتبدأ في سرد جل ما حدث منذ بداية دلوفها للغرفة و إعترافها بأنها كانت تحاول أن تكيد لهما وقيعة بإرسال صور إلى ريان، صُدمت دليلة، و لم تستوعب ما تقول .. و عندما إنتهت قال بصعوقٍ:
– هي عملت كل ده؟ و ده طبعًا عمل مشاكل بينك و بين ريان!

إكتفت بالإيماء .. لا تريد سرد لها المشكلات التي مروا بها سويًا، أخذتها دليلة في أحضانها تتنهد قائلة:
– عشان كدا ريان مش حاساه مبسوط .. يخربيتك يا إسراء .. بصي يا حبيبتي إوعي تتعاملي مع سيف أبدًا لا من قدام ريان و لا من وراه، سيف بردو تحسيه بيلعب كدا و مش راكز .. و عشان نتجنب إنها تحاول توقع بينكوا تاني!
ثم غمغمت:
– مش إنتِ بقيتي كويسة مع جوزك إمبارح؟

إرتبطت الأخيرة بخجل و لكن أومأت لها و هي لاتزال في أحضانها، فـ قال دليلة بإبتسامة:
– دي أهم حاجة دلوقتي، حافظي على بيتك و إوعي تخليها تهدُه .. إنا عارفة إنك بتحبي ريان و أنا متأكدة إن هو كمان بيحبك و بيموت فيكي .. ريان بس محتاج طريقة تتعاملي بيه معاه .. ساعتها هتكسبي قلبه و كيانه كله!

ثم أخذت كفها تقول بحب:
– يلا عشان نفطر سوا

أخذتها و جلسوا على السفرة مع سهير و إسراء .. سهير التي تضايقت من معاملى دليلة لها تقول بحدة:
– إيه يا دليلة .. بتعامليها يعني كإن مافيش حاجة حصلت

صمتت ليل، بينما قالت دليلة بذكاءٍ:
– عايزاني أعلقلها حبل المشنئة يعني يا سُهير .. دي مهما كان بنتي و الإتنين غلطوا و خلاص

ثم ربتت على ظهر ليل تحثها على الأكل، تقول قاصدة مضايقة إسراء:
– كلي يا حبيبتي .. إنتِ خاسة و عادمانة، و إبقي قولي لـ ريان يخف عليكي شوية!!

*********

كانت جالسة تستذكر دروسها .. فـ الدراسة على الأبواب و هي مصممة أن تصبح معيدة في جامعتها، تحاول إلهاء نفسها عن ميعاد رجوله من العمل لكن رغمًا عنها كانت تنظر للساعة في هاتفها كل خمس دقائق، حتى سمعت صوت سيارته، شعرت بإرتفاع الأدرينالين في جسدها لا تعلم لماذا، و كأن دمائتها تبدّلت في جسدها، حتى أن قلبها بات يخفق بجنون، إلا أنها ظلت على حالها تحاول إظهار أكبر قدر من الثبات .. حتى دلف، ظلت على حالها و لم ترفع عيناها حتى له، فـ أغلق الباب يرتمي بجسده بإرهاق على الأريكة، يغمغم بإجهادٍ:
– ٣ حالات ولادة .. و حوالي خمسة و أربعين كَشف .. أنا حيلي إتهد خلاص!

أشفقت عليه لكن لم تقُل شيء، فـ نظر لها يجتذب منها الكلام يقول بهدوء:
– حد دايقك بعد ما مشيت؟

نفت برأسها و لم تنظر له حتى، تضايق .. فـ قال بحدة:
– ردي عليا إنتِ مش خارسة .. و سيبي الزفت ده و أنا بكلمك!

تركت الكتاب بحدة و نظرت له تقول بضيق:
– أفندم؟

– أفندم في عينك .. تعالي ساعديني آخد شاور!
قال و هو يتآوه بتعب حقيقي، فـ شهقت بخجل، تقول:
– إزاي يعني .. إنت بتقول إيه!

نظر لها و قال:
– يعني تساعديني يا ليل .. تقلّعيني هدومي، تظبطيلي البانيو .. تليفيني، زي أي واحدة بتعمل مع جوزها!

نهضت و قالت و هي تفرك أناملها:
– أنا .. أنا ممكن أظبطلك الماية و أدفيها .. و ممكن بردو أقلعك القميص لكن .. التلييف ده مش هقدر!

فرد ذراعيه جواره يقول بتعب:
– مش وقت دلع يا ليل .. أنا بجد مش قادر أرفع شبر من جسمي! يلا

إقتربت منه و إزدردت ريقها، و قفت أمامه و مالت عليه تفتح أزرار قمؤصه بأنامل مرتجفة و هو يفتح عيناه نصف فتخة فقط لكي يطالع إرتباكها هذا .. يسأل نفسه سؤال واحد .. كيف لها أن تخفي خلف تلك البراءة و النقاء وجه شيطاني لا يظهر معه، تضايق من الفكرة لكن إنتزعها من رأسه فيكفي عليه الأفكار التي تدور بذهنه الآن، مالت لتنزع من قدمه الحذاء … إبتسم و مسح على خصلاتها يقول بلطف:
– سيبي الجزمة .. هقلعها أنا!

– عادي..
قالت بهدوء .. فهي لاحظت تعبه الحقيقي لذا رق قلبها له و عشقها له تدرك كل مرة أنه لم ينتقص ولو قدرًا بسيطًا، نزعت الجوارب و قالت بصوتها الذي لطالما ساعده على الإسترخاء:
– هروح أظبط الماية

أومأ لها فـ غادرت تدلف للمرحاض و تجهز له البانيو من صابون معطر و حتى الشموع المعطرة أشعلتها، جعلت المياه دافئة حتى تسترخى عضلاته، ثم عطرت المرحاض بمعطر الجو و ذهبت له، وجدته شبه نائم، أشفقت على حاله لتوقظه برفق تتلمس وجنته و تقول بحنوِ:
– ريان .. حبيبي قوم خد شاور و نام براحتك!

خرجت حبيبي تلقائية منها لتعود تبتلعها، إستفاق و أمسك بكفها فـ ساعدته في النهوض و الذهاب للمرحاض محاوطة خصره، حتى دلفا فـ وقف يفرك هو عيناه، لتنتزع هي حزام بنطاله ثم البنطال و هي تكاد تموت خجلًا، لكنها غنغمت له:
– كدا كفاية!

قالت قاصده أنا لن تنزع عنه ثيابه الداخلية، فـ إبتسم و أومأ لها، ثم دلف البانيو و غمر جسده في المياه ليقول براحةٍ:
– آآه .. الماية حلوة أوي!

جلست على حرف البانيو جواره ليست أمامه، ثم أخذت تمسح على خصلاته فأغمض عيناه يشعر بحسده يسترخي تمامًا .. يقول مبتسمًا:
– هنام كدا!

– نام و أنا هبقى أصحيك!
قالت برقة تغمر أناملها في خصلاته

– لاء مش هينفع!
قال بعد تنهيدة، ثم غمغم:
– إتكلمتي مع أمي؟ عشان كانت مدايقة منك!

قالت بهدوء:
– آه حكيتلها اللي حصل و اللي خلاني أضربها

أومأ لها، فـ نهضت تبدأ في وضع shower cream فوق اللوف، ثم أخذت تسير بها برفق فوق جسده، ترك لها نفسه تمامًا، حتى أتت عند رقبته من الخلف يقول بألم:
– إدعكي الحتة دي كدا .. واجعاني أوي!

بيدها الأخرى أخذت تفرك له ذلك المكان برفق فـ يتألم هو، تركت اللوف و أخذت تفرك ظهره بحركات دائرية تشبه المساج، كان ظهره عريض و لأول مرة تنتبه أنه بذلك العرض و تلك العضلات المرسومة به، لا تعلم لمَ خجلت .. وجدت حسنتين على ظهره فـ إبتسمت و قالت:
– أول مرة آخد بالي من الحسنتين دول!

إبتسم و لم يعقب، ليقول بعد ثوانٍ:
– أنا هخليكي تعمليلي كل يوم Massage

إبتسمت و أخذت تشطف له جسده، حتى قالت بهدوء:
– أنا هطلع أجيبلك هدوم تكون إنت قومت و شطفت جسمك كويس!

أومأ لها فـ خرجت تأتي ببنطال قطني و ملابس داخلية، لتجده قد خرج يلف منذفة حول خصره، مدت له الثياب و لفت بظهرها له تقول بخجل:
– غير هنا و أنا هلف وشي

أومأ لها يقول ساخرًا:
– لازمته إيه تلفي وشك .. إنتِ مراتي!

صمتت و ظلت على حالها فـ علمت أنه أنهى تبديل ثيابه عندما سمعت إرتطام جسده على الفراش يقول بتعب:
– آآآه .. أنا محتاج أجازة إسبوع!
إلتفتت له و أبعد الكتب حتى ينام على راحته، ثم كادت تذهب لكن قبض هو على كفها يقول بهدوء:
– رايحة فين؟
– هغير هدومي عشان أنام أنا كمان

أومأ لها يقول:
– متتأخريش طيب

أومأت له و ذهبت لكي تبدل ثياببها بقميص للنوم خفيف و قصير، ذهبت عِنده فوحدته بالفعل غارقًا في سباتِ عميق، إبتسمت و إستلقت جواره تعلو بجسدها عنه، و تأخذ رأسه في أحضانها فِ إستفاق مفزوعًا لكنها أسرعت تمسح فوق خصلاته بحنوٍ قائلة:
– دي أنا يا ريان .. نام متقلقش

غرق في أحضانها يحاوط خصرها يغمغم دون وعي:
– يا جزمة قديمة .. حارماني من الحضن ده ليه!

ضحكت و همهمت بصوت خافت لم يسمعه:
– والله ما في غيرك جزمة قديمة!

نظرت له لتتأكد من إن كان سمعها أم لا لكنها وجدته نائم بوداعة تراه لأول مرة عليها، تقول بإبتسامة:
– شكلك جميل و إنت نايم .. ملاك! بس أول م بتقوم من النوم بتبقى إنت و الشيطان واحد!

مسحت على خصلاته برفق، لتشعر بالظمأ الشديد فـ أبعدته برفق، و مالت تُقبل عيناه و وجنته و ذقنه، تُثبت أنفها فوق وحنته و تهمهم:
– بحبك يا زفت!
تعليقات



<>