رواية ملك بين الحب والخيانة الفصل الاول1 بقلم وفاء الدرع

رواية ملك بين الحب والخيانة الفصل الاول1 بقلم وفاء الدرع

✨ المقدمة ✨
أنا بنت بسيطة جدًا، محجبة، ويتيمة الأب والأم. بعد وفاة بابا وماما، أخويا الكبير هو اللي رباني، وكان بالنسبة لي الأب والسند وكل الدنيا. اتجوز وأنا لسه في الثانوية العامة، وكنت عايشة معاه هو ومراته، والحمد لله كنا على قد حالنا، لكن كنا عايشين في رضا وقناعة، ومحتاجينش حاجة من أي حد.

أخويا كان بيحبني حب مالوش حدود، وبيخاف عليَّ من الهوا الطاير. عمره ما عاملني على إني أخته... كان دايمًا يقول لي:

"إنتِ بنتي قبل ما تكوني أختي."

الكلمة دي كانت بتدخل قلبي وتطمنه، وكنت بحمد ربنا كل يوم إنه عوضني بأخو زي ده.

بعد ما خلصت الثانوية، دخلت كلية التجارة، وخدت كورسات في اللغة الإنجليزية، وبعدها اشتغلت سكرتيرة في شركة كبيرة. والحمد لله، كل اللي كان بيتعامل معايا كان بيشهدلي بالأدب، والاحترام، وحسن التربية.

أخويا رباني على القناعة، وكان دايمًا يردد قدامي:

"القناعة كنز لا يفنى... واللي يرضى بنصيبه، ربنا يرضيه ويبارك له في حياته."

الكلام ده فضل محفور جوايا، وكان هو النور اللي بمشي بيه في حياتي كلها... لكن عمري ما كنت أتخيل إن الأيام مخبية ليا امتحان صعب جدًا، وهيخليني أقف بين الحب، والخيانة، والوفاء، وأعيش أيام عمري ما تخيلت إنها تحصل معايا.

يا ترى إيه اللي حصل؟ وإزاي حياتي اتقلبت من الهدوء والسعادة إلى كابوس.

😍 الجزء الأول

أنا اسمي ملك أحمد، عندي خمسة وعشرين سنة، ومتجوزة من رجل أعمال اسمه عامر ممدوح عامر، عنده تلاتين سنة، وصاحب شركة كبيرة للصناعات الهندسية.

كنت بشتغل عنده في الشركة سكرتيرة، ومن أول يوم شافني فيه كان واضح إنه معجب بيا. حاول يقرب مني بكل الطرق، وكان عايز يدخل حياتي من الباب الغلط، لكن أنا رفضت رفضًا قاطعًا.

أنا بنت من عيلة بسيطة، لكن أخويا رباني على الدين والأخلاق، وعمري ما كنت أقبل أعمل حاجة تغضب ربنا أو تلوث سمعة أهلي، مهما كانت الإغراءات.

فضل عامر يحاول معايا سنة كاملة، وكل مرة كان يرجع خايب، لحد ما في يوم جه لأخويا، وطلب إيدي رسمي.

وقتها حسيت إن ربنا كافأني على تمسكي بمبادئي، ووافقت، لأني كنت متأكدة إنه حب شخصيتي واحترامي لنفسي قبل أي حاجة.

قعدنا تلات شهور خطوبة، وكانت من أجمل أيام عمري. كنت حاسة إني هبدأ حياة كلها حب واهتمام، والحمد لله تم الجواز، وعدى أول عامين بينا في سعادة كبيرة.

لكن كانت في مشكلة واحدة...

والدة عامر كانت رافضة الجوازة من أول يوم، لأنها كانت نفسها يجوز ابنها لبنت أختها "ريم"، لأنها غنية جدًا. لكن عامر رفض رفضًا تامًا، لأنه كان عارف أخلاقها، وعارف إن سمعتها مش كويسة، وإن ناس كتير كانت بتتكلم عنها.

كنت بحاول أكسب رضا حماتي، لكن مهما عملت، عمرها ما شافتني مناسبة لابنها.


بعد سنة من الجواز، ربنا ما رزقناش بأطفال.

أنا وعامر قررنا نكشف، وعملنا كل التحاليل المطلوبة.




وفي اليوم اللي استلمت فيه النتيجة، رحت مركز التحاليل لوحدي.




أول ما قرأت التقرير، حسيت إن الأرض بتميد بيا...




التحليل كان بيقول إن عامر عنده عقم، وفرصة الإنجاب عنده شبه مستحيلة.




وقفت مكاني مش عارفة أعمل إيه.




ماكنتش زعلانة على نفسي... كنت زعلانة عليه هو.




كنت عارفة إنه لو عرف الحقيقة هيتكسر، وهيحس إنه عاجز، وأنا مستحيل أقبل أشوفه بالحالة دي.




رحت للدكتورة، وهي أكدت نفس الكلام.




بصتلي باستغراب وقالت: "هتقوليله الحقيقة؟"




قلت لها وأنا دموعي نازلة: "لا... أنا هقول إن العيب عندي أنا."




اتصدمت الدكتورة وقالت: "بس إنتِ سليمة، ليه تعملي في نفسك كده؟"




قلت لها: "لأنه أغلى إنسان في حياتي... وأنا مستعدة أشيل الوجع كله، المهم هو ما ينكسرش."




سكتت الدكتورة شوية، وبعدها وافقت تساعدني.




خرجت من عندها، ورحت الشركة عند عامر.




أول ما شافني، قال: "عرفتي النتيجة؟"




ابتسمت ابتسامة مخنوقة وقلت: "تعالى نروح للدكتورة مع بعض."




استنى لحد ما خلص شغله، وروحنا سوا.




دخلنا للدكتورة، وأول ما قعدنا، أخدت التحاليل وقالت لعامر:




"حضرتك تحاليلك كويسة، لكن للأسف... ملك عندها مشاكل، وفرصة الحمل ضعيفة، لكن مفيش حاجة مستحيلة على ربنا."




عملت نفسي اتصدمت، وانفجرت في العياط.




في اللحظة دي، قام عامر من مكانه، وحضني بكل حنان، وقال:




"إنتِ عندي بالدنيا كلها... ولو ربنا ما كتبش لينا أولاد، يكفيني إنك معايا."




الكلام ده دخل قلبي قبل وداني.




حسيت إني اخترت صح لما ضحيت بنفسي عشانه.




خرجنا من عند الدكتورة، وأخدني على مطعم شيك، وقعد يهزر ويضحكني طول الوقت، كأنه بيحاول يمسح أي حزن من جوايا.




وفي الليلة دي، حسيت إني أسعد ست في الدنيا.




رجعنا الفيلا حوالي الساعة واحدة بعد نص الليل.




اتفاجئنا بحماتي قاعدة مستنيانا.




أول ما شافتنا قالت بعصبية:




"إيه الصرمحة دي لنص الليل؟ هتناموا إمتى؟ وهتصحوا إمتى؟ وراك شغل الصبح!"




بصيتلها في صدمة من الكلمة، لكن سكت.




عامر قال لها بهدوء: "في إيه يا ماما؟ وإنتِ لسه صاحية ليه؟"




قالت: "عشان أشوف صرمحتكم."




عامر مسك إيدي وقال: "تعالي يا ملك."




وطلعنا أوضتنا من غير ما يرد عليها.




تاني يوم، وإحنا على الفطار، سألت عامر:

"ها... عملتوا إيه عند الدكتورة؟"

قال بثقة: "كله خير... دي مسألة وقت وربنا كريم."

بصتلي من فوق لتحت بنظرة كلها شماتة، ومن ساعتها وهي كل شوية تلمح بكلام يوجع القلب.

كانت دايمًا تحسسني إني أقل منها، وإني مش مناسبة للعيلة دي.

لكن عامر كان كل مرة يهون عليا ويقول:

"عشان خاطري... ما ترديش عليها، وكبري دماغك."

وكنت فعلًا بسمع كلامه.

كان بيغرقني حب واهتمام، ويحسسني إني أغلى حاجة في حياته.

لكن أمه... كانت أول ما تشوفنا مبسوطين، لازم تفتعل أي مشكلة، وخصوصًا موضوع الخلف.

رغم إن لسه ما كملناش سنة جواز، كانت كل يوم تعايرني.

وأنا كنت بصبر، علشان خاطر الراجل اللي حبيته من قلبي.

كل أسبوع كنت بروح أقعد يوم كامل عند أخويا.

أول ما أوصل، ألاقيه جايبلي كل أنواع الفاكهة والحاجات اللي بحبها.

أقوله: "إيه ده كله يا أخويا؟"

يضحك ويقول: "ده أقل واجب لبنتي."

أبتسم وأقوله: "ربنا يخليك ليا، وما يحرمنيش منك أبدًا."

يرد وهو بيحضني: "يا بنتي... أنا أبوكي قبل ما أكون أخوكي."

أما مرات أخويا، منى، فكانت أختي الكبيرة بجد.
كانت دايمًا تقول لي:
"خلي بالك من حماتك... مهما قالت أو عملت، ما تنزليش لمستواها، وكبري دماغك علشان جوزك."

وكنت بسمع نصيحتها، لأنها كانت بتحبني بجد.

كنت فاكرة إن الحب قادر يهزم أي حاجة...

لكن ماكنتش أعرف إن الأيام كانت مخبية ليا صدمة هتقلب حياتي كلها.

يتبع 
                الفصل الثاني من هنا
تعليقات



<>