رواية ملك بين الحب والخيانة الفصل الخامس5 بقلم وفاء الدرع

رواية ملك بين الحب والخيانة الفصل الخامس5 بقلم وفاء الدرع
😍 الجزء الخامس
وقعت على الأرض بعد ما ريم زقتني، وخبطت دماغي في حرف السرير، وفقدت الوعي.
وبعد حوالي ساعتين...
بدأت أفوق واحدة واحدة.
فتحت عيني، وقومت وأنا حاسة بصداع رهيب، وكأن دماغي هتنفجر.
بصيت حواليَّ...
وفجأة اتجمدت في مكاني.
كان الراجل مرمي على الأرض، والسكينة مغروزة في قلبه، والدم مالي المكان.
صرخت بأعلى صوت عندي، من هول المنظر.
في ثواني، الناس اتجمعت قدام الأوضة، وجري مدير الفندق ومعاه الأمن.
بصلي مدير الفندق، وقال بالفرنساوي:
"إنتِ إيه اللي جابك هنا؟! وليه قتلتيه؟"
بصيتله بصدمة، وقلت وأنا بترعش:
"أنا... أنا ما قتلتش حد! والله ما أعرف إيه اللي جابني هنا. أنا باين عليَّ كنت فاقدة الوعي، وفوقت لقيت المنظر ده قدامي."
قال بلهجة حاسمة:
"إنتِ بتحاولي تنكري الجريمة، لكن مفيش حد كان موجود معاه غيرك. لازم أبلغ الشرطة فورًا."
اتصدمت من كلامه، وحسيت إن الدنيا كلها بتلف بيا.
أنا أصلًا مش فاهمة أنا جيت هنا إزاي!
بعد دقائق، وصلت الشرطة، وقبضوا عليَّ.
وأنا ماشية معاهم، كنت تايهة، وخايفة، ومش فاهمة أي حاجة.
كل اللي كان بيلف في دماغي سؤال واحد...
أنا وصلت فرنسا إمتى؟!
آخر حاجة فاكراها، إني خرجت من عند ريم علشان أروح شركة عامر، والعربية خبطتني قدام الشركة.
طيب...
إيه اللي حصل بعد كده؟
إزاي وصلت هنا؟
وإيه اللي دخلني أوضة راجل غريب؟
وهل ممكن أكون أنا فعلًا اللي قتلته؟
كل الأسئلة دي كانت هتجنني.
دخلوني القسم، وكل الضباط كانوا بيتكلموا فرنساوي.
الغريب...
إني كنت فاهمة كل كلمة بيقولوها، وكمان كنت برد عليهم بنفس اللغة، رغم إني مش فاكرة أي حاجة من اللي حصل في السنة اللي فاتت.
الضابط فضل يسألني أسئلة كتير، لكن أنا ماكنتش قادرة أرد.
كل اللي كنت بقوله:
"أنا عايزة جوزي... عايزة عامر."
وبالفعل، بلغوه، وجاء بسرعة.
أول ما دخل وشافني، قرب مني، لكن كانت الصدمة واضحة على وشه.
بصلي وقال:
"إزاي كنتِ في أوضة راجل غريب يا ملك؟"
دموعي نزلت، وقلت:
"والله يا عامر ما أعرف... أنا حتى مش فاهمة إحنا جينا فرنسا إمتى! آخر حاجة فاكراها إن عربية خبطتني قدام شركتك. بعدها... ما فيش أي حاجة في دماغي."
بصلي باستغراب، وقال:
"يبقى كده... ذاكرتك رجعت."
قلتله بدهشة:
"يعني إيه؟ هو أنا كنت فاقدة الذاكرة؟"
قال بحزن:
"أيوه... بقالك سنة كاملة."
شهقت من الصدمة، وقلت:
"سنة؟! أنا مش فاكرة منها ولا دقيقة!"
وبعدين افتكرت المصيبة اللي أنا فيها، وقلت وأنا بعيط:
"أنا دلوقتي متهمة بجريمة قتل، وأنا عمري ما شفت الراجل ده قبل كده. أعمل إيه يا عامر؟ أنا دماغي هتنفجر."
سكت شوية، وبعدها قال بهدوء:
"في حاجة لازم تعرفيها..."
قلت:
"إيه هي؟"
قال:
"أنا... اتجوزت ريم، وبقى عندي ولد اسمه مالك."
اتجمدت مكاني.
الكلام نزل عليَّ كالصاعقة.
ماكنتش عارفة أزعل على نفسي...
ولا على اللي هو مش عارفه.
كنت عايزة أقوله الحقيقة كلها، وأقوله إن مالك مش ابنه.
لكن كنت مضطرة أسكت.
خرجت بكفالة مؤقتة، لحد ما تقرير الطب الشرعي يثبت البصمات اللي على السكينة.
أنا وعامر كنا عايشين في رعب.
هو كان واثق إني مستحيل أقتل حد.
وأنا كنت بموت من الخوف.
فضلت ماسكة في إيده، وقلتله وأنا بترعش:
"أوعى تسيبني يا عامر... والله أنا مش فاكرة أي حاجة. أنا مش عارفة إيه المصيبة اللي وقعت فيها."
شد على إيدي، وقال:
"أنا مستحيل أسيبك. لازم أجيب دليل براءتك، حتى لو هياخد وقت."
قلت بخوف:
"يعني... هسجن؟"
قال:
"لأ... هتقعدي في مستشفى تابعة للسجن تحت العلاج. يمكن ذاكرتك ترجع بالكامل، وتفتكري اللي حصل."
سكت شوية، وكمل:
"أنا كلمت دكتور صاحبي، وقال إن غالبًا ذاكرتك هترجع، لكن ممكن تحتاج من عشرين لتلاتين يوم."
بكيت وقلت:
"عشرين أو تلاتين يوم؟! ده الموت أهون عليَّ من اللي أنا فيه."
قرب مني، ومسح دموعي، وقال:
"اصبري يا ملك... وربنا هيظهر براءتك."
بعدها خرج، لأنهم دخلوني أوضة لوحدي.
وبعد حوالي ربع ساعة، دخلت عليَّ دكتورة، شكلها في الخمسينات، وكانت هادية جدًا.
قعدت تتكلم معايا بالفرنساوي، وسألتني عن حياتي، وعن الحادثة اللي خلتني أفقد الذاكرة.
حكيتلها كل حاجة...
وحكيتلها كمان عن اللي حصل بيني وبين ريم قبل الحادث.
فضلت ساكتة شوية، وبعدها قالت:
"أنا حاسة إن الحادثة كانت مدبرة."
بصيتلها بصدمة.
كملت كلامها وقالت:
"واضح إن ريم كانت عايزة تتخلص منك، ولازم زوجك يعرف كل الحقيقة. والراجل اللي مات... غالبًا هو والد الطفل."
سرحت في كلامها.
وكل كلمة كانت بتأكد إحساسي.
قلت:
"معاكي حق... لازم عامر يعرف كل حاجة."
الدكتورة اتصلت بعامر، وطلبت منه يجي.
ولما جه، قالتله:
"لازم ريم تعرف إن ملك رجعت لها الذاكرة."
استغرب عامر، وقال:
"أنا بالفعل قولتلها."
سألته الدكتورة:
"وكان رد فعلها إيه؟"
سكت عامر لحظة، وكأنه افتكر حاجة.
وقال:
"بصراحة... كانت مصدومة جدًا."
الدكتورة بصتله وقالت:
"خلي بالك... ساعات الصدمة بتكشف حاجات كتير."
بدأ عامر يراجع كل تصرفات ريم، وحس لأول مرة إن في حاجة غريبة فعلًا.
خرجت الدكتورة، وفضلت لوحدي في الأوضة.
لكن...
في آخر الليل...
حصل شيء غريب جدًا...
شيء عمري ما كنت أتخيل إنه يحصل، وكان بداية لكارثة جديدة هتغير كل حاجة.

تعليقات



<>