روابة كسرو احلمها فصنعت مجدها الفصل الثاني عشر12 بقلم وفاء الدرع

روابة كسرو احلمها فصنعت مجدها الفصل الثاني عشر12 بقلم وفاء الدرع
❤️ الجزء الثاني عشر
وأنا بسلم على أمجد قبل ما أدخل المطار، بصلي بنظرة غريبة خلتني اتوتر، وقال بصوت واطي:
– أنا مستني رجوعك... ولما تنزلي مصر، هتكوني ليا.
بصيت له باحتقار شديد، وما رديتش عليه ولا بكلمة.
لفيت بسرعة ناحية إسلام، حضنته وسلمت عليه، وسلمت على أسماء، وبعدها أخدت ابني في حضني، وقعدت أبوسه وأنا بعيط.
إسلام أخده مني وهو بيحاول يهون عليا، وقال:
– روحي يا سمر... وربنا يحفظك ويحققلك حلمك، وأنا مستنيكي.
دخلت المطار، وأنا قلبي متعلق بيهم، وهم رجعوا البيت.
أما عند ميرفت وسيد...
كان سيد ساب المحاماة العادية، وبقى من أشهر المحامين، وكل الناس كانت تشهد له بالنزاهة والأمانة، وعمره ما استغل حد.
أما ميرفت، فكانت بتقدم برنامج ديني وإعلامي ناجح جدًا.
البرنامج حقق نجاح كبير، والناس كانت بتثق فيها، لأنها كانت صادقة، وكل محتاج يتصل بيها كانت تساعده، وكمان التبرعات اللي كانت بتوصل للبرنامج كانت بتروح لأصحابها فعلًا.
قنوات كتير عرضت عليها تشتغل معاهم، لكنها كانت بترفض، لأن سيد كان مش حابب إنها تسيب البرنامج اللي بدأت فيه، ووافق إنها تستمر فيه بس.
لكن النجاح دايمًا بيجيب غيرة.
وكان في ناس كتير من المنافسين بيتمنوا إنها تقع.
وفي يوم...
وهي نازلة على السلم رايحة الشغل...
رجليها اتزلقت.
وقعت وقعة جامدة.
واتكسرت رجلها.
واتنقلت بسرعة للمستشفى.
وعملت عملية، وركبوا لها شرائح ومسامير.
رجع عمها ومرات عمه، وقعدوا معاها علشان يساعدوها، لأنها ما كانتش قادرة تتحرك.
وفي يوم...
كانت واحدة صاحبتها في القناة عندها بتطمن عليها.
وفي نفس الوقت كان محمود موجود.
أول ما شافها...
لفتت نظره جدًا.
أعجب بأخلاقها، وطريقة كلامها، واحترامها.
ولما مشيت...
سأل ميرفت عنها.
ابتسمت ميرفت وقالت:
– دي صاحبتي الوحيدة في القناة... بنت محترمة جدًا، وملتزمة، وجدعة، وأخلاقها تشرف أي بيت.
فرح محمود وقال:
– كلميها يا ميرفت... أنا عايز أتقدم لها رسمي.
أما أنا...
فكنت غرقانة في البحث العلمي.
كل يوم كنت باكتشف إن الإمكانيات هناك مختلفة تمامًا.
كل الأجهزة اللي كنت محتاجاها موجودة.
وكانوا بيشجعوني جدًا.
وقالوا لي إن البحث لو نجح...
ممكن ينافس على جائزة عالمية كبيرة.
تعرفت على باحثة لبنانية كانت بتشتغل على علاج جديد للكبد.
وبقت أقرب واحدة ليا.
أما باقي الفريق...
فكان أغلبه أجانب.
وللأسف...
بدأت أحس إن في اتنين منهم، راجل وست، بيبصولي بنظرات كلها غيرة وحقد.
كل ما أحقق خطوة، كنت ألاقيهم متضايقين.
وحسيت إنهم مش مرتاحين لنجاحي.
وخصوصًا إني مصرية.
انشغلت شوية عن إسلام.
وفي يوم...
اتصل بيا.
كان زعلان جدًا.
اعتذرت له كتير.
لكنه فضل ساكت.
وبعد محاولات طويلة، قال:
– هسامحك... بس بشرط.
قلت بسرعة:
– أي شرط... موافقة.
ابتسم وقال:
– كل يوم قبل ما تنامي، تتصلي بيا. حتى لو دقيقة واحدة... المهم أطمن عليكي.
ضحكت وقلت:
– أوعدك... مش هيفوت يوم من غير ما أكلمك.
ومن يومها...
بقى آخر صوت أسمعه كل ليلة هو صوت إسلام.
وفي يوم...
رن عليا سيد.
رديت عليه.
واتكلمت مع ماما، وبابا، وميرفت، ومحمود، وأحمد.
كانوا كلهم قاعدين مع بعض.
قال محمود وهو فرحان:
– يا سمر... خلاص، أنا قررت أتجوز.
فرحت جدًا وقلت:
– ألف ألف مبروك يا حبيبي... مين العروسة؟
قال:
– صاحبة ميرفت... بنت محترمة جدًا، وإن شاء الله رايحين نخطبها بكرة.
قلت:
– ربنا يتمم لكم على خير.
لكن لاحظت إن صوت ميرفت مش موجود.
سألت بسرعة:
– فين ميرفت؟
قال محمود:
– تعبانة شوية.
قلبي وقع.
قلت:
– مالها؟ ادوني أكلمها حالًا.
ردت ميرفت.
قلت لها بقلق:
– مالك يا حبيبتي؟ إنتي مخبية عليا حاجة؟
قالت وهي بتحاول تضحك:
– لا والله... مجرد وقعت من على السلم، ورجلي اتكسرت، وعملت عملية، وركبولي شرائح ومسامير.
شهقت وقلت:
– يا نهار أبيض! ألف مليون سلامة عليكي يا حبيبتي. ربنا يشفيكي ويقومك بالسلامة.
وبعدين سألتها وأنا بهزر:
– طيب قوليلي... عروسة محمود حلوة ولا لأ؟
ضحكت وقالت:
– زيّنا كده... بنت محترمة وأخلاقها عالية، وإن شاء الله هتحبيها.
قلت:
– ربنا يتممله على خير ويفرح قلبه.
بعدها أخدت ماما التليفون.
وقالت:
– إن شاء الله يا سمر هنتفق على كل حاجة، لكن الفرح مستنيكي.
ضحكت وقلت:
– ولو جه معاده قبل ما أرجع؟
قالت بحنان:
– لا يا ضي عيني... الفرح مش هيكمل غير وإنتي وسطينا.
دمعت عيني وقلت:
– ربنا يخليكي ليا يا ست الكل، وما يحرمنيش منك أبدًا.
قفلت معاهم...
واتصلت بإسلام.
اطمنت على الأولاد.
قال لي:
– هتخلصي إمتى بقى؟ بقالك شهرين، ودخلتي في التالت.
قلت:
– إن شاء الله قربت أخلص.
قال بصوت كله شوق:
– وحشتيني أوي يا سمر... البيت من غيرك مالوش طعم.
ابتسمت رغم دموعي وقلت:
– وإنت كمان وحشتني. والله ما بنام غير ساعتين في اليوم علشان أخلص البحث بسرعة وأرجع لكم.
قال:
– ربنا يقويكي يا حبيبتي... تصبحي على خير.
قلت:
– وإنت من أهله يا حبيب قلبي.
ونمت...
وفي صباح اليوم التالي...
خرجت بدري، وكنت رايحة المعمل أكمل آخر مرحلة في البحث.
لكن...
أول ما وصلت باب المعمل...
اعترض طريقي شخص غريب.
وقف قدامي، وقال:
– لو سمحتي... أنا محتاج منك طلب مهم جدًا.
اتجمدت مكاني...
واستغربت.
تعليقات



<>