رواية ملك بين الحب والخيانة الفصل السادس6 بقلم وفاء الدرع

رواية ملك بين الحب والخيانة الفصل السادس6 بقلم وفاء الدرع
😍 الجزء السادس 
خرجت الدكتورة، وسبتني لوحدي في الأوضة.
الليل كان هادي بشكل غريب، لكن قلبي ما كانش مرتاح. كنت حاسة إن في حد بيراقبني، وكل شوية أحس بخيال بيعدي قدام باب الأوضة ويرجع تاني.
الخوف بدأ يتمكن مني، وفضلت بصلي وأستغفر ربنا، وأقول:
"يارب احفظني... أنا ماليش غيرك."
بعد شوية، سمعت صوت ضحك برا الأوضة.
بصيت من فتحة الباب الصغيرة، ولقيت بنت في غاية الجمال، عمرها ما يزيدش عن تلاتين سنة، واقفة بتضحك وتهزر مع الحارس اللي على الباب.
كانت بتقوله:
"أنا شغالة هنا في المستشفى، وجبتلك أكل."
الحارس ما شكش فيها، وأخد منها الأكل.
لكن أول ما انشغل...
طلعت من شنطتها خنجر، ودخلت جري على أوضتي.
في اللحظة دي، قلبي وقف من الخوف.
دخلت وهي ماسكة الخنجر، وعينيها كلها غضب، وصرخت في وشي:
"لازم أقتلك... إنتِ السبب في كل اللي أنا فيه!"
وقبل ما تقرب مني، الحارس اللي كان واقف قريب لحقها في آخر لحظة، ومسَك إيدها قبل ما الخنجر يوصل لي.
فضلت تصرخ بعصبية، وكانت بتتكلم باللهجة المصرية.
قالت وهي منهارة:
"لازم تموتي! بعد ما غلط معايا، أخيرًا وافق يتجوزني... وإنتِ هدمتي كل حاجة!"
بصيتلها بذهول، وقلت:
"إنتِ مصرية؟"
قالت وهي بتبكي:
"أيوه... وإنتِ عارفة الغلطة دي مصيرها إيه؟! حرام عليكي... إنتِ دمرتي حياتي!"
قلت لها وأنا دموعي بتنزل:
"والله أنا مش فاكرة أي حاجة... أنا فعلًا فاقدة جزء كبير من ذاكرتي."
في اللحظة دي، دخل الأمن بسرعة، وأخدوها علشان يحققوا معاها.
وبعد شوية، جه عامر علشان يحضر التحقيق.
ولما خلص، دخل عندي.
قلتله بلهفة:
"مين البنت دي يا عامر؟"
قعد جنبي، وقال بحزن:
"البنت دي مصرية، وجت فرنسا تشتغل علشان تصرف على إخواتها الأيتام، وعلى والدتها المريضة بالسرطان."
سكت لحظة، وكمل:
"القتيل خدعها، وأوهمها إنه هيتجوزها، وبعد ما أخد منها أعز ما تملك، هرب وسابها."
تنهد، وقال:
"وبعد شهرين رجع، وقالها إنه هيكتب الكتاب الأسبوع اللي جاي... لكن قبل ما ينفذ وعده، اتقتل."
قلت بحزن شديد:
"يا حرام... ربنا يكون في عونها."
قال:
"الشرطة أخدت بصماتها، لكن طلعت مش مطابقة للبصمات اللي على السكينة."
سكت شوية، وكمل:
"ومن شدة الصدمة، انهارت تمامًا، واتحولت لمستشفى الأمراض النفسية."
تنهدت، وقلت:
"مسكينة... اللي حصلها صعب أوي. ربنا ينتقم من كل واحد ضيع بنت بريئة."
بصلي عامر وقال:
"سيبك منها دلوقتي... قوليلي إنتِ عاملة إيه؟"
ابتسمت ابتسامة باهتة، وقلت:
"الحمد لله... طمني على مالك، وحشني أوي."
ابتسم وقال:
"مالك بخير."
سألته:
"وريم؟ هي ما سألتش عليا؟"
قال:
"هي من يوم الحادث وهي في حالة عصبية، وعايزة ترجع مصر، لكن أنا رفضت. محدش هيسافر قبل ما براءتك تظهر."
قلت وأنا بحاول ألتمسلها العذر:
"أصل قلبها ضعيف، ويمكن خايفة من اللي حصل."
وبعدين افتكرت إني لازم أقوله الحقيقة.
قلت:
"بص يا عامر... أنا لازم أحكيلك على حاجة مهمة جدًا."
وقبل ما أنطق بحرف...
دخلت الدكتورة.
اعتذرت لعامر، وقالت:
"لو سمحت، لازم أبدأ جلسة العلاج."
ابتسم وقال:
"حاضر."
وبصلي وقال:
"عايزة حاجة يا حبيبتي؟ أنا عندي شغل، وممكن أتأخر شوية، وبعدها هروح الفندق أرتاح."
ابتسمت رغم تعبي، وقلت:
"ربنا يعينك ويوفقك يا حبيب قلبي."
خرج عامر، وبدأت جلسة العلاج.
الدكتورة فضلت تتكلم معايا، وتختبر ذاكرتي، وبعد ما خلصت، ادتني حقنة.
وقالت بابتسامة:
"إن شاء الله خلال يومين، ذاكرتك هترجع بالكامل."
رفعت إيدي للسما، وقلت:
"يارب... يارب."
كنت حاسة إن ربنا مش هيسيب حقي يضيع.
أول ما الدكتورة خرجت...
رن موبايلي.
رديت، وقلت:
"ألو."
جالي صوت أعرفه كويس...
كانت ريم.
قالت بسخرية:
"مبروك يا ملك... على رجوع ذاكرتك."
قلت:
"الله يبارك فيكي."
لكن فجأة، اتغير صوتها، وقالت بعصبية:
"اسمعيني كويس... لو قولتي لعامر أي حاجة، هاجي أعزيكي في أخوكي."
وسكتت لحظة، وكملت:
"إنتِ فاهمة أنا بقول إيه."
وقفلت الخط من غير ما تستنى ردي.
إيدي بدأت تترعش.
والدموع نزلت من عيني.
فضلت أبص في التليفون، وأنا مش قادرة أستوعب.
أخويا...
الراجل اللي رباني، وضحى بعمره عشاني...
ريم بتهدد تقتله!
قعدت أفكر...
لو سكت، هظلم عامر.
ولو اتكلمت...
ممكن أخسر أخويا الوحيد.
احتارت...
وما عرفتش أعمل إيه.
وأنا غرقانة في التفكير...
باب الأوضة اتفتح.
دخل راجل هيبته تفرض نفسها.
كان في حوالي الستين سنة، لابس بدلة شيك جدًا، وماشي معاه اتنين بودي جارد.
قعد قدامي، وبصلي بنظرة كلها غضب.
وقال:
"إنتِ اللي قتلتي ابني."
اتجمدت مكاني.
كمل وهو بيضغط على كل كلمة:
"أنا هخليكي تشوفي أيام سودة... وهتتمني الموت، لكن مش هتلاقيه."
بكيت، وقلت:
"والله ما أعرف ابنك، ولا عمري شوفته قبل كده... وأنا أصلًا مش فاكرة أي حاجة."
قال بسخرية:
"كل ده تمثيل علشان تطلعي بريئة."
في اللحظة دي، ما قدرتش أتحمل.
صرخت بأعلى صوتي:
"حرام عليكم! عايزين مني إيه؟! والله أنا مش فاكرة حاجة... تعبت... والله تعبت."
وحسيت إن أعصابي انهارت تمامًا...
ودخلت في انهيار عصبي شديد.
تعليقات



<>