رواية عشق ملوث بالانتقام الفصل العاشر10بقلم ريتاج حبيب
فتحت الباب بهدوء، فلم تجد أي أثر لها. خرجت بسرعة وهي تصرخ:
يــــــا أســــــمــــــاء... يــــــا مصــــيــــبــــتــــي... يــــــا أســــــمــــــاء، الــــحــــقــــيــــنــــي... لــــيــــــان مــــش مــــوجــــودة!
يــــــا أســــمــــــاء!
أسماء: في إيه بتزعقي كده ليه يا سلوى؟
سلوى: ليان... ليان مش موجودة، قلبت عليها الأوضة ملقتهاش.
سلوى بشهقة وهي تخبط إيدها على خدها: يا مصيبتي السودة! شوفيها بسرعة تحت، على ما أقول للدكتور... ده الجدع اللي معاها ده مش هيرحمنا... يلا، شهلي بسرعة.
جريت أسماء تدور عليها، وسلوى راحت للدكتور.
أسماء وهي تلهث: يا عم عطية، والنبي شوف بسرعة، ليان اللي في غرفة 107 مش لاقينها
عطية: وأنا فيا حيل قدام... أاااه، البت اللي جات وهي بتنزف؟
أسماء بلهفة: أيوه هي، والنبي شوفتها؟
عطية: دي خرجت من المستشفى الصبح وهي بتعرج، حتى قولت إزاي سيبتوها كده؟ ما أنتم مفتريين
أسماء: إنت اتجننت يا راجل؟ إزاي تسيبها تخرج وإنت قاعد على الباب كده؟ خيال مآتة!
على الجهة الأخرى...
سعاد وهي تقتحم الغرفة: دكتور، ليان اللي في غرفة 107 مش لاقينها، شكلها مشيت
قام وقف لدرجة إن الكرسي رجع لورا من قوة اندفاعه، وهو يقول بغضب:
مــــشــــيــــت إزاي مــــن غيــــر مــــا تعرفــــوه... وأنــــا مــــشغــــل حــــميــــر؟! روحــــي بــــسرعــــة دوري علــــيهــــا، وقــــولــــي لعــــطيــــــة يراجــــــع الكاميــــــرات، علــــى مــــا أكلــــــم أستــــــاذ أســــــر
خرجت مسرعة، بينما أمسك الهاتف واتصل به. وما إن استمع إلى صوته حتى بلع ريقه بخوف
الدكتور: أحم... أستاذ أسر، معلش محتاجين حضرتك شوية.
أسر ببرود وهو يلبس البالطو الأسود: خير؟
الدكتور: أحم... يعني...
أسر: اخلص
الدكتور: مدام ليان مش لاقينها، من الصبح خرجت من...
قاطعه أسر وهو يصرخ بغضب:
يــــــــعنــــــى إيــــه خرجــــــت مــــن وراكــــم؟! وإنتــــــم بــهــــايــم مــــش عــارفــيــن تخــــلوا بالــكــم مــنــهــــا؟! وحــيــاة ربــنــا لأطربــق المستــشــــفــى دي فــــــوق دمــاغــــــك!
وأغلق الهاتف في وجهه
خرج الدكتور يبحث عنها، وهو يموت رعبًا منه
أسر وهو داخل عليهم في الاستقبال، راح للدكتور وأمسكه من رقبته وهو يقول بغضب:
"أنا عاوز أعرف بقى... مراتي خرجت إزاي من المستشفى دي؟! أنا اديتك إذن تخرجها؟
حاول الدكتور يتكلم
الدكتور: والله... يا... أســ...ر بيه... معر...فش...
ضغط أكثر على عنقه وهو يقول:انطق! أنا اديتك إذن؟
الدكتور: لا والله... بس... خرجت بليل من غير ما حد يشوفها... و... ظاهر التوقيت في الفيديو أهو...
نفضه بقوة، فوقع الدكتور على الأرض وهو يكح بشدة
أسر: فين الفيديو ده؟
شاورِت له إحدى الممرضات على غرفة المراقبة الموجودة على اليمين...اندفع أسر نحوها وهو يقول بغضب: شــــغــــلــــي أم الفــــيــــديــــو ده!
شغله الرجل الجالس أمام الشاشات، وأسر يبحث عنها بعينيه، إلى أن ظهرت في المستشفى عند الساعة الخامسة صباحًا بعد الفجر، وهي تمشي وهي بتعرج، وكل شوية تقع على وشها من كتر ما رجلها مش شايلاها، وكانت متعبة جدًا، وما زالت تنزف. ماسكة في عكاز، وكل شوية تلتفت وراها بخوف، خايفة حد يشوفها...وصلت عند باب المستشفى، فضغط أسر على يده وهو شايفها بتطلع راسها بالراحة، ولما شافت عطية نايم، كملت وهي بتخرج... لحد ما اختفت من قدام عينيه.
أسر: ابعتلي الفيديو ده بسرعة
خرج مسرعًا، ثم لكم الدكتور عدة لكمات في وجهه وهو يصرخ فيه بغضب:بــــقــــى أمــــا مــراتــــي تخــــرج فــي وقــت زي ده، وهــي تــعبــانــة، يــا... يــا مستــــــشفــــــى زبــــالــــة... ولــــله لشــطبــك مــن النقــابــــة خــــالــص، يــــا دكتــــور البــــهــــايــــم!
زقه بقوة، ثم خرج بسرعة وركب عربيته، وهو يكلم صاحبه في المباحث
أسر: أمجد، مراتي خرجت من المستشفى الساعة خمسة الصبح، قلبلي عليها الدنيا ولاقيها
أمجد: مينفعش يا أسر، غير لما يعدي على الأقل 24 ساعة.
أسر وهو يضرب على المقود بغضب:
هــــــو أنــــا بقــــولــــك تعــمــــل بــــلاغ؟! بقــــولــــك تــــدور عــــليــــها معــــايــــا! إنــــت مــــش ظــابــط؟!"
أمجد: يا عم هو أنا قاعد في القسم بتاع أبويا؟ لما يعدي 24 ساعة هن...
أغلق الهاتف في وجهه، وهو يكمل السواقة بغضب ويردد:
مــــاشــــي... هــــتــــروحــــي مــــنــــي فــــيــــن... هجــــيــــبــــك زي الكلــــبــــة تحــــت رجــــلــــي
رجع القصر فجرًا، منهكًا ومتعبًا بشدة، بعد ما قلب الدنيا عليها وملقاش أي أثر ليها..طلع السلم وهو ساند بإيده على السور من كتر التعب...دخل الغرفة، وقلع الجاكيت، ثم راح لمكان في الغرفة، وطلع صندوقًا أسود اللون، التراب عليه كتير جدًا...فتحه وهو قاعد على الأرض ساند على السرير، وبدأ يطلع الصور اللي جواه، وكانت كلها عبارة عن صور ليها.
مسك صورة وهو يبتسم تلقائيًا على تعبيراتها، فكانت عاملة وضعية كيوت للغاية....صورة وهي بتبتسم وبتبصله بحب.
وصورة وهي عاملة وضعية زعل كيوت
وصورة تانية وهو شايلها وهي بتضحك
فتح كاميرا كانت موجودة في الصندوق، وفتح أحد الفيديوهات اللي كان مصورها ليها
Flashback
ليان واقفة في المطبخ بتعمل الأكل، ووشها وهدومها مليانين دقيق، وده زادها جمال
ليان بفرحة: يا أسر
أسر: إيه؟ خلصتي يا روح... إيه ده؟
ليان وهي تشير إلى الأكل: إيه؟ عملتلك بان كيك
نظر إلى الطبق أكثر وهو يقول:أسر: يعني ده مش رغيف عيش؟!
هزت رأسها بالنفي ببراءة
أمسك الكاميرا وهو يقول بمزاح:أسر: لا، دي لحظة محتاجة تتسجل بقى
ليان وهي تضحك وتمسك الطبق، وهو بيصورها
End Flashback
أمسك صورتها بحزن، ثم احتضنها، وغلبه النوم غصب عنه.
