رواية منقذي الفصل العاشر10 بقلم سارة الخلفاوي

رواية منقذي الفصل العاشر10 بقلم سارة الخلفاوي
 خليني في حضنك في الماية شوية!!
قالتها مبتسمة و هي لسه حاضناه، بتغمغم بحب:
- سليم .. مبقتش أتخيل حياتي من غير حضنك ده .. يعني مش عارفة لما نرجع و تتأخر في الشغل شوية هقعد إزاي من غيرك! حاسة إني متعلقة بيك زي م البنت كدا بتتعلق بـ أبوها!!

إبتسم بحب و حضنها ليه أكتر بيمسح على ضهرها و شعرها، فضلوا في الماية لحد م الشمس قربت تروح، و رغم إنهم في شهر يوليو لكن عاصفة هوا غريبة مرت عليهم لدرجة إنها بقت تترعش من البرد، شالها بسرعة و دخلوا، دخلها الحمام و جابلها لبس بيقول و هو بيحاوط وشها:
- غيري هدومك يا حبيبتي و إلبسي دول عشان ميجيلكيش دور برد!

أومأت بسرعة و عطست، بتقول و هي بتفرك أنفها:
- شكلي هبرد فعلًا ربنا يستر!!

بصلها بقلق و قال:
- طب يلا خدي شاور بمية سخنة شوية و غيري و تعالي!

أومأت بهدوء و سابها و طلع و خد هو كمان شاور في مكان تاني، طلع قبلها بدقيقتين و كان نايم على الكنبة بيتكلم في التليفون و بيتابع شغله، طلعت من الحمام و خدت الغطا اللي كان ع السرير و جريت على سليم، غطته و فتحلها دراعه فِ بسرعة نامت عليه بترتجف من البرد، غطاها كويس و مسح على ضهرها و شعرها المتحاوط بفوطة بيقول في التليفون:
- طيب يبقى كدا done، خلّصي و كلميني! سلام ..

ضمها ليه بقوة بيقول و هو بيدفي جسمها بإيديه:
- إيه يا حبيبتي .. بردانة أوي كدا!

- أوي أوي يا سليم، أحضني جامد عشان حاسة إن في برد داخل جسمي!!

عمل الغطا طبقتين و غطاها كويس بيدفنها أكتر في حضنه، غمضت عينيها مبتسمة من الشعور اللذيذ اللي دغدغ مغدتها و مشاعرها، دفنت وشها في تجويف عنقه و أنفاسها السخنة بتضرب عنقه، مسح على دراعها بيربت عليها لحد م نامت فعلًا في حضنه، هو مقدرش ينام فـ حط اللابتوب قدامه بيتابع شغله لحد م داعبه النعس و نام!!

قام من نومه على صوت همهمات، حبات عرق إلتصقت بـ صدرُه و حرارة أنفاسها بتضرب بشرة رقبته، قام لقاها بتغمغم بتعب واضح عليها و هي نايمة، إتخض عليها و عدلها خلاها تحته بيرجع شعرها الملتصق بجبينها على ورا بيقول بلهفة و قلق:
- دُنيا .. سامعاني؟!!

مجاش منه أي رد، تلمس جبينها و رقبتها فـ إتوسعت عينيه من حرارة جسمها القوية، قام بسرعة و شالها بين إيديه و دخل بيها الحمام، وقفها جنبه و سندها و هي فضلت ماسكة في قميصه، ظبط الماية على البرودة و شالها تاني و وقف بيها تحت الدُش، إتخضت و فتحت عينيها بتقول بخضة و هي ماسكة فيه:
- سليم ..!!

- قلب سليم .. أنا جنبك متخافيش .. لازم جسمك يبرد شوية إنتِ جسمك مولّع!

إلتصقت بصدره بتغطي وشها في صدره بتقول بنبرة حزينة:
- أنا تعبانة أوي يا سليم .. جسمي مهدود أوي!!

ضمها لصدره و نبرته الحزينة أحزنته، بيقول بحنان:
- حالًا أجيبلك دكتورة يا حبيبتي .. سيبيني بس انزل سخونية جسمك دي شوية!!

أومأت له بتعب، بعد ما حس بجسمها سقع شوية خرج بيها من الحمام و حطها على السرير و راح يجبلها فوطة، حاوطها بيها قاعد عند رجلها كالقرفصاء بينشف جسمها و شعرها و هو بيقول بهدوء:
- مش هنزلك البحر تاني!!

بصتله بعيون دامعة بتقول زي الأطفال:
- أنا حاسة إن جسمي من جوا سخن أوي لدرجة إني حاسة بـ نار طالعة من عنيا!!

حاوط وشها بيقول بحنان:
- هجيبلك دكتورة دلوقتي تكتبلك على علاجات و أجيبهالك!

أومأت له بتقول و هي حاسة إنها مش قادرة تفتح عينيها من التعب، حطت إيديها على رقبتها بتقول بألم:
- و زوري واجعني!!

إبتشم و قرب من رقبتها بيقبلها بحب بيقول:
- سلامتك يا حبيبي!!

إبتسمت على فعلته في لمس وشها ولاحظ إن حرارتها نزلت شوية، و بالفعل كلم حد يبعتله دكتورة في محيطهم، و الدكتورة جات و كشفت عليها و كتبتلها على بعض الأدوية لعلاج البرد، بعت حد يجيبهم و فضل هو قاعد جنبها واخدها في حضنه بيقول مبتسم:
- لسه طفلة يا دنيا .. مش عارف هجيب منك عيال إزاي!
بصتله بتوتر و قالت بضيق:
- عيال؟ بس أنا مش عايزة!

إستغرب ردها و طلعها من حضنه بيقول بدهشة:
- مش عايزة عيال مني؟ ليه؟!!

- مش قصدي كدا .. أنا بس قصدي يعني إني لسه صغيرة أوي على مسئولية زي دي!
قالتها بتحاول تحتوي ضيقه و تفهمه، فـ تنهد و قال بتفهم:
- طب م أنا عارف .. و مقدر بس حسستيني إنك مش عايزة مني عيال!

قالت بسرعة:
- لاء مكانش قصدي يا حبيبي  ده أنا نفسي في نُسخ صغيرة كدا شبهَك، بس لسه في مدرسة و جامعة عايزة أخلصهم!

- إن شاء الله يا حبيبتي!
قالها و قام يفتح لواحد من رجالته اللي جاب العلاج، إدالها منه وقال بهدوء:
- يلا خدي عشان تخفي!!

خدت منه العلاجات و فتحت دراعها بتقول بدلع:
- طب تعالى في حضني بقى عشان أخف أسرع!
إبتسم و فعلًا سند راسه في حضنها بيحاوطها و هو مغمض عينيه، بيقول بهدوء:
- مش لسه كنت بقولك إني بحس إنك بنتي و طفلة و كدا .. بس أنا في حضنك ببقى عيل يا دنيا!

إبتسمت و مسدت على خصلاته بعشق، تُقبل رأسه و يرجع هو يغمر وشُه في حضنها!

*********

- مش عابزة أرجع يا سليم مش عايييزة!!!
قالت و هي شايفاه بيحضر هدومه و هدومها في الشنط، قرّب منها و قال بحنان بيحاوط وجنتيها:
- يا حبيبتي هنبقى نرجع تاني .. بس شغلي متعطل و البت اللي إسمها دينا مش هتعرف تتصرف من غيري! 

بصتله بضيق أكبر وقالت:
- ماشي يا سليم!

شدها وقال بهدوء:
- يلا عشان تساعديني!

إبتدت ترتب معاه الهدو* و هي بتقول بنبرة ذات مغزى:
- أنا هبقى آجي معاك في مرة الشركة!
- ده إنتِ تنوريها!
قال بإبتسامة، فـ غمغمت:
- هي دينا دي بتشتغل معاك من إمتى؟ 
- سنتين كدا!
- شاطرة؟
- آه شاطرة .. مكنتش سيبتها السنتين، أنا مبسميش على حد في الشغل!
- مممم، بس يعني حاسة طريقتها في الكلام مسهوكة كدا!
- بصي هي فيها حاجات مبتعجبنيش .. بس بحاول أتغاضى عشان شاطرة و شغلها حلو!!
- طيب يا حبيبي!

*********

رجعوا من السفر و هي إترمت على السرير يتعب شديد، بتقول وهي فاردة إيديها ورجليها:
- الله سريري حبيبي .. كان واحشني أوي!

قال سليم بمكر:
- لازم يوحشك طبعًا! السرير ده كان شاهد على معارك كتيرة!!

ضحكت و قال و هي بتبصله و بتضيق عينيها:
- إنت قليل الأدب يا سليم!
- هو في أحلى من قلة الأدب! 
قال بمكر أكبر و هو بيقلع قميصه و بيقرب منها بيطل عليها فـ أسرعت بتحط إيديها على صدره بتقول بغنج:
- لاء يا سليم أنا تعبانة و جسمي مكسر مش حِملك خالص!

عرفت شِفاه طريقها لوشها بيقول بين قبلاته:
-بس إنتِ وحشتيني..

إبتسمت و وإستسلمت لقبلاته اللي إنتهت بزفرة خانقة لما تليفونه رن، لدرجة إنه قرر يسيبه يرن عشان ميقومش من حضنها، لحد م قالت بصوتها الدافي:
- تليفونك يا حبيبي!
- مش مهم خالص دلوقتي!
قالها و هو مستمر في تقبيلها بشغف، فـ قالت محاوطة وشه بحنان:
- يا حبيبي التليفون في جيبك، ممكن تكون مكالمة شغل مهمة!
زفر بضيق و إختطف التليفون من جيبه و هو ماسك إيديها بإيدُه التانية بيقبل باطنها:
- أيوا يا عمتي .. بخير الحمدلله!!

كانت متابعة ملامحه اللي إتغيرت و سند راسها على صدرها بيقول بيأس:
- تنوّري طبعًا في أي وقت .. آه موجود .. مافيش مشكلة هاتي ناهد و تعالي!

رفعت دنيا حاجبيها بصدمة و دهشة، لكنها ضحكت من تعابير وشه و مسدت على شعره، قفل معاه و مسك ياقة قميص دنيا بشكل مضحك بيشدها و هو بيقول بغضب ممازحًا:
-الله يسامحك إنتِ اللي خلتيني أرد ع المكالمة الهم دي!!

ضحكت من قلبها و قالت:
- إيه اللي جايبهم طيب!

- معرفش يا دنيا معرفش .. هتجنن!
قالها و هو بيمسح على شعره و و بيشده لـ ورا فـ أسرعت بتحرر خصلاته الناعمة من صوابعه بتقول برقة:
- إهدي يا حبيبي .. أكيد مش هيقعدوا كتير!!

- الفكرة إني عندي شغل .. و مش عايز أمشي و أسيبك معاهم!!
قالها بضيق حقيقي فـ أسرعت بتقول بهدوء:
- هيعضوني يعني يا سليم .. و وبعدين متقلقش لو حد هيعض هيبقى أنا .. دُنيا ميتخافش عليها خالص!!

إبتسم و مسك كفها يقبله بحنو يقبله:
- مش عايز حد يدايقك يا حبيبتي .. عارف إنك مش هتسكتي بس مش عايز حد يعكنن عليكي!

- ولا أي حاجة .. متشيلش همي و روح شغلك!!
قالت بتمسح على دقنه بإبهامها، إتنهد و قال بهدوء:
- طب يلا تعالي نقوم ناخد شاور و نفطر قبل ما ييجوا!!

- يلا!!
قالتها فـ قام وشدها عليه، خبطت في صدره و هي بتضحك و زقها للحمام من ضهرها فـ قالت بدهشة بتضحك:
- سيبني و رورح إنت خد شاور كمان!

قال بخبث:
- هو أنا مقولتلكيش يا روح قلبي؟! مش أنا قررت مافيش شاور غير مع بعض!!

- نـعـم!!
قللت بصدمة و كان هو دخلها الحمام بالفعل و قفل عليهم و من غير كلام كان بيفُك زراير قميصها، حطت إيديها على كفيه بتحاول تمنع برجاء:
- سليم إنت بتهزر!! سليم سيبني متعملش كدا!!

- إنـسـي!! أنا خلاص قررت!
و تابع بمكر:
- مش عارف كنت بفوت على نفسي فقرة السحوم دي! طب دي أهم حاجة!

تنهدت بتقول بخجل:
- يا سليم بتكسف والله مش هقدر!!

إبتسم و حاوط وجنتيها بيقول:
- من إيه يا حبيب قلبي .. طب م أنا شوفتك قبل كدا من غير هدوم و حافظ تفاصيل جسمك الصغيرة، فـ كونك تبقي واقفة عريانة قدامي دي حاجة أنا متعود عليها و عارفها!!

غزى وجنتيها الإحمرار و وقفت قدامه منكمشة و إيديه بتتسحب لباقي لبسها و بتشيله و هو بيقول برغبة:
- هحاول أمسك نفسي طبعًا و أبقى مؤدب .. و إدعي أعرف بقى!!

شاورتله بتقول و هي بتخفي مفاتنها بكفيها:
- شوفت بقى .. شايف عينيك بقت متوحشة إزاي!!!

ضحك من قلبه بيقول و هو بيغمزلها:
- يا حبيبتي أعذريني .. يعني واحدة زي القمر كدا زيك و واقفة قدامي من غير هدوم .. ده أنا أبقى أهبل لو مبقتش متوحش!!

- يا سليييم!!!
قالتها بخجل رهيب و هي حاسة إنها خلاص هتعيط، ضحك و قال بحب:
- يا عيون سليم .. يلا شيلي إيدك بقى عشان أعرف أشوف شغلي .. و أليِّفك!!
همهمت بكلمات غير مفهومة و دخلت معاه جوا اللوح الزجاجي قفل عليهم و قال بخبث:
- إستعنى ع الشقة بالله!!

كان يحممها وسط تذمراتها و خجلها الشديد بتتمنى لو الأرض تتشق و تبلعها، ولما خلّصوا حاوطها بالفوطة و شالها بين إيديه بيقول و هو بيضحك:
- طلعتي عين أهلي!! بس سُكر .. بموت فيكي!
حاوطت عنقه بتقول و الخجل يعتريها:
- طب والله حرام عليك .. أنا بجد حاسة إني هموت من الكسوف!

قعد بيها على الكنبة و هو حاطتها في حضنه زي الطفلة، حاوطت خصره بتغمض عينيها فـ إبتسم و قال بلطف:
- يلا قومي غيري!!
أومأت بتقول و هي بتقوم من عليه بتجري لأوضة تبديل الملابس، و هو قام يغير لبسه و طلع البلكونة يتكلم في التليفون، طلعتله و حاوطت خصره بتسند راسها على ضهره، إبتسم و مسح على كفها المثبت على صدرُه! خلص تليفونه و شدها من وسطها بيوقفها جنبه و هو بيقول بضيق:
- وصلوا!!

إبتسمت على نبرته المتضايقة، لكنها و بكل ذكاء لما شافت عمته و دينا رفعت إيديها بتشاورلهم بحماس زائف، و قالت بسرعة وسط إبتسامة إصتنعتها:
- إرفع إيدك و سلم عليهم!!

بصلها بدهشة و عمل زيها و هو بيضحك لكن بجد بيقول:
- ده إنتِ مش سهلة .. تصدقي مش خايف عليكي وسطيهم!!

- قولتلك!
مسكت كفه بتقول بإبتسامة:
- يلا ننزل نستقبلهم و نسلم عليهم!

بصلها و بص لإبتسامتها المُتكلفة و إنفجر في الضحك فـ شدته و هي بتضحك، نزلوا بالفعل ليهم و وقفت دُنيا ماسكة إيدك جوزها بكفها الأيسر و باليمين بـ تمشي على دراعه و هي بتقول بترحيب:
- نورتوا يا جماعة .. حقيقي مبسوطة بوجودكوا أوي!!

طالعت ناهد للي دُنيا بتعمله و حست إنها بتتكوي بنار الغيرة، قربت أمهم مديحة منهم و سلمت على سليم الأول بتحضنه و بتربت على صهره:
- وحشتني يا ابن أخويا! عامل إيه يا سليم!!

قال سليم بإبتسامة:
- بخير الحمدلله يا عمتي!

سلمت عمتُه على دُنيا بتقول و هي بتربت على ضهرها بغل:
- عاملة إيه يا دنيا يا حبيبتي!!!

ربتت دنيا على ضهرها بنفس الطريقة و قالت بنفس النبرة:
- الحمدلله يا طنط بخير كله تمام!!

بعدت فات عنها بينما وقفت ناهد قدام سليم بتبصله بعيون مهزوزة، و في لحظة كانت بترمي نفسها في حضنه .. الحركة اللي خلت دنيا تبصلها بصدمة و منعت نفسهت بصعوبة من إنها تجيبها من شعرها، سليم كمان إتخض و مقدرش يتدارك الموقف فـ قالت مديحة بمكر:
- معلش يا دنيا أوعي تكوني بتغيري .. أصل دينا متعلقة بسليم من صغرها و دي طريقة سلامهم في العادي!
نورتوا يا جماعة .. حقيقي مبسوطة بوجودكوا أوي!!

طالعت ناهد للي دُنيا بتعمله و حست إنها بتتكوي بنار الغيرة، قربت أمهم مديحة منهم و سلمت على سليم الأول بتحضنه و بتربت على صهره:
- وحشتني يا ابن أخويا! عامل إيه يا سليم!!

قال سليم بإبتسامة:
- بخير الحمدلله يا عمتي!

سلمت عمتُه على دُنيا بتقول و هي بتربت على ضهرها بغل:
- عاملة إيه يا دنيا يا حبيبتي!!!

ربتت دنيا على ضهرها بنفس الطريقة و قالت بنفس النبرة:
- الحمدلله يا طنط بخير كله تمام!!

بعدت فات عنها بينما وقفت ناهد قدام سليم بتبصله بعيون مهزوزة، و في لحظة كانت بترمي نفسها في حضنه .. الحركة اللي خلت دنيا تبصلها بصدمة و منعت نفسهت بصعوبة من إنها تجيبها من شعرها، سليم كمان إتخض و مقدرش يتدارك الموقف فـ قالت مديحة بمكر:
- معلش يا دنيا أوعي تكوني بتغيري .. أصل دينا متعلقة بسليم من صغرها و دي طريقة سلامهم في العادي!

بصتلها دنيا و نضفت حلقها بتقول مبتسمة بإصفرار:
- لاء عادي يا طنط أنا أكيد فاهمة ده!

يصت لإيدين ناهد الملتفة حول خصر سليم فـ إتمنت لو تقطعها، و صوتها الخافت بيقول:
- وحشتني أوي يا سليم!!

بص سليم لـ مراته اللي كانت بتشتعل من الغصب و رغم إنها مش باين عليها لكنه عرف يقرأ عينيها بكل سهولة، فـ قال بهدوء و لأول مرة يتوتر للدرجة دي:
- تسلمي يا ناهد!!

بعدت ناهد عنه و هي بتبصبه و الحب هينط من عينيها، شددت دُنيا على كفُه لكن حاولت تتصرف بطبيعية بتقول بهدوء و إبتسامة:
- يلا إطلعوا غيروا هدومكوا و إنزلوا عشان نتغدى مع بعض، سليم رايح شغلُه و هنقعد بقى براحتنا!!

بصتلها مديحة بدهشة من ثباتها الإنفعالي و بصت لناهد اللي طالعتها بغضب و ضيق، و لكن تداركت مديحة الموقف و قالت بإبتسامة:
- عندك حق .. يلا يا ناهد!
طلعت مديحة ساحبة ناهد من إيديها، بينما بصت دُنيا لـ سليم بحدة، نفضت إيده من إيديها و طلعت على جناحهم بخطوات شديدة الغضب، وقف سليم للحظات بيمسح على وشه بعنف و طلع وراها، دخل الجناح و منه للأوضة .. لقاها واقفة مكتفة ذراعيها مدياله ضهرها قفل الباب بالمفتاح و قرّب منها .. حط إيدُه على دراعها لكن هي لفتله بسرعة و نفضت إيدُه بتقول بحدة و هي لأول مرة تعلي صوتها عليه بالشكل ده:
- إبعد عني متلمسنيش!! واقف تحت زي الصـنـم .. سايبها تحضن فيك و إنت واقف ساكت مبتنطقش!!

حاول يحتوي غضبها بيحاوط وشها بيقول بهدوء:
- إهدي .. إهدي و إفهمي!!
بعدت إيدُه عنها بتقول بصراخ:
- أفــهــم!!! أفهم إيه يا سليم أفهم إيـــه!!!

- وطــي صــوتــك!!!
قالها بصوت أعلى من صوتها فـ سكتت بتبصله بضيق حقيقي، أخد نفس عميق و رجع بصلها بيقول و هو بيحاول يتحكم في أعصابي:
- هي صدمتني .. معرفتش أعمل إيه!!

ضحكت بسخرية بتقول:
- صدمتك! يا حرام! صدمتك إزاي و أمها بتقول إن دي طريقة سلامها عليك من و إنتوا صغيرين!!

قال بضيق:
- م هي دي حقيقة بس أنا آخر مرة شوفتها قبل م ييجوا يباركوا كان زمان و قولت بقى إنها كبرت و عقلت! بس الظاهر إنها لسه عيلة!!

حاوطت دُنيا وشها مش مصدقة اللي بتسمعه نفسها تنزل تكسر عضمها، حاوط كفيها اللي متثبتين على وشها بتخفيه، شالهم بهدوء فـ إتصدم من عيونها الزيتوني اللي إتملت دموع و وشها اللي بقى أحمر بشكل كبير، قال بسرعة و حنان و هو بيبتسم:
- لاء يا حياتي تعالي .. تعالي في حضني!!

شدها لصدره فـ إنفجرت في العياط بتمسك في قميصه بتقوب وسط عياطها:
- إزاي تسيبها تحضنك و تلمسك كدا عادي .. إزاي تعمل فيا كدا يا سليم!!

مسح على شعرها و ضهرها بيبوس راسها و بيقول بحنان:
- حقك عليا .. أنا حُضني ده بتاعك إنتِ لوحدك! مستحيل حد يشاركك فيه!! 

حضنته بقوة من خصره كإنها بتحاول تمحي أثارها من عليه، لكن لما حسِت إنها مش هتتمحي، زقته بعيد عنها و شدت كفه بتدخل معاه أو١ة تبديل الملابس، وقفت قدامه و هي بتبصله بعيون زائغة، و إمتدت أناملها لـ زراير القميص فـ عرف هي ناوية على إيه لكن حاوط خصرها بيقول و هو بيحاول يخفف الأجواء:
-طب م تصبري لحد م أرجع من الشغل!

ضربته في صدره بتقول بحدة و هي بتشيل عن جزعه العضلي القميص:
- بس يا سليم!!

ضحك و هو شايفها بترمي القميص بطول دراعها و بتلبسها واحد تاني، بتقفله زرايرُه و بتقرب منها ماسكة ياقة قميصُه بتقرب منها و بتسند وشها على صدرُه بتتنفس بصوت عالي بتقول بألم:
- بكرهك يا سليم بكرهك!

إبتسم و حاوط وسطها بيقربها منه أكتر و بيقول بحنان:
- و أنا بموت في أهلك!!

حاوطت عنقه تطبع قبلات متفرقة على رقبته فـ غمض عينيه بيتنهد بيقول برغبة:
- متخلينيش أحلف م أنا رايح الشغل و هنزل أطردهم و نقضي اليوم مع بعض!!

بعدت عنه بتمسح دموعها و بتقول بهدوء:
- يلا يا سليم روح شغلك .. بس متتأخرش ماشي؟

حاوط وشها بيميل يقبل شفتيها و دقنها و باقي أنحاء وشها بيقول برفق:
- حاضر يا قلب سليم .. يا حياة سليم .. يا روحُه و عُمرُه!!

إبتسمت و ربتت على كتفُه، سابها و مشي فـ إتنهدت بتظبط وشها قدام المراية عشان ميبانش عياطها على عنيها، و نزلت لقتهم قاعدين قدام التليفزيون، و مديحة قالت أول ما شافتها:
- إيه يا دنيا كل ده .. بقالنا كتير مستنيين!!

قالت دنيا يإبتسامة:
- معلش بقى يا طنط كنت بودع جوزي قيل ما يمشي .. أصلي لازم أحضنه و أبوسه قبل ما يروح شغله و يعد ما يرجع أحضنه بردو!

بصتلها ناهد بنظرات نارية بينما قال مديحة بسخرية:
- مدلعاه أوي إنتِ يا دُنيا!

قعدت دنيا جنبهم بتقول بإبتسامة صفراء:
- طبعًا لازم أدلعُه يا طنط مش جوزي!

هتفت الأخيرة بمكر:
- آه بس الرجالة مبتحبش الدلع الزيادة عن اللزوم ده يا حبيبتي، كل م تديهم على دماغهم أكتر كل م هيحبوكِ أكتر!!

ضحكت دنيا بصوت عالي ضحكة أنثوية و رجعت قال بمكر أكبر:
- بس دول ميبقوش رجالة يا طنط مديحة! و سليم مش من النوع ده .. سليم راجل!!

سكتت مديحة و غيرت الموضوع و هي بتبص لملامح نادية اللي ملاها الحقد:
- طب إيه مش هنتغدى؟ 

قالت بإبتسامة:
- يا نهار أبيض يا طنط عنيا .. هروح أشوف المساعدين وصلوا لفين!

سكتت مديحة و قامت دُنيا، بينما هتفت ناهد بكل غل لـ مديحة:
- مش قادرة يا ماما مش قادرة أستحمل كلامها و لا أبص في وشها، نفسي أمسكها أموتها بإيديا نفسي أقطّعها بسناني!!

- إهــدي يا ناهد متخليش غيرتك تضيع كل حاجة من إيدك! إتقلي يا بت!

*********

قعدت دُنبا تاكل معاهم و طلعوا بعدها يريحوا، فضلت هي مستنية سليم لحد م رجع، كانت هي لابسة قميص نوم مفتوح الضهر عاري بعض الشيء، كانت حاسة إنها محتاجاه، محتاجة تبقى في حضنه بأي طريقة، و فعلًا دخل الأوضة، فـ جريت عليه رمت نفسها في حضنه لدرجة إنها إتعلقت في رقبته، حاوط خصرها بيضمها ليه بقوة بيقول بصوت هامس:
- وحشتيني أوي!

همستله بنفس طريقته و هي حاسة بشفايفه بتمشي على رقبتها:
- و إنت كمان يا سليم!

تابعت و عينيها بتتملي بالدموع:
- سليم أنا عايزاك .. محتاجالك و محتاجة أبقى في حضنك أوي يا سليم!!

إتصدم من طلبها، متخيلش إن دُنيا هي اللي تطلب تبقى في حضنه، مكانش في وقت للكلام، شالها و حكها على السرير و كان هيميل يُقبلها لكنه لمح الدموع في عينيها فـ قال بحنان بيمسح على شعرها:
- طب بتعيطي ليه يا حبيبتي؟

بصتله بحزن و حاوطت عنقه بتهمس قدام شفايفه:
- مش عارفة .. بس قلبي واجعني من الصبح و حاسة إني مش هرتاح غير و أنا في حضنك!!

إبتسم و مال يقبل موضع قلبها فـ غمضت عينيها و قلبها دقاته بتزيد ، طلع بشفايفه لرقبتها و دقنها و شفتيها، و إنتهى الأمر بإحتوائها بين أحضانه و نومها على صدره بتحضنه بأقوى ما لديها!

و في نص الليل بعد ما نامت دُنيا، صحي سليم يشرب مايه من تحت بعد م لبس بنطلون و سايب صدره عاري، وقف في المطبخ بعد ما نوّر نوره و فتح التلاجة إلتقط إزازة و شرب، إتفاجئ بـ إيدين أنثوية بتحاوط خصره، إنتفض جسمه و كإنه إتلسع خصوصًا لما نزل بعينيه و لقى الإيدين قمحاوية مش إيدين مراته أبدًا، نفض إيديها عنه و لف و زي ما توقع لقاها ناهد، رمت نفسها في حضنه بمُنتهى الرُخص بتقول بعياط:
- وحشتني يا سليم أوي و حضنك وحشني!!

بعدها عنه بقسوة بيقول بحدة:
- عايزة إيه يا بت إنتِ .. ده إنتِ ليتك سودا معايا!!

رجعت حاوطت وشه بتقول بشهقات عياط:
- بتعمل معايا كدا ليه .. ده إنت واحشني أوي .. حضنك واحشني و صوتك و آآ

قاطعها بقول بقسوة:
- بقولك إيه يا نــــاهــــد!!! حركاتك دي تبطليها و قسمًا بربي لو عرفت إنك دايقتي دُنيا بأي حاجة هكون طردك برا!!!

إنهمرت دموعها اكتر بتقول و هي بتحاوط وجنتيه:
- طب أنا موحشتكش؟ النوم في حضني زي زمان موحشكش؟ إنت عملت فيا كدا ليه؟ ده أنا كنت بعشقك و كنت مسلمالك نفسي! ليه عملت كدا معايا!

زفر بضيق ءديد من مجرد تذكره للأيام اللي هي بتتكلم عليهاو في لحظة كان بيكتم نفسها و بيدفعها للحيطة بيقول و مجرد تخيله إنها تقول الكلام ده لـ دُنياكان هيجننه:
- إسمعي .. القرف اللي كان بيحصل بينا تنسيه، و إحمدي ربنا إني سايبك بنت .. و لو حسيت بس إن الكلام ده وصل لدنيا يا ناهد هقتلك .. متلعبيش معايا يا ناهد ..متخلينيش أوريكي أنا ممكن أعمل إيه!!

بصتله و عينيها كلها دموعه، زقها ع الحيطة بضيق و سابها و طلع، كان بيتنفس بصعوبة و ذكرياتهم مع بعض مرت قدام عينيه فـ غمض عينيه بشدة بيشدد عليها مش قادر و لا عايز يفتكر النسخة الأسوأ من نفسه في الوقت ده، لدرجة إنه من وقتها تاب و بقى بيصلي الوقت بـ وقته و كان دابمًا يدعي ربنا يعفو عنه، قرب من دُنيا اللي نايمة بعمق، نام جنبها و شهد لحضنه بيهمس و هو بيبوس كتفها:
- إوعي تسيبيني يا دُنيا .. ده أنا ما صدقت لقيتك!

********

صحيت دُنيا على قُبلات على وشها متفرقة إبتسمت على أثرها، فتحت عينيه و زي م توقعت لقته لابس عشان يروح شغله و بيصحيها بطريقته الخاصة، زمت بشفتيها بحزن و حاوط عنقه ـ إستغل هو الفرصة و قبل شفتيها المزمومة، همهمت بضيق:
- متنزلش النهاردة يا سليم .. خليك النهاردة معايا!!

قبّل أرنبة أنفها بيقول بعشق:
- خليكي عارفة إن مبيقومنيش من حضنك غير الشديد القوي، عندي حاجات كتير في الشغل و لازم أظبطها!!

- هتوحشني يا حبيبي!
قالتها محاوطة وجنتيه الصلبتان و مالت عليه شوية بتقبل خده، بتقول بحنو:
- ربنا يوفقك يا قلبي!

مسح على شعرها بيدفن وشه في عنقها بيطبع عليه قبلات رقيقة، و بصعوبة بِعد عنها و نزل، تنهدت هي بحزن من مغادرته و قامت تاخد شاور، و نزلت تشوف عمته و بنتها اللي قرروا يباتوا يومين معاهم! لقتهم لسه مصحيوش فـ إتنهدت و قررت تتابع دروس تالتة ثانوي قسم أدبي اللي كانت هي مختاراه لحد م ترجع للمدرسة عشان تبقى راجعة فاهمة، و طبعًا كانت بتسمع الفيديوهات بـ سماعات أذن جايبهالها سليم .. كانت حريصة إن محدش يسمع الفيديوهات دي و إلا هيكتشفوا إنها مش مكملة تعليمها، فضلت كدا ساعتين لحد م نزلت مديحة و ناهد ليصدح صوت مديحة بإبتسامة مش من قلبها:
- يا دُنيا .. صباح الخير يا قمر!!

قفلت دُنيا الفيديوهات و لفتلهم بتقول بنفس الإبتسامة!:
- صباح النور يا طنط .. إيه كل النوم ده!!

هتفت الأخيرة:
- سهرنا إمبارح قدام التليفيزيون في الأوضة يا حبيبتي .. ف نمنا بقى براحتنا!

- نوم الهنا .. نقوم نفطر؟
- آه يلا!
قامت دُنيا عشان تشوف باقي الخدم، بكن قاطعتها جملة نلهد و هي بتقول بـ بُغض:
- من ساعة م جينا مشوفنالكيش أهل يعني يا دُنيا .. لا أب و لا أم .. ولا إنتِ مقطوعة من شجرة يعني؟!

لفتلها دنيا و رسمت إبتسامة صفرا على شفايفها .. قربت منها و رجعت الخطوات اللي خدتها و قالت بهدوء:
- لاء يا ناهد مش مقطوعة من شجرة ولا حاجة، بس أنا أهلي عارفين إننا عرسان جداد فـ سايبنا براحتنا! 

حسِت ناهد بالإهانة لما عرفت إنها شِبه بترمي كلام على وجودهم هنا، سطتت ناهد و هي بترميها بنظرات نارية فـ بصتلها دنيا بمكر و سابتهم و مشيت، كانت حاسة إنها واقفة هتتجنن، لحد م أمها قربت منها و قالت بضيق حقيقي:
- البت دي مش سهلة .. عايزة أمسكها أطلع روحها ف إيدي!
 قسمًا بالله لهخليها تبكي بدل الدموع دم!!


تعليقات



<>